All Chapters of في تلك الليلة : Chapter 91 - Chapter 100

117 Chapters

🥀_91_حين يصبح الأمل صلاة

جلست سيندي بجانب سرير جيرالد، تمسك يده الصغيرة بين كفيها، بينما كان جهاز المراقبة يصدر أصواتًا منتظمة في الغرفة البيضاء. بدا وجهه شاحبًا، وذراعه النحيلة مثبتة بإبرة المحلول، وكلما تحرك قليلًا شدّ قلبها معه. «ماما...» مالت نحوه فورًا. «أنا هنا يا حبيبي.» فتح جيرالد عينيه بصعوبة، وحاول رفع يده نحوها. انحنت سيندي وقبّلت أصابعه، ثم مررت يدها على شعره الناعم. «هل يؤلمك شيء يا روحي؟» لم يجبها. اكتفى بالتشبث بإصبعها، ثم أغمض عينيه مجددًا. بقيت سيندي في مكانها، تخشى أن تتحرك فيستيقظ ويجدها بعيدة عنه. منذ دخوله المستشفى، لم تعد تعرف كيف تمر الساعات. كل شيء أصبح مرتبطًا بموعد الفحص التالي، ونتيجة التحليل، ونظرة الطبيب حين يدخل الغرفة. طرقت الممرضة الباب ودخلت تحمل ملفًا طبيًا. «السيدة سيندي، سيأتي الطبيب بعد قليل لمناقشة النتائج الأولية معك.» رفعت سيندي رأسها بسرعة. «هل ظهرت نتائج جديدة؟» «بعضها، نعم. سيشرح لك الطبيب كل شيء بنفسه.» أومأت سيندي، لكنها لم تستطع إخفاء التوتر الذي تسلل إلى وجهها. انتظرت حتى خرجت الممرضة، ثم نظرت إلى ابنها طويلًا. «ستتحسن، أليس كذلك؟» همست له. «سنعود
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more

🥀_92_ فرصة لحياة جديدة

جلست كريستينا أمام جورج، تراقب شروده وهو يحرّك فنجان القهوة بين يديه دون أن يشرب منه. كانت تعرفه جيدًا، فقد بدأت علاقتهما بالصداقة، ثم تحولت إلى حب قبل أن يكتشفا الحقيقة التي قلبت حياتهما، حين عرفا أنها ابنة والده من امرأة أخرى. انتهت علاقتهما العاطفية، لكن معرفتها العميقة به بقيت تمنحها القدرة على قراءة ما يخفيه خلف صمته. «أخبرني يا جورج، كيف تشعر حقًا؟» رفع عينيه إليها، ثم أطلق زفيرًا طويلًا. «لا أعرف. هناك شيء لم أستطع تقبّله حتى الآن». «تقصد سيندي؟» أومأ ببطء، ثم قال: «المرأة التي كنت أبحث عنها، المرأة المقنّعة التي قضيت وقتًا طويلًا أحاول العثور عليها... لم يخطر ببالي يومًا أنها سيندي، زوجتي السابقة. لا أفهم كيف استطاعت أن تخفي هويتها عني، ولماذا اقتربت مني بهذه الطريقة بعدما انتهى كل شيء بيننا». لم تبدُ كريستينا مندهشة، فلاحظ ذلك فورًا. «لماذا لا تتفاجئين؟ هل كنت تعرفين أنها هي؟» هزّت رأسها. «لا، لم أكن أعرف، لكنني كنت أشعر بأن هناك شيئًا مشتركًا بينهما، وأنهما قد تكونان المرأة نفسها. لم أملك دليلًا، لذلك لم أقل شيئًا». تأملها جورج لحظات، ثم عاد إلى فنجانه. «والآن اكت
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

🥀_93_ثمن الفرصة الذهبية

في المستشفى بسويسرا، جلست سيندي أمام الطبيب، تحاول أن تقرأ الإجابة في ملامحه قبل أن ينطق بها. كانت أصابعها متشابكة فوق حقيبتها، وعيناها معلقتين بالملف الطبي المفتوح أمامه، بينما جلس فرانك إلى جوارها في صمت، ينتظر مثلهما أن يمنحهما الطبيب سببًا واحدًا للتفاؤل. رفع الطبيب نظره إليهما وقال بهدوء: «وصلت نتائج اختبارات التوافق الأولية، وللأسف، لم تكن النتائج مطابقة بالشكل الذي نحتاج إليه. أنتِ يا سيدتي، وكذلك السيد فرانك، لا تملكان التوافق المطلوب حاليًا للتبرع بالخلايا الجذعية لطفلكما.» شعرت سيندي بأن الكلمات أثقل من قدرتها على استيعابها. لم تسأل عن التفاصيل مباشرة، بل ابتلعت ريقها وسألته بصوت خافت: «هل يعني هذا أننا لن نستطيع مساعدته؟» «لا، لا يعني ذلك. عدم التوافق في هذه الاختبارات لا يعني انتهاء الخيارات. سنوسّع البحث عن متبرعين محتملين، وسنفحص قواعد بيانات المتبرعين المتاحة، كما سنقيّم أي خيارات علاجية أخرى تناسب حالة جيرالد. نحتاج إلى بعض الوقت، لكننا لن نتوقف عند هذه النتيجة.» وضعت سيندي يدها على فمها، تحاول منع دموعها من النزول أمام الطبيب. كانت تعرف أنها لا تستطيع إجبار جسدها
last updateLast Updated : 2026-10-26
Read more

🥀_94_وصلوا حين انهار الأمل

جلست سيندي بجوار سرير طفلها في المستشفى السويسري، تراقب أنفاسه الهادئة بينما كانت أصابعه الصغيرة تعبث بطرف الغطاء. مدّ يده نحوها عندما اقتربت، فاحتضنت كفه بين يديها وانحنت لتقبّل جبينه. كان طفلا صغيرا جدا ، ومع ذلك أصبحت تخشى كل دقيقة تمرّ دون أن تعرف ما الذي ينتظره. لم تعد تريد سماع المزيد من الاحتمالات أو تكرار الحديث عن البحث عن متبرع. كانت تريد خطوة حقيقية، أي شيء يمنحها فرصة للاحتفاظ بطفلها. أخرجت هاتفها واتصلت بماريا. «هل تمكنتِ من ترتيب سفرك؟» «نعم، سأصل إلى سويسرا غدًا، وسأتوجه إلى المستشفى مباشرة.» أغمضت سيندي عينيها للحظة، وقد خفّ الضغط على صدرها قليلًا. «لا أعرف كيف أشكرك.» «لا أريد منكِ شكرًا يا سيندي. سأجري التحاليل، وسنرى ما تقوله النتائج. هذا كل ما نستطيع فعله الآن.» «أعرف، لكن وجودك هنا يعني لي الكثير.» أنهت سيندي المكالمة، ثم عادت إلى طفلها. عندما رآها، ابتسم ومدّ ذراعيه نحوها، فحملته إلى صدرها وأغمضت عينيها وهي تضمه. لم تكن تملك وعدًا تقدمه له، لكنها أرادت أن تمنحه كل ما تستطيع من الأمان. --- وصلت ماريا إلى المستشفى في اليوم التالي، فاحتضنت سي
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

🥀_95_حين عاد الامل

لم تغادر سيندي المستشفى بعد ظهور نتيجة تحاليل ماريا. جلست في غرفة الانتظار، تحاول استيعاب خيبة الأمل، بينما بقيت ماريا إلى جوارها تمسك بيدها. كانت تعرف أن فشل التحاليل لا يعني انتهاء الخيارات، لكن سماع ذلك من الطبيب لم يكن كافيًا لإسكات الخوف الذي يرافقها منذ مرض طفلها.اقترب جورج منهما بعد أن تحدث مع إيثان.«هل يسمح الطبيب بإجراء التحاليل لأشخاص آخرين؟»رفعت سيندي رأسها نحوه.«نعم، لكنه لم يعطنا أي ضمانات.»«إذن سأجري التحاليل.»نظرت إليه بدهشة. لم تتوقع أن يتخذ قراره بهذه السرعة، خصوصًا بعد كل ما حدث بينهما.«جورج، لا نعرف إن كنت متوافقًا معه.»«أعرف. لهذا سأجري الفحص، بدلًا من أن نقف هنا ونتساءل عما إذا كان بإمكاني مساعدته.»لم تجد ما تقوله. كانت تريد أن تحمي نفسها من خيبة أمل جديدة، لكنها لم تستطع رفض فرصة قد تكون مهمة لطفلها.تولى إيثان التواصل مع الطبيب وترتيب الإجراءات، وبعد وقت قصير، اصطحب جورج إلى قسم التحاليل.بقيت سيندي في غرفة الانتظار مع ماريا، تحاول إقناع نفسها بألا تتعلق بالأمل قبل ظهور النتيجة. ومع ذلك، كانت عيناها تعودان إلى الباب في كل مرة تسمع فيها خطوات تقترب.قالت
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

🥀_96_والدك سينقذك

ظلّت سيندي جالسة بجوار سرير جيري، تمسك بيده الصغيرة بينما كان نائمًا. لم تستطع إخراج كلمات الطبيب من رأسها؛ جورج متوافق مبدئيًا، لكن الفحوصات الإضافية ما زالت ضرورية، ولا أحد يستطيع أن يعدها بأن الطريق أصبح آمنًا.على الجانب الآخر من الغرفة، وقف فرانك قرب النافذة، لكنه لم يكن ينظر إلى الخارج. كانت عيناه تعودان إليها كل بضع ثوانٍ، ثم تنتقلان إلى جورج الذي يتحدث مع إيثان قرب الباب.لم يكن يخشى فشل الفحوصات وحده. كان يخشى نجاحها أيضًا.إذا استطاع جورج إنقاذ جيري، فسيقترب منه أكثر، وربما يبدأ بالسؤال عن الطفل، عن عمره، وعن ظروف ولادته. وكل سؤال إضافي قد يفتح بابًا ظن فرانك أنه سيظل مغلقًا إلى الأبد.اقترب جورج من السرير، وتوقف على مسافة قصيرة وهو ينظر إلى الطفل النائم.«كم يبلغ من العمر الآن؟» سأل سيندي.رفعت رأسها إليه، وشعرت بانقباض في صدرها قبل أن تجيب.«عام ونصف.»توقفت عينا جورج عند وجه الطفل لثوانٍ، ثم عاد ينظر إليها.«إنه صغير جدًا على كل ما يمر به.»«أعرف.»خرج صوتها خافتًا، فخفضت عينيها إلى يد ابنها.كان فرانك قد استدار نحوهما فور سماعه السؤال. حاول أن يبدو طبيعيًا، لكنه قبض على
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

🥀_97_ابنٌ لا يعرفه أبوه

وقفت سيندي أمام باب غرفة العمليات، تحدّق في الضوء الأحمر فوق الباب. كانت أصابعها تعبث بخاتمها دون وعي، وعيناها تعودان كل بضع ثوانٍ إلى الساعة المعلقة على الحائط. كان جيري في الداخل، يخضع لعملية نقل الخلايا الجذعية التي قد تمنحه فرصة لمقاومة المرض. وللمرة الأولى منذ دخوله المستشفى، لم يكن بوسعها البقاء إلى جانبه أو تهدئته حين يبكي. جلست ماريا بجوارها، ثم وضعت يدها فوق يدها. «أحضرت لك قهوة، لكنني أشك في أنك ستشربينها.» نظرت سيندي إلى الكوب بين يديها، ثم هزت رأسها. «لا أستطيع التفكير في شيء سوى جيري.» «أعرف. لكن الأطباء يفعلون كل ما يستطيعون من أجله.» لم تجب سيندي. اكتفت بالنظر إلى باب غرفة العمليات. قبل نقله، كان جيري قد تشبث بإصبعها، ثم تمتم بكلمته الصغيرة المعتادة: «ماما.» ما زالت تشعر بلمسة أصابعه على يدها. اقتربت ممرضة من الباب، فنهضت سيندي على الفور، لكن الممرضة لم تتوقف عندهما، بل دخلت غرفة مجاورة. عادت سيندي إلى مقعدها، وأطلقت زفيرًا بطيئًا. قالت ماريا برفق: «حين يخرج الطبيب، سنعرف ما يمكن معرفته. وحتى ذلك الحين، سأبقى هنا معك.» أومأت سيندي، ممتنة لوج
last updateLast Updated : 2026-10-28
Read more

🥀_98_بين الحياة والخطر

كانت أنابيلا تجلس في مكتبها بباريس، تراجع الترتيبات الخاصة بعرض الأزياء الذي سيُقام بعد أسبوعين، حين أمسكت هاتفها واتصلت بماريا. أجابت ماريا بعد رنينات قليلة. «ماريا، أحتاج إلى مساعدتك في العرض القادم. لدي بعض التفاصيل التي أريد مناقشتها معك، وأعرف أنك الوحيدة التي يمكنني الاعتماد عليها في هذا الأمر.» تنهدت ماريا وهي تنظر إلى المنزل الهادئ الذي تقيم فيه مع سيندي قبل أن تعود إلى المستشفى. «أتمنى لو أستطيع مساعدتك، أنابيلا، لكنني لست في باريس الآن. أنا في سويسرا.» عقدت أنابيلا حاجبيها. «سويسرا؟ ماذا تفعلين هناك؟» «ابن سيندي في المستشفى. حالته الصحية خطيرة، ونحن جميعًا معها في هذه الظروف.» تغيرت ملامح أنابيلا، واختفى اهتمامها بالعرض للحظة. «يا إلهي! أتمنى أن يتعافى قريبًا. أبلغي سيندي أنني أفكر فيها، وأخبريني إن احتجتما إلى أي شيء.» «شكرًا لك، سأفعل.» أنهت انابيلا المكالمة وعادت إلى مكتبها، حين رفعت رأسها. كانت روبي قد دخلت للتو، وتوقفت أمام المكتب بعدما لاحظت تعابير وجهها. «ما الأمر؟» وضعت أنابيلا هاتفها جانبًا. «كنت أتحدث مع ماريا. إنها في سويسرا لأن ابن سيندي في المستشف
last updateLast Updated : 2026-10-28
Read more

🥀_99_السر الذي انكشف

لم تستطع سيندي البقاء بجانب جيري طوال الوقت. ورغم أن ماريا أصرت على البقاء معه ومراقبة حالته، ظلت أفكارها معلقة بجورج أبراهام، الرجل الذي تبرع بالخلايا الجذعية لإنقاذ طفلها دون أن يعرف أن ذلك الطفل ابنه الحقيقي.لم تكن تعرف لماذا وافق على التبرع، ولا ما الذي دفعه إلى القدوم بنفسه، لكنها لم تستطع تجاهل حقيقة أنه خاطر بصحته من أجل جيري.وقفت بجانب سرير طفلها، وقبّلت جبينه قبل أن تلتفت إلى ماريا.«هل يمكنك البقاء معه قليلًا؟ أريد الذهاب إلى الطابق الآخر للاطمئنان على جورج.»رفعت ماريا عينيها إليها بدهشة خفيفة، ثم أومأت.«بالطبع. اذهبي، سأكون هنا عندما تعودين.»ترددت سيندي لحظة، وألقت نظرة أخيرة على جيري. كان مستلقيًا بهدوء، وقد أرهقه كل ما مر به خلال الساعات الماضية. عدّلت الغطاء فوق جسده الصغير، ثم غادرت الغرفة.في طريقها إلى المصعد، حاولت إقناع نفسها بأنها لا تفعل سوى الاطمئنان على الرجل الذي ساعد ابنها. لم يكن هناك سبب آخر، ولم تكن تريد أن تمنح مشاعرها القديمة فرصة للظهور مجددًا.لكنها، رغم كل محاولاتها، لم تستطع نسيان صورته حين جاء إلى المستشفى، ولا حقيقة أنه خضع لإجراء التبرع من أجل
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

🥀_100_سرّ تحت المراقبة

لم تكد سيندي تستوعب اعتراف إيثان بأن جيري ابن جورج، حتى انفتح باب العناية المركزة وخرج الطبيب المسؤول، فتعلقت عيناهما به في اللحظة نفسها.تقدم إيثان نحوه بسرعة.«دكتور، كيف حال جورج؟ هل استقرت حالته؟»توقف الطبيب أمامهما، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا مما سبق:«لقد تجاوز مرحلة الخطر المباشر، واستجاب للعلاج الذي تلقاه. لكن هذا لا يعني أنه تعافى تمامًا. سنواصل مراقبته، والأهم في الوقت الحالي أن يتجنب أي انفعال شديد.»تنفست سيندي بارتياح، وكأنها كانت تحبس الهواء في صدرها منذ لحظات.«هل تقصد أنه لا يستطيع تحمل الأخبار السيئة؟»«الأمر لا يتعلق بالأخبار السيئة وحدها. نريد تجنب أي صدمة عاطفية قوية، سواء كانت ناتجة عن خبر محزن أو مفرح للغاية. حالته لا تزال حساسة، وأي انفعال شديد قد يشكل عبئًا على جسمه في هذه المرحلة. عندما يستعيد وعيه، سنحدد متى يمكنه استقبال الزوار والتحدث معهم.»أومأ إيثان، بينما عادت عيناه إلى باب الغرفة.كان جورج حيًا، وهذه وحدها كانت أخبارًا جيدة. لكن تحذير الطبيب جعله يفكر في السر الذي يحمله، وفي الكلمات التي كاد يقولها لسيندي قبل دقائق.لم يكن هذا وقت المواجهات، ولا وقت إجب
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status