All Chapters of في تلك الليلة : Chapter 101 - Chapter 110

117 Chapters

🥀_101_خطوبة لم يطلبها

ظل إيثان واقفًا في مكانه، يتابع إدوارد وهو يحمل الطفلة مبتعدًا بين المسافرين. لم يستطع إخراج اسم ميريام من رأسه، ولا تجاهل الطريقة التي سألت بها الصغيرة عن أمها، وكأن غيابها أمر اعتادت عليه. اقتربت ماريا منه بعدما لاحظت شروده. «إيثان، ماذا حدث؟ لماذا توقفت فجأة؟» التفت إليها، محاولًا التأكد مما سمعه. «هل سمعتِ ما قالته تلك الطفلة؟» عقدت ماريا حاجبيها. «أي طفلة؟» «التي اصطدمت بي قبل قليل. سألت والدها عن أمها، ونادته إدوارد... ثم ذكرت اسم ميريام.» تغير تعبير ماريا للحظة، لكنها سرعان ما أشاحت بنظرها نحو بوابة المغادرة. «ربما أسأت الفهم. هناك الكثير من الأشخاص الذين يحملون الأسماء نفسها.» حدق إيثان فيها. «ميريام ليست اسمًا سمعته مصادفة. إنها زوجتي السابقة، ومصادفة أن تكون ابنة إدوارد مالتز تسأل عنها ليست أمرًا يمكنني تجاهله.» تنفست ماريا ببطء. «أنا لا أقول إنك مخطئ، لكننا في مطار مزدحم. ربما تكون هناك صلة بينهما، وربما لا. لا تتسرع في الاستنتاج قبل أن تعرف الحقيقة.» لم يجادلها. كان يعلم أنها محقة في نقطة واحدة على الأقل؛ لم يكن لديه دليل كافٍ ليواجه إدوارد أو يربط الطفلة بم
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

🥀_102_تُرى، لو لم تكن موجودًا

خرجت سيندي من المستشفى وهي تحمل جيري بين ذراعيها، بينما ساعدتها ماتيلدي في حمل حقيبته الصغيرة. بعد أيام من القلق والانتظار، لم تكن تريد سوى العودة إلى المنزل والاعتناء بطفلها بعيدًا عن أجواء المستشفى. فرغم السماح له بالمغادرة، فإنه ما زال بحاجة إلى الأدوية والمتابعة الطبية.عندما وصلتا، اكملت ماتي في ترتيب أغراضه، ثم وضعت سيندي جيري في سريره وجلست بجانبه حتى غلبه النعاس.لم يمض وقت طويل حتى وصلت جدة فرانك لزيارة الطفل. اقتربت منه بابتسامة، وداعبت خده الصغير قبل أن تلتفت إلى سيندي.— إنه جميل جدًا. أتمنى أن يستعيد صحته تمامًا.— شكرًا لكِ. سنواصل متابعة حالته مع الأطباء.جلست الجدة للحظات، ثم قالت بنبرة جادة:— سيندي، ألاحظ أنك تمنحين جيري كل وقتك. أفهم أنه ابنك ويحتاج إليك، لكن ماذا عن فرانك؟ متى ستمنحينه طفلًا يكون ابنه الحقيقي؟توقفت سيندي عن ترتيب الغطاء، لكنها لم تجب.تابعت المرأة حديثها:— مهما كان الأمر، جيرالد ليس ابن فرانك. لقد مرّت سنتان على زواجكما، ومن الطبيعي أن أرغب في رؤية حفيد يحمل اسم عائلتنا.اكتفت سيندي بإيماءة بسيطة، رافضة الدخول في نقاش لن يغيّر شيئًا. فهي لم تعد ف
last updateLast Updated : 2026-10-30
Read more

🥀_103_ثمن إعلان لم يوافق عليه

داخل سيارة الإسعاف، جلست روبي بجانب جورج، ممسكة بيده بينما كان المسعفون يراقبون مؤشراته الحيوية.كان وجهه شاحبًا، وأنفاسه متقطعة، وعيناه بالكاد مفتوحتين.انحنت نحوه بقلق:— جورج، هل تسمعني؟ أرجوك، ابقَ مستيقظًا.حاول تحريك شفتيه، ثم تمتم بصوت ضعيف:— لماذا... أعلنتِ ذلك أمام الجميع؟تجمدت روبي للحظة.حتى في حالته تلك، كان أول ما يشغله هو إعلان الخطوبة الذي فاجأه أمام الحاضرين.— سنتحدث عن ذلك لاحقًا، الآن عليك أن تهتم بصحتك.أغمض جورج عينيه مجددًا، بينما طلب أحد المسعفين منها الابتعاد قليلًا لإجراء الفحوصات اللازمة.عند وصولهم إلى المستشفى، نُقل جورج مباشرة إلى قسم الطوارئ. بقيت روبي في الخارج، تسير ذهابًا وإيابًا، غير قادرة على الجلوس أو التفكير بهدوء.بعد وقت قصير، وصل إيثان مسرعًا بعدما تلقى اتصالًا يخبره بما حدث.— أين جورج؟أشارت روبي إلى باب الطوارئ.— إنه في الداخل. فقد وعيه خلال الحفل، ولم يستطع الأطباء تحديد السبب بعد.مرر إيثان يده على وجهه بقلق.— كيف حدث ذلك؟— كان يتحدث معي، ثم بدأ يشعر بالدوار وأمسك صدره قبل أن يسقط.لم يعلق إيثان، واكتفى بالنظر إلى باب الطوارئ منتظرًا خ
last updateLast Updated : 2026-10-30
Read more

🥀_104_حياة لا يملكها أحد سواها

غادر فرانك المنزل متجهًا إلى شركته في وقت مبكر، بعدما أنهى حديثه مع سيندي دون أن يصلا إلى أي تفاهم. لم يحاول إيقافها أو معرفة ما تفكر فيه، وربما اعتقد أن الأمور ستعود إلى طبيعتها بعد أن تهدأ.لكن سيندي لم تستطع النوم تلك الليلة.ظلت جالسة قرب نافذة غرفتها، تستعيد كلماته التي سمعتها أمام غرفة جيري. لم يكن مجرد سؤال عابر، بل كان شيئًا كشف لها كيف أصبح فرانك ينظر إلى وجود طفلها في حياتهما.كانت تعرف أنه يحبها، أو على الأقل يريدها إلى جانبه، لكنها لم تستطع تجاهل حقيقة أنه بدأ يرى جيري حاجزًا يقف بينه وبين الحياة التي يتمناها.نظرت إلى باب غرفة طفلها المغلق، وشعرت بأن قرارها أصبح واضحًا.ستغادر المنزل.لكن إلى أين تذهب؟كان جيري لا يزال بحاجة إلى متابعة طبية منتظمة، ولم تكن مستعدة لنقله إلى مكان بعيد أو تغيير الأطباء الذين يعرفون حالته وتفاصيل علاجه. لذلك قررت استئجار غرفة في فندق قريب من المستشفى، حتى تستطيع البقاء إلى جواره دون تعريض صحته لأي تغيير غير ضروري.مع بزوغ الصباح، نهضت وذهبت إلى المطبخ حيث كانت ماتيلدي تحضر الإفطار.قالت بهدوء: «ماتيلدي، أريدك أن تجهزي حقيبة ملابس لجيري، وحقيب
last updateLast Updated : 2026-10-30
Read more

🥀_105_رحيل لم تتوقعه

مرّت ثلاثة أيام منذ مغادرة سيندي منزل فرانك، وكانت قد بدأت تتأقلم تدريجيًا مع إقامتها في الفندق القريب من المستشفى. لم يكن المكان واسعًا كمنزلها السابق، لكنه منحها شيئًا افتقدته طويلًا: الهدوء والقدرة على اتخاذ قراراتها دون الحاجة إلى تبريرها لأحد.كان جيري يلعب بألعابه فوق السرير، بينما جلست ماتيلدي بالقرب منه تراقبه بابتسامة. أما سيندي، فكانت تراجع مواعيد الفحوصات والأدوية التي يحتاج إليها، وتتأكد من عدم تفويت أي موعد طبي.قالت ماتيلدي وهي تضع كوبًا من الحليب أمامها:«أنتِ لم ترتاحي منذ الصباح. اتركي الأوراق قليلًا وتعالي لتتناولي شيئًا».ابتسمت سيندي ابتسامة خفيفة.«سأفعل بعد أن أنتهي من ترتيب مواعيد جيري. لا أريد أن يفوتنا أي شيء».نظرت ماتيلدي إلى الطفل ثم قالت:«إنه يبدو أفضل اليوم. حتى إنه لم يبكِ كثيرًا عندما أعطيته الدواء».التفتت سيندي إليه بحنان، ومدت يدها لتداعب شعره.«أتمنى أن يستعيد قوته بالكامل. هذا كل ما أريده الآن».في وقت لاحق، اتصلت بالأم لينا للاطمئنان على ورشة العطور. أخبرتها الأخيرة أن العمل يسير بصورة جيدة، وأنها تتولى إدارة الأمور كما طلبت منها.شكرتها سيندي، و
last updateLast Updated : 2026-10-31
Read more

🥀_106_سرّ لم يعد قابلًا للإخفاء

مرّ أسبوع كامل منذ خضوع جورج أبراهام للعملية الجراحية. تجاوز المرحلة الحرجة، لكنه ظل في المستشفى تحت المراقبة الطبية، ولم يسمح له الأطباء بالعودة إلى حياته المعتادة بعد. كان يحتاج إلى الراحة وتجنب التوتر، خصوصًا أن تعافيه لم يكتمل بعد.كانت كريستينا وإيثان يتناوبان على البقاء بجانبه. أحيانًا تقضي كريستينا ساعات طويلة في غرفته، وفي أوقات أخرى يتولى إيثان مرافقته والاهتمام بما يحتاج إليه.أما روبي، فلم تتوقف عن زيارته يومًا واحدًا. كانت تأتي كل صباح تقريبًا، وأحيانًا تدخل غرفته وتجلس معه، وأحيانًا تكتفي بالانتظار في الخارج إذا لم يكن يرغب في رؤيتها.في ذلك اليوم، دخلت غرفته دون أن تنتظر دعوته، ثم وضعت حقيبتها على الكرسي واقتربت من سريره.قال جورج ببرود:«ألم أخبركِ أن تتوقفي عن المجيء كل يوم؟»تجاهلت نبرته وجلست بجانبه.«أنا قلقة عليك. من الطبيعي أن أطمئن إلى حالتك».«لا أحتاج إلى زياراتك اليومية».تنهدت روبي، ثم قالت:«أنت تتصرف وكأنني ارتكبت جريمة لمجرد أنني أعلنت خطوبتنا».التفت إليها بحدة.«خطوبتنا؟ هل ما زلتِ تصرين على تسميتها بذلك؟»«أمام الجميع، أعلنت عائلتي ارتباطنا. لم يكن بإمك
last updateLast Updated : 2026-10-31
Read more

🥀_107_ابن الليلة التي لا تُنسى

«عن ماذا تتحدث يا إيثان؟ أنا لا أفهم ما تقوله... من هذا الطفل الذي تحكي عنه؟ ومن هي هذه التي غادرت؟»انهالت أسئلة جورج على إيثان دفعة واحدة، بينما كان ينظر إليه بذهول، محاولًا فهم الكلمات التي سمعها للتو.تجمّد إيثان في مكانه. لقد أفلتت منه الحقيقة دون أن يقصد، وفي توقيت لم يكن مناسبًا على الإطلاق. تذكّر تحذير الطبيب بشأن ضرورة تجنّب أي انفعال قوي قد يؤثر في تعافي جورج، فحاول التراجع.«لا شيء، جورج. دعنا نتحدث لاحقًا، عندما تتحسن صحتك».«لا تحاول تغيير الموضوع! لقد ذكرت اسم سيندي وطفلًا لا أعرفه، ثم قلت إنه ابني. أريد أن أفهم ما الذي يحدث!»فتح إيثان فمه ليجيبه، لكن صوت طرقات خفيفة على الباب قاطعه.«ادخلي».انفتح الباب، وظهرت ماريا التي دخلت بابتسامة صغيرة، تحمل باقة من الزهور.«سلامتك ألف سلامة يا جورج. لقد سمعت من أنابيلا أنك تعرضت لأزمة صحية، فجئت للاطمئنان عليك».لم تكد تضع الزهور على الطاولة حتى التفت إليها إيثان، وكأنه وجد أخيرًا الشخص الذي يستطيع تأكيد ما يحاول فهمه.«أنتِ هنا... إذن أنتِ تعلمين الحقيقة، أليس كذلك؟ من المفترض أنك صديقة سيندي المقربة».عقدت ماريا حاجبيها باستغرا
last updateLast Updated : 2026-11-01
Read more

🥀_108_حين يختار الآخرون الرحيل

جلست ماريا وميريام في إحدى زوايا الكافيتريا القريبة من المستشفى، وأمام كل واحدة منهما فنجان قهوة. كان اللقاء مفاجئًا لكليهما، خصوصًا أن عامين كاملين مرا منذ آخر مرة اجتمعتا فيها.بدأتا الحديث بتبادل الأسئلة المعتادة عن الأحوال والعمل والحياة، وحاولت كل واحدة أن تختصر الكثير من الأحداث التي مرت بها خلال فترة غياب الأخرى.قالت ميريام وهي تتأمل وجه صديقتها:«لا أصدق أننا لم نلتقِ منذ عامين. لقد تغيرت أشياء كثيرة خلال هذه الفترة».ابتسمت ماريا ابتسامة خفيفة.«بالفعل، أحيانًا تمر الأيام بسرعة، ثم نكتشف أننا ابتعدنا عن أشخاص كنا نظن أنهم سيبقون قريبين منا دائمًا».لم تعلق ميريام على كلامها، بل رفعت فنجانها إلى شفتيها قبل أن تسأل:«بالمناسبة، ما الذي جاء بك إلى المستشفى؟ هل أنت بخير؟»«أنا بخير، لا تقلقي. كنت أزور جورج أبراهام، فقد تعرض لوعكة صحية مؤخرًا».تغيرت ملامح ميريام قليلًا، وقالت باهتمام:«جورج؟ ماذا حدث له؟»«لا أعرف التفاصيل الطبية كلها، لكنه مر بأزمة صحية، وهو الآن تحت المراقبة».«أتمنى له الشفاء العاجل. أرجو أن يتعافى قريبًا».«شكرًا لك».استمر الحديث بينهما قليلًا، لكن لم يكن ل
last updateLast Updated : 2026-11-01
Read more

🥀_109_المدينة التي فرّقت بينهما

لم يستطع إيثان إخراج صورة ميريام من رأسه منذ أن رآها على شاشة حاسوبه. كانت تقف بين ذراعي إدوارد مالتز، تبتسم للكاميرا وكأنها لم تكن يومًا المرأة التي شاركته حياته.حاول العودة إلى عمله، لكنه لم يستطع التركيز. ظل سؤال واحد يلاحقه: كيف انتهى بها الأمر زوجة لشقيق ليزا؟أخرج هاتفه وبدأ يبحث عن إدوارد مالتز، متصفحًا حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. لم يستغرق الأمر طويلًا حتى عثر على منشورات تتعلق بمناسباته الخاصة، وبينها صور التقطت أمام فيلته.احتفظ بالعنوان، ثم نهض من مكتبه وأخذ مفاتيح سيارته.لم يكن لديه سبب واضح للذهاب إلى هناك. ربما أراد أن يتأكد من أن ميريام تعيش فعلًا في ذلك المنزل، أو ربما كان الفضول أقوى من قدرته على تجاهل الأمر.قاد سيارته عبر شوارع باريس حتى وصل إلى الحي الذي تقع فيه فيلا إدوارد. كانت المنازل متباعدة، تحيط بها الحدائق والأسوار العالية، وعندما وجد العنوان الذي يبحث عنه، أوقف سيارته على مسافة غير بعيدة من البوابة الرئيسية.لم ينزل.ظل جالسًا خلف المقود، ينظر إلى الفيلا من خلال الزجاج الأمامي. كان يستطيع أن يطلب من الحارس إبلاغ ميريام بوجوده، أو أن يرسل إليها رس
last updateLast Updated : 2026-11-02
Read more

🥀_110_ماضٍ لم يُغلق بابه

لم يُبعد إدوارد عينيه عن أخته، وكأن الكلمات التي نطقت بها قبل لحظات لم تجد طريقها إلى عقله بعد.ظل واقفًا خلف مكتبه، بينما كانت ليزا تراقب رد فعله بهدوء.قال أخيرًا:— ميريام كانت زوجة إيثان؟أومأت ليزا.— نعم. لم تكن مجرد امرأة عرفها في الماضي، بل كانت زوجته التي انفصل عنها منذ سنتين فقط مرر إدوارد يده على وجهه، ثم سأل:— ولماذا لم تخبريني بهذا من قبل؟— لم أكن أعرف أنك ستتزوجها يومًا.— هذا ليس جوابًا.اقتربت ليزا من المكتب وجلست على أحد المقاعد.— عرفت بالأمر مؤخرًا، وإلا لكنت أخبرتك. لكن هناك شيئًا آخر قد يهمك... إيثان كان يبحث عنها.تغيرت ملامح إدوارد قليلًا.— يبحث عنها؟ لماذا؟— لا أعرف. لكنني أستطيع أن أخبرك أن رؤيته لها لم تكن أمرًا عابرًا بالنسبة إليه.ساد الصمت للحظات.لم يكن إدوارد رجلًا يندفع وراء الشكوك، لكنه لم يستطع تجاهل حقيقة أن المرأة التي تزوجها لم تخبره عن زواج سابق، وأن ذلك الماضي مرتبط برجل يعرفه جيدًا في مجال الأعمال و البزنس.قال أخيرًا:— شكرًا لأنك أخبرتني.نهضت ليزا، وقبل أن تغادر التفتت إليه:— لا تتسرع في الحكم عليها. ربما لديها أسبابها.لم يجبها.---في
last updateLast Updated : 2026-11-03
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status