All Chapters of في تلك الليلة : Chapter 81 - Chapter 90

117 Chapters

🥀_81_خلف نظرات القناع

لم يغادر جورج أبراهام الحفلة وهو الرجل نفسه الذي دخلها. ظل اسم سيندي يتردد في رأسه طوال الطريق إلى منزله، وكلما حاول إبعاده، عاد إليه صوت ماريا وهي تؤكد أن المرأة التي انتظرها لأشهر هي زوجته السابقة.سيندي.ضغط على المقود بقوة، ثم أرخى أصابعه حين شعر بالألم في مفاصل يده. لم يكن مستعدًا لقبول ما سمعه بهذه السهولة. ربما أخطأت ماريا، أو أساءت فهم شيء ما. كان هناك احتمال آخر، وكان بحاجة إلى التمسك به حتى يتأكد بنفسه.وصل إلى منزله، وصعد إلى غرفته دون أن يطلب من أحد إحضار شيء له. خلع سترته وألقاها على المقعد، ثم أخرج علبة العقد المرصع بالألماس ووضعها فوق المكتب.فتحها وتأمل الحجر الذي اختاره للمرأة التي لم يعرف عنها سوى القليل. لم تطلب منه مالًا، ولم تحاول استغلال اسمه أو ثروته، فاعتقد أنها مختلفة عن النساء اللواتي اعتاد لقاءهن. لكن إذا كانت سيندي هي صاحبة القناع الأسود، فإن الصورة التي رسمها لتلك المرأة بدأت تتغير.هل كانت تعرف هويته منذ البداية؟ وهل تعمدت إخفاء وجهها عنه؟أغلق العلبة، وتمتم بحدة:«مستحيل.»لم يكن يريد تصديق أن المرأة التي عاش معها سبع سنوات هي نفسها التي ظل يبحث عنها بشغ
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more

🥀_82_سؤال بلا إجابة

استيقظ فرانك على ضوء الصباح المتسلل عبر الستائر. احتاج إلى ثوانٍ ليدرك أنه نائم في غرفة سيندي، ثم عادت إليه أحداث الليلة الماضية دفعة واحدة.جلس على حافة السرير، ومرر يديه على وجهه.«تبا لك يا فرانك... ماذا فعلت بنفسك؟»تذكر عودته إلى المنزل تحت تأثير الكحول، ومحاولته الاقتراب منها رغم رفضها، ثم الصفعة التي أعادته إلى وعيه. لم يكن هناك عذر لما فعله، ولم يكن مخموره سببًا يمحو حقيقة أنه تجاوز حدودها.نهض وخرج من الغرفة.«سيندي؟»لم يتلقَّ إجابة.اتجه إلى غرفة المعيشة، وراوده خوف من أنها غادرت المنزل وقررت ألا تمنحه فرصة أخرى. لكنه وجدها نائمة على الأريكة، وقد غطت نفسها ببطانية خفيفة.توقف عند الباب. لم يكن نومها بعيدًا عنه دليلًا على مسامحتها؛ بل كان تذكيرًا بأنها اختارت الابتعاد بعد ما حدث.اقترب منها بحذر، ثم حملها برفق وأعادها إلى غرفتها. وضعها على السرير وسحب الغطاء فوقها، قبل أن يهمس:«أنا آسف.»خرج بهدوء واتجه إلى المطبخ. أخرج البيض والخبز وبعض الفاكهة، وبدأ إعداد فطور بسيط. لم يتوقع أن يصلح الطعام ما أفسده، لكنه أراد الاعتذار إليها حين تستيقظ، من دون أن يضغط عليها لتسامحه.---في
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more

🥀_83_حين انكشف القناع

استيقظت سيندي على رائحة الخبز المحمص المتسللة من المطبخ. فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على حافة السرير، تتفقد الغرفة التي عادت إليها بعد أن نامت على أريكة غرفة المعيشة. لم تكن بحاجة إلى السؤال لتعرف أن فرانك هو من أعادها إلى السرير. غسلت وجهها، ومشطت شعرها بأصابعها قبل أن ترتدي رداءها وتخرج. كان فرانك يقف أمام الطاولة، يرتب أطباق الفطور، وحين سمع خطواتها رفع رأسه نحوها. «صباح الخير، سيندي.» توقفت للحظة، والتقت عيناها بعينيه. «صباح الخير.» لم تقل شيئًا آخر. سحبت الكرسي وجلست، بينما عاد فرانك إلى مكانه المقابل لها. كان واضحًا أنه ينتظر فرصة للحديث، لكنه ظل مترددًا قبل أن يضع كوب القهوة جانبًا. «سيندي، أريد أن أعتذر عما حدث الليلة الماضية.» رفعت عينيها إليه، دون أن تجيبه. تابع بصوت خافت: «كنت مخطئًا. لا أملك عذرًا لما فعلته، ولا ينبغي لي أن أستخدم الكحول لتبرير تصرفي. كنت أعرف أنك لا تريدينني أن أقترب، وكان يجب أن أحترم رغبتك.» بقيت تنظر إليه. لم يكن في عينيها غضب ظاهر، لكن هدوءها لم يمنحه الراحة التي كان يبحث عنها. لقد اعتاد أن يجد منها إجابة، حتى عندما تختلف معه، أما الآن فلم يع
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

🥀_84_العطر الذي فضحها

لم ينتظر جورج أبراهام طويلًا بعد تأكيد الموظفة. عاد إلى شقته، حجز أول رحلة متاحة إلى سويسرا، ثم أمضى بقية الوقت في الاستعداد للسفر، بينما بقيت صورة سيندي إلى جواره كأنها تتحداه في كل مرة يحاول فيها إبعاد عينيه عنها.كانت هي.المرأة التي ارتدت القناع الأسود، وجلست بين ذراعيه في تلك الليلة، وتركت له فستانًا كريمي اللون بوصفه التذكار الوحيد الذي بقي لديه منها.سيندي، المرأة التي شاركته اسمه وبيته لمدة سبع سنوات، والتي لم يحاول يومًا أن يفهم صمتها بقدر ما اعتاد وجودها إلى جواره.لم يستطع استيعاب الأمر. في البداية، حاول إقناع نفسه بأن هناك خطأ ما، وأن تشابه الوجوه أو معرفة الموظفة بماريا لا يكفيان لإثبات أن المرأة المقنّعة كانت سيندي. لكنه تذكر الفستان، وتذكر تأكيد الموظفة، ثم تذكر الكلمات التي سمعها في حفلة أنابيلا.لم يعد أمامه مكان يختبئ فيه من الحقيقة.طوال الرحلة إلى سويسرا، ظل السؤال نفسه يطارده.لماذا؟لماذا لم تقترب منه سيندي بهذه الطريقة حين كانت زوجته؟ لماذا أمضت سنوات إلى جواره، تمنحه اهتمامها ووقتها، بينما بقي هو يتعامل مع مشاعرها وكأنها أمر مضمون لا يحتاج إلى تقدير؟ ولماذا، بع
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

🥀_85_إمرأة تدعي انها حبيبته

اتصل إيثان بجورج للمرة الخامسة، لكن صديقه لم يجب. أغلق الهاتف، ثم قاد سيارته إلى شقته. طرق الباب عدة مرات، وانتظر، قبل أن يجرب الاتصال مجددًا. ظل المكان صامتًا. تراجع خطوة ونظر إلى الباب بقلق. «لقد ذهبت إلى سويسرا، أليس كذلك؟» لم يكن بحاجة إلى إجابة. بعد تأكيد هوية المرأة المقنّعة، لن يقبل جورج بالبقاء بعيدًا عنها. أخرج هاتفه واتصل بماريا. «جورج يعرف أن سيندي هي المرأة التي كان يبحث عنها. اختفى ولا يجيب عن اتصالاتي، وأظن أنه سافر لمواجهتها.» تغير صوت ماريا فورًا. «هل أنت متأكد؟» «تأكدنا من الموظفة في المتجر. لا أريد أن يذهب إلى سيندي ويقلب حياتها رأسًا على عقب. إنها متزوجة الآن، وحياتها مع فرانك تبدو مستقرة.» «سأتصل بها حالًا.» أنهى إيثان المكالمة، بينما فتحت ماريا اسم سيندي واتصلت بها دون تأخير. --- في ورشة «ديامو دي غولدن» بسويسرا، كانت سيندي تخلط الزيوت العطرية في وعاء زجاجي صغير، ثم تضع قطرات من التركيبة على شريط اختبار. استنشقت الرائحة، وعقدت حاجبيها. «أحتاج إلى مزيد من زيت السوسن.» كان فرانك يقف بجوارها، يتفحص قائمة المكونات. «هل هو في المخزن؟» «نعم، ومعه خلاصة
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

🥀_86_قصاصات ملونة من الورق

ثبت فرانك الملصق الطبي على إصبع سيندي، ثم وضع عبوة المطهر جانبًا ونظر إلى الزجاج المتناثر. «اجلسي قليلًا. سأتولى تنظيف المكان.» هزت سيندي رأسها، ثم التفتت إلى جورج وروبي بابتسامة مهنية هادئة. «أعتذر عن الفوضى. تفضلا، سأعرض عليكما مجموعة من عطورنا المميزة.» لم يبدُ جورج مهتمًا بالاعتذار أو بالعطور. كانت عيناه تتبعان سيندي كلما تحركت خلف الطاولة، بينما اتجهت روبي إلى الجزء الخلفي من المتجر، حيث اصطفت زجاجات نادرة داخل خزانة زجاجية مضاءة. «هذه المجموعة تبدو مختلفة عن بقية العطور»، قالت روبي وهي تتأمل الزجاجات خلف الزجاج. أجابتها سيندي دون أن تبتعد عن طاولتها: «إنها تركيبات محدودة، لكل واحدة منها طابعها الخاص.» «سألقي نظرة عليها.» استغلت سيندي انشغال روبي، وسحبت مجموعة من العطور أمام جورج. «هذه من أجمل العطور لدينا. يمكنك تجربة الروائح واختيار ما يناسبك.» نظرت إليه بعفوية، ثم أضافت: «هل ستختار العطر بنفسك، أم أن حبيبتك هي من ستختاره؟» استدارت روبي قليلًا من مكانها، وابتسمت وهي تنظر إلى جورج. «سأدعه يختار لي على ذوقه. أنا أثق بذوقه.» توقفت يد سيندي لحظة فوق إحدى الزجاجات. ل
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

🥀_87_العطر الذي لا يمكن نسيانه

غرفة سيندي تضع الموظفة علبة العطور فوق المنضدة، ثم تغلقها بعناية وتربط الشريط الحريري حولها. يراقب جورج أبراهام عملها بصمت، قبل أن يمد إليها بطاقة العمل الصغيرة التي تحمل اسم الورشة و عنوانها ورقم هاتفها. «ضعي هذه البطاقة داخل العلبة». تومئ الموظفة وتنفذ طلبه، بينما تقف روبي على مسافة قصيرة منهما، تتأمل العلبة بابتسامة خفيفة. تفترض أن العطور هدية اختارها جورج لها، فتقرر شراء زجاجة واحدة لتقدمها إلى أنابيلا، صاحبة حفلات الأقنعة التي تجمعهما. حين تنتهي الموظفة من تغليف العطر، يحمل جورج العلبة ويتجه نحو الباب دون أن يلتفت إلى روبي. تلحق به وهي تقول: «هل تسمح لي بإيصالك إلى الفندق؟» «لا داعي. سأستقل سيارة أجرة». «لكنني كنت أريد أن نتناول الغداء معًا». «لدي عمل». لا يمنحها فرصة أخرى، ويخرج إلى الشارع حيث يستقل سيارة أجرة متجهة إلى الفندق. تجلس روبي في سيارتها للحظات، تتابعه من خلف الزجاج، ثم ترتسم على شفتيها ابتسامة صغيرة. لم يكن تجاهله لها أمرًا جديدًا، لكنها لم تعتد أن يغادر رجل مثله المكان دون أن يمنحها حتى مجاملة أخيرة. بعد ساعة، يغادر جورج سويسرا عائدًا إلى باريس،
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more

🥀_88_هل ستعرف الفرق؟

تقضي سيندي الليل كله في المستشفى، جالسة إلى جوار سرير ابنها، تمسك يده الصغيرة بينما تراقب الأجهزة المثبتة قربه. كلما ارتفعت حرارته، شعرت بأن قلبها ينقبض معه، ولا يخفف قلقها سوى رؤية صدره يرتفع وينخفض بانتظام. يبقى فرانك بجوارها، يخرج أحيانًا لإحضار القهوة أو التحدث مع الطبيب، ثم يعود إلى المقعد نفسه دون أن يطلب منها المغادرة أو الراحة. وعندما يخبرهما الطبيب في الصباح أن الطفل يحتاج إلى البقاء لإجراء بعض الفحوص الإضافية، لا تتردد سيندي لحظة واحدة. «سأبقى معه.» ينظر فرانك إليها، ثم يضع يده على كتفها. «لن تبقي وحدك. سأكون هنا أيضًا.» لا تجيبه، لكنها لا تبتعد عن يده هذه المرة. كان هناك ما يشغلها أكثر من أي خلاف بينهما، وأكثر من الرجل الذي ظهر فجأة في متجرها وقلب هدوء حياتها رأسًا على عقب. الآن، لا يوجد في عالمها سوى الطفل الراقد أمامها. وفي باريس، كان جورج أبراهام ينظر إلى تذكرة السفر التي حجزها إلى سويسرا، ثم إلى بطاقة متجر سيندي الموضوعة على مكتبه. «كيف تجرؤ على فعل ذلك بي؟» لم يجد إجابة، ولم يكن مستعدًا لقبول أن المرأة التي عرفها سبع سنوات تستطيع أن تخفي عنه جانبًا كاملًا من شخ
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

🥀_89_أنا هنا يا حبيبي!!!

تجلس سيندي على الكرسي الملاصق لسرير جيرالد، تحيط بكفيه الصغيرتين بين يديها، بينما تراقب جهاز المراقبة نبضات قلبه. منذ وصولهما إلى المستشفى، لم تعرف طعم النوم إلا في دقائق متقطعة، وكلما أغمضت عينيها، أعادها صوت أحد الأجهزة إلى يقظتها.يتحرك جيرالد تحت الغطاء، ثم يفتح عينيه ببطء. يبحث عنها بنظراته قبل أن يرفع يده نحوها.«ماما...»تقترب سيندي منه فورًا، وتنحني لتقبّل جبينه.«أنا هنا يا حبيبي، ماما هنا.»يمسك إصبعها بقبضته الصغيرة، ثم يعبس حين يشعر بالألم في موضع الإبرة المثبتة في يده. يبدأ بالتململ، وتلمع الدموع في عينيه قبل أن يصدر بكاءً ضعيفًا.«ماما... ماما...»«أعرف يا قلبي، أعرف أنك تتألم. ستصبح بخير، أعدك.»تقولها وهي تمسح دموعه، رغم أنها لا تملك اليقين الذي تمنحه إياه كلماتها. يهدأ قليلًا حين تحمله بحذر إلى صدرها، فتضمّه إليها متجنبة الأسلاك المتصلة بجسده الصغير. لم يعد طفلها النشيط الذي يركض خلف ألعابه في المنزل، بل أصبح جسدًا صغيرًا مرهقًا يحتاج إلى مساعدتها حتى في أبسط حركاته.تطبع قبلة طويلة على شعره، ثم تهمس:«لن أتركك يا جيرالد. مهما حدث، لن أتركك.»لا يفهم الطفل معنى كلماته
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

🥀_90_القبلة لا تشبهها

توقفت روبي أمام جورج أبراهام، وقد أخفت وجهها خلف القناع الأسود، بينما انسدل شعرها الأشقر العسلي فوق كتفيها. رفعت يدها ببطء، ومررت أصابعها على كتفه، ثم اقتربت منه حتى أحاطت به رائحة العطر الذي تعرف أنه قادر على إيقاظ ذكرياته. رفع جورج رأسه بصعوبة، وحدّق في القناع. «أنتِ...» لم يكمل. نهض عن حافة السرير، لكنه فقد توازنه وكاد يسقط، فالتفت ذراعها حول خصره لتثبته. «أنا هنا يا حبيبي.» تجمّد للحظة عند سماع صوتها، ثم انحنى نحو رقبتها. استنشق عطرها بعمق، وأغمض عينيه. كانت الرائحة نفسها، دافئة ومميزة، تتغلغل في أنفاسه وتعيد إليه صورًا من ليلة لم يستطع نسيانها. «هذا العطر...» تمتم وهو يقترب أكثر. «أين كنتِ طوال هذا الوقت؟» لم تجبه روبي. شدّت ذراعيها حوله، وأمالت رأسها لتمنحه مساحة أكبر للوصول إلى عنقها. وضع جورج شفتيه على رقبتها، ثم ترك قبلة عند ذقنها، قبل أن يرفع وجهه نحو القناع. تراجعت روبي قليلًا، فلاحقها، وأمسك بوجهها بين يديه. «انظري إليّ.» لم تستطع تلبية طلبه، فاقتربت منه بدلًا من ذلك، وتركت شفتيها تلتقيان بشفتيه. استجاب جورج للحظة، ثم أحاطها بذراعيه. كان يبحث في تلك القبلة عن ش
last updateLast Updated : 2026-10-25
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status