All Chapters of في تلك الليلة : Chapter 61 - Chapter 70

117 Chapters

🥀_61_العرض الذي لا يُرفض

في صباح اليوم التالي، كان مصنع العطور الخاص بسيندي يستعد ليوم عمل عادي، لكن جدولها كان مزدحمًا منذ الساعات الأولى. أمامها مجموعة من الملفات المتعلقة بتوسعة الإنتاج، وعقود التوزيع الجديدة، وبعض المقترحات الاستثمارية التي وصلت إليها بعد أن بدأ اسم عطرها ينتشر بين رجال الأعمال.جلست سيندي خلف مكتبها تقرأ أحد التقارير، ثم أغلقت الملف بهدوء عندما دخلت سكرتيرتها.قالت السكرتيرة: «السيدة سيندي، هناك سيدة تنتظرك في المطعم الذي طلبتِ مقابلتها فيه.»رفعت سيندي عينيها عن الملف.«هل وصلت قبل الموعد؟»«نعم، منذ عشر دقائق.»ابتسمت سيندي ابتسامة خفيفة وهي تنهض.«إذن لا ينبغي أن أجعلها تنتظر أكثر.»بعد وقت قصير، وصلت إلى أحد المطاعم الفاخرة في سويسرا، حيث كانت الطاولات موزعة في مساحة هادئة بعيدة عن الضجيج. لم تكن تعرف المرأة التي طلبت لقاءها مسبقًا، وكل ما وصلها عنها أنها تمثل مجموعة استثمارية ترغب في الدخول في مشروع العطر.لم تجد سيندي صعوبة في ملاحظة ليزا فور دخولها.كانت امرأة أنيقة، ترتدي بدلة نسائية راقية بلون هادئ، وشعرها مصفف بعناية، بينما كانت تجلس بثقة واضحة أمام فنجان قهوة لم تمسّه إلا قليل
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

🥀_62_ العرض المنافس

كان إيثان يعرف ليزا أكثر من معظم الأشخاص الذين تعاملوا معها في عالم الأعمال، ولهذا لم يستطع تجاهل الخبر بعد أن علم بأنها دخلت في صفقة استثمارية مع سيندي. جلس في مكتبه بفرنسا، وأمامه هاتفه، ثم بحث عن اسم فرانك واتصل به مباشرة. أجاب فرانك بعد لحظات. «إيثان؟» «أحتاج إلى التحدث معك في أمر يتعلق بليزا.» تغيرت نبرة فرانك قليلًا. «ماذا عنها؟» تنفس إيثان ببطء قبل أن يقول: «هل تعرف كيف تتعامل ليزا مع الاستثمارات؟» «أعرف أنها قوية في التفاوض.» «ليست المسألة قوة تفاوض فقط.» سكت إيثان لحظة، ثم بدأ يخبره بما حدث معه في الفترة الماضية، وكيف دخل والد ليزا في إحدى صفقاته القديمة، وكيف بدأ الأمر باستثمار يبدو طبيعيًا، ثم تحول تدريجيًا إلى سيطرة كاملة على الشركة. استمع فرانك دون مقاطعة. قال إيثان في النهاية: «والدها لا يدخل صفقة ليكون شريكًا فقط. هو يريد أن يصبح الطرف الأقوى فيها. وليزا تعلمت منه هذه الطريقة.» عقد فرانك حاجبيه. «وأنت متأكد أنها تتعامل بالطريقة نفسها؟» «أنا أعرفها جيدًا. لهذا اتصلت بك.» لم يرد فرانك مباشرة. كانت المشكلة أن سيندي لا تعرف شيئًا عن هذا الج
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

🥀_63_شروط الشراكة (1)

لم تكن سيندي من النساء اللواتي يتخذن قراراتهن بناءً على إعجاب شخصي، مهما بدا الطرف الآخر مقنعًا. صحيح أن ليزا مانتاز نالت إعجابها منذ اللقاء الأول، وأن عرضها الاستثماري بدا أكثر سخاءً مما توقعت، لكن إدارة مصنع للعطور لا تحتمل المجازفة لمجرد أن الشريك المحتمل يشبهها في طريقة التفكير.جلست سيندي في مكتبها صباح ذلك اليوم، وأمامها نسخة من العرض الذي قدمته ليزا. أعادت قراءة الأرقام المتعلقة بتوسعة الإنتاج، ثم انتقلت إلى بنود التوزيع الحصري، فتوقفت عند فقرة جعلتها تعود إلى الصفحة السابقة للتأكد من أنها فهمت الصياغة جيدًا. لم يكن الأمر متعلقًا بحجم الاستثمار، بل بالصلاحيات التي ستحصل عليها الشركة الممولة بعد توقيع الاتفاق.أغلقت الملف واتصلت بمساعدة مكتبها.«أريد ترتيب اجتماع مع السيدة ليزا مانتاز. أخبريها أنني انتهيت من مراجعة عرضها، وأرغب في مناقشة بعض التفاصيل قبل اتخاذ القرار النهائي.»بعد أقل من ساعة، جاءها الرد بالموافقة. اتفقت المرأتان على اللقاء في قاعة اجتماعات خاصة بأحد الفنادق الراقية في سويسرا، بعيدًا عن ضجيج المطاعم، حتى تتمكنا من مراجعة العقد بندًا بندًا.وصلت ليزا في الموعد ال
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

🥀_64_شروط العقد (2)

إذن لا تخبرها أن تتراجع لمجرد أنك لا تثق بليزا. اجعلها تقرأ كل بند، وتطلب رأيًا قانونيًا مستقلًا، وتتأكد من أنها لا تمنح المستثمر صلاحيات تتجاوز ما اتفقت عليه.»«هذا ما سأفعله. لا أريد أن أبدو وكأنني أحاول اتخاذ القرار بدلًا منها.»أنهى المكالمة، ثم بقي ينظر إلى هاتفه. كان يعرف أن سيندي لن تتقبل تحذيرًا مبهمًا، خصوصًا بعدما وجدت في ليزا شريكة تشبهها في الطموح والطريقة التي تنظر بها إلى العمل. إذا أراد حمايتها، فعليه أن يمنحها أسبابًا واضحة، لا أن يطلب منها التخلي عن فرصة تراها مناسبة.أما جورج، فكان قد عاد إلى ملف الاستثمار في مكتب أبراهام. لم يكن رفض سيندي قد دفعه إلى الانسحاب، بل جعله يعيد النظر في الطريقة التي قدمت بها شركته عرضها. استدعى فريقه المالي والقانوني، وطلب إعداد اقتراح جديد يحافظ على استقلال مصنع العطور، مع توضيح ما يمكن أن تقدمه أبراهام من قنوات توزيع وخدمات لوجستية.قال أحد الموظفين: «هل نرسل العرض المعدل اليوم؟»أجاب جورج: «ليس قبل أن أتأكد من أن لدينا ما يميزنا فعلًا. لن أكسب الصفقة بمجرد تقديم مبلغ أكبر.»كان كلامه مهنيًا، لكن صورة الخاتم المرصع بالألماس في يد سيندي
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

🥀_65_دعوة بلا خيار(1)

مرت الأيام دون أن تحسم سيندي قرارها بشأن الشراكة التي ستحدد مستقبل مصنعها. عرض جورج أبراهام كان يتحسن مع كل مراجعة، بينما واصلت ليزا مالتز تقديم اقتراحات مغرية تضمن تمويلًا واسعًا وتوسعًا سريعًا في الأسواق الأوروبية. ومع ذلك، لم يكن المال وحده كافيًا لإقناع سيندي بالتوقيع. كانت تقرأ كل بند، وتراجع كل التزام، وتطلب من محاميها تفسير أي عبارة تحتمل أكثر من معنى. لم ترغب في بناء مستقبل مصنعها على اتفاق قد يقيّدها بعد سنوات، مهما بدا مربحًا في الوقت الحاضر.في مكان آخر، لم يكن جوزيف مالتز يتمتع بالصبر نفسه.جلس في مكتبه الواسع داخل قصره، وأمامه تقرير يتضمن تفاصيل عن مصنع سيندي، وأعمالها، وتحركاتها اليومية. قلب الصفحات ببطء قبل أن يغلق الملف، ثم رفع عينيه نحو الرجل الواقف أمامه.«هل ما زالت تتردد؟»أجاب الرجل: «نعم، سيدي. لم توقع مع السيدة ليزا، ولم تقبل عرض أبراهام أيضًا.»ارتسمت على شفتي جوزيف ابتسامة باردة.«إذن لم تفهم بعد حجم الفرصة التي أقدمها لها.»نهض من مقعده واتجه نحو النافذة، ثم قال دون أن يلتفت:«أريدها هنا. رتّب الأمر.»لم يحتج الرجل إلى سؤال إضافي. انحنى قليلًا وغادر المكتب، ت
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

🥀_66_ العرض تحت التهديد(2)

لم تُبعد سيندي عينيها عن جوزيف مالتز، رغم الهدوء الذي حاول فرضه على الجلسة، ورغم أن القصر المحيط بها بدا أشبه بعالم لا يستطيع أحد الخروج منه دون إذنه. جلست قبالته ويداها متشابكتان فوق الطاولة، بينما ظهرت على الشاشة خلفه صور المختبر الجديد ومجموعة من المباني الفاخرة التي لم تفهم سبب عرضها عليها بعد. قال جوزيف وهو يضع ملفًا أمامها: «أظن أنك بدأت تدركين حجم الفرصة التي أقدمها لكِ. المختبر ليس سوى البداية. أعددت لكِ قائمة بالمواقع التي ستعملين فيها، وجميعها ستكون تحت إدارتك المباشرة، مع فرق متخصصة في الإنتاج والتوزيع والتسويق. لن تحتاجي إلى البحث عن مستثمرين آخرين أو القلق بشأن التوسع. كل ما عليكِ فعله هو قبول عرضي». نظرت سيندي إلى الملف، لكنها لم تفتحه. «ولماذا أشعر أن كل شيء جاهز قبل أن أعرف أنا أصلًا إن كنت أريد العمل معك؟» ابتسم جوزيف ابتسامة لم تصل إلى عينيه. «لأنني لا أضيّع وقتي في الفرص التي أستطيع الاستفادة منها. لقد درست مشروعك، وأعرف ما يمكن أن يصل إليه عطرك إذا امتلك الموارد المناسبة. أنتِ تملكين الموهبة، وأنا أملك ما ينقصكِ». «أملك أيضًا الحق في اختيار الشخص الذي أشا
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

🥀_67_حين يصبح سوء الفهم حقيقة

تجمدت للحظة بين ذراعيه، ثم أدركت كم كان خائفًا عليها. وضعت يدها على كتفه وربتت عليه برفق. «أنا بخير يا فرانك. أرجوك، اهدأ». ابتعد قليلًا ليتفحص وجهها، وكأنه يبحث عن أثر يؤكد له أنها لم تُصب بأذى. «كيف أهدأ وأنتِ تختفين بهذه الطريقة؟ ظننت أن شيئًا خطيرًا حدث لكِ». «لقد حدث بالفعل، لكنني عدت. سأخبرك بكل شيء». في تلك اللحظة، توقفت سيارة أخرى قرب البوابة. ترجل جورج أبراهام منها، بعدما اتصل به فرانك في وقت سابق وأخبره باختفاء سيندي، طالبًا مساعدته في البحث عنها. كان جورج قد أمضى الساعات الماضية يحاول الوصول إلى أي معلومة، ولم يتردد في الحضور عندما سمع أن الأمر قد يكون مرتبطًا بعرض استثمار ليزا مالتز. لكن المشهد الذي استقبله لم يكن كما تخيله. رأى سيندي بين ذراعي فرانك، ورأى الأخير يحيطها بيديه بينما تضع هي يدها على كتفه. لم يسمع ما قالاه، ولم يعرف مقدار الخوف الذي عاشه فرانك طوال الساعات الماضية. كل ما رآه كان رجلًا يحتضن المرأة التي أصبحت ترتدي خاتم خطوبته، وامرأة لا تبدو راغبة في الابتعاد عنه. توقفت خطواته، وتصلبت ملامحه. شعر بوخزة حادة في صدره، ثم أقنع نفسه بأن غضبه يتعلق بتو
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

🥀_68_زواج بلا حب

لم يكن قرار الزواج سهلًا على سيندي، رغم أنها وصلت إليه بعد أيام من التفكير ومراجعة التفاصيل مع محاميها. فمنذ أن أجبرها جوزيف مالتز على الذهاب إلى قصره، لم تعد تنظر إلى عروض الاستثمار بالطريقة نفسها. كانت تعرف أن رفضها قد يدفعه إلى البحث عن وسيلة أخرى للضغط عليها، وأن ليزا، مهما بدت ودودة في لقاءاتهما السابقة، لن تتخلى بسهولة عن الصفقة التي يريدها والدها. لم تكن سيندي مستعدة للتنازل عن استقلالها، ولم ترغب في أن يتحول مشروع العطور الذي بنته بجهدها إلى ملكية يتحكم بها رجل يعتقد أن المال يمنحه الحق في تقرير مستقبل الآخرين. جلس فرانك أمامها في مكتبها، وبينهما نسخة من الاتفاق الذي أعده المحامي. لم يحاول استعجالها، بل ترك لها الوقت لقراءة البنود الأخيرة قبل أن تتحدث. رفعت سيندي رأسها وقالت: «أريد أن أتأكد من أمر واحد. هذا الزواج لن يمنحك الحق في إدارة مشروعي بدلًا مني، ولن يجعلني ملزمة بقبول أي قرار لا أوافق عليه». أجابها فرانك بهدوء: «لن يتغير شيء في عملك. ستظلين صاحبة القرار في كل ما يتعلق بعطرك، وسيكون استثماري بموجب عقد مستقل يحفظ حقوقنا معًا. لا أريد أن أكون مستثمرًا آخر يحاول السيط
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more

🥀_69_اتصال من باريس

كان جورج أبراهام في مكتبه عندما ظهر الخبر على شاشة هاتفه. لم يكن يتصفح مواقع التواصل بحثًا عن سيندي، لكن اسمها تكرر أمامه في أكثر من إشعار، ففتح أحد المنشورات. ظهرت صورتها إلى جانب فرانك، بفستانها العاجي وخاتمها، بينما حمل العنوان خبر زواجهما المدني وإقامة حفل كنسي بعد عام. بقي جورج ينظر إلى الصورة دون أن يحرك إصبعه. كان يعرف أن خطوبتهما لم تعد سرًا، لكنه لم يتوقع أن يتزوجا بهذه السرعة. أعاد قراءة الخبر، ثم أغلقه ووضع الهاتف على المكتب، غير أن يده عادت إليه بعد لحظات وفتحت الصورة مرة أخرى. لم يكن في ملامح سيندي ما يخبره عن حقيقة ما يجري داخلها، ولم يكن في الصورة ما يثبت أنها أحبّت فرانك كما أحبها هو، لكن العالم كله كان يرى امرأة اختارت رجلًا آخر ومضت معه إلى حياة جديدة. شعر جورج بالذنب قبل أي شيء آخر. لقد أمضى سبع سنوات متزوجًا من سيندي، لكنه لم يمنحها الحب الذي كانت تحتاج إليه. تعامل مع زواجهما في البداية بوصفه اتفاقًا يحقق مصالحه، ولم يفهم مقدار الفراغ الذي تركه في حياتها إلا بعد أن انتهت علاقتهما. كان يستطيع أن يعدد الأسباب التي جعلته يتصرف بتلك الطريقة، لكنه لم يجد بينها سببًا وا
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more

🥀_70_ظلال الماضي

وقف جورج أبراهام أمام باب غرفة العناية المركزة، وعيناه معلقتان بالمرأة الراقدة خلف الزجاج. كانت كريستينا هيلاري موصولة بأجهزة المراقبة، ووجهها الشاحب يخلو من أي علامة توحي بأنها قد تستعيد وعيها قريبًا. أخبره الطبيب أن حالتها لا تزال تحت المراقبة، وأنه لا يستطيع تحديد موعد لاستيقاظها، ما يعني أن جورج لن يحصل منها على إجابات في الوقت الحالي.أخرج هاتفه، ثم أعاده إلى جيبه دون أن يتصل بأحد. كان وجود كريستينا في باريس يعيد إليه ذكريات حاول إغلاقها منذ شهور عديدة لكن ما يقلقه الآن لم يكن مجرد عودتها المفاجئة أو الحادث الذي أدخلها المستشفى، بل ذلك الاحتمال الذي ظل يطارده منذ فتح ملفات والده القديمة.استند إلى الجدار، واستعاد تفاصيل التحقيق الذي أجراه قبل فترة. كان قد استعان بالمحقق نفسه الذي كلفه والده الراحل، جيرالد أبراهام، بالبحث عن ابنته المفقودة. مات جيرالد قبل أن يعثر عليها، وبقيت القضية معلقة دون أن يعرف أحد على وجه اليقين ما حدث لها أو أين انتهى بها المطاف.لم يكن جورج يعرف الكثير عن تلك القضية عندما بدأ البحث في أسرار والده. كان اهتمامه منصبًا على الوصول إلى المرأة المقنّعة التي الت
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more
PREV
1
...
56789
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status