All Chapters of في تلك الليلة : Chapter 71 - Chapter 80

117 Chapters

🥀_71_ما وراء الحقيقة

لم يستطع جورج أبراهام مغادرة المستشفى رغم أن الليل امتد لساعات، فقد ظلت كلمات الضابط تتردد في ذهنه كلما حاول إبعاد أفكاره عن كريستينا هيلاري. حادث قد يكون مدبرًا، وامرأة في غيبوبة لا تستطيع الدفاع عن نفسها أو تفسير ما حدث لها، وتحقيق قد يكشف أن شخصًا ما تعمد إنهاء حياتها. لم يكن يعرف إن كانت هذه الأحداث مرتبطة بالماضي الذي يجمعهما أم أن هناك سرًا آخر يجهله، لكنه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأمر باعتباره مصادفة عادية.وقف أمام نافذة الممر، وأخرج هاتفه ليتصل بإيثان. لم يكن يريد أن يخبره بكل التفاصيل القديمة قبل أن يتأكد منها، لكنه احتاج إلى شخص يشاركه ما يحدث، خصوصًا أن التحقيق قد يأخذ منحى أكثر خطورة مما توقع.«جورج؟» جاءه صوت إيثان فور أن أجاب. «هل ظهرت أخبار جديدة عن كريستينا؟»قال جورج: «ما زالت في غيبوبة وتحت المراقبة. لكن الشرطة تشتبه في أن الحادث لم يكن عاديًا.»تغيرت نبرة إيثان. «هل تقصد أن أحدًا حاول قتلها؟»«لا أستطيع تأكيد ذلك. لديهم مؤشرات تجعلهم يحققون في احتمال أن يكون الحادث مدبرًا، لكنهم لم يحددوا أي مشتبه به حتى الآن.»صمت إيثان لحظات قبل أن يسأله: «هل تعرف لماذا قد ي
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

🥀_72_الرجل الذي لم يختر حياته

ظل جورج أبراهام يحدق في تقرير تحليل الحمض النووي الموضوع أمامه، عاجزًا عن استيعاب النتيجة رغم أنه قرأها أكثر من مرة.كريستينا هيلاري هي ابنة جيرالد أبراهام المفقودة، أخته غير الشقيقة من جهة والده.المرأة التي أحبها في شبابه، وكاد يتزوجها، كانت أخته طوال الوقت دون أن يعرف أي منهما الحقيقة.أغلق الملف بعنف ونهض من مكتبه. لم يستطع البقاء في المنزل، ولم يرغب في الاتصال بمحاميه أو العودة إلى المستشفى. كل ما أراده هو الابتعاد عن التقرير، عن المستشفى، وعن كل ما اكتشفه خلال الأيام الأخيرة. تناول مفاتيح سيارته وغادر، لكنه لم يقد إلى أي مكان محدد. وبعد ساعة، وجد نفسه أمام ملهى ليلي اعتاد زيارته في الماضي.دخل بمفرده، واختار طاولة بعيدة عن المدخل، ثم طلب زجاجة ويسكي. لم يهتم بالموسيقى المرتفعة أو بالأشخاص الذين مروا بجانبه. كان يشرب كأسًا بعد آخر، حتى بدأ النادل يراقبه بقلق، لكن جورج أصر على الحصول على المزيد.عندما حاول النهوض للمرة الأولى، اضطر إلى التمسك بحافة الطاولة. أخرج هاتفه بصعوبة واتصل بإيثان.«تعال وخذني.»جاء صوت إيثان مستغربًا: «أين أنت؟»ذكر جورج اسم الملهى، ثم أنهى المكالمة دون أن
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

🥀_73_زوجان أمام الجميع

في السابعة والنصف صباحًا، خرج فرانك من غرفة النوم الموجودة في نهاية الممر، مرتديًا قميصًا أبيض وبنطالًا داكنًا، وفي يده هاتفه الذي لم يتوقف عن استقبال الرسائل منذ استيقاظه. اتجه إلى المطبخ، أعد لنفسه قهوة، ثم نظر إلى الباب المغلق في الجهة المقابلة.كانت تلك غرفة سيندي.منذ زواجهما المدني، اتفقا على أن يحتفظ كل منهما بغرفته الخاصة. لم يكن بينهما سرير مشترك، ولا حياة زوجية يحاول أحدهما فرضها على الآخر. أمام الناس، كانا زوجين جمعتهما علاقة متينة، أما حين يغلقان باب المنزل، فكانا صديقين تجمعهما الثقة والمصلحة والاحترام، مع اختلاف واضح في مشاعر كل منهما.طرق فرانك الباب مرتين.«سيندي، هل استيقظتِ؟»جاءه صوتها من الداخل: «نعم، سأخرج بعد قليل.»«لدينا موعد في الحادية عشرة مع جدتي. أرسلت إليّ ثلاث رسائل هذا الصباح لتتأكد من حضورنا معًا.»سمع ضحكتها الخافتة خلف الباب.«يبدو أنها لا تثق بقدرتك على إحضاري.»«بل أظن أنها تخشى أن أذهب وحدي، فأضطر إلى الإجابة عن أسئلتها بشأن زواجنا طوال ساعتين.»فتحت سيندي الباب بعد دقائق، وقد ارتدت ثوبًا أنيقًا بلون العاج، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها. نظر فرانك
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

🥀_74_حين فتحت عينيها

كان جورج أبراهام جالسًا في الممر المقابل لغرفة العناية المركزة، يراجع بعض الرسائل على هاتفه عندما خرج الطبيب من الغرفة المجاورة. رفع رأسه فور سماع خطواته، ثم نهض واقفًا حين لاحظ أن الممرضة ترافقه وعلى وجهها تعبير مختلف عن الأيام السابقة. اقترب الطبيب منه وقال: «السيد أبراهام، لقد استعادت كريستينا وعيها.» تجمد جورج لحظة، ثم سأله بسرعة: «هل هي بخير؟ هل تستطيع التحدث؟» «استيقظت منذ دقائق. ما زالت ضعيفة وتحتاج إلى المراقبة، لكن استجابتها الأولية جيدة. يمكنك رؤيتها، بشرط ألا ترهقها بالأسئلة.» لم ينتظر جورج مزيدًا من التعليمات. دخل الغرفة بخطوات سريعة، ثم تباطأ حين رآها مستلقية على السرير، وذراعها موصولة بالمحاليل، وعلى جبينها ضمادة صغيرة. كانت عيناها مفتوحتين، تتحركان ببطء بين السقف والأجهزة المحيطة بها، قبل أن تستقر نظرتها عليه. اقترب من السرير. «كريستينا؟» حركت شفتيها، لكن صوتها خرج ضعيفًا ومتقطعًا. «جورج؟» «أنا هنا.» جلس على الكرسي بجانبها، وشعر براحة لم يتوقعها بعد الأيام التي قضاها ينتظر أي خبر عن حالتها. لم يكن يعرف كيف يبدأ الحديث معها، ولا كيف يتعامل مع الحقيقة التي اكتش
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

🥀_75_حقيقة غيرت كريستينا

وضعت كريستينا فنجان القهوة على الطاولة، ثم رفعت عينيها نحو جورج الجالس قبالتها. «قلت إن لديك شيئًا مهمًا لتخبرني به. ما هو؟» لم يجبها فورًا. أخرج من الملف الموضوع بجانبه صورة قديمة لرجل أنيق يقف أمام منزل واسع، ثم وضعها أمامها. تأملت كريستينا الصورة لثوانٍ، ولم تفهم سبب إظهارها لها. قالت وهي تعيد النظر إليه: «من هذا الرجل؟» «جيرالد أبراهام. والدي.» تغيرت ملامحها قليلًا. كان الاسم مألوفًا بالنسبة إليها الآن، لكنها لم تعرف بعد لماذا يعرض عليها جورج صورة والده. أخرج التقرير الرسمي من الملف ودفعه نحوها. «أريدك أن تقرئيه بنفسك.» تناولت الأوراق، وبدأت تقرأ بتركيز. في البداية، لم يظهر على وجهها سوى الحيرة، لكن عينيها توقفتا عند النتيجة النهائية. أعادت قراءة السطر مرة ثانية، ثم رفعت رأسها ببطء. «هذا يعني أنني...» «أنتِ ابنة جيرالد أبراهام. أختي من أبي.» ظل الصمت بينهما طويلًا. أعادت كريستينا النظر إلى التقرير، كأنها تبحث عن خطأ يمكن أن ينقذها من تصديق ما قرأته. لم تكن تتخيل أن تستيقظ في المستشفى، ثم تجد نفسها بعد أيام أمام حقيقة تقلب تاريخها كله. «لا. لا بد أن هناك خطأ.» «الفح
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

🥀_76_لم يعد الاتفاق كافيًا

وقفت سيندي أمام طاولة العمل في ورشتها، تقارن بين عينتين من العطر الجديد، بينما كانت المربية تجلس قرب النافذة وتحاول إلهاء جيرالد الصغير بألعابه. لم يستطع الطفل البقاء في مكانه طويلًا؛ كان يمسك اللعبة، يضعها في فمه، ثم يرميها ليطالب بأخرى. وحين اقتربت منه سيندي، مد يديه نحوها، فحملته دون أن تترك القارورة التي كانت تفحصها على الطاولة.«أعرف أنك تريدني، لكن عليك أن تمنحني خمس دقائق فقط.»أطلق جيرالد صوتًا غاضبًا، ثم عض طرف إصبعها. ابتسمت وهي تفحص لثته، ولاحظت بروزًا أبيض صغيرًا عند مقدمة فمه. نادت المربية لتريها ما اكتشفته، ثم عادت إلى ابنها وقبلت خده.«بدأت أسنانك بالظهور أخيرًا. لهذا لم تدعني أنام الليلة الماضية.»أخذت ماتيلدي الطفل منها حتى تتمكن من إكمال عملها. كانت سيندي قد اعتادت تنظيم يومها بين رعاية ابنها وإدارة الورشة، لكنها لم تعد تقبل تأجيل كل شيء كلما ازدادت مسؤولياتها. راجعت الملاحظات التي كتبتها على تركيبة العطر، وطلبت من مساعدتها الاحتفاظ بالعينة الأولى حتى تقارنها بالنسخة المعدلة في اليوم التالي.رن هاتفها برسالة من فرانك يسألها عن موعد عودتها. أخبرته أنها تحتاج إلى إنهاء
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more

🥀_77_خطة لإيقاع بقلبها

وصلت باقة الزهور إلى ورشة سيندي قبل العاشرة صباحًا. كانت الورود البيضاء والوردية مرتبة بعناية داخل مزهرية زجاجية، وإلى جانبها بطاقة صغيرة تحمل اسمها بخط فرانك. توقفت عن مراجعة قائمة الطلبات، وأخذت البطاقة بين أصابعها. «إلى المرأة التي تجعل كل مكان أجمل بمجرد وجودها. أتمنى أن يكون يومك هادئًا بقدر ما تجعلين حياتي أكثر جمالًا. فرانك.» قرأت الكلمات مرتين، ثم أغلقت البطاقة وأعادتها إلى ظرفها. لم تكن هذه أول مرة يرسل إليها فرانك زهورًا، لكنها كانت المرة الأولى التي تشعر فيها أن وراء الهدية محاولة واضحة لتغيير طبيعة علاقتهما. دخلت ماتيلدي، مربية جيرالد الصغير، تحمل الطفل بين ذراعيها. نظرت إلى الباقة ثم إلى سيندي. «يبدو أن زوجك قرر أن يبدأ يومك بطريقة رومانسية.» ابتسمت سيندي ابتسامة صغيرة. «يبدو ذلك.» «وهل أعجبتك؟» «الزهور جميلة.» انتظرت ماتيلدي بقية الإجابة، لكن سيندي عادت إلى عملها. لم تكن تريد أن تشرح ما تشعر به، خصوصًا أنها لم تكن تعرفه جيدًا حتى الآن. بعد الظهر، اتصل بها فرانك. «هل وصلتك الزهور؟» «نعم، شكرًا لك. لم يكن عليك أن تتكلف.» «لم أتكلّف. أردت أن أرسله
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

🥀_78_ضيفة الشرف

في باريس، كانت أنابيلا تراجع اللمسات الأخيرة لحفلتها التنكرية المقبلة داخل إحدى القاعات الخاصة في فندق فاخر. وقف مساعدوها أمامها وهم يعرضون مخطط توزيع الطاولات، وقائمة الضيوف القادمين من مدن أوروبية مختلفة، بينما انشغل فريق آخر بضبط الإضاءة واختيار الموسيقى التي سترافق الأمسية. لم تكن أنابيلا بحاجة إلى بذل جهد كبير لإقناع الناس بالحضور. فقد تحولت حفلاتها خلال الأشهر الماضية إلى مناسبات يتحدث عنها المجتمع الراقي، خصوصًا بعد انتشار قصص عن أشخاص التقوا خلف الأقنعة، ثم استمروا في التواصل بعد انتهاء الحفلات، وبعضهم دخل في علاقات لم يكن ليفكر فيها لولا تلك اللقاءات. كانت المجلات تصف حفلاتها بأنها المكان الذي يجد فيه الحب فرصة ثانية، بينما كانت أنابيلا تعرف أن نجاحها لم يكن قائمًا على الأقنعة وحدها، بل على قدرتها على جمع أشخاص لم يكن من السهل أن يلتقوا في ظروف أخرى. توقفت عند قائمة الضيوف، ثم وضعت علامة بجانب اسم جورج أبراهام. لم تكن مشاركته مضمونة، لكنها لم تشك في أنه سيهتم بالدعوة. فمنذ أن بدأ يحضر حفلاتها بحثًا عن امرأة ترتدي قناعًا أسود، أصبح اسمه مرتبطًا بتلك الأمسيات، حتى إن بعض ا
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

🥀_79_ليلة الانتظار

أنهى فرانك عمله في وقت متأخر من المساء، لكنه لم يتجه إلى المنزل كعادته. طلب من سائقه أن يتركه أمام بار هادئ اعتاد زيارته عندما تضيق به الأمور، ثم دخل وجلس في مقعده المعتاد عند المنضدة. لم يكن يبحث عن رفقة، بل عن ساعات قليلة يستطيع خلالها إسكات الأفكار التي تلاحقه منذ أن أخبرته سيندي بوضوح أنها لا تستطيع أن تعده بحب لا تشعر به.وضع الساقي كأسًا أمامه، ثم راقبه وهو يتناول أول رشفة.«فرانك، لم أرك من قبل بهذه الحالة. تبدو وكأن أحدهم حطم قلبك.»أطلق فرانك ضحكة قصيرة خلت من المرح، وأدار الكأس بين أصابعه.«لقد منحتها كل شيء، وفي المقابل لم أحصل على شيء منها.»لم يسأله الساقي عن هوية المرأة. كان يعرف فرانك منذ مدة كافية ليدرك أن الأمر ليس خلافًا عابرًا، وأن الرجل الذي يجلس أمامه لا يحتاج إلى أسئلة تزيد ألمه.قال بهدوء: «الوقوع في الحب يحتاج إلى الوقت أحيانًا. ليس كل شخص قادرًا على مبادلة المشاعر بالسرعة نفسها.»رفع فرانك رأسه، وبدت في عينيه مرارة حاول إخفاءها طوال اليوم.«غدًا سيكون عيد زواجنا الأول. سنة كاملة تمضي وهي بقربي، ومع ذلك أشعر أنها بعيدة عني أكثر من أي وقت مضى. أعود إلى المنزل فأ
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

🥀_80_المرأة خلف القناع

دخلت روبي قاعة الحفلة بفستانها الفوشيا وقناعها المطابق، واثقة من أن الأنظار ستتبعها أينما تحركت. كانت ضيفة الشرف هذه الليلة، وقد اعتادت أن يمنحها هذا اللقب اهتمامًا خاصًا من الجميع، لكن الرجل الذي جاءت من أجله لم يكلف نفسه عناء النظر إليها أكثر من بضع ثوانٍ.كان جورج أبراهام يقف في الحديقة قرب النافورة، مرتديًا بدلته السوداء وقناعه الأنيق. لم يكن وحيدًا تمامًا؛ فقد مر به عدد من الضيوف، وتبادل مع بعضهم التحية، لكنه لم يسمح لأي حديث بأن يشغله طويلًا. كانت عيناه تعودان باستمرار إلى الممر المؤدي إلى الحديقة، ثم إلى الوجوه التي تظهر عند المدخل.تابعته روبي من بعيد قبل أن تقرر الاقتراب منه بنفسها.«مساء الخير، السيد أبراهام.»التفت إليها جورج، ورد التحية بأدب.«مساء الخير.»مدت يدها إليه بابتسامة واثقة.«روبي. لا بد أن أنابيلا أخبرتك عني.»صافحها قائلًا: «بالطبع. أهلًا بكِ، وأتمنى أن تستمتعي بالحفلة.»«سأستمتع أكثر إذا وجدت شخصًا يستحق أن أقضي معه بعض الوقت.»ابتسم جورج ابتسامة مجاملة، ولم يعلّق على عبارتها. انتقلت روبي إلى الحديث عن الحفلة، ثم سألته عن بعض المناسبات الاجتماعية التي جمعتهما
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more
PREV
1
...
678910
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status