بقيت سيندي واقفة أمام الطاولة، والدفتر الصغير بين يديها، تحدق في الكلمات التي كتبتها والدتها قبل سنوات طويلة: «إلى ابنتي، عندما تصبحين مستعدة لاختيار طريقك بنفسك». جلست بهدوء وفتحت الصفحة، بينما وقفت إيلين بالقرب منها دون أن تقاطعها، فقد فهمت أن ما ستقرأه سيندي الآن يخصها وحدها. «ابنتي العزيزة، إذا وصلت هذه الرسالة إلى يديك، فهذا يعني أنك عدت إلى المكان الذي حاولت أن أتركه خلفي، وربما تسألين نفسك لماذا لم أخبرك بكل شيء عندما كنت إلى جانبك. الحقيقة أنني لم أرد لك أن تعيشي حياتك وأنت تشعرين بأن اسم العائلة يفرض عليك طريقًا لم تختاريه. هذا الإرث مهم بالنسبة لي، لكنه ليس أهم منك، ولهذا أخفيت عنك الكثير حتى تكبري وتصبحي قادرة على اتخاذ قرارك بنفسك.» توقفت سيندي للحظة، ومسحت بطرف إصبعها أثر الرطوبة التي تجمع في عينيها، ثم تابعت القراءة. «لا أريدك أن تعودي إلى هذه الورشة لأنك تشعرين بأنك مطالبة بإحياء الماضي. عودي فقط إذا وجدت فيها شيئًا يشبهك. العطر الذي تركته لك العائلة لا يجب أن يبقى كما صنعناه نحن، ويمكنك أن تغيريه وتضيفي إليه لمستك الخاصة. إذا قررت أن تفتحي الورشة من جديد، فافعلي ذلك
Last Updated : 2026-09-24 Read more