All Chapters of في تلك الليلة : Chapter 31 - Chapter 40

117 Chapters

🥀_31_هل كانت هي؟؟؟

بقيت سيندي واقفة أمام الطاولة، والدفتر الصغير بين يديها، تحدق في الكلمات التي كتبتها والدتها قبل سنوات طويلة: «إلى ابنتي، عندما تصبحين مستعدة لاختيار طريقك بنفسك». جلست بهدوء وفتحت الصفحة، بينما وقفت إيلين بالقرب منها دون أن تقاطعها، فقد فهمت أن ما ستقرأه سيندي الآن يخصها وحدها. «ابنتي العزيزة، إذا وصلت هذه الرسالة إلى يديك، فهذا يعني أنك عدت إلى المكان الذي حاولت أن أتركه خلفي، وربما تسألين نفسك لماذا لم أخبرك بكل شيء عندما كنت إلى جانبك. الحقيقة أنني لم أرد لك أن تعيشي حياتك وأنت تشعرين بأن اسم العائلة يفرض عليك طريقًا لم تختاريه. هذا الإرث مهم بالنسبة لي، لكنه ليس أهم منك، ولهذا أخفيت عنك الكثير حتى تكبري وتصبحي قادرة على اتخاذ قرارك بنفسك.» توقفت سيندي للحظة، ومسحت بطرف إصبعها أثر الرطوبة التي تجمع في عينيها، ثم تابعت القراءة. «لا أريدك أن تعودي إلى هذه الورشة لأنك تشعرين بأنك مطالبة بإحياء الماضي. عودي فقط إذا وجدت فيها شيئًا يشبهك. العطر الذي تركته لك العائلة لا يجب أن يبقى كما صنعناه نحن، ويمكنك أن تغيريه وتضيفي إليه لمستك الخاصة. إذا قررت أن تفتحي الورشة من جديد، فافعلي ذلك
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

🥀_32_صورة لم تختف

ظل جورج يقود لعدة دقائق دون أن يرفع عينيه عن الطريق، لكنه لم يستطع التخلص من الصورة التي ظهرت أمامه قبل قليل. كلما حاول إقناع نفسه بأنها مجرد امرأة تشبه سيندي، عاد ذلك الشعور نفسه ليضغط على ذهنه. لم يكن قد رأى وجهها كاملًا، ولم يسمع صوتها، ولم يكن هناك أي سبب منطقي يجعله يعتقد أنها هي، ومع ذلك بقيت ملامحها الجانبية عالقة في ذاكرته بطريقة أزعجته.أوقف السيارة في أول محطة على الطريق، ونزل منها ليشتري زجاجة ماء. وقف بجانب السيارة وهو ينظر إلى الطريق الذي جاء منه، ثم أخرج هاتفه وبقي للحظات أمام الشاشة دون أن يعرف ماذا يريد أن يفعل.فتح قائمة جهات الاتصال، وظهر اسم سيندي أمامه.ظل إصبعه فوق الاسم للحظات.ثم أغلق الهاتف.قال لنفسه: "ماذا سأقول لها حتى لو كانت هي؟"لم يكن بينهما شيء يمكنه استخدامه ذريعة للاتصال بها. انتهت حياتهما الزوجية، وكل واحد منهما اختار طريقًا مختلفًا، وهو نفسه لم يعرف أين اختفت بعد مغادرتها.عاد إلى سيارته، لكنه قبل أن ينطلق فتح هاتفه مرة أخرى، ثم بحث عن آخر عنوان معروف لها في ملفاته القديمة. لم يجد سوى المعلومات التي كانت موجودة قبل انفصالهما، ولم يكن بينها عنوانها ا
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

🥀_33_فرصة ذهبية لكريستينا

كانت الأيام الأولى بعد عودة سيندي إلى سويسرا هادئة نسبيًا، لكنها لم تكن خالية من العمل. عادت إلى ورشتها الصغيرة بكل حماس، وبدأت تراجع الملاحظات التي أخذتها من فرنسا، ثم رتبت عينات العطور القديمة إلى جانب التركيبات التي كانت تعمل عليها قبل سفرها. كانت تشعر بأن الرحلة إلى فرنسا غيرت شيئًا في داخلها؛ لم تعد تنظر إلى مشروعها على أنه محاولة يائسة لإثبات نفسها، بل أصبح لديها الآن إرث تريد أن تطوره بطريقتها الخاصة. في ذلك المساء، وصل فرانك إلى الورشة ومعه مجموعة من الأوراق التي تتعلق ببعض المتاجر التي يمكن أن تعرض منتجاتها. قال وهو يضعها أمامها: "وجدت لك ثلاثة أماكن مستعدة لتجربة العطور الجديدة." رفعت سيندي عينيها إليه بابتسامة ممتنة. "أنت فعلت هذا كله خلال يومين؟" "قلت لك إنني سأساعدك." "وأنا قلت لك إنني لا أريد أن أثقل عليك." ابتسم فرانك. "مساعدتك لا تثقل عليّ." نظرت إليه للحظة، ثم جمعت الأوراق. كانت تعرف أن فرانك أصبح واحدًا من الأشخاص القلائل الذين يمكنها الاعتماد عليهم دون أن تشعر بأنها مطالبة برد الجميل. لم يكن يسألها عن ماضيها كل يوم، ولم يكن يحاول إجبارها على الحديث عن
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

🥀_34_الخبر الذي سيغير كل شيء

خرج "جورج" من الحمام بعد أن ارتدى ملابسه الميدانية، ينشف بقايا الماء عن شعره، لكن خطواته تجمدت للحظة عندما رأى "كريستينا" تسند ظهرها إلى طرف السرير، وكأن وجودها في شقته وفي هذا التوقيت أمر طبيعي للغاية. عقد حاجبيه بضيق ونظر إليها باستغراب شوبه حذر مكتوم، متسائلاً: — "صباح الخير؟ ماذا تفعلين في سريري؟" رفعت "كريستينا" عينيها إليه، ورسمت على شفتيها هدوءاً مصطنعاً وهي تجيب: — "أنت من طلب مني أن أبقى ليلة أمس. حاولتُ كثيراً أن أبتعد عنك وأغادر، لكنك أصررت ولم تسمح لي." ساد الصمت الغرفة. لم يجبها "جورج"، ولم يحاول حتى مجادلتها؛ إذ لم تكن ذاكرته واضحة تماماً بعد ليلة طويلة أغرق فيها وعيه بالشرب. كل ما كان يشعر به في تلك اللحظة هو صداع حاد يمزق رأسه، ورغبة عارمة في الخروج من هذا الموقف المعقد بأسرع وقت ممكن. اتجه نحو المقعد المباشر، ارتدى سترته بهدوء، ثم اقترب من الطاولة المجاورة للسرير وأخذ هاتفه. بلمسة سريعة، اغلق التسجيل الصوتي الذي كان قد بدأه احترازياً قبل أن يفقد وعيه كلياً في الليلة الماضية. ووضعه في جيبه دون أن يرف له جفن. بعدها اتجه نحو الطاولة المقابلة للسرير، ومد ي
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

🥀_35_الادلة المخفية

بقيت صورة الأشعة السينية (الإيكو) ملقاة فوق سطح المكتب الصقيل، بينما كانت "كريستينا" تراقب أدق تحركات "جورج" وانفعالات وجهه بنظرات ثاقبة، منتظرة رد فعله الشديد. كانت تتوقع في قرارة نفسها أن يصاب بالصدمة، وربما يثور ويغضب من هذه المفاجأة، لكنها كانت واثقة كل الثقة من شيء واحد؛ وهو أنه في النهاية لن يجد مخرجاً أمامه وسينصاع للواقع ويضطر إلى الزواج منها.رفع "جورج" الصورة مرة أخرى بين أصابعه، ونظر إليها طويلاً بنظرات غامضة يصعب فك رموزها. لم يكن يتوقع إطلاقاً أن تتجرأ "كريستينا" وتأتيه بمثل هذا الدليل القاطع، وبالرغم من الصدمة الحقيقية التي اعتصرته حين رأى تفاصيل صورة الأشعة، فإنه مارس ضبط نفس صارم ولم يسمح لأي ذرة من مشاعره الداخلية أن تظهر على ملامح وجهه الجامدة.قالت "كريستينا" بنبرة هادئة بثقة زائفة:— "الآن فهمتَ سبب مجيئي إليك بهذه السرعة."رفع "جورج" عينيه الباردتين نحوها، وقال بصوت متزن خالٍ من أي انفعال:— "وماذا تريدين؟"ابتسمت ابتسامة واثقة وكأن الإجابة بديهية ولا تحتاج إلى تفكير:— "ماذا أريد؟ أريد أن تتزوجني يا جورج. الطفل القادم يحتاج إلى أب يحمل اسمه، وأنا لن أسمح له بأن ي
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

🥀_36_ابنة جيرالد المفقودة

لم تكن ولادة سيندي سهلة كما توقعت، فقد عانت لساعات طويلة قبل أن تضع طفلها، وبعد الولادة أبقاها الأطباء تحت المراقبة لمدة ثلاثة أيام بسبب الإرهاق الشديد الذي تعرضت له، بينما بقي رضيعها تحت المتابعة معها حتى اطمأن الأطباء إلى أن حالته مستقرة.في صباح اليوم الرابع، خرجت سيندي من المستشفى وهي تحمل طفلها بين ذراعيها، بينما كان فرانك يحمل حقيبتها ويتأكد من أن كل ما تحتاج إليه موجود في السيارة. كانت خطواتها بطيئة، وجسدها لا يزال ضعيفًا، لكنها لم تكن تهتم بالتعب بقدر اهتمامها بالصغير الذي لم تكن تريد أن تبتعد عنه لحظة واحدة.وصلت إلى شقتها برفقة فرانك، ولم يسمح لها بأن تتحمل مسؤولية كل شيء وحدها. كان قد رتب مسبقًا مع ممرضة خاصة لتقيم معها وتساعدها خلال الأيام الأولى، سواء في رعاية سيندي أو في الاعتناء بالرضيع.قال فرانك وهو يضع حقيبتها جانبًا: «أعرف أنك تريدين القيام بكل شيء بنفسك، لكنك تحتاجين إلى الراحة.»نظرت إليه سيندي بابتسامة متعبة وقالت: «أعرف... لكنني لا أريد أن أبتعد عنه.»اقتربت من سرير طفلها الصغير، ومدت يدها تلمس خده برفق. كان نائمًا بهدوء، وملامحه الصغيرة جعلتها تنسى للحظات كل ال
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

🥀_37_ابنة جيرالد السرية

بقي جورج صامتًا بعد سؤال المحقق، وكأن الكلمات التي سمعها لم تجد طريقها إلى عقله بعد. ابنة مفقودة؟ طوال السنوات التي عاشها تحت اسم عائلة أبراهام، لم يسمع يومًا عن وجود ابنة أخرى لجيرالد. قال جورج أخيرًا: «هل يمكنك أن تخبرني بالمزيد؟» أجاب المحقق كيفن ستيوار: «أفضل ألا نتحدث في الهاتف. الموضوع حساس، وهناك تفاصيل لا أريد أن يسمعها أحد غيرك.» تردد جورج لحظة، ثم سأله: «أين نلتقي؟» «هناك مقهى قريب من شركتك. سأكون هناك بعد نصف ساعة.» وافق جورج، وبعد أن أنهى المكالمة بقي ينظر إلى هاتفه للحظات، ثم أغلق الملفات الموجودة أمامه. بعد نصف ساعة، وصل إلى المقهى، فوجد المحقق كيفن يجلس في زاوية هادئة. كان رجلًا في الخمسين من عمره، يحمل حقيبة جلدية صغيرة، وبمجرد أن رأى جورج وقف وصافحه. جلس الاثنان، وطلبا القهوة، لكن جورج لم يكن لديه صبر للانتظار. قال مباشرة: «أخبرني عن ابنة جيرالد.» فتح كيفن حقيبته وأخرج ملفًا قديمًا. «قبل سنوات طويلة، كان والدك يعمل على البحث في أمور عائلية قديمة، وهناك امرأة كانت تعمل خادمة في إحدى الفيلات الكبيرة التابعة للعائلة. كانت امرأة مكسيكية، وجاءت إلى فرنسا للعمل، و
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

🥀_38_الطعنة

كان فرانك يقود سيارته عائدًا إلى منزله، لكن عقله لم يكن مع الطريق. كان يفكر في سيندي منذ اللحظة التي رآها فيها تحمل طفلها بين ذراعيها، ومنذ أن أدرك أن وجوده إلى جانبها لم يعد مجرد مساعدة لصديقة تمر بظروف صعبة. تخيلها أمامه في شقتها، تحمل جيرالد بين ذراعيها، بينما يقف هو أمامها ويحاول أن يجد الكلمات المناسبة. «سيندي... هل تتزوجينني؟» ابتسم في خياله عندما تخيل دهشتها، ثم تخيل نفسه يخبرها أنه لا يريد أن يحل محل أي شخص في حياتها، ولا يريد أن يجبرها على نسيان ماضيها، وإنما يريد أن يكون الرجل الذي يختار البقاء إلى جانبها وإلى جانب طفلها. ثم ضحك على نفسه وهز رأسه. «ماذا أفعل؟ حتى إنني لم أطلب منها الزواج بعد.» لم يكن فرانك قد اتخذ قراره بالكلام معها، وكل ما فعله أنه بدأ يتخيل كيف يمكن أن تكون حياته لو أصبحت سيندي جزءًا منها. في الأيام التالية، بدأت سيندي تستعيد قوتها تدريجيًا، ولم تعد قادرة على البقاء بعيدًا عن ورشتها أكثر من ذلك. كانت تشعر أن العمل جزء من حياتها، وأن عليها أن تعود إليه، لكن هذه المرة لم تكن تذهب وحدها. كانت تحمل جيرالد معها. وجدت مربية شابة تدعى ماتيلدي، وحرصت على
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

🥀_39_ اناكريستينا

لم يكن كيفان يتوقع أن يجد شيئًا غير عادي عندما وصل إلى مكتب جورج، فقد كان يريد فقط تسليمه بعض الأوراق المتعلقة بالتحقيق الذي كلفه به، لكنه ما إن فتح باب المكتب حتى توقف في مكانه، فقد كان جورج ملقى على الأرض بالقرب من مكتبه، ودماؤه تلطخ قميصه وتنساب على الأرض من جانب خصره. اتجه كيفان إليه بسرعة وانحنى بجانبه ليتأكد من أنه ما زال واعيًا، ثم أخرج هاتفه واتصل بسيارة الإسعاف، وبعد دقائق وصلت سيارة الإسعاف ونُقل جورج إلى المستشفى. في البداية بدت إصابته خطيرة بسبب كمية الدم التي فقدها، لكن الأطباء تمكنوا من إيقاف النزيف وإخضاعه للعلاج، وبعد الفحوصات أكدوا أن الطعنة لم تصب عضوًا حيويًا وأن حالته مستقرة، إلا أن فقدانه لكمية كبيرة من الدم جعل جسده ضعيفًا ويحتاج إلى المراقبة.وقف كيفان في ممر المستشفى وهو يفكر في الرجل الذي وجده ملقى على أرض مكتبه، ثم أدرك أنه يحتاج إلى إبلاغ أحد أقارب جورج، لكن هاتف جورج كان معه ولم يكن يعرف من يمكنه الاتصال به، لذلك فتح قائمة الأسماء وبدأ يبحث حتى وجد اسم إيثان. ضغط على الرقم وانتظر حتى جاءه صوت إيثان من الطرف الآخر.قال كيفان: «هل أنت إيثان؟ أنا المحقق كيفان
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

🥀_40_المرأة ذات الإسمين

كان المساء قد بدأ يحل على باريس عندما وصل فرانك إلى المدينة بسبب أعماله، لكنه قبل أن يتوجه إلى الفندق قرر المرور على المستشفى للاطمئنان على جورج. لم يكن قد رأى الرجل منذ مدة، لكن اتصال إيثان به في اليوم السابق وإخباره بحادثة الطعن جعله يشعر بأنه من الأفضل أن يراه بنفسه.دخل فرانك إلى غرفة جورج، فوجده مستلقيًا على السرير، وضمادة كبيرة تحيط بجانب خصره، بينما كان وجهه أكثر شحوبًا من المعتاد.اقترب منه وقال: «كيف حالك؟»فتح جورج عينيه ونظر إليه قبل أن يجيب: «أنا بخير.»«إيثان أخبرني أنك فقدت الكثير من الدماء.»«الأطباء قالوا إن الإصابة ليست خطيرة، لكنهم قرروا إبقائي هنا للمراقبة.»جلس فرانك على الكرسي القريب منه، وبقي معه لبعض الوقت. لم يكن هناك أحد آخر في الغرفة، لذلك تحدثا عن بعض الأمور العادية، وحاول فرانك ألا يطرح الكثير من الأسئلة حول الحادث حتى لا يزيد توتر جورج.بعد وقت قصير، فُتح باب الغرفة ودخلت ماريا.توقفت فورًا عندما رأت جورج، ثم اقتربت منه بقلق.«جورج، ماذا حدث لك؟»نظر إليها جورج باستغراب.«كيف عرفتِ أنني هنا؟»قالت ماريا: «حبيبي طبيب في هذا المستشفى، وقد علمت منه بما حدث لك
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status