All Chapters of في تلك الليلة : Chapter 41 - Chapter 50

117 Chapters

🥀_41_عندما خرج الغضب عن السيطرة

بعد أن نقلها العاملون إلى إحدى غرف المستشفى، خضعت كريستينا لفحص طبي كامل بعد الإغماء الذي تعرضت له أمام البوابة. بقيت مستلقية على السرير بينما كان الطبيب يراجع نتائج الفحوصات، ثم اقترب منها بعدما اطمأن إلى حالتها.قال الطبيب: «لا توجد مشكلة خطيرة، ويبدو أن الإغماء كان بسبب التوتر والقلق والإرهاق.»تنفست كريستينا براحة، ثم سألت بسرعة: «والطفل؟»أجاب الطبيب: «الجنين بخير، ولا توجد علامة تدعو إلى القلق في الوقت الحالي، لكن عليكِ أن تهتمي بنفسك أكثر.»نظرت إليه بصمت.تابع: «أنتِ حامل، والتوتر الذي تعيشينه ليس جيدًا لكِ. تحتاجين إلى الراحة النفسية والجسدية، وحاولي الابتعاد عن المشاكل والضغط قدر الإمكان.»أومأت كريستينا، ثم جلست على طرف السرير قبل أن تستعد للمغادرة.بعد وقت قصير خرجت من المستشفى، لكنها توقفت عندما وجدت ماريا أمامها.كانت ماريا قد أنهت زيارتها لجورج، وما إن التقت عيناها بعيني كريستينا حتى تجمدت كل منهما في مكانها.لم تتحدثا.اكتفتا بتبادل نظرات غاضبة، ثم تجاوزت كل واحدة منهما الأخرى دون كلمة.في تلك اللحظة لم تكن أي منهما مستعدة لفتح ما حدث بينهما، لذلك كان الصمت أقسى من أي
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

🥀_42_ثلاثة أسرار

اتصل عشيق كريستينا بالإسعاف وهو يقف وسط الشقة، وعيناه معلقتان بجسدها الملقى قرب الطاولة، ثم أعطاهم العنوان بالتفصيل وأخبرهم أنها سقطت وأصيبت بجروح وتنزف بشدة. بعد أن أنهى المكالمة، ظل واقفًا للحظات دون أن يقترب منها، وكأن عقله يحاول استيعاب ما حدث، ثم اتجه بسرعة نحو غرفة النوم. فتح حقيبة صغيرة وأخذ يضع فيها بعض الملابس والنقود وهاتفه وبعض أغراضه الشخصية، بينما كان صوت سيارات الإسعاف يقترب من المبنى. لم ينتظر وصولهم، ولم يلتفت خلفه حتى للحظة، بل حمل حقيبته وغادر الشقة قبل أن يصعد المسعفون إلى الطابق.بعد دقائق، وصلت سيارة الإسعاف، ووجد المسعفون كريستينا غارقة في دمائها وفاقدة للوعي. اقتربوا منها بسرعة، فحصوا تنفسها وضغطها، ثم نقلوها إلى النقالة وأخرجوها من الشقة وسط حالة من الاستنفار. لم يكن هناك أحد ليخبرهم بما حدث، سوى آثار العنف المنتشرة في المكان وجسدها الذي كان يحتاج إلى تدخل طبي عاجل.في الجهة الأخرى من المدينة، كان إيثان قد عاد أخيرًا إلى البلاد بعد أسابيع قضاها في شرق آسيا بين الاجتماعات والمفاوضات والمشاريع الجديدة. كان مرهقًا، لكنه كان يتطلع إلى العودة إلى منزله، إلى المكان ا
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

🥀_43_الماضي يطرق الباب

فتحت كريستينا عينيها ببطء، وكان أول ما شعرت به هو ثقل غريب في جسدها وألم يضغط على أسفل بطنها. حاولت تحريك يدها، فشعرت بشيء مثبت في ذراعها، لكنها لم تستطع أن تفهم أين هي. كان رأسها ثقيلاً، وذاكرتها مشوشة، وكلما حاولت استرجاع ما حدث، عادت إليها صورة عشيقها وهو يدفعها بقوة، ثم ارتطام جسدها بالطاولة، وبعدها لم تتذكر شيئًا.رن هاتف في مكان قريب.فتحت عينيها أكثر، ثم أدركت أن الهاتف ليس هاتفها، بل هاتف المستشفى الموضوع على الطاولة الصغيرة بجانب السرير.دخلت إحدى الممرضات وأخبرتها أن خالتها تحاول الاتصال بها على هاتف المستشفى، ثم ناولتها الهاتف.قالت كريستينا بصوت ضعيف: "خالتي؟"جاءها صوت المرأة من الطرف الآخر متوترًا."أين كنتِ؟ حاولت الاتصال بك كثيرًا.""أنا في المستشفى."ساد الصمت للحظات.ثم قالت خالتها: "هناك أمر آخر يجب أن أخبرك به."شعرت كريستينا بالتوتر."ماذا حدث؟"قالت خالتها: "جاء شخص وسأل عنك وعن والدتك."تجمدت كريستينا."عن أمي؟""نعم.""ماذا كان يريد؟"خفضت خالتها صوتها وهي تقول: "الغريب أنه لم يسأل عنكما بالأسماء التي نستخدمها الآن فقط. كان يعرف أسماءكما القديمة أيضًا، وسأل عن
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

🥀_44_: هل تكون هي؟

كان جورج جالسًا في شقته عندما وصل المحامي برفقة كيفن. وضع جورج كوب القهوة على الطاولة ونظر إليهما باستغراب.قال: "ألم يكن من الممكن أن نؤجل هذا اللقاء إلى الغد؟"أجاب كيفن وهو يجلس أمامه: "لو كان الأمر عاديًا، لما طلبت مقابلتك بهذه السرعة."جلس المحامي إلى جانبه، ثم فتح ملفًا كان يحمله معه.نظر جورج إلى الملف قبل أن يقول: "ما الذي وجدتماه؟"تبادل الرجلان نظرة قصيرة.قال المحامي: "هناك شيء ظهر أثناء مراجعة السجلات القديمة."بقي جورج صامتًا.تابع المحامي: "المرأة التي بحث عنها والدك قبل وفاته... ابنته المفقودة... ظهرت لها معلومات جديدة في السجلات."قال جورج: "قلت إنكم لم تعرفوا هويتها.""صحيح. لكننا الآن نملك سببًا يجعلنا نعيد النظر في شخص موجود أمامنا منذ البداية."قطب جورج حاجبيه."من؟"أجاب كيفن مباشرة:"كريستينا."تجمد جورج في مكانه.ظل ينظر إلى كيفن وكأنه لم يفهم ما سمعه."كريستينا؟"قال المحامي بهدوء: "هناك تشابه بين بعض المعلومات القديمة والجديدة المتعلقة بالمرأة التي بحث عنها والدك وبين المعلومات الموجودة في سجلات كريستينا. لا نستطيع الجزم بعد، لكن الاحتمال أصبح قويًا بما يكفي ل
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

🥀_45_طريق بلا عودة

جلس جورج في مكتبه منذ الصباح، لكن العمل أمامه فقد معناه. كانت الملفات مفتوحة فوق الطاولة، والهاتف إلى جواره، والقلم بين أصابعه، ومع ذلك لم يكتب كلمة واحدة. ظل ينظر إلى الورقة نفسها منذ دقائق، بينما يدور سؤال واحد في رأسه بلا توقف. ماذا لو كانت كريستينا حقًا شقيقته؟ أغمض عينيه. حاول أن يرفض الفكرة. كريستينا كانت جزءًا من حياته لسنوات. عرفها قبل أن يعرف الكثير من أسرار عائلته، أحبها، وثق بها، ثم اكتشف أنها خدعته واستغلت مشاعره. أما الآن، فقد ظهرت أمامه حقيقة أكثر قسوة. ماذا لو لم تكن مجرد امرأة أخطأ في اختيارها؟ ماذا لو كانت ابنة جيرالد؟ شقيقته. فتح عينيه ونظر إلى صورة قديمة لعائلته كانت موضوعة على رف خلف مكتبه. تذكر والده. تذكر السنوات التي عاشها وهو يعتقد أنه يعرف كل شيء عن الرجل الذي رباه، ثم اكتشف بعد وفاته أن هناك أسرارًا أخفاها حتى عن أقرب الناس إليه. ابنة أخرى. امرأة عاشت سنوات بعيدًا عن العائلة، ثم ظهرت في حياته دون أن يعرف أي منهما حقيقة الآخر. مرر يده على وجهه. كان الأمر يبدو مستحيلًا، لكنه لم يعد قادرًا على تجاهله. لو كانت كريستينا فعلًا شقيقته، فكل شيء سيأخذ
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

🥀_46_مجرد احتمال

جلس جورج في شقته أمام المحامي وكيفن، بينما كان الملف المفتوح فوق الطاولة يحتوي على مجموعة من الوثائق القديمة التي جمعها المحقق خلال الأيام الماضية. لم يكن جورج يعرف سبب هذا الاجتماع بالتحديد، لكنه شعر منذ اللحظة التي دخل فيها كيفن أن هناك شيئًا مهمًا اكتشفه.قال جورج: "أخبراني الآن، ماذا وجدتُما؟"نظر المحامي إلى كيفن، ثم فتح إحدى الصفحات أمامه.قال كيفن: "هناك تطور في قضية ابنة والدك المفقودة."تغير وجه جورج قليلًا."هل وجدتماها؟"هز كيفن رأسه."ليس بالضبط.""إذن ماذا وجدت؟"أشار المحامي إلى بعض الأسماء المكتوبة في الوثائق."وجدنا شيئًا جعلنا نعيد النظر في بعض الأشخاص الذين مروا أمامنا سابقًا."اقترب جورج من الطاولة.قال كيفن: "هناك تشابه بين المعلومات التي نملكها عن ابنة جيرالد وبين المعلومات الموجودة في سجلات كريستينا."رفع جورج رأسه بسرعة."كريستينا؟""نعم."ساد الصمت.تابع كيفن: "الأسماء القديمة والجديدة، وبعض التفاصيل المتعلقة بهويتها، جعلت احتمال أن تكون هي المرأة التي كان والدك يبحث عنها احتمالًا قائمًا."قال جورج بحدة:"أنت تقول إنها قد تكون ابنة والدي؟""أقول إنها قد تكون كذ
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

🥀_47_أشباح بويغسيردا

كانت كريستينا تجلس وحدها في غرفة صغيرة لا تحمل أي شيء يدل عليها، حقيبتها موضوعة على الأرض بجوار السرير، والهاتف المستعمل الذي اشترته قبل ساعات مستلقٍ على الطاولة أمامها. منذ أن غادرت المستشفى، وهي تتحرك بلا وجهة واضحة، تختار الأماكن التي لا تعرفها ولا يعرفها أحد فيها، وكأن تغيير العنوان قادر على محو كل ما حدث لها. لكن الماضي لا يحتاج إلى عنوان. مدّت يدها إلى الحقيبة وأخرجت منها ظرفًا بنيًا قديمًا. بقيت تحدق فيه لثوانٍ قبل أن تفتحه. في داخله صورة باهتة لامرأة شابة تقف أمام منزل ريفي صغير، وعلى وجهها ابتسامة هادئة لم تعد كريستينا تتذكر متى كانت آخر مرة رأت فيها أمها تبتسم بهذه الطريقة. روزاريو. مررت أصابعها على الصورة، ثم قلبتها بسرعة عندما اهتز هاتفها. كانت الرسالة من خالتها. «اتصل بي أحدهم اليوم مرة أخرى. سأل عن روزاريو، ثم ذكر اسم مارغاريتا.» تجمدت أصابع كريستينا فوق الشاشة. مارغاريتا. الاسم الذي دفنته منذ سنوات. كتبت بسرعة: «من هو؟» جاء الرد بعد لحظات. «لا أعرف. لم يقل اسمه. لكنه يعرف أن مارغاريتا غادرت إسبانيا إلى فرنسا.» أغلقت كريستينا الهاتف فورًا. نهضت
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

🥀_48_المرأة التي أنقذت جورج

لم تكن كريستينا تمضي أيامها الأولى في فرنسا بسهولة. كانت تحاول أن تتأقلم مع الاسم الجديد، والمدينة الجديدة، والحياة التي صنعتها لنفسها بعيدًا عن إسبانيا.كانت تعمل، تستأجر غرفة صغيرة، وتحرص على ألا تسألها صاحبة المنزل عن عائلتها أكثر مما ينبغي. كلما سألها أحد عن بلدها، كانت تكتفي بذكر إسبانيا ثم تغير الحديث.ومع مرور الوقت، أصبحت كريستينا أكثر راحة في حياتها الجديدة.ثم تعرفت إلى جيرالد.كان لقاؤهما عاديًا في البداية. عرف أنها تتحدث الإسبانية بطلاقة، وعندما تحدث معها عن عمله وعائلته، اكتشف أنها تستطيع مساعدته في بعض الأمور المتعلقة بالترجمة والتواصل مع شركائه الإسبان.لم يكن يعرف أنها ابنته.وهي لم تعرف أنه والدها.بدأت تزور منزله بصورة متكررة، ومع الوقت أصبحت جزءًا من محيط العائلة.ذات يوم، أخبرها جيرالد أن ابنه جورج يحتاج إلى تعلم الإسبانية بصورة أفضل.وافقت على تعليمه.في البداية، كانت لقاءاتهما مقتصرة على الدروس. تجلس أمامه وتشرح له الكلمات، ثم تتحول الدروس إلى أحاديث طويلة عن السفر والعمل والحياة.ومع مرور الوقت، أصبح وجودها قريبًا من جورج أكثر من مجرد علاقة بين معلمة وطالب.أما
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

🥀_49_ليلة لم ينم فيها القلب

كان الليل قد تجاوز منتصفه عندما استيقظت سيندي على صوت بكاء جيرالد. فتحت عينيها بسرعة، ومدت يدها نحو سرير طفلها الصغير. كان وجهه محمرًا، وجسده ساخنًا بصورة أخافتها، وحين وضعت كفها على جبينه شعرت بحرارة مرتفعة جعلت قلبها يخفق بعنف. «جيرالد... حبيبي.» حملته بين ذراعيها، وحاولت تهدئته، ثم أحضرت قطعة قماش مبللة بالماء ووضعتها على جبينه. بقيت تراقب وجهه وهي تمسح عرقه، لكن الحرارة لم تنخفض كما توقعت. دخلت ماتيلدي مسرعة بعد أن سمعت بكاء الطفل. «ماذا حدث؟» قالت سيندي بصوت مرتجف: «حرارته مرتفعة جدًا.» اقتربت ماتيلدي ولمست جبينه، ثم نظرت إلى سيندي بقلق. «يجب أن نأخذه إلى المستشفى.» «أعرف.» وضعت سيندي يدها على ظهر طفلها وهي تحاول تهدئته. أخرجت ماتيلدي هاتفها، وبدأت تبحث عن سيارة أجرة، ثم اتصلت بأكثر من رقم، لكن كل المحاولات انتهت بالنتيجة نفسها. لا سيارات متاحة في تلك الساعة. مرت ساعة. ثم ساعة أخرى. كانت سيندي تتحرك في غرفة النوم ذهابًا وإيابًا وهي تحمل جيرالد، بينما ماتيلدي تجلس قرب الهاتف وتعيد الاتصال بشركات سيارات الأجرة. «لا أحد يجيب.» قالتها ماتيلدي وهي تنظ
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

🥀_50_ ليلة من الذهب

كانت باريس تستقبل سيندي في ذلك الصباح بسماء رمادية خفيفة، بينما كانت هي تقف أمام مرآة جناحها في فندق هيلتون، تراقب انعكاس الفستان الذهبي المعلّق أمامها.بعد أسابيع من التحضيرات، حان موعد الحفل الذي تحدث عنه فرانك كثيرًا.وضعت يدها على حقيبة صغيرة فوق السرير، ثم التفتت إلى جيرالد النائم في سريره الصغير. ماتيلدي كانت ترتب أغراضه بهدوء، بينما كان فرانك قد خرج منذ قليل لإنهاء بعض الترتيبات الخاصة بالفعالية.قالت ماتيلدي وهي تبتسم:«هل أنتِ متأكدة أنك تريدين ارتداء هذا اللون؟»ضحكت سيندي وهي تتجه نحو الفستان:«الحفل اسمه لؤلؤي لألماسة ذهبية، أليس كذلك؟ أعتقد أنني سألتزم باسم الحفل حرفيًا.»بعد قليل خرجتا إلى أحد مراكز التسوق في باريس. كان فرانك بانتظارهما هناك، وما إن رآها حتى رفع حاجبه عندما أدرك أن سيندي لم تكن تبحث عن فستان عادي، بل عن قطعة تجعل حضورها في تلك الليلة مختلفًا.اختارت فستانًا ذهبيًا طويلًا، أنيقًا من دون مبالغة، ينساب على جسدها بخطوط ناعمة ويكشف عن جمالها بطريقة راقية.بعد ذلك اصطحبته إلى قسم الرجال.أشارت إلى بدلة سوداء كلاسيكية وقالت:«هذه.»نظر فرانك إليها ثم إلى البدلة
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
PREV
1
...
34567
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status