All Chapters of في تلك الليلة : Chapter 51 - Chapter 60

117 Chapters

🥀_51_ما وراء القناع

لم يتحرك الرجل من مكانه، لكنه ظل يراقب المدخل وكأن الرائحة التي وصلت إليه أعادت فتح باب قديم لم يستطع إغلاقه تمامًا. جورج أبراهام. كان يجلس إلى جانب طاولته مرتديًا بدلة كريمية كلاسيكية، بينما يغطي وجهه قناع أبيض بسيط تتخلله تفاصيل ذهبية. لم يرَ المرأة بوضوح، ولم يعرف من تكون، لكنه شعر بشيء مألوف بصورة أربكته. ذلك العطر... رفع عينيه نحو المدخل مرة أخرى، لكنه لم يجد سوى الحشود والأقنعة والفساتين اللامعة. في الجهة الأخرى، سحب فرانك الكرسي لسيندي قبل أن يجلس إلى جانبها. ابتسمت له وهي تضع حقيبتها الصغيرة على الطاولة. «شكرًا.» «هذه الليلة يجب أن تحصل صاحبة العطر على معاملة تليق بها.» ضحكت سيندي، ثم التفتت إلى رجل الأعمال شون الذي اقترب منهما بعد لحظات. تبادلوا التحية، وبدأ الحديث حول العطر الجديد. تحدثت سيندي بثقة عن تركيبته، عن الرائحة التي أرادت أن تمنحها إحساسًا بالفخامة، وعن الاسم الذي اختارته له: ديامو دي غولدن. كان شون يستمع باهتمام، ثم أخذ الأوراق وراجعها للمرة الأخيرة. «أعتقد أننا اتفقنا على كل شيء.» وقّع العقد. تنفست سيندي براحة واضحة، وظهرت ابتسامة حقيقية على وجهها.
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

🥀_52_في تلك الليلة

لم تسمع سيندي صوت فرانك، لأنه لم يكن يتحدث إليها أصلًا. كان واقفًا في نهاية الرواق، يبحث عنها بعينين قلقتين، بينما ظل يقول في داخله: (سيندي... أين اختفيت؟) ثم استدار واتجه نحو أنابيلا وقال: «لم تعد سيندي إلى الطاولة.» طمأنته أنابيلا بابتسامة هادئة: «ربما خرجت لتتنفس قليلًا. سأبحث عنها بنفسي.» غادرت أنابيلا القاعة واتجهت إلى الرواق المؤدي إلى الحمامات، حتى وصلت إلى المكان الذي تقف فيه سيندي مع الرجل المقنع. توقفت للحظة وفهمت الموقف فورًا. لم تقل شيئًا، بل رفعت يدها وأشارت إلى سيندي بطريقة بسيطة وكأنها تسألها إن كانت بخير. نظرت سيندي إليها، ثم أومأت بالموافقة. لم يلاحظ جورج تلك الإشارة، فقد كان انتباهه منصبًا بالكامل على المرأة التي بين ذراعيه. صمتها، ارتباكها، والطريقة التي تغير بها توتر جسدها عندما ظهر الرجل الذي كان يبحث عنها... كل ذلك جعله يعتقد أنها مرتبطة به، ومع ذلك لم يتركها. كانت سيندي تدرك تمامًا أن جورج لو سمع صوتها سيعرفها فورًا، لذا فضلت الصمت واستخدام لغة الجسد والإشارات وكأنها لا تستطيع الكلام، مما جعل الصمت ملجأها الأكثر أمانًا. لكن شيئًا آخر كا
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more

🥀_53_عطر من الماضي

خرجت سيندي من الغرفة المغلقة قبل أن تبدأ أولى خيوط الفجر بالظهور في سماء باريس، وحافظت على خطى أقدامها خفيفة وهادئة حتى لا تصدر أي صوت قد يوقظ الجسد المرهق الممدد على الفراش. تسللت ببطء حثيث إلى الخارج، حيث كان النسيم البارد يلفح وجهها، حتى وصلت إلى الشارع الرئيسي واستقلت سيارة أجرة أقلتها مباشرة إلى منزل صديقتها ماريا. عندما وصلت، فتحت ماريا الباب وهي ترتدي ثياب النوم، وبدا عليها التعب والنُّعاس، لكن ما إن رأت سيندي تقف أمامها بهيئتها تلك حتى اتساع عينان ماريا بذهول وقلق: «سيندي؟ في هذا الوقت المبكر؟» دخلت سيندي بسرعة متفادية نظرات الشارع الهادئ، ثم أغلقت ماريا الباب خلفها بقوة لحمايتها من أي متلصص. جلستا معًا في غرفة المعيشة الدافئة، بينما أسرعت ماريا ووضعت كوبًا من الماء البارد أمامها لتهدئة روعها. نظرت إليها ماريا بفضول وجمعت يديها: «ماذا حدث؟» تنفست سيندي بعمق، واسترجعت أنفاسها المتقطعة، ثم نظرت إلى صديقتها بامتنان وقالت: «شكرًا.» قطعت ماريا حاجبيها وتساءلت: «على ماذا؟» ابتسمت سيندي ابتسامة صغيرة تحمل في طياتها مزيجًا من الراحة والارتياب: «على ما أعطيتني إياه.» فه
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

🥀_54_أثر الفستان الكريمي

لم يكن جورج قادرًا على إخراج تلك المرأة من رأسه.منذ أن استيقظ في صباح اليوم التالي، لم يتوقف عن التفكير في عينيها خلف القناع، في صمتها، في عطرها الذي بقي عالقًا في ذاكرته، وفي الطريقة التي اختفت بها مرة أخرى من حياته قبل أن يتمكن حتى من معرفة اسمها.كان الفستان الكريمي لا يزال في سيارته.وفي وقت الظهيرة، التقى إيثان في أحد المطاعم الهادئة بباريس لمناقشة بعض الأعمال المشتركة بينهما.جلس الرجلان لبعض الوقت يتحدثان عن المشاريع والعقود والأسواق الجديدة، حتى أغلق إيثان الملف أمامه وقال:«بالمناسبة، ماذا عن حفل القناع؟ هل استفدت من حضورك؟ هل وجدت مشروعًا جديدًا يستحق الاستثمار؟»رفع جورج عينيه إليه، ثم ابتسم ابتسامة قصيرة.«بصراحة؟ لم أكن مهتمًا بالمشاريع تلك الليلة.»رفع إيثان حاجبه.«وهذا غريب بالنسبة إليك.»«كنت مشغولًا بمشروع خاص.»ضحك إيثان.«مشروع خاص؟»صمت جورج لحظة، ثم قال:«امرأة.»اختفت الابتسامة عن وجه إيثان، وحل محلها الفضول.«امرأة؟»أخرج جورج نفسًا طويلًا.«رأيتها في الحفل. كانت ترتدي قناعًا، ولم أعرف اسمها.»«وماذا حدث؟»نظر جورج إلى النافذة.«غادرت.»«وهذا كل شيء؟»هز رأسه.
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

🥀_55_الفستان الكريمي الذي ترك أثراً

خرج جورج من المتجر وهو يحمل الفستان الكريمي في يده، بينما كان إيثان يسير إلى جانبه. لم يكن في وجه جورج ذلك الارتياح الذي توقعه إيثان. قال إيثان وهو يفتح باب السيارة: «على الأقل عرفنا شيئًا.» رفع جورج الفستان قليلًا. «اسم صاحبة الفستان.» أخرج الموظف قبل مغادرته سجل البيع وأخبرهما أن الفستان بيع قبل أيام باسم ماريا ستيوارت. توقف جورج للحظة. ماريا ستيوارت. الاسم لم يكن غريبًا عليه. كانت ماريا تعرف سيندي، وكانت قد ظهرت في حياته من قبل بسبب علاقتها بإيثان ومريم، لكنه لم يجد سببًا يربطها بالمرأة المقنعة. ركب السيارة وأخرج هاتفه. اتصل بماريا مباشرة. أجابت بعد لحظات. «مرحبًا جورج.» قال من دون مقدمات: «ماريا، أريد أن أسألك عن فستان.» صمتت قليلًا. «أي فستان؟» «الفستان الكريمي الذي اشتريته من أحد المتاجر في باريس.» تغير صوتها. «لماذا تسأل عنه؟» نظر جورج إلى الفستان الموضوع بجانبه. «كيف وصل إلى المرأة التي كانت ترتديه في حفل القناع؟» ساد الصمت في الطرف الآخر. ثم أجابت ماريا بهدوء: «لقد أعرتها إياه.» ضيّق جورج عينيه. «أعرتها؟» «نعم. كانت تح
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

🥀_56_خيط لا يقود إليها

ظل جورج واقفًا أمام شاشة الحاسوب بينما أعاد إيثان تسجيل كاميرات المتجر مرة أخرى. ظهرت ماريا وهي تدخل المتجر، تتحدث مع الموظفة، ثم تتحرك بين الفساتين. وبعد دقائق ظهرت امرأة أخرى إلى جانبها. كانت سيندي. لكن جورج لم يعرفها. لم يظهر وجهها بوضوح في التسجيل، فقد كانت تقف بزاوية جعلت الكاميرا تلتقط جزءًا من شعرها وظهرها فقط، ثم غادرت ماريا معها بعد أن أنهتا التسوق. تراجع جورج قليلًا عن الشاشة. كان هناك شيء مألوف في طريقة وقوف تلك المرأة، لكنه لم يجد سببًا يربطها بأي شخص يعرفه. قال إيثان: «هل تعرفها؟» أجاب جورج بعد لحظة: «لا.» ثم أضاف وهو ينظر إلى الشاشة: «ربما رأيتها من قبل، لكن لا أستطيع تحديد من تكون.» لم يواصل التفكير في الأمر. بالنسبة إليه، كان الأهم معرفة كيف وصل الفستان إلى المرأة المقنعة. --- بعد يومين، عادت ماريا إلى المتجر نفسه. كانت تبحث عن فستان قصير يناسب حفلًا تلقت دعوة إليه، فبدأت تتجول بين التصاميم الجديدة برفقة إحدى الموظفات. وبينما كانت تنظر إلى أحد الفساتين، قالت الموظفة: «آنسة ماريا، هناك أمر أردت إخبارك به.» التفتت ماريا. «ماذا؟» «الرجل الذي جاء منذ
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

🥀_57_حين احتضنتني عائلته

منذ الصباح، كان منزل عائلة فرانك مختلفًا تمامًا.الخادمات يتحركن بين القاعات، والزهور تزين المداخل، والطاولات تُرتب لاستقبال الضيوف، بينما كانت الجدة تتابع كل تفصيل بنفسها.في الطابق العلوي، وقفت سيندي أمام المرآة.كان الفستان الذي اختارته بسيطًا وأنيقًا، بلون هادئ يناسب المناسبة، وشعرها مصفف بطريقة جعلت ملامحها تبدو أكثر رقة.دخلت ماتيلدي الغرفة وهي تحمل علبة صغيرة.«آنسة سيندي، هذا وصل للتو.»فتحت سيندي العلبة.وجدت بداخلها سوارًا أنيقًا.«من أرسله؟»ابتسمت ماتيلدي.«السيدة الكبيرة.»نظرت سيندي إلى السوار للحظات.كانت هذه العائلة تستقبلها بطريقة جعلتها تشعر أنها ليست مجرد امرأة جاءت لتؤدي دورًا مؤقتًا.قالت ماتيلدي:«أعتقد أنهم يحبونك بالفعل.»ابتسمت سيندي بخجل.«لا تقولي ذلك.»«لماذا؟»«لأنني لا أعرف إلى أين سيقودنا هذا.»لم تجب ماتيلدي.فقط ساعدتها في ارتداء السوار.---في الأسفل، كان فرانك ينتظر.ارتدى بدلة سوداء أنيقة، وبدا عليه التوتر رغم محاولته إخفاءه.اقترب منه أحد أقاربه وقال ضاحكًا:«لم أرَك متوترًا هكذا منذ سنوات.»أجابه فرانك:«أنا لست متوترًا.»«إذن لماذا تنظر إلى الدرج
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

🥀_58_طريقان إلى اللقاء

عادت سيندي إلى سويسرا بعد انتهاء أيامها في فرنسا، وكان أول ما فعلته أن عادت إلى مكتبها لمراجعة الأعمال التي تراكمت خلال فترة غيابها. وضعت حقيبتها على الكرسي القريب من النافذة، ثم فتحت الحاسوب وبدأت تتصفح التقارير التي أرسلها فريقها، بينما كانت ماتيلدي ترتب بعض الملفات على الطاولة المقابلة. مرّ وقت طويل قبل أن ترفع سيندي رأسها عن الشاشة، فقد كانت تحاول أن تستعيد إيقاع عملها المعتاد، لكن خاتم الخطوبة في إصبعها كان يلفت انتباهها بين لحظة وأخرى.لم تكن قد اعتادت عليه بعد.منذ أن وافقت أمام عائلة فرانك على أن تكون خطيبته، أصبحت الأسئلة أكثر من ذي قبل. بعض أفراد عائلته بدأوا يتعاملون معها كأنها أصبحت جزءًا منهم بالفعل، بينما كانت هي لا تزال تحاول أن تفهم ما الذي تعنيه هذه الخطوة بالنسبة إليها. لم تنكر أنها تشعر بالراحة إلى جانب فرانك، ولم تنسَ وقوفه معها في الأيام الصعبة، لكنها كانت تعرف أيضًا أن الزواج قرار أكبر من مجرد خاتم أو إعلان أمام العائلة.رن هاتفها، فوجدت رسالة من فرانك يخبرها أنه يريد أن يمر عليها بعد انتهاء عملها.بعد أقل من ساعة وصل إلى مكتبها، ودخل وهو يحمل ملفًا صغيرًا بيده.
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

🥀_59_الماسة التي أضاعها

لم تتوقع سيندي أن يكون اسم الشركة التي اتصلت بها صباحًا هو نفسه الاسم الذي ظل عالقًا في ذاكرتها منذ سنوات زواجها في عائلة ابراهام سابقا ، لكنها لم تسمح لذلك الشعور بأن يظهر على وجهها. جلست في مكتبها في سويسرا أمام الحاسوب، وأعادت قراءة العرض الاستثماري للمرة الثالثة، ثم أغلقت الملف ورفعت عينيها نحو النافذة. كانت المدينة هادئة خلف الزجاج، بينما كان عقلها منشغلًا بالخطوة التالية في مشروعها.شركة أبراهام الاستثمارية لم تكن شركة صغيرة تبحث عن فرصة عابرة. العرض الذي وصلها كان جادًا، والأرقام المرفقة تؤكد أن الطرف الآخر درس علامتها التجارية قبل التواصل معها.وضعت يدها على هاتفها واتصلت بمسؤولها المالي.«أريد نسخة كاملة من التقرير قبل الاجتماع. أريد معرفة قيمة الاستثمار المقترح، ونسبة المشاركة التي يريدونها، وكل بند يتعلق بحقوق العلامة التجارية.»جاءها الرد سريعًا بالموافقة، فأنهت المكالمة وعادت إلى شاشة الحاسوب.في تلك اللحظة، دخلت ماتيلدي وهي تحمل جيرالد بين ذراعيها.«لقد استيقظ الأمير الصغير.»ابتسمت سيندي والتفتت نحو طفلها.«أعطني إياه.»ناولتها ماتيلدي الطفل، فاحتضنته سيندي وقبلت جبينه
last updateLast Updated : 2026-10-07
Read more

🥀_60_خاتم خطوبة مرصع بالألماس

منذ انتهاء مكالمة الفيديو، بقي ملف Di amo di Golden على مكتب جورج مفتوحًا أمامه، لكنه لم يعد يقرأ الأرقام بالطريقة نفسها. كانت الصفقة جيدة فعلًا، والعلامة تملك فرصة حقيقية للنمو، وصاحبتها أثبتت خلال الاجتماع أنها تعرف عملها ولا تبحث عن مستثمر يفرض عليها قراراته. لذلك قرر ألا يترك دراسة المشروع لفريق الاستثمار وحده. دخل إيثان مكتبه في الصباح التالي، ووضع بعض الأوراق أمامه. «هل قررت بشأن الصفقة؟» أغلق جورج الملف وقال: «سأذهب إلى سويسرا بنفسي.» رفع إيثان حاجبه. «أنت؟» «أريد أن أرى الشركة وألتقي بصاحبتها قبل أن أوافق على الاستثمار.» ابتسم إيثان وقال: «يبدو أن المشروع أثار اهتمامك.» «المشروع يستحق الدراسة.» لم يضف جورج شيئًا، وبدأ يراجع جدول رحلته. في سويسرا، كانت سيندي تستعد للاجتماع في مكتبها. وصلها تأكيد بأن ممثل شركة أبراهام سيحضر بنفسه لمناقشة تفاصيل الاستثمار، لكنها لم تعرف اسمه. وضعت الملفات أمامها ورتبت الأرقام والتوقعات، ثم نظرت إلى يدها للحظة. كان خاتم الخطوبة الذي وضعه فرانك في إصبعها يلمع تحت ضوء المكتب. لم تفكر فيه طويلًا. عادت إلى الأوراق وانتظرت وصول الضي
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more
PREV
1
...
45678
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status