تتوقف سيارة الأجرة أمام الطريق الحجري المؤدي إلى أطراف القرية، فتنزل سيندي وهي تحمل حقيبتها والصندوق الخشبي الذي أصبح منذ الأمس أثمن ما تملكه. تدفع للسائق، ثم تبقى للحظات تنظر إلى الطريق الممتد أمامها. المكان أكثر هدوءًا مما تخيلت، والبيوت القديمة تنتشر بين الأشجار، بينما يظهر في نهاية الطريق مبنى حجري ضخم تحيط به حديقة واسعة وسياج حديدي قديم. تخرج الورقة من حقيبتها مرة أخرى وتتأكد من العنوان، ثم تبدأ بالسير. كلما اقتربت، تشعر بشيء غريب في داخلها. لا تعرف المكان، ومع ذلك تشعر أن هناك شيئًا مألوفًا فيه. ربما الرائحة القادمة من الحديقة، أو شكل الأشجار القديمة، أو ذلك الهدوء الذي يحيط بالمبنى. تتوقف أمام البوابة، وتجد العلامة المعدنية نفسها التي رأتها على الزجاجة القديمة؛ وردة محفورة داخل دائرة. تمد يدها وتلمسها بأطراف أصابعها. «إذن أنت هنا.» تسمع صوتًا خلفها، فتلتفت بسرعة. إنها امرأة في الخمسينيات تقف قرب المنزل وتحمل مجموعة من المفاتيح. تنظر إليها للحظات قبل أن تسأل: «هل أنت سيندي؟» تتردد سيندي. «نعم.» تتقدم المرأة ببطء. «اسمي إيلين. كنت أعمل مع عائلتك منذ سنوات، ثم بقيت هنا بع
Last Updated : 2026-09-22 Read more