หน้าหลัก / التشويق / الإثارة / أسيرة الظلام / الفصل الرابع: الرجل الذي خرج من بين الدخان

แชร์

الفصل الرابع: الرجل الذي خرج من بين الدخان

ผู้เขียน: محمد طبش
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-19 20:31:02

كان الدخان الكثيف يغطي الزقاق بالكامل، حتى أصبحت الرؤية لا تتجاوز بضعة أمتار.

كانت ليان تركض بكل ما تملك من قوة، بينما يد آدم يمسك بمعصمها بقوة. لم يكن يسمح لها بالتوقف، رغم أن أنفاسه أصبحت متقطعة بسبب إصابته.

تعثرت بحجر بارز في الأرض، وكادت تسقط، لكن آدم جذبها نحوه قبل أن ترتطم بالأرض.

قال بصوت منخفض:

"اركزي... لسه مطلعناش."

هزت رأسها وهي تلهث.

لأول مرة منذ بداية تلك الليلة، شعرت أن حياتها أصبحت معلقة بوجود هذا الرجل.

وصلا إلى نهاية الزقاق، حيث كان باب حديدي صغير يقود إلى مبنى قديم يبدو مهجورًا منذ سنوات.

أخرج آدم مفتاحًا صغيرًا من جيبه، وفتح الباب بسرعة، ثم أغلقه خلفهما.

ساد المكان صمت ثقيل.

لم يكن هناك سوى ضوء خافت يتسلل من نافذة مكسورة في الطابق العلوي.

تلفتت ليان حولها.

"إحنا فين؟"

خلع آدم معطفه الملطخ بالدماء ووضعه على طاولة خشبية قديمة.

قال وهو يلتقط أنفاسه:

"مكان محدش يعرفه غيري."

اقتربت منه.

كان الجرح في كتفه قد بدأ ينزف مرة أخرى.

قالت بقلق:

"لو فضلت كده... هتفقد دم كتير."

جلس على أحد الكراسي بصعوبة.

"في صندوق إسعافات في الدولاب."

فتحت الدولاب بسرعة، وأخرجت حقيبة صغيرة مليئة بالأدوات الطبية.

جلست أمامه.

بدأت تزيل الضمادة القديمة بحذر.

تألم قليلًا، لكنه لم يشتكِ.

قالت وهي تنظف الجرح:

"إنت مش طبيعي."

رفع حاجبه.

"ليه؟"

"أي حد مكانك كان زمانه في المستشفى."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"وأي حد مكاني... كان مات من زمان."

توقفت يدها للحظة.

كانت تشعر أن وراء هذه الكلمات قصة كبيرة.

لكنها لم ترد الضغط عليه.

بعد أن انتهت من تضميد الجرح، نهضت لتغسل يديها.

وفجأة...

لفت انتباهها إطار صورة قديم فوق المكتب.

اقتربت منه.

كانت الصورة لرجل في الخمسين من عمره، يقف بين شابين.

تعرفت على أحدهما فورًا.

آدم.

أما الآخر...

فكان يوسف.

اتسعت عيناها.

التفتت نحوه بسرعة.

"إنت... كنت تعرف يوسف؟"

ساد الصمت.

نظر آدم إلى الصورة طويلًا.

ثم نهض ببطء.

أخذ الإطار من يدها.

وظل يتأمله للحظات.

قال بصوت خافت:

"كنا إخوات... مش بالدم."

شعرت ليان بالدهشة.

"إزاي؟"

جلس على الكرسي مرة أخرى.

وأخذ نفسًا عميقًا.

"كبرنا سوا في نفس الدار."

"دار أيتام."

صمتت ليان.

لم تكن تتوقع هذه الإجابة.

تابع آدم:

"كنا بنحلم نغيّر حياتنا."

"نشتغل... ننجح... ونخرج من الفقر."

ابتسم بسخرية.

"بس الدنيا كان ليها رأي تاني."

سألته:

"إيه اللي حصل؟"

خفض رأسه.

"الفلوس."

"السلطة."

"والخيانة."

في تلك اللحظة...

صدر صوت اهتزاز من هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

رقم مجهول.

تردد للحظة.

ثم أجاب.

جاءه صوت رجل عجوز:

"لو عايز تشوف أختك عايشة... تعالى للمخزن القديم في الميناء."

توقف الرجل قليلًا.

ثم أضاف:

"ولو جبت الشرطة..."

"هتستلم جثتها."

أُغلق الخط.

ظل آدم ينظر إلى الهاتف في صمت.

لاحظت ليان أن يده كانت ترتجف لأول مرة.

سألته:

"مين كان ده؟"

رفع رأسه إليها.

وقال بهدوء غريب:

"عرفت مكان أختي."

تنفست ليان براحة.

"يبقى نبلغ الشرطة."

هز رأسه بالنفي.

"لو عملت كده... هتموت."

"يبقى هتروح لوحدك؟"

"أيوه."

وقفت أمام الباب.

"مش هسيبك."

نظر إليها باستغراب.

"ليه؟"

ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم الخوف.

"لأن الليلة دي بدأت بسببك... ويبدو إنها مش هتخلص غير لما أعرف الحقيقة."

نظر إليها لثوانٍ.

ثم قال:

"من اللحظة دي... مفيش رجوع."

أجابت بثقة:

"أنا جاهزة."

في الخارج...

كانت سيارة سوداء تراقب المبنى من بعيد.

داخلها، كان يوسف يشاهد كل شيء عبر منظار صغير.

ابتسم وهو يغلقه.

ثم قال للسائق:

"سيبهم يوصلوا للميناء..."

"هناك... هننهي كل حاجة."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أسيرة الظلام   الفصل 92 : ما بعد العاصفة

    لم يعد يُسمع في القاعة سوى صوت أجهزة الإنذار. أما إطلاق النار... فقد توقف. وقف رجال المجلس في أماكنهم. لم يعد هناك سبب للقتال. فكل ما سعوا لاحتكاره... أصبح الآن خارج سيطرة الجميع. --- أنزل قائد المجلس سلاحه ببطء. ثم نظر إلى آدم. وقال بصوت هادئ: "تعرف عملت إيه؟" أجابه آدم بثبات: "حررت المعرفة." ابتسم القائد ابتسامة باهتة. "أو يمكن..." "... أطلقت فوضى جديدة." --- لم يرد آدم. بل اتجه مباشرة إلى آسر. كان الجرح في كتفه ينزف بشدة. جلس بجواره. وقال: "لازم نوقف النزيف." ابتسم آسر بصعوبة. "واضح إنك لسه مبتسمعش الكلام." رد آدم وهو يضغط على الجرح بقطعة قماش: "وأنت لسه بتحب تضحي بنفسك." ضحك آسر لأول مرة. ضحكة قصيرة... لكنها صادقة. --- اقترب كريم ومروان. وبدآ في إسعافه. قال مروان بعد دقائق: "الرصاصة عدت من الكتف." "محظوظ." رد آسر ساخرًا: "أول مرة حد يقولي كده." --- في هذه الأثناء... كان يوسف يتابع الشاشات. وفجأة اتسعت عيناه. "آدم!" اقترب الجميع. ظهرت خريطة العالم. وعليها عشرات النقاط المضيئة. قال يوسف: "الملفات وصلت." "جامعات." "مراكز أبحاث." "بن

  • أسيرة الظلام   الفصل 91 : القرار الأخير

    ساد الصمت. اتسعت عينا آدم وهو ينظر إلى آسر. قال بصوت متقطع: "إنت..." "... إزاي؟" ابتسم آسر ابتسامة مرهقة. كان على كتفه جرح ينزف، ومعطفه ممزق من أثر الانفجار. قال: "قلتلك..." "... لسه عندي شوية وقت." تنفس آدم بارتياح لم يستطع إخفاءه. لكن راحته لم تدم. --- دخل قائد المجلس إلى القاعة بخطوات ثابتة. لم يرفع سلاحه. ولم يبدُ عليه أي توتر. نظر إلى البذرة داخل الأسطوانة الزجاجية. ثم قال: "بعد خمسة وعشرين سنة..." "... أخيرًا." قال اللواء حسام بحزم: "قف مكانك." ابتسم الرجل. "لو كنت ناوي أستخدم القوة..." "... كنت دخلت بجنودي." ثم رفع يده. فتوقف رجال المجلس جميعًا عند المدخل. --- نظر إلى آدم مباشرة. وقال: "أنت قدامك اختيار واحد من ثلاثة." رفع ثلاثة أصابع. "إما تدمر البذرة." "أو تحتفظ بيها وتفضل مطارد طول عمرك." "أو..." "... تسلمهالي." --- قال فارس ساخرًا: "ومقابل إيه؟" ابتسم قائد المجلس. "مقابل إن العالم كله يستفيد منها." رد آسر بحدة: "العالم..." "... ولا الشركات اللي بتمثلوها؟" اختفت الابتسامة من وجه القائد. لكنه لم ينكر. --- اقترب آدم من الأسطوانة

  • أسيرة الظلام   الفصل 90 : قلب المنشأة

    كان النفق يضيق مع كل خطوة. الجدران الخرسانية تحمل آثار الزمن. وأنابيب الصدأ تمتد فوق رؤوسهم. لم يتوقف آدم عن الجري. لكن صوت الانفجار الذي سمعه خلفه... ظل يتردد في عقله. همس: "يا رب يكون لسه عايش..." لم يجبه أحد. --- بعد دقائق... توقف يوسف فجأة. ورفع يده. "استنوا." تجمد الجميع في أماكنهم. فتح يوسف جهازه. كانت إشارة ضعيفة تخرج من نهاية النفق. قال: "في مصدر طاقة شغال." استغرب اللواء حسام. "بعد كل السنين دي؟" هز يوسف رأسه. "وده اللي مقلقني." --- واصلوا السير بحذر. ثم انتهى النفق عند باب فولاذي ضخم. كان أعلى الباب نقش قديم. > المستوى صفر وتحته عبارة أصغر: > لا يُفتح إلا بإجماع الأمناء. نظر آدم إلى المفتاح الأسود في يده. ثم إلى لوحة القفل. كانت تحتوي على خمسة أماكن للمفاتيح. لكن أربعة منها... فارغة. قال فارس: "إحنا معانا مفتاح واحد بس." ابتسم مروان ابتسامة خافتة. ثم أخرج من جيبه مفتاحًا نحاسيًا. وأخرج إياد مفتاحًا آخر. أما كريم... فأخرج مفتاحًا فضيًا صغيرًا. نظر الجميع إلى اللواء حسام. ابتسم هو الآخر. وأخرج المفتاح الخامس. قال آدم بدهشة: "إنت ك

  • أسيرة الظلام   الفصل 89 : العدو الحقيقي

    دوّى إطلاق نار آخر. لكن الرصاص... لم يكن موجهًا إلى آدم أو آسر. بل إلى عجلات العربات المنفصلة. انفجر أحد الإطارات، وارتفعت سحابة من الرمال. قال اللواء حسام عبر جهاز الاتصال: "هم بيمنعوا أي حد يهرب!" --- وقف آسر بجوار النافذة، يتابع تحركات المهاجمين بهدوء. قال آدم بغضب: "إنت تعرفهم." لم ينكر. بل أجاب: "أعرف طريقتهم." "لكن أول مرة أشوفهم بنفسهم." --- في الخارج... انتشر المهاجمون في تشكيل نصف دائري. لم يكونوا يتحركون بعشوائية. كل خطوة كانت محسوبة. وكل فرد يغطي الآخر. همس فارس: "دول قوات خاصة." رد اللواء حسام: "لا..." "... تدريبهم أعلى." --- رفع قائدهم يده. فتوقف الجميع. ثم خلع نظارته السوداء. وقال بصوت وصل إلى الجميع: "آدم سامح الكيلاني..." "إحنا مش جايين نقتلك." "إحنا جايين نستلم حاجة ملكنا." صرخ آدم من داخل العربة: "ملككم؟" ابتسم الرجل. "الشريحة." "مشروع الفجر." "وكل اللي اتبنى عليه." --- أخرج آسر نفسًا طويلًا. ثم قال: "بدأوا بنفس الكلام من خمسة وعشرين سنة." نظر إليه آدم. "مين هما؟" أجاب آسر: "اسمهم الحقيقي..." "... المجلس." ساد الصمت.

  • أسيرة الظلام   الفصل 88 : الوريث الأول

    أغلق باب العربة الأخيرة خلف آدم ببطء. ولم يسمع سوى صوت القفل المعدني وهو يستقر في مكانه. أما في الخارج... فحاول فارس فتح الباب. لكنه لم يتحرك. قال يوسف وهو يفحص لوحة التحكم: "الباب اتقفل من جوه." ضرب فارس الباب بقبضته. "آدم!" لكن لم يصله أي رد. --- في الداخل... كانت العربة مختلفة عن كل ما رآه من قبل. لا مختبرات. ولا أجهزة. بل غرفة واسعة تتوسطها طاولة خشبية مستديرة. وفوقها رقعة شطرنج. إحدى القطع كانت تتحرك وحدها. ثم توقفت. وجلس رجل في نهاية الطاولة. كان في منتصف الأربعينيات. شعره امتزج بالشيب. ولحيته قصيرة. ويرتدي معطفًا رماديًا بسيطًا. رفع عينيه نحو آدم. ثم ابتسم. وقال: "كنت عارف إنك هتوصل." --- وقف آدم مكانه. لم يرفع سلاحه. ولم يقترب. بل قال بهدوء: "إنت آسر فؤاد؟" أومأ الرجل. "من زمان..." "... كنت." ثم نظر إلى رقعة الشطرنج. "دلوقتي..." "... مجرد واحد بيحاول يصلح آخر غلطة." --- اقترب آدم خطوة. "إنت اللي خطفت القطار؟" ابتسم آسر. "لو كنت عايز أقتلكم..." "... مكنتش هسيب العربات الخلفية تنفصل." ساد الصمت. كانت إجابته منطقية. لكنها لم تمنح آ

  • أسيرة الظلام   الفصل 87 : آخر محطة

    لم يتحرك أحد. ظل الجميع يحدق في الأفق الذي ابتلع القطار. كان الدخان يرتفع ببطء نحو السماء، بينما اختفى صوت الانفجار، وحل مكانه صمت ثقيل. فتح يوسف الرسالة الأخيرة. كانت تحتوي على ملف صوتي واحد. ضغط تشغيل. وانبعث صوت عبدالرحمن، هادئًا كما عرفوه دائمًا. > "لو وصلت الرسالة دي..." "يبقى متزعلوش عليّ." "أنا قضيت عمري كله في القطار..." "وكنت عارف إن آخر رحلة هتبقى الأخيرة." خفض إياد رأسه. وأغمض عينيه. --- أكمل التسجيل: > "آدم..." "لو لسه شايل ذنب كل اللي حصل..." "ارميه." "إحنا الجيل اللي أخطأ." "وإنت الجيل اللي عنده فرصة يصلح." ابتلع آدم غصته. ولم يستطع الرد. --- ثم قال عبدالرحمن: > "وفي حاجة أخيرة..." "الانفجار اللي شفتوه..." "مش نهاية القطار." نظر يوسف بسرعة إلى الشاشة. "إيه؟" أكمل الصوت: > "أنا فعلت بروتوكول الفصل." "العربات الخلفية انفصلت قبل الانفجار." اتسعت أعين الجميع. حتى إياد رفع رأسه فجأة. --- قال يوسف وهو يراجع بيانات القطار: "هو صادق!" ظهرت على الخريطة إشارة ضعيفة. تبعد عدة كيلومترات جنوبًا. ابتسم يوسف لأول مرة منذ دقائق. "جزء من القطار نج

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status