تقدمت بخطوات بطيئة، وأمسكت بالهاتف؛ فتحت الشاشة لتجد الأرقام كما هي، لكن عبارة "لا توجد خدمة" كانت تتصدر الشاشة، لتؤكد لها أنها مقطوعة تماماً عن العالم الخارجي في هذه البقعة المعزولة.زفرت بضيق، ووضعت الهاتف جانباً، ثم مشت بخطوات حذرة نحو مدخل المطبخ المفتوح. كان كايان يقف ظهره لها، يصب الماء المغلي في كوبين من الفخار الثقيل، وبخار الأعشاب العطرية يتصاعد في الهواء البارد. كانت أكتافه العريضة وحركاته المنظمة تعكس رجلاً اعتاد الاعتماد على نفسه في أعتى الظروف.ليان (بصوت خافت يخالط مرارة التسليم): "إلى متى سنظل هنا؟ كأننا نهرب من شيء لا تريد إخباري به؟"توقف كايان عن الصب للحظة، دون أن يستدير. تثبتت يده على المقبض الخشبي للإبريق، ثم أكمل صب السائل الدافئ قبل أن يتناول الكوبين ببراعة ويستدير ليقابل عينيها المتسائلتين.كايان (وهو يمد لها إحدى الكوبين بنظرة عميقة ومبهمة): "سنظل هنا حتى يصبح الخارج آمناً لكِ... حتى لو كان ذلك يعني أن تظلّي سجينتي لبعض الوقت. خذي هذا، واشربيه قبل أن يبرد."أخذت ليان الكوب من يده، واستشعرت الحرارة التي سرت في أصابعها المتجمدة. التقت نظرتهما مجدداً في صمتٍ مشحو
最終更新日 : 2026-09-09 続きを読む