آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم のすべてのチャプター: チャプター 21 - チャプター 30

51 チャプター

الفصل 21

تقدمت بخطوات بطيئة، وأمسكت بالهاتف؛ فتحت الشاشة لتجد الأرقام كما هي، لكن عبارة "لا توجد خدمة" كانت تتصدر الشاشة، لتؤكد لها أنها مقطوعة تماماً عن العالم الخارجي في هذه البقعة المعزولة.زفرت بضيق، ووضعت الهاتف جانباً، ثم مشت بخطوات حذرة نحو مدخل المطبخ المفتوح. كان كايان يقف ظهره لها، يصب الماء المغلي في كوبين من الفخار الثقيل، وبخار الأعشاب العطرية يتصاعد في الهواء البارد. كانت أكتافه العريضة وحركاته المنظمة تعكس رجلاً اعتاد الاعتماد على نفسه في أعتى الظروف.ليان (بصوت خافت يخالط مرارة التسليم): "إلى متى سنظل هنا؟ كأننا نهرب من شيء لا تريد إخباري به؟"توقف كايان عن الصب للحظة، دون أن يستدير. تثبتت يده على المقبض الخشبي للإبريق، ثم أكمل صب السائل الدافئ قبل أن يتناول الكوبين ببراعة ويستدير ليقابل عينيها المتسائلتين.كايان (وهو يمد لها إحدى الكوبين بنظرة عميقة ومبهمة): "سنظل هنا حتى يصبح الخارج آمناً لكِ... حتى لو كان ذلك يعني أن تظلّي سجينتي لبعض الوقت. خذي هذا، واشربيه قبل أن يبرد."أخذت ليان الكوب من يده، واستشعرت الحرارة التي سرت في أصابعها المتجمدة. التقت نظرتهما مجدداً في صمتٍ مشحو
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む

الفصل 22

استمر سكون الجبل يلف المكان بعباءة بيضاء ناصعة، بينما كانت الشمس الهادئة تنعكس على صفحات الجليد المترامية، مرسلةً بريقاً يملأ العين بالدفء والرهبة في آن واحد. استقرت رأس ليان على ساعد كايان الصلب لدقائق مرت وكأنها خارج حسابات الزمن؛ لم تتحرك ولم تفكر في التراجع، بل سمحت لنفسها ولأول مرة أن تستسلم لهذا الإحساس الغريب بالأمان الذي يمنحها إياه الجسد المطبوع بالصرامة والقسوة.كان كايان يحبس أنفاسه كي لا يزعج تلك اللحظة الهشة، وقبضته الدافئة تحيط بكتلتها الصغيرة داخل المعطف الثقيل. كانت نظراته مثبتة على الأفق البعيد، لكن كل حواسه كانت مشدودة نحو الدفء المنبعث من رأسها المتكئ عليه، ونحو أنفاسها المنتظمة التي تخالط الهواء الجليدي. كان يعلم في قرارة نفسه أن كل ثانية يمنحها فيها هذا الإحساس بالرعاية هي دينٌ ثقيل سيتوجب عليه دفعه حين تنكشف الحقائق، ومع ذلك، لم يمتلك القدرة على دفعها بعيداً عنه.بدأت سرعة الرياح تشتد تدريجياً مع ميل الشمس نحو الغروب، وانطلق صفير خفيف يعبر بين جذوع أشجار الصنوبر المحيطة بالقلعة، يحمل معه موجة برودة جديدة أذابت الدفء المؤقت الذي خلفته أشعة الظهيرة.ت
last update最終更新日 : 2026-09-10
続きを読む

الفصل 23

اخترق صوت الصفير المكتوم والمنبعث من جهاز الاتصال المشفر سكون الصالة في القلعة الخشبيّة قبل انبثاق خيوط الفجر.لم يتردد كايان ثانية؛ انتفض من الأريكة بحركة حاسمة وسريعة، واقفاً كالسد المنيع أمام باب الغرفة الداخلية. كانت عيناه المظلمتان تمسحان الظلال الخارجية عبر النافذة الزجاجية العريضة بصلابة يملؤها الحذر والترقب.خرجت ليان من الغرفة بخطوات مضطربة، تلم المعطف الثقيل حول جسدها، وعيناها المتسعتان تلاحقان ظهره العريض المنتصب عند العتبة.ليان (بصوت خافت يخالطه القلق): "كايان ما الذي يحدث؟ هل عادوا؟"رفع كايان يده الحرة مشيراً إليها بالبقاء خلفه دون أن يلتفت، وضغط بسبابته الواثقة على زر استقبال التردد في الجهاز المحمول، مستمعاً إلى الصوت الآتي عبر الجهاز.أدم (عبر جهاز اللاسلكي بنبرة حماسية تعزف الفرح والانتصار): "كايان! هل تسمعني؟ لقد حدث ما خططنا له بالحرف! شاهين سحب جميع رجاله وقواته التكتيكية من حول الجبل بشكل كلي الرجل يتراجع ورجاله يركضون خائفين نحو المدينة!"على عكس ما قد يتوقعه أي شخص، لم ترتسم على وجه كايان أي علامة من علامات المفاجأة أو الذهول. انقشعت
last update最終更新日 : 2026-09-11
続きを読む

الفصل 24

مع مرور ساعات الليل المتأخرة، وتحديداً عند الهزيع الأخير قبل الفجر، اضطر كايان للخروج من الشقة لفترة قصيرة لمقابلة أدم عند المدخل السفلي للبرج لتسلم الملفات النهائية والاطمئنان على الحراسة الخارجية.كانت ليان تستيقظ ببطء، والهدوء الثقيل يلف الصالة. أطلت من النافذة ورأت أضواء المدينة التي استقرت فيها بعد أيام الجبل المظلمة. انتابها شوق جارف وحنين أحرق قلبها لرؤية بيت والدها القديم، المنزل الذي فارقته تحت ظروف مرعبة وتمنت لو تعود إليه ولو لدقائق تستنشق فيها ريح أبيها وتسترجع شيئاً من ذكرياتها.سحبت معطفها الداكن بخفة، واستغلت غياب كايان المؤقت وانشغال الحراس، لتتسلل عبر مصعد الطوارئ الخفي خارجة إلى الشارع البارد، محددة وجهتها نحو الشارع القديم حيث يقع بيت عائلتها.وصلت ليان إلى البيت القديم، ودخلت عبر الباب الخشبي الذي تنبعث منه رائحة الماضي والذكريات. كانت الصالة مظلمة تنفث برودة هادئة، والأثاث مغطى بقطائر الأتربة الخفيفة. لامست بأطراف أصابعها الصورة العائلية المعلقة على الجدار، وانهمرت دموعها في صمت.وفجأة ، انبعث صوت خطوات ثقيلة ورزينة من خلف ظلال الممر الداخلي!
last update最終更新日 : 2026-09-11
続きを読む

الفصل 25

تسللت شمس الصباح الباردة عبر الألواح الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف في الشقة الشاهقة، لتكسر العتمة وتلقي بأشعتها المائلة على الأرضية الخشبية الداكنة. غير أن هذا الضوء النقي لم يفلح في تبديد الضباب الخفي الذي يخنق المكان، ولا في إزاحة الثقل المترسب في صدر ليان منذ اللحظة التي قرأت فيها رسالة عمها الأخيرة.كانت تجلس على حافة السرير العريض، والغطاء الصوفي ملتف حول ساقيها بجمود. يداها تحت الوسادة الخلفية تطوقان الهاتف الصغير الخفي بعنف، وكأنها تمسك بقطرة جمر تكوي راكبتيها. كانت الصورة القديمة التي أرسلها شاهين مطبوعة في خلفية عينها؛ صورة والدها الضاحك إلى جوار شاهين يرتدي زيّاً عسكرياً يشبه الهيبة القاسية التي يرتديها كايان في كل حركاته.كيف أمكن لوالدها أن يملك شقيقاً بحجم شاهين دون أن ينطق باسمه مرة واحدة؟ وهل كانت عائلة كايان حقاً هي الخيط الذي مزق شمل عائلتها قبل أن تولد؟سحبت نفساً متكتماً، وأخفت الهاتف في عمق البطانة الداخلية للحقيبة الموضوعة خلف الخزانة، ثم استقامت بخطوات خفيفة متجهة نحو الصالة الرئيسية.كانت الصالة تفوح برائحة القهوة السوداء الحادة الممزوجة
last update最終更新日 : 2026-09-12
続きを読む

الفصل 26

توقفت حركة الهواء في الغرفة قبل أن يتحرك المقبض نفسه.كانت ليان تسند ظهرها إلى اللوح الخشبي للسرير العريض، كان الصمت مقلقاً، يمتد كوتر مشدود على وشك الانقطاع ، اندار مقبض الباب المعدني بصوت ثقيل أحدث خفقة مرعبة في صدر ليان ، وسرت قشعريرة حادة من أسفل ظهرها حتى أطراف أصابعها.في كسر من الثانية، تجرّدت من ذعرها المشلول. انحنت بجسدها للأسفل بحركة خاطفة، ودحرجت الهاتف الصغير الخفي تحت ثنايا البطانية الصوفية الثقيلة، دافعة به نحو المنطقة المحاذية لأعلى ساقها اليمنى حيث تتشابك طيات القماش ، هبطت بجسدها إلى الخلف فجأة، متوسدة الوسادة الناعمة، وسحبت الغطاء حتى غطت وجهها ، وأغمضت جفنيها بقوة، ثم أرخت عضلات وجهها بجهد خرافي، محاولة إجبار أضلعها على الارتفاع والهبوط بإيقاع هادئ يمحو أثر الارتجاف الذي يجتاح أحشاءها.انفتحت الفجوة بين الباب وإطاره ببطء قاتل.لم يدخل فوراً. وقف كايان عند العتبة لثوانٍ دامت كأنها دهر، يقطع بطلته الضخمة الضوء الخافت المتسلل من الصالة الخارجية. كان ظل هيبته الممتد على الأرضية الخشبية الداكنة يغطي نصف السرير تقريباً. قميصه الأسود الثقيل كان مفتوح الزر
last update最終更新日 : 2026-09-12
続きを読む

الفصل 27

مرّت ستون دقيقة كأنها عقودٌ طويلة في عتمة ذلك الجناح المعزول ، كانت ليان ممددة على الفراش العريض، تثبت عينيها المتعبتين في السقف الممتد فوقها بالظلال الرمادية، بينما يتصاعد هسيس الريح الخارجي ليرتطم بشفرات النوافذ المغلقة ، لم تكن تحرك أنشاً واحداً، لكن أحشاءها كانت تغلي بركان من الذعر والارتباك ، ومع كل ثانية تمر، كانت كلمات شاهين في الرسالة النصية تتردد في رأسها كطنين مسموم: "إنه يفرغ الساحة بالكامل ليضمن ألا تصلي لأي شيء يخص عائلتكِ!". هل كان شاهين يصدق ما يقول؟ أم أنه كان يحاول دفعها للانتحار السياسي داخل عرين كايان؟ أخرجت زفيراً حاداً ومكتوماً، ومررت كفها المرتجف فوق موضع ساقها اليمنى حيث كان الهاتف الصغير مخبأً تحت القماش قبل ساعات ، كل شيء في هذا المكان يحثها على الخوف، لكن الخوف الأكبر لم يكن من أسوار هذا السجن الخشبي الفاخر، بل من ذلك الرجل الذي يملك المفاتيح. في تمام الساعة الثامنه مساءً، انقطع صمت الممر الخارجي بصوت خطوات ثقيلة ومحسوبة. لم تكن خطوات حارسٍ يؤدي مهمته، بل كان الإيقاع العسكري المألوف الذي يحفظه جسدها قبل عقلها. انحرف مقبض الباب المعدني بصوت ثقيل وخافت، ليفتح
last update最終更新日 : 2026-09-13
続きを読む

الفصل 28

تردد صدى كلماتها الأخيرة في أرجاء المطبخ الدافئ، مشحونًا بتحدٍّ يتطاير كشرارات النار ، خيم صمتٌ ثقيل يُسمع فيه هسيس الريح الخارجة وهي تطرق زجاج النوافذ الخشبية المعتمة، بينما بقيت نظرات ليان معلقة بملامحه، تنتظر ثورة غضبه أو قسوته المعتادة.لكن كايان لم يغضب.بدلاً من ذلك، انطلقت من بين شفتيه ضحكة خفيضة، مبحوحة ومظلمة، ارتجف لها هواء الغرفة وأرسلت قشعريرة باردة مباشرة إلى أسفل ظهرها وقف كايان وحاصر ليان مجدداً ومال بجسده الضخم للأمام حتى أصبح صدره العريض يضغط بخفة ولكن بثقل ملموس على كتفيها، متخذاً من وجودها المحاصر بين يديه والطاولة الرخامية عرشاً لسلطته.كايان (بهمس حارق يلامس شحمة أذنها، ونبرة تنضح بجرأة خطيرة تزيل كل الخطوط الفاصلة):«سلاسل يا ليان؟ تظنين أن الحديد قادر على تقييدكِ كما أفعل أنا؟ الحديد بارد وميت ، لكنكِ تريدين قيداً حياً، كفاً تعرف كيف تعصر هذا الخصر حتى تخرجي كل هذا التمرد في أنفاسكِ المشتعلة.»اتسعت حدقتا ليان بذهول، وتدفق الدم فوراً إلى وجنتيها كأنما اشتعلت فيهما النار ، التفتت ليان بالكرسي لتُقابله ، وحاولت دفع صدره بكل ما أوتيت من قوة، ل
last update最終更新日 : 2026-09-13
続きを読む

الفصل 29

عادت ظلمة الجناح المعزول لتلتف حولها كغطاء ثقيل من الحرير الأسود، ينفذ من خلاله هسيس الريح الخفيض وهي تصطدم بزجاج النوافذ الضخمة ، كانت ليان تنام على الفراش العريض، مثبتة نظراتها المتعبة في نقطة مجهولة على السقف المرتفع، بينما تتراقص ظلال الأشجار الخارجية لتصنع أشكالاً مرعبة تشبه الهواجس التي تنهك رأسها.استرجعت أنفاسها المتقطعة ببطء، وحاولت تهدئة ضربات قلبها المتسارعة التي كانت تدوّي في أذنيها كطبل حربي لا يهدأ ، كل جزء من جسدها كان ما يزال يرسل إشارات الحرارة والارتجاف؛ ملمس يد كايان العريضة حول خصرها، ونبرة صوته المبحوحة وهي تتسلل إلى أعماقها بلغة انحراف تملكِية تهدف لإذابة عظامها قبل كبريائها ، كان كايان يعلم كيف يلعب على أوتار نقاط ضعفها الجسدية، يعلم كيف يضع كفه الصافية على موضع النبض في رقبتها ليرغمها على الاستسلام وتذوق مرارة الخضوع رغماً عن كل الدروع التي ترفعها أمامه.عصرت عينيها بقوة، واشتعل في جوفها بركان من القهر والاشمئزاز من ضعفها الذاتي ، كيف لجسدها أن يخونها هكذا؟ كيف ترتخي عضلاتها وتتسارع دقات قلبها حين يطوقها بذراعيه الفولاذيتين، بينما يصرخ عقلها بكرهه ويب
last update最終更新日 : 2026-09-14
続きを読む

الفصل 30

كانت كل دقيقة تمضي في عتمة الجناح المعزول تشبه حداً صدئاً لسيف يُغرس ببطء قاتل في أعصاب ليان المشدودة.كانت الغرفة هادئة حدّ الرعب، سكونٌ ثقيل لا يقطعه سوى هسيس الريح الخارجي وهو يضرب زجاج النوافذ العالية، وصوت ضربات قلبها التي أضحت تدوي في أذنيها كطبل حربي يبشر بالكارثة، انكمشت عند زاوية الخزانة المصنوعة من خشب البلوط الداكن، تحتضن الهاتف الصغير البلاستيكي بين كفيها المرتجفتين، وتراقب بشاشته الخافتة الأرقام وهي تتغير ببطء مجنون.وفي منتصف الليل تماماً، اهتز الجهاز في يدها بنبضة خفيفة خاطفة، أضاءت الشاشة بحروف شاهين الأخيرة التي جاءت كشرارة في فتيل: «بعد قليل ستبدأ الدقائق العشر ، حُيّد نظام الإنذار الفرعي للقبو ، المفتاح الفضي يا ليان، تحركي الآن»تسارعت دقات قلبها حتى كادت تخرج من بين أضلعها ، أغلقت الهاتف بسرعة، وأعادته بحذر شديد إلى الجيب الخفي لبطانة الحقيبة خلف الخزانة، متأكدة من عدم ترك أي أثر يدل على وجوده.وقفت في منتصف الغرفة تجفف عرقاً بارداً رَشَح على جبهتها، وبدأت تذرع المكان جيئة وذهاباً، تبرم وتفكر في ارتباك شديد، ورأسها يغلي بصراع مرير ، كيف ستصل إلى
last update最終更新日 : 2026-09-14
続きを読む
前へ
123456
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status