آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم のすべてのチャプター: チャプター 31 - チャプター 40

51 チャプター

الفصل 31

استيقظت ليان على ثقلٍ مهول يطبق على صدرها، كأنما ردمت تحت طبقات من الصخر والحديد ، كانت حواسها تستعد لوعيها ببطء مؤلم، ورأسها ينبض بصداع حاد يجعل الضوء المتسلل من بين شقوق الستائر الثقيلة يبدو كإبر تخرق حدقتيها ،انساب هواء الغرفة البارد فوق بشرتها، لتشعر بلزوجة عرق بارد يكسو ظهرها وجبينها ، لكن الشيء الأول الذي انغرس في إدراكها وأثار فزعاً كاسحاً في أعماقها ، هو ملمس القماش الذي يغطي جسدها ،لم يكن الروب الأحمر الحريري القصيـر الذي ارتدته ليلة الأمس لتغوي كايان!فتحت عينيها متسعتين برعب تشل له الأطراف، وتطلعت إلى جسدها ، كانت تتلفع بثوب نوم طويل من القطن الناعم والحرير الأبيض، واسع ومغلق حتى حافة عنقها ،ارتجف فكها، وانتفضت في جلستها بفزعة مرعبة جعلت الدوار يعصف برأسها ، صدمة الواقع هبطت عليها كالصاعقة: لقد تم تغيير ملابسها بالكامل وهي فاقدة للوعي أو في غيابة النوم! من أبدل ثوبها الأحمر؟ من تجرأ على لمس جسدها ونزع قطعة الحرير تلك عنها؟شهقت أنفاساً متقطعة وهي تسحب الغطاء الصوفي الثقيل جانباً ببطء قسري ورعب لا يوصف ، دلت قدميها الحافيتين فوق الفراش، وامتدت كفاها
last update最終更新日 : 2026-09-15
続きを読む

الفصل 32

اتسعت حدقتا ليان بشرارة من الخجل الممزوج بالغضب الجارم، وارتفعت حرارة وجنتيها لتلتهبا باللون الأحمر القاني، وهي تشد الغطاء الأبيض حول جسدها بصلابة يائسة كأنها تحتمي به من نظراته الحارقة.​«أنت... أنت من تجرأت على... على تغيير ثوبي؟» خرجت كلماتها بصوت متهدج، يرتجف بالذهول والصد، بينما تلتصق بظهر الفراش تحاول كسب أي سنتيمتر يبعدها عن قربه المهيب.​ارتسمت على شفتي كايان ابتسامة مظلمة، تفيض بكبرياء مالك لا يرى في أفعاله ذنباً، وانحنى أكثر حتى أصبحت أنفاسه المباشرة تلامس بشرة عنقها المشدودة.​«ومن غيري يملك حق لمس بشرتكِ، أو تجريدكِ من ذلك الحرير الأحمر يا صغيرة؟» همس بنبرة مبحوحة يكتنفها تملك حاد جعل القشعريرة تسري في كامل عظامها «أردتِ أن تلعبي دور الإغراء لتسرقي مفتاحي، وكان عليكِ أن تتوقعي أن الجائزة التي طلبتِها ستكلفكِ كشف دروعكِ أمامي ، لكني كففتُ نفسي عنكِ ليلة الأمس لأنني أريدكِ بكامل وعيكِ ، حين تأتين إلى أحضاني برغبتكِ الصريحة، لا بجرعة نبيذ مخدرة.»​عصرت ليان يديها فوق الغطاء، واختنقت الكلمات في حنجرتها أمام تصريحه المباشر والمنحرف الذي أذاب كبرياءها ،لم
last update最終更新日 : 2026-09-15
続きを読む

الفصل 33

ابتلعت ليان غصتها الجافة، وفتحت الرسالة بأصابع ترتجف رعباً، وضوء الشاشة الخافض يضيء شحوب وجهها واتساع حدقتيها الناعستين في عتمة الجناح ، تجمعت الحروف السوداء القليلة على الشاشة لتشكل تهديداً كاسراً وضع حياتها وروحها على كف العفريت: «الليلة يُقام المزاد الحاسم والحفلة الضخمة في القصر يا ليان ، وأمامكِ خيار واحد لا ثاني له: إما أن تقتلي كايان الليلة أثناء الحفلة وتنقذي عمكِ شاهين من الموت، وإما أن ينهي كايان حياته ويعدمه بدم بارد في القبو قبل أن تنتهي السهرة!» تجمدت الدماء في عروق ليان، وسقط الهاتف من بين كفيها الارتخيتين ليتهاوى فوق الملاءات البيضاء المصقولة دون أن يصدر صوتاً. تداعت أنفاسها المتقطعة، واعتصر الرعب أحشاءها حتى شعرت بالثلج يتدفق في عروقها بدلاً من الدماء. خياران كلاهما أشد مرارة من الموت نفسه؛ أن تلوث يديها بدم الرجل الذي يحتجزها ويحاصر روحها بتملكه القاسي لحماية عمها، أو أن تتفرج بضعف واستسلام على إعدام شاهين بين سلاسل القبو المظلم! عصرت عينيها بقوة، وصوت ضربات كايان العنيفة لشاهين في القبو ما يزال يتردد كصعداء شائكة في أذنيها ، كان كايان وحشاً لا يرحم، رجلًا يح
last update最終更新日 : 2026-09-16
続きを読む

الفصل 34

تجمدت الدماء في عروقهاالرجل الذي يمسك بها ، لم يكن أحداً من المجهولين، ولا حارساً مأجوراً تسلل عبر الأسوار ، بل كان آدم!آدم ، ذراع كايان الأيمن، وظله الذي لا يفارقه خطوات، الرجل الذي ائتمنه كايان على أخطر أسرار إمبراطورية النار والحديد، وعلى حراسة قصره وعرشه شخصياً،سحب آدم يده عن فمها ببطء حذر ومحسوب، لكنه لم يمنحها مساحة لتلتقط أنفاسها؛ إذ امتدت يده الأخرى لتدفع بقوة في كفها المرتجفة شيئاً ثقيلاً، بارداً، ومصنوعاً من المعدن المصقول خشن الملمس ، كان مسدساً أسود صغيراً محشواً بالرصاص ومزوداً بكاتم صوت.تلمست ليان السطح المعدني البارد، وتصبب العرق الثلجي على جبينها الشاحب، وهي تنظر إلى المسدس ثم ترفع نظراتها المذعورة نحو وجه آدم.ليان (بنبرة مرتجفة، مخنوقة، تائهة بين الصدمة والحيرة):«آدم؟! أنت ، كيف؟ ، ماذا تفعل هنا؟! ما هذا الذي تضعه في يدي؟!»اقترب آدم منها خطوة إضافية، واختفت من تقاطيع وجهه كل علامات التبعية والانضباط التي كان يبديها دائماً أمام كايان، لتظهر بدلاً منها قسوة باردة، حاسمة، ومحملة بوعيد مظلم يقطر خيانة.آدم (بهمس حاد وسريع كفحيح الأ
last update最終更新日 : 2026-09-16
続きを読む

الفصل 35

مرت أربع وعشرون ساعة على تلك الليلة الدامية التي كادت أن تعصف بأركان الإمبراطورية،كان الجناح الملكي يخيم عليه صمت ثقيل يشبه السكون الذي يسبق العاصفه، كانت ليان تجلس على حافة الفراش العريض، تغرس أصابعها المرتجفة في الفستان الأسود الذي لم تجرؤ على تغييره، وعيناها المجهدتان تتطلعان بفزع نحو الفراغ، لم تذق طعم النوم لثانية واحدة؛ فصوت الرصاصة التي أطلقتها بيديها على كتف كايان، وصرخات الفوضى، وشكل الدماء التي تلطخت بها يداه، كانت تطاردها كالأشباح في عتمة الغرفة.ورغم أن الاطباء نجحوا في استخراج الرصاصة من كتف كايان الأيسر في ساعة متاخرة من الليل، إلا أنه رفض الانصياع لأوامر الراحة، وغادر الجناح كالوحش الجريح، يتبعه جيش من حراسه المكتظين بالسلاح لملاحقة خيوط المؤامرة.وفجأه ، شقت عتمة الصباح المكتوم طقطقة القفل الإلكتروني للباب الخشبي الثقيل ،قفز قلب ليان في حنجرتها، وانكمشت على السرير وهي تسحب الغطاء الأبيض نحو صدرها المرتجف،انفتح الباب بهدوء مرعب، ودخل كايان.كان يرتدي قميصاً أسود حريرياً حلّ أزراره العلوية، تبرز من تحته الضمادة الطبية البيضاء التي تطوق كتفه ا
last update最終更新日 : 2026-09-17
続きを読む

الفصل 36

كانت برودة الليل الممتد فوق أسوار القصر الملكي تقطع الجلد كالمداحي المصقولة ، كانت ليان تتنفس بصوت مكتوم يتصارع مع نبضات قلبها المترامية في صدرها ، ألقت بنظرة أخير نحو الجناح المظلم الذي شهد صرخة الموت الأخيرة لـ آدم؛ المكان الذي تخضبت أرجاؤه برائحة الدم والبارود، وشهد القسوة المطلقة التي ينبض بها قلب كايان،لم تتردد ، حزمت أمرها ورمت بنفسها نحو الإفريز الحجري الخارجي للسطح الخلفي، حيث تلتقي ظلال أشجار العليق الكثيفة بأعمدة القصر الضخمة ، كان ثوبها الأسود البسيط المتكون من الكنزة الدافئة والشورت القصير يمنحها مرونة وشبحية في الحركة، رغم الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وزخات المطر الخفيفة التي بدأت تهطل وتغسل الحجارة الباردة،كانت خطتها انتحارية، تحفها المخاطر من كل جانب، لكن الرعب الذي زار روحها بعد إعدام آدم بدم بارد أمام عينيها جعل أي خطر آخر يبدو أهون من البقاء تحت رحمة ذلك الوحش ،تسحبت كالشبح عبر الممر الحجري الضيق المزروع بظلال الأشجار العالية ، كانت الكشافات الضخمة المعلقة فوق الأسوار تحرّك أضواءها بيأس، تمسح الحديقة الرئيسية، لكن انشغال أجهزة الحراسة بالتحقيقات ا
last update最終更新日 : 2026-09-17
続きを読む

الفصل 37

توقفت السيارة السوداء المصفحة على أعتاب البوابة الفولاذية العظيمة لـ قصر شاهين، كوحش جريح يلوذ بآخر معاقله في جوف الليل المظلم ، كانت السماء تجود بوابل هائل من المطر الغزير، والبرق يشق صمت السلسلة الجبلية النائية ليضيء الأسوار الحجرية العالية التي تلتف حول القصر كقلعة أسطورية مقتطعة من زمن قديم،انفتحت البوابات الفولاذية الضخمة بصوت ميكانيكي ثقيل، ثم انغلقت خلف السيارة فور دخولها برنين معدني حاسم هزّ أرجاء الفناء الخارجي، مشكلاً حداً فاصلاً بين جحيم الإمبراطورية التي فرّوا منها، وبين هذا الحصن المعزول عن أنظار العالم،ترجل الحراس المسلحون بسرعة خاطفة، وحملوا جسد شاهين المنهك والمدمى على نقالة طبية طارئة، مهرولين به نحو الجناح الطبي المجهز في طوابق القصر السفلية ، أما ليان، فخرجت من المقعد الخلفي بخطوات مرتجفة ومتباطئة، وثوبها الداكن المبتل يلتصق بجسدها النحيل، وشعرها الأسود المبتل ينسدل على وجنتيها الشاحبتين،كانت أنفاسها المتقطعة تصدر هسيساً خافتاً في الهواء البارد، وعيناها المجهدتان تراقبان المكان بذعر ورعب لم ينحسرا بعد من أهوال ليلة الإعدام والدماء التي تناثرت على وج
last update最終更新日 : 2026-09-18
続きを読む

الفصل 38

في الجانب الآخر من المدينة، وتحديداً في القمّة العاجية لإمبراطورية "كايان"، كان الصمتُ أشدَّ فتكاً من دويّ الرصاص،كان المقر الرئيسي يغرق في عتمة خانقة، لا يكسرها سوى وميض البرق الذي ينعكس على زجاج النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف ، تقف الأجساد الحارسة كالتماثيل الرخامية في الممرات، تحبس أنفاسها خشية أن تطالها الشظايا النارية للبركان الذي يوشك على الانفجار ،في مكتبه الفسيح، يقف كايان أمام النافذة العملاقة، ممسكاً بكأس زجاجي يستقر فيه سائل أدكن، بينما يده الأخرى مدفونة في جيب بنطاله ، كانت هيئته تنضح بهيبة مرعبة، ومعطفه الأسود يتدلى على كتفيه كعباءة موت تجثم على أنفاس المكان ، لم تكن في عينيه نبرة غضب طافحة، بل كانت فيهما نظرة صلبة، جليدية، تخفي خلفها جحيماً يتأجج في صمت،ما كان يعصر قلب الزعيم ليس التمرد الذي قمعه، بل الأثر المتبقي من عطرها الممزوج برائحة المطر، وصوت صرخاتها المرتجفة حين اقتادها الخوف بعيداً عنه ،انفتح الباب الفولاذي للمكتب بصوت خافت، ودخل "مراد"، رئيس جهازه الأمني، بخطوات ثقيلة وحذرة، مطأطأ الراس في احترام يسوده الخوف،وقف مراد على بعد مسافة
last update最終更新日 : 2026-09-18
続きを読む

الفصل 39

دوى عبر مكبرات الصوت المركزية لغرفة العمليات،صوتٌ خفيض، عميق، وهادئ بشكل يبعث القشعريرة ، صوت لم تخطئه أذن ليان لحظة واحدة ، كان صوت كايان!تردد الصوت في أرجاء القاعة المصممة ضد الصوت، وكأنه يقف بينهم في المنتصف:«تهانينا يا ابن شاهين ، لقد أديت دور الحارس المخلص بنجاح في الليلة الأولى ، أهنئك على هذه اللعبة العسكرية اللطيفة ، الأسوار الفولاذية، التشويش الراداري، والقناصة على الأبراج.»تجمّد رائد في مكانه، ويده قبضت على سحّاب سلاحه بنشاط، بينما تراجعت ليان إلى الخلف وهي تمسك بصدرها، وأنفاسها تتقطع برعب،واصل صوت كايان نبرته الساخرة والقاتلة:«لكنك أخطأت في حساباتك يا 'رائد' الجبال لا تحمي الجبناء، والدروع الفولاذية لا تمنع الموت عندما يقرر الدخول ، اخترت أن تصبح خصمي لحماية حطام رجل ميت وشابة لا تنتمي لغير عرشي ، اعتبر هذه الرسالة هي التحذير الأوّل والأخير ، سلمني ليان، وسأدعك تعيش لتدفن والدك ، أما إن أصررت على لعب دور البطل ، فسأجعل من قصرك هذا مقبرة جماعية لكل من ينبض فيه قلب.»انقطع البث فجأة!عادت الشاشات للعمل بشكل طبيعي، وحلّ صمتٌ مرعب على غرف
last update最終更新日 : 2026-09-19
続きを読む

الفصل 40

انزلق شيءٌ ما برفق شديد عبر الفتحة التهوية الصغيرة ، شيء خفيف للغاية، سقط على السجادة دون أن يحدث صوتاً يذكر،ظلت ليان مسمرة لدقائق، تراقب ذلك الجسم الغامض والقابع في العتمة ، عندما تأكدت من عدم وجود حركة أخرى، نزلت من السرير بخطوات مرتجفة، وأطراف أقدامها العارية تلامس الرخام البارد،انحنت ببطء شديد ورفعت الشيء الملقى،كان مغلفاً أسود صغيراً بغير عنوان، مصبوغاً بلون الليل، ولا يحمل أي قفل أو شريط،فتحت المغلف بأصابع ترتجف حد الانهيار،لم تجد داخل المغلف سوى ورقة سوداء سميكة، وُضع عليها رسمٌ دقيق باللون الأبيض،تأملت ليان الرسم تحت الشعاع الأحمر الخافت، فتجمدت الحروف في حلقها، وشهقت شهقة ذعر هزت أركان جسدها النحيل،كان الرسم عبارة عن مخطط تفصيلي هندسي للغرفة التي تجلس فيها الآن بالكامل ، تفاصيل النافذة، السرير، الزاوية التي تقف فيها، والكرسي الخشبي،وفي منتصف المخطط، تحديداً عند موقع المخدة التي كانت تستند عليها قبل لحظات ، كانت هناك نقطة حمراء دقيقة تومض بحبر حراري خفيف،وتحت المخطط، كُتبت عبارة واحدة بخط يدٍ متأنٍ، غامض، وجسور ، عبارة خالية من ال
last update最終更新日 : 2026-09-19
続きを読む
前へ
123456
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status