في داخل السياره لم يتبادل كايان وليان كلمة واحدة منذ مغادرة المستودع الملاحي المهجور في أطراف المدينة. كان الصمت بينهما أثقل من الحصون الخرسانية التي يتجهون إليها، صمتٌ مفعم بالشكوك المحتدمة، والكبرياء المجروح، والرغبة المتبادلة في عدم إظهار أي لمحة من الضعف.جلست ليان بجانب النافذة، تطالع الأشجار المبتلة التي تتراجع بسرعة في الظلام الرمادي للصباح. كانت يدها المستقرة على ركبتها تلتف في قبضة مشدودة، وأفكارها تتخبط في دوامة لا تنتهي. الصورة القديمة التي عثروا عليها في الصندوق المعدني لم تبرح مخيلتها؛ ذلك الرجل ذو المعطف الداكن والخاتم الفضي الغريب في إبهامه، الرجل الذي طُمس نصف وجهه عمداً ووقف بجوار والدها كأنه طيفٌ قادم من ماضي لا تعرف عنه شيئاً. كان السؤال ينهك رأسها: من يكون ذلك الشخص؟ ولماذا أصر والدها على عدم ذكر أي شيء عنه؟ ولماذا عاشت طوال حياتها تظن أنها ووالدها مقطوعان من شجرة في هذا العالم، لا عائلة تساندهما ولا أقرباء يذكرونهم؟على المقعد المجاور، كان كايان يستند برأسه إلى الخلف، مغلق العينين في ظاهر الأمر، لكن عقله كان يعمل بدقة حادة كالشرار. لم يكن نائماً، بل كان
最終更新日 : 2026-08-31 続きを読む