آخِــرُ خَطَايَــا الزَّعِيــم のすべてのチャプター: チャプター 11 - チャプター 20

51 チャプター

الفصل 11

في داخل السياره لم يتبادل كايان وليان كلمة واحدة منذ مغادرة المستودع الملاحي المهجور في أطراف المدينة. كان الصمت بينهما أثقل من الحصون الخرسانية التي يتجهون إليها، صمتٌ مفعم بالشكوك المحتدمة، والكبرياء المجروح، والرغبة المتبادلة في عدم إظهار أي لمحة من الضعف.جلست ليان بجانب النافذة، تطالع الأشجار المبتلة التي تتراجع بسرعة في الظلام الرمادي للصباح. كانت يدها المستقرة على ركبتها تلتف في قبضة مشدودة، وأفكارها تتخبط في دوامة لا تنتهي. الصورة القديمة التي عثروا عليها في الصندوق المعدني لم تبرح مخيلتها؛ ذلك الرجل ذو المعطف الداكن والخاتم الفضي الغريب في إبهامه، الرجل الذي طُمس نصف وجهه عمداً ووقف بجوار والدها كأنه طيفٌ قادم من ماضي لا تعرف عنه شيئاً. كان السؤال ينهك رأسها: من يكون ذلك الشخص؟ ولماذا أصر والدها على عدم ذكر أي شيء عنه؟ ولماذا عاشت طوال حياتها تظن أنها ووالدها مقطوعان من شجرة في هذا العالم، لا عائلة تساندهما ولا أقرباء يذكرونهم؟على المقعد المجاور، كان كايان يستند برأسه إلى الخلف، مغلق العينين في ظاهر الأمر، لكن عقله كان يعمل بدقة حادة كالشرار. لم يكن نائماً، بل كان
last update最終更新日 : 2026-08-31
続きを読む

الفصل 12

ساد سكونٌ حذرٌ أرجاء المقر المقام على قمة الجبل، سكونٌ لم يكن يحمل أي معاني للراحة، بل كان يشبه الهدم البطيء الذي يسبق العاصفة. كانت قطرات المطر القديمة ما تزال تتساقط بين الحين والآخر من حواف السقف المصفح، لتحدث رنيناً رتيباً على الحصى المبتل في الساحة الخارجية.لم تفلح ليان في إغلاق عينيها لعدة دقائق متواصلة. كانت مستلقية على سريرها الفسيح دون أن تخلع معطفها، تطالع السقف الخشبي الداكن وتستمع إلى أنفاس الليل الثقيلة. كان رأسها ساحة حرب لا تهدأ؛ الكلمات التي تبادلتها مع كايان كانت ما تزال تتردد في أذنيها كأداء قاطع، ونظرات عينيه الباردتين اللتين تنبضان بخطورة غير مفهومة تلاحقها كلما أغمضت جفنيها.قامت ببطء، وتجلت على وجهها علامات الإرهاق. سارت بخطوات حافية نحو النافذة المغلقة محكمة الصنع. رفعت يدها ووضعت كفها على الزجاج البارد، مستشعرة الصفيح الجليدي الذي ينفذ منه إلى عروقها. كانت الغابة في الأسفل تبدو كبحر أسود من الأغصان المتشابكة، يغلفها ضبابٌ كثيف يمنع الرؤية حتى عن الكشافات المثبتة على أبراج الحراسة.أخرجت من جيبها المفتاح النحاسي القديم، وظلت تقلب ملمسه الناعم بين أصابعها. كان ا
last update最終更新日 : 2026-09-02
続きを読む

الفصل 13

صدى الرصاص في الوادي وتاليه صوتُ انفجار مكتوم هز أركان البوابة السفلية، تلاه فوراً وميضٌ أحمر خافت بدأ يتردد في شاشات المراقبة داخل غرفة التحكم. لم تكن هناك صافرات إنذار عالية؛ فنظام كايان الأمني صُمم ليعمل بصمت، ميعطياً الأفضلية لأصحاب المكان دون أن ينبه المهاجمين إلى أن أمرهم قد كُشف.في الطابق السفلي، تحرك كايان من خلف مكتبه في نفس اللحظة التي اندفع فيها آدم من باب الممر الرئيسي ممسكاً بسلاحه التكتيكي. خلت ملامح كايان من أي ارتباك، وحلت محلها قسوة حادة وحاسمة."كم عددهم؟" سأل كايان بصوت خفيض وهو يسحب مسدسه من الحزام ويتحقق من مشط الذخيرة.رد آدم وهو يلقي نظرة سريعة على الشاشة الحرارية المثبتة بجانب الباب:"أربعة عناصر عبروا المجرى المائي أسفل الوادي. استغلوا الضباب الكثيف وقطعوا الأسلاك الشائكة عند المخرج الخلفي. يتجهون نحو المستودع الملحق بالساحة.""يريدون استطلاع الموقع أم البحث عن شيء محدد؟""تحركاتهم سريعة ومنظمة يا سيدي، لا تبدو كدورية استكشاف عادية. يبدو أنهم يحملون معدات اختراق إلكترونية."لم يضيع كايان ثانية واحدة في النقاش. أشار لآدم باتباعه ع
last update最終更新日 : 2026-09-02
続きを読む

الفصل 14

ساد صمتٌ قاتل في غرفة المراقبة السفلية، صمتٌ أشبه باللحظات التي تسبق انفجار اللغم. كان البطاقة الإلكترونية السوداء تسطع تحت الضوء الأصفر الخافت، بجوار المفتاح المعدني المطبوع عليه رقم جناح ليان. لم يتكلم كايان فوراً؛ بل ظل واقفاً كتمثال من الفولاذ، وعيناه المثبتتان على الحقيبة تشتعلان بتركيز حاد ومظلم.التفت آدم ببطء، وجنح بيده تلقائياً نحو مقبض سلاحه، واضعاً عينيه في عيني كايان بنبرة خالية من الأنفاس:"سيدي... هذا الكارت لا يملكه سوى أربعة أشخاص في هذا المقر. أنا، وأنت، واثنان من قادة الحراسة الليلية."لم يتردد كايان لثانية واحدة. أشار بيده في الحركة القاطعة التي يعرفها آدم جيداً؛ حركة تعني الإغلاق التام والبدء في إجراءات الطوارئ الصامتة."عطّل جميع المصاعد فوراً،" قال كايان بصوت خفيض ينضح بالخطورة، بصوت لا يترك مجالاً للنقاش. "غير شفرة الأبواب الرئيسية، واجمع الطاقم الأمني في الساحة الداخلية بحجة إعادة توزيع الدوريات. لا تظهر أي ريبة، ولا تدع أحداً يشعر بأننا اكتشفنا الخرق.""وأنت يا سيدي؟" سأل آدم وهو يضغط على مفاتيح اللوحة التكتيكية."أنا سأتولى أمر ليان بنفسي."خرج كايان من الغرف
last update最終更新日 : 2026-09-03
続きを読む

الفصل 15

انطفأت الأضواء دفعة واحدة، وغرق الأرشيف السفلي في عتمة حادكَة ومطبقة، كأن المقر بأكمله سُحب منه النبض في كسرة ثانية. انقطعت أجهزة التكييف المكتومة، وساد صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى صوت الأبواب الفولاذية التي انغلقت تلقائياً بفعل نظام الأمان الطارئ، مُحدثة دويّاً معدنياً ارتجت له الجدران الحجرية.في تلك اللحظة بالذات، ومن أقصى الممر العلوي المؤدي إلى الجناح الخاص، اخترق الصمتَ صراخُ ليان المكتوم... صوت احتكاك جسم ثقيل بالأرض، ثم صمتٌ أصعب وأشد من الظلمة نفسها.تجمّد الدم في عروق كايان. لم يفكر في الحاسوب ولا في الملف الذي كان يتحمل، ولا في الخطط التكتيكية التي حفظها عن ظهر قلب. اندفعت حركة في جسده كالسهم، وسحب مسدسه الداكن من حزامه وضغط على زر الكشاف التكتيكي الملحق به.شاع شعاع أبيض حاد يقطع الظلمة، وقال بصوت خشن ومشتعل بالخطورة:"آدم! ابقَ هنا وأمّن لوحة التحكم الميكانيكية... لا تدع أحداً يدخل هذه الغرفة!"آدم: "سيدي، النظام قُطع من الخلية المركزية! لا تذهب وحدك في هذه الظلمة، قد يكون الممر ملغوماً!"كايان: "ليان في الأعلى يا آدم... لو مسها رفّ شعر واحد، لن يتبقى في هذا الجبل حجر على حجر.
last update最終更新日 : 2026-09-03
続きを読む

الفصل 16

كان الصمتُ الخانق يأكل الأكسجين المتبقي في المكان، ويمتزج برائحة الأوراق القديمة والغبار الاحتراقي الناجم عن العطل المفاجئ. وعينا كايان المثبتتان على آدم تشتعلان بتركيز حاد وخطير، كشعاع ليزر تكتيكي ينبئ بعاصفة قادرة على دكّ المقر بأكمله إذا خُطيت خطوة واحدة بالخطأ. كان إصبعه مستقراً بثبات مرتجف على زناد سلاحه، والمسافة بين النور والظلام في تلك اللحظة لا تتعدى مليمتراً واحداً.رفع آدم يديه الثقيلتين ببطء وثبات، مظهراً كفيه المفتوحتين تماماً، وخاطب كايان بصوت هادئ، رزينات النبرة ومباشر، دون أن يرمش أو تظهر على ملامحه أية حركة ارتباك قد يُفسرها العقل العسكري قبالته على أنها محاولة للمناورة:— "سيدي، لو كان لي يد فيما حدث، لما أعطيتك هذا الشريط بنفسي... المولد التلقائي انفجر بسبب الضغط الزائد في الخلية الخارجية عندما انقطعت الكهرباء الرئيسية. تفحص السلك بنفسك قبل أن تصدر أي حكم قد نندم عليه جميعاً."اقترب كايان بخطوات واسعة وواثقة، ونعل حذائه العسكري يحدث صوتاً جافاً على الأرضية الخرسانية. لم يبعد عينيه عن آدم إلا لكسرة ثانية عندما ألقى نظرة خاطفة ونافذة إلى الخلية المفتوحة
last update最終更新日 : 2026-09-04
続きを読む

الفصل 17

انطفأ بريق الشاشة ببطء بين أصابع ليان، لكن أثر الكلمات القليلة المضيئة ظل مطبوعاً في حدقتيها كأنه وُشِم هناك بآلة حادة. سحبت رأسها ببطء شديد عن كتف كايان، وشعرت ببرودة مفاجئة تتسلل إلى موضع تلامسهما تحت نسيم الليل الجبلي البارد الذي كان يعصف عبر زوايا الشرفة الحجرية العالية.لم يتحرك كايان فوراً، لكن ذراعه الممتدة خلف كتفها هبطت بثقل هادئ لتستقر إلى جانبه. التفت إليها بنظرة ثابتة، وعيناه تنقلان بتركيز صامت ومحسوب بين وجهها المتبدل وبين الهاتف المضغوط بقوة بين كفيها.كايان (بنبرة خفيضة تسودها الحذر): "ما الأمر؟"لم تجبه ليان. كانت أنفاسها تتسارع دون صوت، وعيناها مثبتتان على المساحة المظلمة في أسفل الشاشة، بينما كانت الدماء تتدافع في أذنيها بضربات منتظمة ومزعجة.خطى كايان خطوة صغيرة نحوها، ومد يده المفتوحة باتجاهها. كانت نبرته خفيضة ومرزونة، تفوح منها تلك الصرامة التي حاول إخفاءها طوال ساعات النهار الماضية:كايان (ماداً يده): "أعطيني الهاتف."سحبت ليان يدها إلى الخلف فوراً، وضغطت على الجهاز حتى أبيضّت مفاصل أصابعها الصغار.ليان (بنبرة جافة): "لا."كايان
last update最終更新日 : 2026-09-05
続きを読む

الفصل 18

ظل بريق الشاشة المتأرجح بين أصابع ليان يقطع عتمة الغرفة الحجرية الضيقة، يعكس شعاعاً أبيض باهتاً على العبارة المحفورة بسكين حاد أسفل الإطار الخشبي الأسود: "الخيانة تبدأ ممن تحب." كانت الحروف تبدو وكأنها قُدّت من الحجر ذاته، تحمل وزناً ثقيلاً يتجاوز قدرة حواسها على الاستيعاب في هذه اللحظة الساكنة من الليل.تراجعت خطوة بطيئة إلى الخلف، وحذائها الخفيف يكاد لا يصدر أي صوت على الأرضية الخرسانية المغطاة بطبقة كثيفة من الغبار القديم. كانت أنفاسها تتصاعد جافة في الهواء الرطب المفعم برائحة الورق المخزن والخشب العتيق، وعيناها مثبتتان على الوجه الشاب لكايان في الصورة؛ ملامحه الحادة ذاتها، ونظرته الصارمة التي تفوح بحذر فطري لا يزول، كأنه ولد ليكون حارساً للغز لا يملك أحداً مفتاحه سواها.انقبض صدرها بغصة جافة، وضمت هاتفها المشتعل إلى وسط جسدها المرتجف، تحاول التهدي من تسارع ضربات قلبها التي باتت تطرق في أذنيها كطبول جائعة. تساءلت في سرها عن كمية الأبواب المغلقة في هذا المقر الجبلي، وعن المرات التي نظر فيها كايان إلى عينيها وهو يخفي خلف صلابته المعتادة تفاصيل هذا الماضي المظلم الذي يجمعه بوالدها وبا
last update最終更新日 : 2026-09-05
続きを読む

الفصل 19

لم تكن الصالة المفروشة بالسجاد العجمي الثقيل سوى مساحة ضيقة وباقيها مُحاطه بالحجارة القديمه ، لكن وجود كايان فيها جعل الجدران تبدو وكأنها تتنفس بحرارة مكتومة تصطدم ببرودة الليل الجبلي الذي يعصف خارج النوافذ الزجاجية المغلقة. وقفت ليان في منتصف الغرفة، ويداها المرتجفتان تضمّان هاتفها المظلم إلى صدرها كأنه درع هائل لا يحمي شيئاً. كانت عيناها تتسعان بذهول مشحون بحدة التحدي، وهي ترقب حركته الهادئة، البطيئة، والواثقة إلى حد يستفز كل عرق في جسدها. لم ينظر إليها وهو يلقي بمعطفه العسكري الثقيل فوق طرف الأريكة الخشبية العريضة، بل انسدلت حركاته برصانة رجل يعتاد امتلاك الأماكن والنفوس دون أن يستأذن أحداً. كان القميص الداكن الذي يرتديه يبرز عرض كتفيه وصرامة بنيته الجسدية التي صنعتها سنوات الانضباط القاسي. عبق عطره الخشبي الممتزج برائحة البرد والبارود الخفيف الذي يعلق دائماً بملابسه بدأ يطغى على رائحة الصنوبر المنبعثة من المدفأة الجدارية الخافتة، ليملأ أنفاسها برعب لطالما حاولت الهرب منه... رعب الانجذاب إلى حارسها القاسي. ليان (بنبرة تهتز بحدة الغضب والارتباك): "أنت تتجاوز حدودك يا كايان! هذه غ
last update最終更新日 : 2026-09-05
続きを読む

الفصل 20

سكنت الحفيفةُ الخشبية لأرضية الغرفة تحت ثقل خطواتها وهي تتراجع نحو زاوية السرير العريض، بينما ظل صوت الجمر المتكتك في الصالة الخارجية ينساب من اسفل الباب الخشبي كهمسٍ متواصل يحاصر هدوء الليل. كانت الغرفة الداخلية أشد دفقاً للبرودة؛ فالنافذة الزجاجية العالية المطلة على الهاوية الجبلية تعكس ظلال الأشجار التي تجلدها الرياح الصقيعية بقسوة، محولة السكون إلى جدارٍ ثقيل يضغط على أنفاسها.كان هاتفها الخلوي المستقر في يدها يصدر ضوءاً خافتاً ينطفئ ويشتعل بين الحين والآخر، لكنها لم تجرؤ على رفعه نحو عينيها مجدداً، خائفةً من أن تسحب القسوة القابعة خلف الباب الخشبي مره أخرى نحو مضجعها. كان حضور كايان يحوم في زوايا المكان؛ حركته الثابتة، وقع جزمته العسكرية الخفيفة على السجاد العجمي، وصوت استقراره على الأريكة المتاخمة للمدفأة... كل تلك التفاصيل كانت تشكل حصاراً خفياً يمنع عينيها من الإغلاق، ويفرض عليها يقظةً مشدودة بأعصاب محترقة.ساعة كاملة مرت دون أن يغمض لها جفن. تناهى إلى مسامعها صوت القفل الخارجي وهو يتحرك ببطء شديد. لم يكن صوتاً مباغتاً، بل انزلاقاً هادئاً للمقبض المعدني. انفتحت درفة الباب بإنش
last update最終更新日 : 2026-09-07
続きを読む
前へ
123456
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status