/ الآخر / بوابة روح / صراع المشاعر

공유

صراع المشاعر

last update 게시일: 2026-07-23 09:43:54

في الصباح، استيقظ إبراهيم مبكرًا، لكنه لم يستطع أن يبعد أفكاره عن روح.

جلس للحظات ينظر إلى هاتفه، حيث كانت آخر محادثة بينهما ما زالت أمام عينيه.

ابتسم قليلًا، ثم قال لنفسه:

يا رب... ماذا أفعل؟ بالأمس تحدثت معها وكأنني أعني كل كلمة قلتها، حتى أنني ناديتها بكلمات لم أعتد قولها... لكن ما الذي يحدث لي؟

تنهد وهو يمرر يده على وجهه.

أنا لم أختر هذه الفتاة، كل ما في الأمر أنني وافقت على مساعدة أحمد... لكن هل من العدل أن أؤذيها؟

ظل صامتًا للحظات، ثم أمسك هاتفه واتصل بأحمد.

قال إبراهيم:

— صباح الخير يا أحمد.

أجابه أحمد:

— صباح الخير، كيف حالك؟

— بخير، الحمد لله. وأنت؟

— أنا بخير.

صمت إبراهيم قليلًا، ثم بدأ يحكي له عما حدث في الليلة الماضية، وعن حديثه مع روح، وكيف وجد نفسه يبتسم دون أن يشعر.

استمع أحمد إليه، ثم قال بجدية:

— إياك أن تنسى ما اتفقنا عليه يا إبراهيم.

توقف إبراهيم عن الكلام.

— أحمد...

قاطعه:

— لا تدع مشاعرك تشتت تفكيرك. أنت تعرف سبب ما تفعله.

تنهد إبراهيم.

— لكن لماذا كل هذا؟ هي لم تؤذِ أحدًا.

قال أحمد بنبرة حازمة:

— فقط نفذ ما اتفقنا عليه، ولا تجعل الأمر أصعب مما هو عليه.

ظل إبراهيم صامتًا، ثم قال:

— حسنًا.

---

في منزل روح...

استيقظت روح من نومها، وكان أول شيء فعلته أنها أمسكت هاتفها وفتحت المحادثة بينها وبين إبراهيم.

ظلت تنظر إلى الكلمات أمامها، ثم ابتسمت بخفة.

هل يمكن أن يكون هذا عوض الله؟ أم أنني أعيش حلمًا سينتهي سريعًا؟

كانت مشاعرها مضطربة، لا تعرف هل تفرح أم تخاف.

وفجأة ظهر إشعار برسالة جديدة.

كانت من إبراهيم:

"صباح الخير والسعادة لأجمل عيون."

توقفت للحظات وهي تنظر إلى الرسالة، ثم ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها.

كتبت:

— صباح النور.

جاء الرد سريعًا:

— كيف حالك يا خطيبتي؟

أجابت:

— بخير، الحمد لله.

كتب:

— أتمنى أن تبقي دائمًا بخير.

نظرت إلى الهاتف قليلًا، ثم أجابت:

— شكرًا... لدي بعض الأمور لأفعلها الآن.

جاء الرد:

— حسنًا.

وضعت الهاتف جانبًا، لكنها لم تستطع منع نفسها من الابتسام.

---

بعد ذلك، أخذت روح حمامًا، ثم نزلت لتتناول الإفطار، ورتبت المكان من حولها كعادتها.

وفي أثناء وجودها في المطبخ، كانت رقية تقف بجانب والدتها.

قالت رقية بابتسامة واثقة:

— أرأيتِ يا أمي؟ أخبرتك أن الأمر سينجح. لم أحتج إلى الكثير من التفكير.

نظرت إليها فاطمة بإعجاب.

— أنتِ تشبهينني يا رقية... لديكِ عقل يعرف كيف يتصرف.

ابتسمت رقية.

— روح دائمًا تظن أن الجميع طيبون مثلها، ولهذا سيكون من السهل التعامل معها.

قالت فاطمة:

— المهم ألا تشعر بشيء.

في تلك اللحظة، دخلت روح المطبخ وتوقفت عندما سمعت آخر كلماتهم.

قالت بهدوء:

— التعامل مع من؟

التفتت رقية إليها سريعًا، ثم ابتسمت.

— منذ متى وأنتِ تدخلين وتستمعين إلى حديث الآخرين؟

نظرت إليها روح باستغراب.

— لم أكن أستمع، دخلت فقط وسمعت كلامكما.

اقتربت رقية منها وقالت:

— لا شيء مهم... كنا نتحدث عن بعض الأمور فقط.

شعرت روح بأن هناك شيئًا غريبًا، لكنها لم تعلق.

قالت:

— حسنًا.

وقبل أن تغادر، قالت رقية:

— بالمناسبة يا روح...

التفتت إليها.

ابتسمت رقية وقالت:

— يبدو أنكِ أصبحتِ تهتمين بنفسك أكثر منذ أن جاء إبراهيم.

نظرت إليها روح بهدوء.

— لا أرى أن اهتمام الإنسان بنفسه أمر سيئ.

ضحكت رقية بخفة.

— لم أقل ذلك... فقط لاحظت التغيير.

لم تجبها روح، وغادرت المكان.

نظرت فاطمة إلى رقية وقالت:

— هل تعتقدين أنها بدأت تشك؟

ابتسمت رقية بثقة.

— لا تقلقي... هي لا تعرف شيئًا، ولن تعرف.

---

بعد قليل، دخل أيمن إلى المنزل.

قال:

— جهزي نفسك يا روح، إبراهيم سيأتي اليوم.

أجابته:

— حاضر يا عمي.

دخلت فاطمة وهي تحمل ابتسامة هادئة.

— إتمني لكِ السعادة يا روح.

وقالت سهام:

— حقاً أتمنى لكِ الخير دائمًا.

نظرت إليهما روح بصمت، فلم تكن تعرف إن كانت كلماتهما صادقة أم تخفي شيئًا آخر.

ثم قالت رقية بابتسامة ساخرة:

— يبدو أن هناك من تغير وأصبح أكثر اهتمامًا بنفسه.

لم تجبها روح، واكتفت بالصمت.

فقد تعلمت أن بعض الكلمات لا تستحق الرد.

---

وفي مكان آخر...

كان إبراهيم يستعد للذهاب إليها، لكنه توقف للحظة أمام المرآة.

نظر إلى نفسه وقال:

أنا ماذا أفعل؟

كان يعلم أنه بدأ يرى روح بطريقة مختلفة...

لكن هل يستطيع أن ينسى وعده لأحمد؟

خرج من المنزل، وهو يحمل صراعًا لا يعلم إلى أين سيقوده.

فبين ما وعد به...

وبين ما يشعر به...

كانت هناك مسافة تزداد كل يوم.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • بوابة روح   شبكة الأسرار… حين تغيّرت القلوب

    النهايةلم تظهر الحقيقة دفعة واحدة… بل بدأت الأسرار تتكشف تدريجيًا، حتى وصلت اللحظة التي تغير فيها كل شيء.بعد البحث الطويل، ظهرت الحقيقة الصادمة أمام الجميع…كانت فاطمة ورقية وراء معظم الأحداث التي قلبت حياة روح وإبراهيم رأسًا على عقب، وكان معهما سمير، ابن أخت فاطمة، الذي ساعدهما من بعيد في تنفيذ بعض الأمور وإرباك الجميع دون أن يكتشف أحد الحقيقة.لكن الصدمة الأكبر كانت في المكالمات الغامضة التي ظهرت في هاتف روح من رقم والدها.فقد اتضح أن الهاتف كان مع فاطمة منذ حادثة الشنطة، واستغلته بطريقة خبيثة حتى تزيد الخلافات وتزرع الشكوك بين الجميع. كانت تجعل الهاتف يرن ثم تغلقه سريعًا، حتى ظنوا أن هناك شخصًا يحاول التواصل مع روح.لكن الأمر ازداد تعقيدًا عندما قامت الشركة بسحب الخط، فأصبح من الصعب معرفة حقيقة ما يحدث، وبقي الغموض مسيطرًا لفترة طويلة.ومع ظهور كل دليل جديد، بدأت الأكاذيب تسقط واحدة تلو الأخرى… حتى أصبحت الحقيقة كاملة أمام الجميع.كانت الصدمة قاسية، فلم يتوقع أحد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.وعندما و

  • بوابة روح   خفايا تحت الاضواء

    قال أحمد بحماس:"بابا جاي النهارده."ما إن قالها حتى امتلأ البيت بالحيوية والفرح، فالجميع كان ينتظر عودة أيمن من السفر. وبعد لحظات، انفتح الباب، وتعالت الضحكات وعبارات الترحيب في أرجاء المكان.ابتسمت روح قائلة:"رجعت يا عمو."لكن رقية في داخلها لم تكن تشاركها نفس الشعور، وقالت لنفسها بسخرية:"هو أبوكِ أصلًا حتى تستقبليه بهذه الطريقة؟"ورغم كل مظاهر السعادة، كان هناك شيء غريب يلوح في عيون الجميع… دهشة وأسئلة لم تُقال.كان أيمن قد أحضر لكل شخص هدية بسيطة، لكنها لم تكن مجرد هدية، بل كانت تحمل ذكرى ورسالة خاصة، وكأنه يقول لهم:"أنا ما نسيتكم."أما هدية روح فكانت مختلفة، وكأنها تحمل لها رسالة خفية:"كل شيء سيعود كما كان."وفي تلك اللحظة، طرق إبراهيم باب المنزل.ذهبت روح لتفتح وهي لا تعلم من الطارق، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكانها.كان إبراهيم يقف أمامها.ساد الصمت للحظات، وكأن المكان توقف عن الحركة.قالت روح ببرود يخفي خلفه الكثير من المشاعر:"جاي ليه

  • بوابة روح   شبكة الاسرار

    انقطع الاتصال فجأة.حاولت روح الاتصال بالرقم مرة أخرى، لكنها وجدته مغلقًا.كررت المحاولة أكثر من مرة، لكن دون جدوى.جلست على سريرها وهي تشعر بالخوف والتعب.كل شيء حولها أصبح غريبًا...الشنطة التي ظهرت فجأة، اتهام إبراهيم لها، ورقم والدها الذي عاد ليظهر بعد سنوات من وفاته.لم تعد تعرف ماذا تفعل.بعد تفكير طويل، قررت أن تخرج وتشتري خطًا جديدًا، ربما تستطيع من خلاله معرفة الحقيقة.ارتدت ملابسها، وأعدت نفسها، ثم خرجت من المنزل.لكنها لم تكن تتوقع أن يكون أول شخص تراه هو إبراهيم.توقفت مكانها عندما رأته أمامها.روح:— إبراهيم!نظر إليها بحزن.إبراهيم:— على كل حال... لم أكن أتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة.نظرت إليه روح بألم.روح:— وأنا أيضًا تعبت من كل شيء حولي... فقط ابتعد عن طريقي.تألم إبراهيم من طريقتها، لكنه شعر أن هناك شيئًا بداخلها انكسر.اقترب قليلًا وقال:إبراهيم:— روح... أرجوكِ، دعينا نجلس ونت

  • بوابة روح   همسات الخيانه

    وقفت روح خلف الباب، تستمع إلى حديث فاطمة عبر الهاتف.كانت تتحدث بصوت منخفض، لكن بعض الكلمات وصلت إلى مسامعها.قالت فاطمة:— لكن فكرتك كانت ذكية جدًا... حقًا أصبتِ أكثر من هدف في وقت واحد. كما يقولون... الجنين انتهى، وإبراهيم تركها، وحياتها تحطمت.ثم ضحكت بخبث.— فعلًا... كأن الشيطان يتعلم منكِ.تجمدت روح في مكانها.لم تفهم شيئًا.من التي كانت تتحدث معها فاطمة؟ولماذا كان الحديث عنها؟لكنها أدركت شيئًا واحدًا...أن ما حدث لم يكن صدفة.ابتعدت عن الباب بهدوء، وقلبها يخفق بقوة.من الشخص الذي تتحدث إليه؟ومن خطط لكل هذا؟---في ذلك الوقت، كان عمها أيمن يستعد للسفر لأداء العمرة.نزلت روح لتودعه، وهي تحاول إخفاء اضطرابها.اقترب منها أيمن وقال بحنان:— اهتمي بنفسك يا روح، أريدكِ أن تكوني بخير دائمًا.ابتسمت رغم حزنها.— لا تقلق يا عمي... بإذن الله ستتحسن كل الأمور قريبًا.رفع يده بالدعا

  • بوابة روح   ظلال الخديعه

    وصل إبراهيم إلى منزل أهله في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.دخل البيت بصمت، واستقبله أهله بفرحة ممزوجة بالدهشة.اقتربت منه والدته نجوى بابتسامة، لكنها اختفت عندما رأت ملامحه الحزينة.قالت بقلق:— أين روح يا إبراهيم؟نظر إليها إبراهيم للحظات، ولم يجب.اكتفى بأن اتجه إلى غرفته بصمت.وقفت نجوى في مكانها تنظر إليه بحيرة، ثم التفتت إلى زوجها فتحي.— أشعر أن هناك شيئًا بينهما... يبدو أنهما يمران بمشكلة.تنهد فتحي.— وأنا أشعر بذلك أيضًا، لكن اتركي الأمر لي. سأتحدث معه.ثم أضاف:— أعدي له شيئًا يأكله.هزت رأسها.— حاضر... ربنا يستر.---دخل فتحي غرفة ابنه، فوجده جالسًا شاردًا.ابتسم محاولًا تخفيف الأمر.— ما الأمر يا بني؟ زيارة مفاجئة؟ ألم يكن من الأفضل أن تخبرنا قبل مجيئك؟نظر إبراهيم إليه بتعب.— آسف يا أبي... أريد أن أنام فقط.جلس فتحي بجانبه.— لا يوجد نوم قبل أن تخبرني بما حدث.

  • بوابة روح   دموع قبل الفجر

    مد إبراهيم يده إلى الحقيبة بفضول، ثم فتحها... وفي اللحظة التالية، تجمد مكانه. كانت بداخلها بعض الملابس الخاصة، وعدة بطاقات تحمل عبارات عاطفية مكتوبة بخط مجهول، من بينها: "أحبك يا روح..." وبجانبها صندوق صغير. فتحه ببطء، فوجد ساعة، وبعض الأشياء الأخرى، ومعها بطاقة مكتوب عليها: "ما رأيك يا حبيبتي؟ أتمنى أن تعجبكِ... اتصلي بي عندما تنتهي الأمور عندك." شعر إبراهيم وكأن الأرض تحركت من تحته. لم يستطع استيعاب ما يراه. رفع صوته بغضب: — روح! جاءت روح مسرعة، وقد ظهر الخوف على ملامحها. — ماذا حدث؟ ما الأمر؟ أشار إبراهيم إلى الحقيبة. — هل يمكنكِ أن تفسري لي ما هذا؟ نظرت روح إلى ما بداخلها، واتسعت عيناها بصدمة. — ما هذا؟! أنا لا أعرف شيئًا عن هذ

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status