/ الآخر / بوابة روح / هدوء بين عواصف

공유

هدوء بين عواصف

last update 게시일: 2026-07-23 10:15:42

نظر إبراهيم إلى روح، وكان واضحًا أنه يحاول أن يجد الكلمات المناسبة.

قال بصوت منخفض:

— روح... الحقيقة أن أحمد طلب مني أن أتزوجكِ، وأن أجعلكِ تتألمين، ثم أترككِ وتعودين إلى منزلكِ مكسورة الخاطر... لكنه لم يكن بإمكاني أن أفعل ذلك.

اتسعت عيناها بصدمة.

— أنت... هل تتحدث بجد؟

أجابها بصدق:

— نعم، والله.

وضعت يدها على صدرها، وكأنها تحاول استيعاب ما سمعته.

— أحمد... ابن عمي؟ صحيح أننا نختلف كثيرًا، لكن أن يصل الأمر إلى هذا الحد؟ لا أستطيع أن أصدق.

خفض إبراهيم رأسه بحزن.

— معكِ حق... وأنا آسف. أعلم أن ما حدث كان صعبًا عليكِ.

ابتسمت روح ابتسامة حزينة.

— لا... لا بأس. شكرًا لأنك أخبرتني بالحقيقة.

ثم نظرت إليه وقالت بهدوء:

— لكن أريد أن ينام كل منا في غرفة منفصلة.

نظر إليها إبراهيم باستغراب.

— كيف يا روح؟ هذه أول ليلة لنا معًا.

أجابته بثبات:

— أرجوك، احترم قراري.

صمت إبراهيم للحظات، ثم قال:

— حسنًا. سأنام في الغرفة الأخرى، وأنتِ نامي هنا.

---

كانت تلك الليلة صعبة على كليهما.

روح لم تستطع تجاوز صدمتها من أحمد، ومن حقيقة أن يوم زفافها الذي انتظرته كان يحمل كل هذا الألم.

أما إبراهيم، فكان يشعر بالندم...

فكيف حاول شخص قريب منها أن يحطمها بهذه الطريقة؟

وكيف وافق هو على أن يكون جزءًا من الأمر؟

---

في صباح اليوم التالي...

استيقظت روح مبكرًا.

أخذت حمامًا، ثم جلست وحدها تفكر.

ربما لم يكن عليّ أن أبتعد عن إبراهيم بهذه الطريقة... لقد أخبرني بالحقيقة، وكان يستطيع أن يكمل الخطة لكنه اختار ألا يفعل.

ربما يكون هذا عوض الله الذي انتظرته طويلًا...

تنهدت، ثم قالت لنفسها:

سأحاول أن أبدأ من جديد، وسأؤدي واجباتي كزوجة، وأترك الأيام تثبت لي كل شيء.

بعد ذلك ذهبت لإيقاظ إبراهيم.

— إبراهيم...

لم يجب.

اقتربت قليلًا.

— إبراهيم، استيقظ.

فتح عينيه وقال مازحًا:

— من أنتِ؟

نظرت إليه باستغراب.

— حقًا؟

ضحك.

— أمزح فقط.

ثم جلس وقال:

— اجلسي، أريد أن أتحدث معكِ.

جلست أمامه.

قال إبراهيم:

— أنا آسف على كل ما حدث، وأريد أن نبدأ من جديد... مثل أي زوجين. وصدقيني يا روح، لقد أصبحت أحبكِ... لكنني لا أعرف متى حدث ذلك.

لم تستطع روح منع دموعها.

اقتربت منه وقالت:

— وأنا أيضًا أحببتك... لكنني لم أكن أريد الاعتراف. لم أعد أحتمل أن يخذلني أحد مرة أخرى.

نظر إليها إبراهيم بحنان.

— أعدكِ أن أبقى بجانبكِ في كل وقت... في السعادة والتعب.

ثم ابتسم وقال:

— هيا، ابدئي يومكِ بإعداد الإفطار لزوجك.

ابتسمت روح لأول مرة بارتياح.

— حاضر.

---

أعدت روح الإفطار، وجلسا معًا يتحدثان ويضحكان.

كانت لحظة بسيطة، لكنها حملت لهما سعادة كبيرة.

وفجأة رن هاتف إبراهيم.

نظر إلى الشاشة وأجاب:

— السلام عليكم.

جاءه صوت أحمد:

— صباح الخير يا عريس، كيف حالك؟

أجاب إبراهيم:

— بخير، الحمد لله.

قال أحمد:

— استعد، أنا ووالدتي وسهام سنأتي لزيارتكم.

— أهلًا بكم، البيت بيتكم.

أغلق الهاتف، فابتسمت روح.

— هل سيأتون؟

أجابها:

— نعم، لكن إذا سألكِ أحد عما حدث بيننا، فقولي إن كل شيء بخير، اتفقنا؟

نظرت إليه قليلًا، ثم قالت:

— اتفقنا.

---

بعد وقت قصير، سمعا أصوات الزغاريد خارج المنزل.

كان أحمد وفاطمة وسهام قد وصلوا.

فتحت روح الباب بابتسامة هادئة.

— صباح الخير، أهلًا بكم.

قالت فاطمة:

— صباح الخير يا عروسنا.

— أهلًا بكِ يا زوجة عمي.

قالت سهام:

— نتمنى أن نسمع أخبارًا سعيدة قريبًا.

ابتسمت روح دون تعليق.

وقال أحمد:

— مبارك لكِ يا ابنة عمي.

— بارك الله فيك.

قالت فاطمة:

— أين العريس؟

أجابت روح:

— تفضلوا، هو بالداخل.

دخلوا وجلسوا، ثم خرج إبراهيم وسلم عليهم.

وبعد فترة، جلس أحمد معه على انفراد.

قال أحمد:

— أخبرني... ماذا حدث؟

نظر إليه إبراهيم بهدوء.

— كل شيء بخير.

ابتسم أحمد.

— أريد أن أعرف التفاصيل.

ابتسم إبراهيم وقال:

— ليس الآن... لا تفسد عليّ أول أيامي.

وبعد مرور بعض الوقت، غادروا.

---

نظرت روح إلى إبراهيم وقالت:

— كنت خائفة... واشتقت إلى عمي.

ابتسم إبراهيم.

— سيأتي الخير يا روح، وستزورينه قريبًا. سيأتي غدًا بإذن الله.

وفي تلك اللحظة رن هاتفه.

كانت والدته.

أجاب بابتسامة:

— كيف حالك يا أمي؟

قالت:

— صباح الخير يا بني، كيف حالكم؟

— نحن بخير، الحمد لله. انتظري، سأتحدث مع روح.

أعطاها الهاتف.

قالت والدته:

— صباح الخير يا ابنتي.

— صباح النور يا أمي.

سألتها بحنان:

— هل أزعجك إبراهيم؟

ابتسمت روح.

— لا أبدًا، كل شيء بخير.

قالت والدته:

— سنأتي لزيارتكما بعد قليل، هل يوجد إي ازعاج؟!

ضحكت روح.

— كيف يكون ذلك؟ هذا منزلكم.

أنهت المكالمة، ثم نظرت إلى إبراهيم.

— أهلك قادمون.

ابتسم وقال:

— يبدو أن العريس لا يُترك ليستمتع بوقته وحده.

ضحكت روح من قلبها.

وكان ذلك اليوم بداية مختلفة لهما...

يومًا مليئًا بالدفء والضحكات التي افتقداها طويلًا.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • بوابة روح   شبكة الأسرار… حين تغيّرت القلوب

    النهايةلم تظهر الحقيقة دفعة واحدة… بل بدأت الأسرار تتكشف تدريجيًا، حتى وصلت اللحظة التي تغير فيها كل شيء.بعد البحث الطويل، ظهرت الحقيقة الصادمة أمام الجميع…كانت فاطمة ورقية وراء معظم الأحداث التي قلبت حياة روح وإبراهيم رأسًا على عقب، وكان معهما سمير، ابن أخت فاطمة، الذي ساعدهما من بعيد في تنفيذ بعض الأمور وإرباك الجميع دون أن يكتشف أحد الحقيقة.لكن الصدمة الأكبر كانت في المكالمات الغامضة التي ظهرت في هاتف روح من رقم والدها.فقد اتضح أن الهاتف كان مع فاطمة منذ حادثة الشنطة، واستغلته بطريقة خبيثة حتى تزيد الخلافات وتزرع الشكوك بين الجميع. كانت تجعل الهاتف يرن ثم تغلقه سريعًا، حتى ظنوا أن هناك شخصًا يحاول التواصل مع روح.لكن الأمر ازداد تعقيدًا عندما قامت الشركة بسحب الخط، فأصبح من الصعب معرفة حقيقة ما يحدث، وبقي الغموض مسيطرًا لفترة طويلة.ومع ظهور كل دليل جديد، بدأت الأكاذيب تسقط واحدة تلو الأخرى… حتى أصبحت الحقيقة كاملة أمام الجميع.كانت الصدمة قاسية، فلم يتوقع أحد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.وعندما و

  • بوابة روح   خفايا تحت الاضواء

    قال أحمد بحماس:"بابا جاي النهارده."ما إن قالها حتى امتلأ البيت بالحيوية والفرح، فالجميع كان ينتظر عودة أيمن من السفر. وبعد لحظات، انفتح الباب، وتعالت الضحكات وعبارات الترحيب في أرجاء المكان.ابتسمت روح قائلة:"رجعت يا عمو."لكن رقية في داخلها لم تكن تشاركها نفس الشعور، وقالت لنفسها بسخرية:"هو أبوكِ أصلًا حتى تستقبليه بهذه الطريقة؟"ورغم كل مظاهر السعادة، كان هناك شيء غريب يلوح في عيون الجميع… دهشة وأسئلة لم تُقال.كان أيمن قد أحضر لكل شخص هدية بسيطة، لكنها لم تكن مجرد هدية، بل كانت تحمل ذكرى ورسالة خاصة، وكأنه يقول لهم:"أنا ما نسيتكم."أما هدية روح فكانت مختلفة، وكأنها تحمل لها رسالة خفية:"كل شيء سيعود كما كان."وفي تلك اللحظة، طرق إبراهيم باب المنزل.ذهبت روح لتفتح وهي لا تعلم من الطارق، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكانها.كان إبراهيم يقف أمامها.ساد الصمت للحظات، وكأن المكان توقف عن الحركة.قالت روح ببرود يخفي خلفه الكثير من المشاعر:"جاي ليه

  • بوابة روح   شبكة الاسرار

    انقطع الاتصال فجأة.حاولت روح الاتصال بالرقم مرة أخرى، لكنها وجدته مغلقًا.كررت المحاولة أكثر من مرة، لكن دون جدوى.جلست على سريرها وهي تشعر بالخوف والتعب.كل شيء حولها أصبح غريبًا...الشنطة التي ظهرت فجأة، اتهام إبراهيم لها، ورقم والدها الذي عاد ليظهر بعد سنوات من وفاته.لم تعد تعرف ماذا تفعل.بعد تفكير طويل، قررت أن تخرج وتشتري خطًا جديدًا، ربما تستطيع من خلاله معرفة الحقيقة.ارتدت ملابسها، وأعدت نفسها، ثم خرجت من المنزل.لكنها لم تكن تتوقع أن يكون أول شخص تراه هو إبراهيم.توقفت مكانها عندما رأته أمامها.روح:— إبراهيم!نظر إليها بحزن.إبراهيم:— على كل حال... لم أكن أتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة.نظرت إليه روح بألم.روح:— وأنا أيضًا تعبت من كل شيء حولي... فقط ابتعد عن طريقي.تألم إبراهيم من طريقتها، لكنه شعر أن هناك شيئًا بداخلها انكسر.اقترب قليلًا وقال:إبراهيم:— روح... أرجوكِ، دعينا نجلس ونت

  • بوابة روح   همسات الخيانه

    وقفت روح خلف الباب، تستمع إلى حديث فاطمة عبر الهاتف.كانت تتحدث بصوت منخفض، لكن بعض الكلمات وصلت إلى مسامعها.قالت فاطمة:— لكن فكرتك كانت ذكية جدًا... حقًا أصبتِ أكثر من هدف في وقت واحد. كما يقولون... الجنين انتهى، وإبراهيم تركها، وحياتها تحطمت.ثم ضحكت بخبث.— فعلًا... كأن الشيطان يتعلم منكِ.تجمدت روح في مكانها.لم تفهم شيئًا.من التي كانت تتحدث معها فاطمة؟ولماذا كان الحديث عنها؟لكنها أدركت شيئًا واحدًا...أن ما حدث لم يكن صدفة.ابتعدت عن الباب بهدوء، وقلبها يخفق بقوة.من الشخص الذي تتحدث إليه؟ومن خطط لكل هذا؟---في ذلك الوقت، كان عمها أيمن يستعد للسفر لأداء العمرة.نزلت روح لتودعه، وهي تحاول إخفاء اضطرابها.اقترب منها أيمن وقال بحنان:— اهتمي بنفسك يا روح، أريدكِ أن تكوني بخير دائمًا.ابتسمت رغم حزنها.— لا تقلق يا عمي... بإذن الله ستتحسن كل الأمور قريبًا.رفع يده بالدعا

  • بوابة روح   ظلال الخديعه

    وصل إبراهيم إلى منزل أهله في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.دخل البيت بصمت، واستقبله أهله بفرحة ممزوجة بالدهشة.اقتربت منه والدته نجوى بابتسامة، لكنها اختفت عندما رأت ملامحه الحزينة.قالت بقلق:— أين روح يا إبراهيم؟نظر إليها إبراهيم للحظات، ولم يجب.اكتفى بأن اتجه إلى غرفته بصمت.وقفت نجوى في مكانها تنظر إليه بحيرة، ثم التفتت إلى زوجها فتحي.— أشعر أن هناك شيئًا بينهما... يبدو أنهما يمران بمشكلة.تنهد فتحي.— وأنا أشعر بذلك أيضًا، لكن اتركي الأمر لي. سأتحدث معه.ثم أضاف:— أعدي له شيئًا يأكله.هزت رأسها.— حاضر... ربنا يستر.---دخل فتحي غرفة ابنه، فوجده جالسًا شاردًا.ابتسم محاولًا تخفيف الأمر.— ما الأمر يا بني؟ زيارة مفاجئة؟ ألم يكن من الأفضل أن تخبرنا قبل مجيئك؟نظر إبراهيم إليه بتعب.— آسف يا أبي... أريد أن أنام فقط.جلس فتحي بجانبه.— لا يوجد نوم قبل أن تخبرني بما حدث.

  • بوابة روح   دموع قبل الفجر

    مد إبراهيم يده إلى الحقيبة بفضول، ثم فتحها... وفي اللحظة التالية، تجمد مكانه. كانت بداخلها بعض الملابس الخاصة، وعدة بطاقات تحمل عبارات عاطفية مكتوبة بخط مجهول، من بينها: "أحبك يا روح..." وبجانبها صندوق صغير. فتحه ببطء، فوجد ساعة، وبعض الأشياء الأخرى، ومعها بطاقة مكتوب عليها: "ما رأيك يا حبيبتي؟ أتمنى أن تعجبكِ... اتصلي بي عندما تنتهي الأمور عندك." شعر إبراهيم وكأن الأرض تحركت من تحته. لم يستطع استيعاب ما يراه. رفع صوته بغضب: — روح! جاءت روح مسرعة، وقد ظهر الخوف على ملامحها. — ماذا حدث؟ ما الأمر؟ أشار إبراهيم إلى الحقيبة. — هل يمكنكِ أن تفسري لي ما هذا؟ نظرت روح إلى ما بداخلها، واتسعت عيناها بصدمة. — ما هذا؟! أنا لا أعرف شيئًا عن هذ

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status