توقفت آفي لحظة، ثم التفتت خلفها.كان دانيال قد اقترب منها، وظلُّه يبتلع ظلَّها على الجدار."هل أنتِ بخير؟"رفع يده، ومرر إبهامه برفق على خدها، بينما كانت آفي تحتضن ستيلا المنهارة بين ذراعيها كطيرٍ جريح."اذهبي واعتني بنفسك... سأتولى الأمر."لم ينتظر جوابها.استدار مباشرة، وفتح باب المكتب ودخل، تاركاً آفي تحدق في ظهره للحظة، وكأنها تراه لأول مرة.كان ألكسندر مصدوماً من دخوله المفاجئ.وقبل أن ينطق، قطعه دانيال بنبرةٍ هادئة، لكنها تحمل ثقَلَ الجبال:"ليو مصاب، وآفي خرجت لتوها من صدمة، وستيلا تعاني الآن من صدمة أخرى بسبب خوفها على أخويها."اتكأ على الباب، ثم نظر إليه بثباتٍ لم يترك له مجالاً للهروب."هل ترى أن رفع صوتك وفقدان أعصابك مفيد لمن تسميهم أطفالك؟"سقطت الكلمات على ألكسندر كالماء البارد على جمرٍ كان يشتعل.نظر حوله، وكأنه رأى المكان للمرة الأولى، وكأن الجدران تعكس له وحشاً لا يعرفه.ثم جلس على الكرسي بصمت، منكساً رأسه.أومأ دانيال برأسه نحو تارا، مشيراً إليها بالخروج دون كلمة واحدة.بقيت آفي واقفة للحظات.لم تكن تتوقع منه أن يتدخل بهذه الطريقة.نظرت إليه بصمت، وشعرت بإعجابٍ جديد
Last Updated : 2026-09-17 Read more