فــي نيـــــــــويورك... لا تُبرم أكبر الصفقات داخل قاعات الاجتماعات، بل تحت ضوء الثريات، وبين كؤوس الشمبانيا، بينما يعزف عازف الكمان مقطوعة لا يصغي إليها أحد. كانت الأمسية تحمل اسم حفل خيري، لكن الجميع يعلم أنها مجرد مزاد فاخر... لا تُباع فيه اللوحات، بل الأشخاص. ارتسمت على شفتي عضو مجلس الشيوخ ابتسامة لمن يكرهه، صافح منافسٌ شريكه القادم، وامرأة ضحكت لرجل كانت تشتمه قبل ساعة. أما الحقيقة... فلم تكن موجودة. في الشرفة الزجاجية المطلة على القاعة، جلس دانيال واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يراقب المشهد بصمت. استقر كأس ماكالان المعتق ثلاثين عامًا بين أصابعه، بينما عكست ساعة باتيك فيليب ضوء الثريا كلما أدار معصمه ببطء. وقف جوليان بجوار الزجاج، يتابع الحضور كصياد يختار فريسته التالية. قال بابتسامة: "أتدري ما أكثر شيء يثير إعجابي في الحفلات الخيرية؟" لم يرفع دانيال عينيه. "أنها لا تُقام من أجل الخير." ضحك جوليان. "بالضبط. المكان الوحيد الذي يتبرع فيه الناس بالملايين ليظهروا بمظهر المتواضعين." قال دانيال بهدوء: "التواضع... أكثر سلعة فاخرة هنا." اقترب هنري وهو يقلب قائمة الضيوف على هاتفه.
Last Updated : 2026-07-25 Read more