خطيئة المليارديرThe Billionaire's Sin(ليلة عابره مع ابنة ع

خطيئة المليارديرThe Billionaire's Sin(ليلة عابره مع ابنة ع

last updateLast Updated : 2026-08-17
By:  Zyfra Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
5 ratings. 5 reviews
63Chapters
2.0Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ليلة واحدة... كانت كافية لتقلب حياة دانيال هيل، الملياردير الذي اعتاد الفوز بكل معركة يخوضها. وليلة واحدة... دفعت آفي إلى الوقوف في مواجهة رجل لم تكن تعلم أنه سيصبح أخطر خطيئة في حياتها. بين أسرار مدفونة، وعداوة تمتد لسنوات، وانتقام لا يرحم، يكتشف كلاهما أن الماضي لا ينسى ... وأن بعض الليالي العابرة تترك آثارًا لا يمحوها الزمن. فماذا يحدث عندما يقع الملياردير الذي لا يخسر... في حب ابنة عدوه؟

View More

Chapter 1

الفتاة التي لا تشبه احـــــــــد

فــي نيـــــــــويورك...

لا تُبرم أكبر الصفقات داخل قاعات الاجتماعات. بل تحت ضوء الثريات، وبين كؤوس الشمبانيا، بينما يعزف عازف الكمان مقطوعة لا يصغي إليها أحد.

كانت الأمسية تحمل اسم حفل خيري. لكن الجميع يعلم أنها مجرد مزاد فاخر... لا تُباع فيه اللوحات، بل الأشخاص.

ارتسمت على شفتي عضو مجلس الشيوخ ابتسامة لمن يكرهه. صافح منافسٌ شريكه القادم. وامرأة ضحكت لرجل كانت تشتمه قبل ساعة.

أما الحقيقة... فلم تكن موجودة.

---

في الشرفة الزجاجية المطلة على القاعة، جلس دانيال هيل واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يراقب المشهد بصمت. استقر كأس ماكالان المعتق ثلاثين عامًا بين أصابعه، بينما كانت ساعة باتيك فيليب تعكس ضوء الثريا كلما أدار معصمه ببطء.

وقف جوليان موليس بجوار الزجاج، يتابع الحضور كصياد يختار فريسته التالية. قال مرتسمًا على شفتيه ابتسامة: "أتدري ما أكثر شيء يثير إعجابي في الحفلات الخيرية؟"

لم يرفع دانيال عينيه. "أنها لا تُقام من أجل الخير."

ارتسمت على شفتي جوليان ابتسامة. "بالضبط... إنها المكان الوحيد الذي يتبرع فيه الناس بالملايين ليظهروا بمظهر المتواضعين."

أجاب دانيال بهدوء: "التواضع... أكثر سلعة فاخرة هنا."

اقترب هنري فشير وهو يقلب قائمة الضيوف على هاتفه. "هل رأيت اسم ريتشارد كول؟"

قال جوليان: "رجل العام الماضي؟"

ارتسمت على شفتي هنري ابتسامة ساخرة. "رجل الإفلاس هذا العام."

ارتشف دانيال من كأسه. "إذن ما زال يحضر الحفلات."

نظر إليه هنري باستغراب. "ماذا تقصد؟"

"الإفلاس لا يمنع الناس من ارتداء بدلة."

ضحك جوليان. "أراهن أنه سيحاول إقناع الجميع أن ما حدث كان جزءًا من استراتيجية."

قال دانيال: "سيقول إنه أعاد هيكلة أصوله."

رفع هنري حاجبه. "لكنه خسر ثمانية مليارات."

أجاب دانيال دون أن تتغير ملامحه: "لهذا قلت إنه سيستخدم كلمة إعادة هيكلة."

ارتسمت على شفتي جوليان ابتسامة وهو يهز رأسه. "لهذا السبب لا أحب التفاوض معك."

"لأنني أفوز؟"

"لا..." ارتشف من كأسه، ثم أكمل: "لأنك تجعلني أقتنع أن خسارتي كانت فكرتي."

ولأول مرة، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي دانيال.

قال هنري وهو ينظر إليهما: "أنا ممتن أنني في صفكما."

أجاب دانيال بهدوء: "لا تقلق."

رفع هنري رأسه إليه. "لو لم تكن في صفنا... لما كنت هنا أصلًا."

ساد صمت قصير، قبل أن ينفجر جوليان ضاحكًا. "هذا أكثر تهديد مهذب سمعته منذ سنوات."

قال هنري مرتسمًا على شفتيه ابتسامة: "أحيانًا أنسى أن ابتسامته أخطر من توقيعه."

أدار دانيال الكأس بين أصابعه. "التوقيع يكلّف مالًا." رفع نظره إلى القاعة. "أما الابتسامة... فتجعل الطرف الآخر يدفعه بنفسه."

ساد الصمت مجددًا. ثم توقفت عيناه.

وسط بحرٍ من الفساتين اللامعة والبدلات المفصلة بعناية، كانت هناك فتاة لا تشبه أحدًا. لم تكن تحاول لفت الأنظار. ولم تكن تتصرف كمن يسعى للتقرب من أصحاب النفوذ. وقفت بهدوء عند البار، وكأنها وصلت إلى المكان الخطأ، لكنها رفضت أن تسمح لأحد بملاحظة ذلك.

راقبها دانيال بصمت. لاحظ جوليان اتجاه نظره، فارتسمت على شفتيه ابتسامة بخبث.

"من هي؟"

أجاب دانيال بصوت منخفض: "لا أعرف."

قال هنري بسخرية: "غريب... ظننتك تعرف القيمة السوقية لكل شخص في هذه القاعة."

لم يُجبه دانيال... ظل ينظر إليها. كانت تقف بهدوء وسط بحرٍ من الوجوه المصقولة والابتسامات المحسوبة، أشبه بسمكةٍ ذهبية تسبح بين أسماك القرش... لا تحاول إثبات وجودها، ولا تبدو قلقة من وجودها بينهم.

تمتم أخيرًا، وكأنه يحدث نفسه: "مثيرٌ للاهتمام."

قال جوليان وهو يعقد ذراعيه: "هذا الوجه رأيته من قبل."

سأله دانيال، دون أن يحول نظره عنها: "أين؟"

ارتسمت على شفتي جوليان ابتسامة. "في أول يوم يدخل فيه المتدربون الشركة."

التفت إليه هنري. "مرتبكين؟"

هز جوليان رأسه. "لا... عندما يكتشفون أن الراتب لا يستحق كمية الكوابيس."

ارتسمت على شفتي هنري ابتسامة بخفة. "أو ربما الوحيدة التي لم تأتِ لتطلب معروفًا."

---

بعيدًا عن الشرفة الزجاجية...

اقترب منها رجل خمسيني أصلع يرتدي بدلة باهظة الثمن وساعةً أثمن من ذوقه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة متعالية وقال:

"مساء الخير، آنستي."

بادلته ابتسامة مهذبة. "مساء النور."

رفع كأسه قليلًا. "لا أظن أنني رأيتكِ في أي من هذه المناسبات من قبل."

"هذا لأنني لا أحضرها كثيرًا."

هز رأسه مرتسمًا على شفتيه ابتسامة. "واضح."

ساد صمت قصير، ثم قال بنبرة حملت ازدراءً غلفه بالمجاملة: "عادةً لا يحضر هذه الحفلات إلا أصحاب... المستوى."

رفعت حاجبًا. "أتقصد المستوى المالي أم الأخلاقي؟"

تجمدت ابتسامته للحظة، قبل أن يطلق ضحكة قصيرة. "أعجبني حس الدعابة لديك."

"وأعجبني أنك اعتبرتَه دعابة."

اقترب نصف خطوة. "أمتلك ثلاث شركات، وطائرة خاصة، ويختًا في موناكو."

نظرت إليه لثوانٍ، ثم قالت بهدوء: "أوه..."

ارتسمت على شفتيه ابتسامة بثقة. لكنها أردفت: "لديك كل هذا المال، ومع ذلك لم تُصلح مشكلة الصلع... ولا دهون البطن."

ساد الصمت. وأضافت وهي ترتشف من كأسها: "قرأت دراسةً تقول إن زيادة الدهون لدى الرجال قد ترتبط بارتفاع بعض الهرمونات الأنثوية."

هبطت عيناه إلى بطنه لا إراديًا، ثم رفع رأسه بسرعة. أما الضيوف القريبون، فاضطر أكثر من واحد منهم إلى إخفاء ابتسامته خلف كأسه.

احمر وجه الرجل. "تبدين جريئة أكثر مما ينبغي."

ارتسمت على شفتيها ابتسامة. "أشكرك."

"لم تكن مجاملة."

"لكني أعتبرها كذلك."

اشتد فكّه. "يبدو أنك لا تعرفين كيف تتحدثين مع من هم أكبر منك."

قالت بهدوء: "بل أعرف تمامًا." توقفت لحظة، ثم أضافت: "لكن العمر وحده ليس إنجازًا."

بدأت بعض الرؤوس تلتفت نحوهما. رفع صوته قليلًا. "أتظنين نفسك ذكية؟"

"لا."

عبس. "إذن؟"

ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة. "أظن أنك تجعل الأمر سهلًا."

خرجت ضحكة مكتومة من أحد الواقفين بالقرب. ازداد احمرار وجهه. أخرج بطاقة أعماله ووضعها أمامها.

"اسمعي جيدًا... اسمي آرثر بلاكويل."

ألقت نظرة سريعة على البطاقة. "حسنًا."

انتظر أن يتغير تعبيرها، لكنها أعادتها إليه بلا مبالاة. قال بغرور: "يبدو أنك لم تسمعي بعائلة بلاكويل."

رفعت عينيها إليه. "هل هذه محاولة لإبهاري..." مالت رأسها قليلًا. "...أم لتهديدي؟"

قطب حاجبيه. "انتبهي لكلامك."

قالت بصوت هادئ وصل بوضوح إلى من حولها: "إذا كنت تحتاج إلى اسم عائلتك ليمنح كلماتك وزنًا..." توقفت لحظة. "...فهذه علامة مقلقة."

ساد صمت ثقيل، ثم أكملت: "لأن الشخص الكفوء يستند إلى اسمه." نظرت إلى البطاقة بين أصابعها. "أما أنت... فما زلت تستند إلى اسم عائلتك."

لم يجد ما يرد به. ظل يحدق بها لثوانٍ، ثم زفر بغضب.

---

في الشرفة المطلة على القاعة، اتسعت ابتسامة جوليان. "يا إلهي..."

هز هنري رأسه بإعجاب. "لقد أفلسَه... دون أن تلمس حسابه البنكي."

أما دانيال... فلم ينبس بكلمة. لكنه، ولأول مرة منذ بداية الأمسية، وضع كأسه على الطاولة... ونهض.

رفع جوليان حاجبًا وهو يراقبه. "أعرف هذه الوقفة."

لم يرد دانيال. أكمل جوليان مرتسمًا على شفتيه ابتسامة: "إما أن سهمًا هبط في إحدى شركاتك... أو أن فضولك استيقظ."

قال هنري وهو ينظر نحو الفتاة: "أراهن على الخيار الثاني."

عدّل دانيال زر سترته بهدوء. "لا تراهن بشيء لا تستطيع تحمل خسارته."

ارتسمت على شفتي جوليان ابتسامة. "إذن اعترف... لقد أعجبتك."

توقف دانيال لثانية. "الناس لا يلفتون انتباهي عندما يتحدثون... بل عندما يخالفون ما أتوقعه."

ضحك هنري. "هذا أقرب اعتراف عاطفي سيخرج منك."

رد دانيال ببرود. "لا تبالغ."

قال جوليان: "ستذهب إليها."

"نعم."

"لتغازلها؟"

نظر إليه دانيال أخيرًا. "لا."

"إذن؟"

ارتسمت ابتسامة خفيفة على زاوية فمه. "أريد أن أعرف... هل كانت ذكية فعلًا..." توقف لحظة. "...أم أن آرثر كان سهلًا إلى هذه الدرجة."

أطلق جوليان ضحكة قصيرة. "إن عدت بعد خمس دقائق مبتسمًا، فسأعتبرها معجزة."

أجاب دانيال وهو يتجه نحو الدرج: "إن عدت بعد خمس دقائق..." التفت إليهما بنظرة جانبية. "...فهذا يعني أنها لم تكن تستحق النزول."

وبينما كان ينزل الدرج بخطوات هادئة، ظل جوليان يراقبه حتى ابتعد عدة درجات. ارتشف من كأسه وقال:

"كم ستراهن أنه لن يعود قبل نصف ساعة؟"

ارتسمت على شفتي هنري ابتسامة. "أنت متفائل."

"إذن ساعة؟"

هز هنري رأسه. "يعتمد على الفتاة."

توقف دانيال عند الدرجة الأخيرة، وكأنه سمعهما. قال دون أن يلتفت: "استمتعا بتشخيص حالتي النفسية... إلى أن أعود."

ضحك جوليان. "منذ خمسة عشر عامًا وأنا أعرفك."

أدار دانيال رأسه قليلًا. "ومع ذلك لا تزال ترتكب أخطاء التقدير."

رفع جوليان حاجبه. "إذن صحح لي."

نظر دانيال إلى آفي، التي كانت لا تزال تقف بثبات أمام آرثر. ثم قال بهدوء: "أنا لا أنزل من أجل امرأة."

صمت لحظة، ثم أكمل: "أنا أنزل من أجل أمر أثار فضولي."

ارتسمت على شفتي هنري ابتسامة. "وهذه هي الطريقة المهذبة التي يعترف بها دانيال أنه مهتم."

رمقه دانيال بنظرة جانبية. "وهذه هي الطريقة التي يقنع بها هنري نفسه أنه يفهمني."

ضحك جوليان. "اذهب إذًا... لكن لا تتأخر."

رد دانيال وهو يكمل نزوله: "إن تأخرت..." ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه. "...فاعتبروا أنكم خسرتم الرهان."

---

في عالم الرهانات... ليست كل الخسائر تُعلن، وليست كل الانتصارات تُحسب. فبعض اللاعبين يغادرون الطاولة وهم يظنون أنهم ربحوا الجولة... ليكتشفوا، بعد فوات الأوان، أنهم خسروا اللعبة بأكملها.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Zyfra
Zyfra
مرحبًا، معكم الكاتب.. 🤍 أود توضيح بعض الأمور لمن وصل حديثًا للرواية: 1.الرواية لا تعتمد على بطلين فقط، هي متعددة الشخصيات، مرتبطة معًا بـ: القاتل، واسرار مشتركة 2.التصنيفات: رومانسي، كوميدي، شريحة حياة، غموض وأسرار، ولعبة ذكاء، وبين الحب VS الهوس، الكراهيه VS الانتقام 3. الفصول تُنشر يوميًا.
2026-08-13 18:24:13
3
0
aaaaaa
aaaaaa
قصة شيلة جدا
2026-08-13 02:11:27
1
0
سنفورة
سنفورة
والتحديث شلونه؟
2026-08-12 02:02:37
1
1
يقين x
يقين x
القصه حلوه ومشوقه تابعتها علمود ليو حبيته وحجزته الي حبيب قلبي ...
2026-08-11 17:07:11
1
1
يقين x
يقين x
مهضومه جودي ...
2026-08-06 17:01:11
2
0
63 Chapters
الفتاة التي لا تشبه احـــــــــد
فــي نيـــــــــويورك... لا تُبرم أكبر الصفقات داخل قاعات الاجتماعات. بل تحت ضوء الثريات، وبين كؤوس الشمبانيا، بينما يعزف عازف الكمان مقطوعة لا يصغي إليها أحد. كانت الأمسية تحمل اسم حفل خيري. لكن الجميع يعلم أنها مجرد مزاد فاخر... لا تُباع فيه اللوحات، بل الأشخاص. ارتسمت على شفتي عضو مجلس الشيوخ ابتسامة لمن يكرهه. صافح منافسٌ شريكه القادم. وامرأة ضحكت لرجل كانت تشتمه قبل ساعة. أما الحقيقة... فلم تكن موجودة. --- في الشرفة الزجاجية المطلة على القاعة، جلس دانيال هيل واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يراقب المشهد بصمت. استقر كأس ماكالان المعتق ثلاثين عامًا بين أصابعه، بينما كانت ساعة باتيك فيليب تعكس ضوء الثريا كلما أدار معصمه ببطء. وقف جوليان موليس بجوار الزجاج، يتابع الحضور كصياد يختار فريسته التالية. قال مرتسمًا على شفتيه ابتسامة: "أتدري ما أكثر شيء يثير إعجابي في الحفلات الخيرية؟" لم يرفع دانيال عينيه. "أنها لا تُقام من أجل الخير." ارتسمت على شفتي جوليان ابتسامة. "بالضبط... إنها المكان الوحيد الذي يتبرع فيه الناس بالملايين ليظهروا بمظهر المتواضعين." أجاب دانيال بهدوء: "التواضع... أك
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
زجاجه آفي لأستقبال دانيال
امـا في القاعه كان آرثر يشعر، ولأول مرة منذ سنوات، بأن هيبته تتآكل أمام الجميع. لم تكن كلمات آفي هي ما آلمه... بل الضحكات. رجل أخفى ابتسامته خلف كأسه. وامرأة أدارت وجهها حتى لا يراها أحد وهي تضحك. وهمسات بدأت تنتقل من شخص إلى آخر. وفي مجتمعٍ يعيش على السمعة... لم يكن هناك ما هو أقسى من أن تصبح مادةً للتندر.اشتد غضبه. وتقدم نحوها خطوة. اختفت ابتسامته تمامًا، وحل محلها ازدراءٌ بارد. قال بصوتٍ خافت، لكنه حاد بما يكفي لتسمعه وحدها:"الآن فهمت سبب تصرفاتك."توقف لحظة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة. "أنتِ بالتأكيد لا تنحدرين من عائلة ثرية. لا بد أن والدتك كانت متسلقة... ولذلك ورثتِ عنها الأسلوب نفسه."أخذ نفسًا قصيرًا، ثم أكمل وهو ينظر إليها باحتقار: "جئتِ إلى هنا لتبيعي كرامتك مقابل المال، ثم تتظاهرين بأنك صعبة المنال."لم تجبه. ارتخت أصابعها ببطء... وانزلق الكأس من بين يديها. ارتطم بالأرض. وتناثر إلى عشرات الشظايا.لكنها... لم تسمع صوته. لأن ذاكرتها أعادتها، قسرًا، إلى ستة أشهر مضت.---كانت الثلوج تهبط كالسكاكين. والرياح تعوي حول المنزل الصغير كذئابٍ حزينة تبحث عن مأوى.داخل الغرفة
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
رفضت أن تكون ضيفة شرف في لعبة دانيال هيل
بعيداً عن ذلك الشخص والعوده الى مكان الحفل.. انتبهت آفي إلى أن تركيز ذلك الرجل منصب عليها. كانت نظراته هادئة، لكنها ثابتة بما يكفي لتدفعها إلى عقد حاجبيها. قالت ببرود: "هل هناك شيء؟" لم يجب عن سؤالها. بل مد يده إليها بهدوء. "دانيال هيل." نظرت إلى يده، ثم إلى وجهه دون أن تصافحه. قالت ببساطة: "يبدو أنك تنتظر مني رد فعل معين." رفع حاجبًا. "ألست تعرفينني؟" أمالت رأسها قليلًا. "هل يُفترض بي ذلك؟" ساد الصمت. حتى الموسيقى بدت وكأنها خفتت. أما الوجوه القريبة فتجمدت. فكل من جاء إلى هذا المكان يعرف دانيال هيل. بل إن معظمهم جاء من أجله. من أجل فرصة صغيرة للوقوف أمامه، أو لفت انتباهه، أو ربما الحصول على شيء من نفوذه الذي كان وحده كفيلًا بتغيير مستقبل شخص كامل. جاء الرجال طمعًا في استثماراته وشراكاته. وجاءت النساء بحثًا عن اهتمامه وعاطفته. أما الورثة الصغار، فجاءوا على أمل أن يلفت أحدهم انتباهه بما يكفي ليصبح متدربًا تحت يده. كان اسم دانيال هيل وحده كافيًا لفتح الأبواب التي عجزت الثروات عن فتحها. ومع ذلك، كانت تقف أمامه فتاة لا تعرفه حتى. حدق آرثر بها غير مصدق، غير مستوعب جرأة هذه
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
قبلة تحت أضواء اليراعات
ارتشفت آفي رشفة أخيراً. وما إن ابتلعتها، حتى انكمش وجهها بعفوية. وأخرجت لسانها. "آه." تمتمت باشمئزاز: "إنه مقزز." نظر إليها دانيال للحظة. ثم ضحك بصوت خافت. كانت تلك أول مرة يراها دون ذلك التحدي الذي يملأ عينيها. التقطت حبة زيتون من الطبق الصغير. وضعها في فمها. وبعد ثانيتين... اتسعت عيناها. أخرج دانيال منديلًا حريريًا. وقرّبه من شفتيها بعفوية. "ابصقيها." فعلت ذلك فورًا. ثم أخرجت لسانها مرة أخرى وهي تتذمر: "مرة." ابتسم. "هذه أول مرة أشاهد شخصًا يخاصم الزيتون." عقدت حاجبيها. ثم أشارت إلى الكأس. "وهذا أيضًا." "هل هذا البار مملوك لتارا؟" رفع حاجبه. "ومن تارا؟" لوّحت بيدها بلا مبالاة. "مجرد طفيلي غير مكتشف." ثم عبست. "لكن كل شيء هنا طعمه يشبه العفن." خرجت منه ضحكة قصيرة. حقيقية. لم تكن ضحكة مجاملة، ولا تلك الابتسامة الدبلوماسية التي اعتاد أن يمنحها في الاجتماعات. بل ضحكة انتزعتها منه بعفوية لم يعهدها منذ سنوات. راقبها بصمت. كانت مختلفة. لا تحاول لفت انتباهه. ولا تتعمد إثارة إعجابه. بل إنها، في كل مرة، كانت تنجح في فعل ذلك دون أن تدرك. أما آفي، فلم تكن تعلم لماذا بدأ ر
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more
ثملةٌ هي، وثملَ هو بها
جلست آفي على المقعد الخشبي في الحديقة، وأراحت رأسها على مسند المقعد، تتأمل اليراعات المضيئة. كانت أشبه بنجومٍ صغيرة هبطت لتلهو بين الأشجار، تحلق بين الأغصان، ويصدر عنها طنين خافت بدا في هدوء الليل وكأنه أغنية بعيدة. أطلقت زفيرًا طويلًا، وهي تضم سترة دانيال حول جسدها لتدفئ نفسها، تستنشق رائحة خشب الأرز والويسكي المعتق. كانت تلك الرائحة تبعث فيها شعورًا غريبًا بالأمان. أما دانيال، فضغط بإصبعيه على جسر أنفه، ثم نظر إلى ساعته. كانت تشير إلى الحادية عشرة والربع. كان الرهان قد حُسم منذ خمس وسبعين دقيقة. لقد ربح الرهان منذ زمن... لكنه لم يشعر بطعم الانتصار. لأنه أدرك أنه خسر أكثر ما كان يعتز به. سيطرته ورباطة جأشه. كان يحاول تهدئة ذلك الاضطراب الغريب الذي تركته القبلة العابرة. ثم نظر إليها وقال بجدية: "أنتِ لم تنهِي كأسًا واحدًا... وأصبحتِ هكذا." رفعت رأسها باحتجاج، وأشارت إليه بإصبعها. "هذا غير عادل." "أنا معتادة على الشرب." كانت كلماتها نابعة من تفاخر لم يكن في محله. رفع حاجبًا. "حقًا؟" هزت رأسها بفخر. "كنت أشرب عشرة كؤوس من نبيذ الصندوق." ابتسم بسخرية، وأدخل يديه في جيبي بنطاله ال
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more
آخر مسمار في نعش رباطة جأشه
اما في الحديقه اقترب منها بخطوات ثابتة وبطيئة، وقال بنبرة خافتة رغم التوتر الذي يسري في جسده: "إلى متى تنوين امتهان مهنة مهندسة طرق للنمل؟" كانت آفي ما تزال تراقب النملة، وكأن مصير العالم بأسره متعلق بوصولها إلى وجهتها. ابتسم رغمًا عنه... ابتسامة صغيرة لم يشعر حتى بظهورها. كان حفيف أوراق الأشجار مع كل نسمة، وطنين اليراعات وهي تتراقص بأضوائها، ممزوجًا بضوء القاعة البعيد، ونور القمر المنسكب على ظلمة السماء، ولمعان النجوم المتناثرة فوقهما، يصنع هدوءًا نادرًا. هدوءٌ لا يعرف النفاق... ولا الكلمات المنمقة... ولا المصالح... بل كان أشبه بمشهد منزلي دافئ، لا مكان فيه إلا للعفوية. جلس القرفصاء إلى جوارها، وشبك كفيه وهو ينظر إليها. ثم قال بابتسامة خافتة: "أتمنى أن تُقدّر معروفك." هزت آفي رأسها برفق، ورفعت نظرها إليه للمرة الأولى منذ دقائق. قالت بهدوء: "ألــيس من العيب أن تنتظر من أحد أن يتذكر معروفًا قدمته له؟" ثم عادت تنظر إلى النملة، وأكملت بصوت خفيض: "ما يهمني... أن تصل إلى أولادها وتطعمهم." ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تراقبها تبتعد. "كل الأمهات... يقلقن على طعام أطفالهن." ساد الصم
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
لم تسرق ماله... بل كبرياءه
11:30 صباحًا كان رنين الهاتف، بين الاتصالات والرسائل المتلاحقة، يزعج حواسه المثقلة بالنوم. لكن عينيه رفضتا أن تنفتحا. كان جسده غارقًا في استرخاءٍ عميق، بينما امتزجت رائحة الورود المبتلة بالمطر مع العنبر الأبيض، لتغدو كمخدرٍ يدعوه إلى العودة للنوم. رن الهاتف مجددًا. فتح عينيه بانزعاج، ثم تجاهله. مد يده يبحث عنها... لكنه لم يجد سوى الفراغ. ارتفع على أحد مرفقيه وهو يتثاءب بكسل، بينما تدلت خصلات شعره الأشعث فوق عينيه. أدار رأسه ببطء... فوقعت عيناه على بقعةٍ حمراء صغيرة فوق ملاءة السرير. ارتسمت على شفتيه ابتسامة ملتوية. افترض أنها في الحمام. ولأنه لا يعرف اسمها، ناداها باللقب الوحيد الذي أطلقه عليها: "الذنب الصغير... هل أنتِ في الحمام؟" وقعت عيناه على الساعة الموضوعة فوق الطاولة الجانبية. الحادية عشرة والنصف. في هذا الوقت عادةً يكون قد أنهى اجتماعين على الأقل. تمتم بصوتٍ ناعس: "لماذا لم توقظيني عندما استيقظتِ؟" استقام في جلسته، ومرر يده بين خصلات شعره، يرفعها إلى الخلف بكسل، ثم تناول كأس الماء وارتشف منه. انتظر... وانتظر... لكن لم يجبه سوى الصمت. نهض، ولف منشفة حول خصره، ثم سار ن
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
هل أرسل الماضي ضيفًا... أم حسابًا؟
في الوقت الذي كان فيه دانيال يغلي من الإهانة التي مزقت كبرياءه، وكان هنري وجوليان ينتظرانه في المكتب بقلق. في مكانٍ آخر... دفعت آفي باب القصر الفخم، ودخلت بخطوات ثقيلة، بينما كان الإرهاق ينهش جسدها كله. تمتمت وهي تخلع حذاءها: "اللعنة على ذلك العجوز." وقبل أن تتجه نحو الدرج... وصلت إلى سمعها أصوات قادمة من الحديقة. أصوات أصبحت تحفظها عن ظهر قلب، فقد رافقتها طوال الأسبوع الذي قضته في هذا القصر. "أنتِ أفضل زوجة." "السيد ألكسندر محظوظ بامرأة مثلك." "ضحيتِ وربيتِ أفضل وريثين." "حقًا... لا توجد امرأة تضاهي إخلاصك." مررت آفي أناملها بين خصلات شعرها، وأطلقت ضحكة قصيرة... ضحكة لم تحمل سوى الاستحقار. رفعت رأسها نحو الباب الزجاجي المطل على الحديقة. كانت تارا تقف برفقة سيدة أنيقة تتبادل معها الأحاديث والابتسامات. وما إن وقعت عينا السيدة على آفي حتى عقدت حاجبيها باستغراب. "من هذه الشابة؟ هل هي من أقاربكم؟" تجمدت ابتسامة تارا لجزء من الثانية. لكنها سرعان ما استعادت قناعها الاجتماعي، ورسمت ابتسامة دافئة تخدع كل من يراها. قالت برقة مصطنعة: "مدام سيريس... تفضلي إلى الحديقة، سألحق بكِ بعد ق
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
كان يمكن أن تكون أيّ امرأة... إلا هي
اما عنده دانيال خرج من الحمام مرتديًا بدلته المفصلة ذات القطع الثلاث من إحدى أشهر دور الأزياء. وأثناء عقد ربطة عنقه، وقعت عيناه على أثرٍ خافت عند عنقه. توقفت أصابعه. رفع يده، ولمس العلامة بطرف إبهامه. شدّ على أسنانه. "كيف... انتهى بي المطاف مهجورًا في فراشي مع كومة من الأوراق النقدية؟" أغمض عينيه بضيق، وضغط على جسر أنفه. "تلك الثعلبة الماكرة... لا يصل طولها حتى إلى كتفي، ومع ذلك جعلتني أقف كالأحمق." فتح درج الخزانة، وأخرج ضمادة صغيرة، ثم ألصقها فوق العلامة. فبالنسبة لرجلٍ مثله... لم تكن تلك العلامة تذكارًا لليلةٍ عابرة، ولا وسامًا لانتصار، ولا دليلًا على حصوله على جائزةٍ ثمينة... بل كانت شاهدًا صامتًا على أول خدشٍ أصاب كبرياءه. هو من يترك النساء... وليس من يُترك. أخذ نفسًا عميقًا، ثم غادر شقته بخطوات ثابتة. كانت ملامحه هادئة... لكن خلف ذلك الهدوء، كان أسدٌ جريح قد قرر أن يبدأ الصيد، مهما طال الوقت. وقف أمام المصعد ينتظر. انعكس وجهه المتجهم على بابه المعدني اللامع، فبدا كأنه يواجه نسخةً أخرى منه... نسخةً تذكره بالإهانة التي لم يستطع ابتلاعها. ما إن دخل مكتبه حتى لم يمنح نفسه ثان
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
هل انتِ السلاح الذي اختير... ليصيبني؟
أعاد دانيال فنجان القهوة السوداء إلى مكتبه بهدوءٍ زائف، رغم العاصفة التي كانت تعصف داخله. قال بنبرةٍ ثابتة لا تكشف شيئًا: "هل هناك شيءٌ آخر؟" وكأن ما سمعه قبل لحظات لم يكن كافيًا ليقلب عالمه رأسًا على عقب. كان أكثر هدوءًا من المعتاد... وأقل كلامًا. أجاب جوليان: "هذا كل ما استطعنا الوصول إليه عبر الأشخاص المحيطين بعائلة سوير، من خدمٍ وعاملين." عقد هنري ذراعيه وأضاف: "الغريب أن عودتها كانت مفاجئة للجميع. حتى الخدم صُدموا في يوم وصولها. بعضهم ظن في البداية أنها ابنة غير شرعية... لكن اتضح في النهاية أنها ابنته الرسمية." وضع جوليان فنجان قهوته على الطاولة وقال: "والأغرب من ذلك... أنها مُنحت أكبر غرفة في القصر، وألكسندر بنفسه حذّر الجميع من التعرض لها أو رفض أي طلبٍ تطلبه." هز هنري رأسه. "ربما لأنها ابنته البكر... لكن السؤال الحقيقي: إذا كانت بهذه الأهمية لديه، فلماذا بقيت بعيدة عنه كل تلك السنوات؟ ولماذا لم يعلن عنها من قبل؟" قال جوليان: "بل الأغرب... مر أسبوع كامل على عودتها، وما زال لم يعلن عنها رسميًا." طوال حديثهما... لم ينطق دانيال بكلمة. كان يستمع فقط. حتى مرارة القهوة التي اع
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status