Tous les chapitres de : Chapitre 11 - Chapitre 20

63

من يطارد الحقيقة أولًا؟

مـــنزل سوير...دخلت تارا إلى الحمام، وأغلقت الباب خلفها. فتحت صنبور الماء، وأخذت تغسل وجهها بهستيرية، وكأنها تحاول محو شيءٍ أعمق من الإرهاق. رفعت رأسها ببطء. نظرت إلى المرأة التي أمامها... وقطرات الماء تنساب على وجهها. وفجأة... تحولت المرآة إلى بوابةٍ للماضي. --- قبـــــل اثنين وعشرين عامًا... كانت في التاسعة عشرة من عمرها. قالت ميلودي بانبهار: "واو... لا أصدق! هذا الدبوس جميلٌ عليكِ جدًا يا تارا." ثم أكملت بحماس: "الجميع كان يتنافس على دبوس إديلويس... لكنه الآن يزين شعرك." قالت بيلا، وقد امتلأ صوتها بالحقد والحسد: "وما الجميل في ذلك؟ شعرها أشقر بلاتيني، والدبوس فضي... لقد أبهتت جماله." التفتت إليها ميلودي باستنكار. "يا لكِ من حقودة." أما تارا... فاكتفت بابتسامةٍ هادئة، وقالت بلطف: "هذا رأيها يا ميلو... فلا تقسُ عليها." --- ارتعشت رموشها. وتداخل انعكاس وجهها الشاب مع وجهها الحالي في المرآة... لتستفيق من ذكرياتها، وتعود إلى الحاضر من جديد. تردد طرقٌ متتالٍ على الباب. جاء صوت ابنتها ستيلا من الخارج: "أمي... الجميع يسأل عنكِ. أين اختفيتِ؟ أمي." ابتسمت تارا بحنانٍ ي
last updateDernière mise à jour : 2026-07-28
Read More

عينٌ تبحث... وعقلٌ يصطاد.

شـــركة "صحافة بنجمـة واحـدة"...انفتح باب المكاتب الصغير، وظهر منه رجل في الخامسة والأربعين من عمره. قصير القامة، ممتلئ الجسد، وشبه أصلع. أشار بإصبعه إلى إحدى الصحفيات التي حاولت الاختباء بين المكاتب، ثم أمرها أن تلحق به إلى مكتبه. ما إن دخلت خلفه حتى وجدته يبتلع حبوب الضغط، ثم صرخ بغضب: "هل تنوين أن تجعليني أموت في عمرٍ صغير؟" أجابته بلا مبالاة: "لو كنتَ صغيرًا فعلًا... فهذا يعني أنني ما زلتُ في المهد." شد ما تبقى من شعره بعصبية، لكنها أردفت بابتسامة بريئة: "وبهذا المعدل... ستفقد البقية أيضًا." أغمض عينيه وهو يتمتم بيأس: "الجدال معكِ مستحيل... ستجدين نكتةً تردين بها على أي كلمة." ثم قال بصوت منخفض: "الحل الوحيد... أن أطردك." تمتمت هي الأخرى: "وعندها... ستخسر النجمة الوحيدة في هذه الشركة." ألقى بنفسه على الأريكة باستسلام. اقتربت منه، وانحنت لتقدم له كوب ماء. قال بتعب: "أنا أطلب منكِ الأخبار... لا أن ترفعي علينا القضايا." عقدت ذراعيها وقالت بتذمر: "أخبرتك... لستُ أنا من فعل ذلك. السيد فريك هو من سرق الخبر ونشره قبلنا، أقسم." تنهد وقال: "وهل لديكِ دليل؟" أنزلت رأسها بعبوس. "لق
last updateDernière mise à jour : 2026-07-29
Read More

الـروليت الروسي

الوقـــــــت ذاته في مـنزل سويـر استيقظت آفي في تمام التاسعة وخمسٍ وعشرين دقيقة مساءً. تمددت بكسل، وما زال جسدها يؤلمها؛ فكل ما حدث لها الليلة الماضية كان تجربةً أولى لم تعهدها من قبل."إن ذلك العجوز... يعرف حقًا كيف يجعل المرأة عاجزةً عن التوقف عن التفكير فيه."عادت إلى ذاكرتها تلك الليلة؛ كم كانت مريحة إلى جانبه على نحوٍ لم تتوقعه.عضّت شفتها وهي تكتم ضحكتها... تذكرت كيف أمسك بيراعةٍ مضيئة بصعوبة، "تشش..."هزّت رأسها باستسلام، وهمست:"يا لك من مشتتٍ للانتباه." تركت السرير، وربطت شعرها في كعكةٍ فوضوية، وهي تتثاءب باستمرار. وحين نزلت إلى الطابق السفلي، رأت تارا تجلس بأناقتها المعتادة، لكن ذهنها كان شاردًا، والحزن يكسو ملامحها. أنزلت آفي يديها بهدوء. وتلألأت عيناها بلمعة ساخرة. "أجل... ابقي هكذا يا تارا." "مكسورة..." "حزينة..." "وانتظري فقط..." "سأتأكد أن فرحتك لن تجد طريقها إلى شفتيك مرةً أخرى." اقتربت منها بخطوات هادئة. ثم انحنت حتى أصبحت شفاهها بمحاذاة أذنها، وهمست: "هل كنتِ تفكرين بي... يا عزيزتي؟" خرجت الكلمة ببرودٍ خالٍ من أي مودة، حتى بدت أقرب إلى السخرية منها إلى الل
last updateDernière mise à jour : 2026-07-29
Read More

حنانٌ بلا سؤال... وكبرياءٌ بلا اعتراف

ساد الصمت. كانت عينا آرثر مغمضتين بإحكام. شفته محروقة. بنطاله مبلل. وجسده كله يرتجف كورقةٍ في منتصف الشتاء.طَق... لم تخرج الرصاصة.أنزل ألكسندر المسدس، ثم استدار نحو رجاله بحماس وقال: "صفقوا له! لقد نجا!"تعالت الهتافات والتصفيق. لكنها لم تكن في أذن آرثر سوى عذاب... بل كأجراسٍ تعلن عن موتٍ مؤجل.ظل ألكسندر يصفق مبتسمًا، ثم وضع يده على كتف آرثر المرتجف. وقال بمرحٍ غريب: "عليك أن تكافئني... لقد أنقذت حياتك."مال برأسه قليلًا، ثم ابتسم. "لكنني رجل بالغ... لا أحتاج إلى المكافآت."توقف لحظة، ثم أكمل وكأنه يجيب عن شخصٍ آخر: "ولأنك مُصر..."لم يكن آرثر قد نطق بكلمة. ولم يعرض أي مكافأة. كان بالكاد قادرًا على التنفس، فضلًا عن الكلام.خفض ألكسندر صوته، واتسعت ابتسامته المختلة. "سجّل شركتك...""وثلث أملاكك...""...باسم طفلتي."صفق رجاله بحماس. "يا لك من كريم يا آرثر!""حقًا... كرم لا يوصف!"اقترب أحد الرجال، وفك الحبال عنه. بينما وضع آخر أوراق التنازل أمامه، وأعطاه قلمًا. كانت يدا آرثر ترتجفان بعنف. لكنه وقّع... دون أن يقرأ سطرًا واحدًا.وما إن انتهى، حتى اندفع راكضًا خارج المستودع، وكأنه يهرب
last updateDernière mise à jour : 2026-07-29
Read More

مزحة القدر السوداويه... التي لا حقت دانيال

لم يرمش دانيال حتى. تحرك بجسده حركةً واحدة، سريعة إلى حدٍ بدا معه وكأن الزمن تعثر للحظة. انحرف نصل السكين عن عنقه... وفي اللحظة التالية، دوّى صوت المعدن وهو يرتطم بالأرض. اتسعت عينا المهاجم. حدق بكفه الفارغة غير مستوعب كيف انتُزع السكين منه في غمضة عين. أما دانيال... فاكتفى بتعديل ياقة قميصه، وقال ببرود: "كان مدربي يكرر دائمًا..." "لا تثق بسكينٍ يظن صاحبها أنها تكفي وحدها." تراجع اللص خطوة إلى الخلف. وفي تلك اللحظة فقط... أدرك الجميع أنهم لا يواجهون ثريًا متغطرسًا. بل رجلًا يعرف جيدًا كيف يقاتل. وقف دانيال بكل هدوء، واضعًا يديه في جيبي بنطاله، وكأنه يشاهد عرضًا مسرحيًا لا عملية سطو. نظر إلى صاحب المتجر وقال: "هل تنتظر دعوة؟" "اتصل بالشرطة." ابتلع الرجل ريقه وقال بتوتر: "لا أستطيع..." "لقد قطعوا أسلاك الهاتف." ارتسمت على شفتي دانيال ابتسامة جانبية خفيفة. "كما توقعت." ثم رفع معصمه ونظر إلى ساعته. "بقيت دقيقتان." ضحك أحد اللصوص ساخرًا. "تعد دقائق نهايتك؟" "لقد قطعنا خطوط الاتصال." رفع دانيال نظره إليه وقال بهدوء: "أنا لا أتحدث عن هاتف المتجر." "هناك شيء اسمه ال
last updateDernière mise à jour : 2026-07-29
Read More

يحارب وهمًا... وهي لا تعرف أنه ما زال يقاتل

جاء صوت تارا ممزوجًا بالغضب والانزعاج: "أين كنت؟! أتدري كم الساعة؟ غدًا لديك مدرسة، ما هذا الاستهتار يا ليو؟"في غرفتها... كانت ستيلا ما تزال مستيقظة، تتصفح أحد المتاجر الإلكترونية، تنتقي أغلى الفساتين وأكثرها أناقة وإغراءً استعدادًا للمزاد. ما إن سمعت الأصوات، حتى وضعت هاتفها جانبًا وخرجت مسرعة.وقفت تراقب المشهد بشماتة. لم تكن تربطها بليو علاقة قوية، فهو يعيش معها منذ أربع سنوات فقط. أما آفي، فلم يمضِ على وجودها في المنزل سوى أسبوع. ومع ذلك... كلاهما بدأ يسرق اهتمام والديها منها.كانت تستطيع تقبل اهتمامهما بليو، فهو يشترك معها بالأب والأم. أما آفي... فهي تشترك معها بالأب فقط، والأسوأ من ذلك أنها سلبتها مكانتها كوريثة الابنة الكبرى.رمق ألكسندر تارا بنظرة حادة، وقال بصوت مختصر لكنه مرعب: "هل توبخين طفلَيَّ أمامي الآن؟"اشتدت قبضة تارا وقالت بحدة: "وليو ابني أيضًا يا ألكسندر."أجابها ببرود قاتل: "أجل... محقة." ثم أضاف دون أن يزيح عينيه عنها: "لكن الأم ليست من تلد الطفل فقط يا تارا."تراجعت خطوة إلى الخلف. احمر وجهها. وسقطت دمعة من عينيها.في تلك اللحظة اندفعت ستيلا نحو والدتها. "أبي..
last updateDernière mise à jour : 2026-07-29
Read More

العدالة ليست انتقاماً... بل نهايةٌ محترمة للفوضى

جلس جوليان في متجر الملابس، يراقب باب غرفة القياس وهو يتثاءب للمرة التي فقد معها العدّ. فقد أيقظته جودي منذ الساعة الخامسة وأربعين دقيقة صباحًا، وأجبرته على مرافقتها، ثم جعلته يدفع فواتير شقتها، وها هو الآن ينتهي به المطاف يحمل أكياس التسوق وينتظرها في متجر للملابس.تنهد، وأخرج هاتفه، ثم أرسل عدة رسائل إلى هنري ودانيال بخصوص العمل.في تلك اللحظة... انفتح باب غرفة القياس. خرجت جودي مرتدية فستانًا فاخرًا وأنيقًا. وكانت قد نزعت عدساتها الملونة، فعاد لون عينيها الطبيعي يبرز ملامحها أكثر.رفع جوليان رأسه. واتسعت عيناه للحظة. ذلك اللون... كان مناسبًا لها بصورة يصعب إنكارها.تمتم دون وعي: "واو... تبدين..."نهض من مكانه، وسار ببطء يدور حولها متأملًا، ثم أكمل بوجه جاد: "...أقبح من السابق."توقفت لحظة. ثم ركلت ساقه بقوة. واتجهت نحو المرآة وهي تتمتم: "لهذا السبب ما زلت في السابعة والثلاثين وأعزب...""لأنه ليست لديك أي ذرة ذوق."وضع يده فوق صدره متظاهرًا بالألم. "يا لكِ من قاسية...""أما زلتِ لا تشعرين بمشاعري؟"ثم ابتسم باستفزاز وأردف: "لكن المضحك حقًا...""أنكِ في الثانية والثلاثين وما زلتِ عزب
last updateDernière mise à jour : 2026-07-30
Read More

وصلت رادار الاخبار.... اخفو اسراركم

استعدت تارا للذهاب إلى الحفل. وقبل أن تغادر، التفتت إلى أحد الخدم... لكنه لم يكن مجرد خادم، بل جاسوسًا زرعته داخل القصر. "لوسيان." انحنى فورًا. "نعم، سيدتي." قالت وهي ترتدي قفازها بهدوء: "اذهب إلى كبير العائلة. وأخبره..." ارتسمت على شفتيها نظرة باردة."التفاحة الفاسدة التي تخلصنا منها... عادت." "...وبدأت تُفسد سلة الفاكهة من جديد." انحنى لوسيان. "كما تأمرين." فتح لها باب السيارة باحترام. جلست بأناقتها المعتادة، وانطلقت السيارة نحو الحفل. --- في منزل كبير العائلة... دخل المساعد الشخصي إلى المكتب. "سيدي... لوسيان في الخارج." أجاب الرجل العجوز دون أن يلتفت: "أدخله." دخل لوسيان وانحنى باحترام. أما ديرك، فنهض مستندًا إلى عكازه، واتجه بخطوات بطيئة نحو النافذة. قال لوسيان: "سيدتي تارا أرسلت رسالة." ثم نقلها حرفيًا: "التفاحة الفاسدة التي تخلصنا منها عادت... وبدأت تُفسد سلة الفاكهة." ساد الصمت. أخرج ديرك سيجارًا. اقترب لوسيان بسرعة، وأشعله له. نفث ديرك الدخان ببطء، ثم سأل: "وماذا عن ألكسندر؟" أجاب لوسيان: "هو من أعاد التفاحة. وأصبحت أنيابه... أكثر حدةً من السابق."
last updateDernière mise à jour : 2026-07-30
Read More

الحقيقة... على بعد متر واحد عن ألكسندر

10:25 مساءً...كان الجو مشحونًا. تبادلت أنظار أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين القلق، بينما جلس على رأس الطاولة الأمامية ألكسندر، وفي الجهة المقابلة، على رأس الطاولة الخلفية، جلس دانيال. رجلان... لكلٍ منهما طريقته الخاصة في خوض الحروب. كان دانيال يواجه النقاش بهدوئه البارد، يقود الحوار بخطواتٍ مدروسة، يراقب نبرات أصواتهم، وتعابير وجوههم، وحركاتهم الصغيرة، ثم يستغلها لينهي أي جدال لمصلحته دون أن يرفع صوته. أما ألكسندر... فكان هادئًا أيضًا. لكن هدوءه لم يكن يطمئن أحدًا. كان هدوءًا يسبق الفوضى. لا يدخل المفاوضات ليبحث عن الحقيقة... بل بعد أن يكون قد عرفها مسبقًا. كان قد نبش خلفياتهم جميعًا، وجمع كل ما يمكن جمعه عنهم، ثم جلس أمامهم بابتسامةٍ هادئة، يحاصرهم بمعلوماته قبل أن يحاصرهم بكلماته. ساد الصمت. كان ألكسندر قد بدأ لعبته المفضلة... لعبة الصمت. يلقي بها على خصومه قبل أي اجتماع، فيبدأ التوتر بالتسلل إليهم حتى ينهار أول شخص ويتكلم. لكن... دانيال كان قد أتقن هذه اللعبة منذ أن كان في الثامنة عشرة. جلس بهدوء. ظهره مستقيم. يداه متشابكتان. ملامحه باردة، لا تحمل أي تعبير يمكن تفسيره. حد
last updateDernière mise à jour : 2026-07-30
Read More

الليل ليس للعشاق فقط... بل هو حضن لأرواح تائه

للحظة... بدا وكأن الزمن قد توقف. ليس خوفًا... ولا ضعفًا... بل لأن دانيال شعر بشيء لم يعتده.حسنًا... لنكن واقعيين. في هذه اللحظة... كان دانيال خائفًا. لكن ليس من ألكسندر... بل لأنه والد الفتاة التي قضى معها تلك الليلة.عقله الاستراتيجي وضع أمامه ألف احتمال... وألف إجابة... وألف طريقة للخروج من الموقف. لكن... لأول مرة... لم يكن مستعدًا.---رفع هنري رأسه. فاتسعت عيناه. كان مساعد ألكسندر يقف بجواره مباشرة. لم يعد يفصل بينهما سوى خطوات قليلة. تجمد مكانه."متى وصل؟""وكيف وقف بقربي...""...دون أن أشعر به؟"لكن... لم يكن قربه هو ما أربكه. بل عيناه. حتى خلف تلك النظارة... كانتا تثيران فيه شعورًا غريبًا. شعر بأن معدته تنقبض. واختلط عليه الارتباك بالخجل. منه... ومن نفسه.لم يكن أمامه سوى رجل نحيل، يبلغ طوله نحو مئة واثنين وسبعين سنتيمترًا، بصوتٍ غريب ولسانٍ لاذع.ارتخت أصابعه دون أن يشعر. فسقطت الملفات من بين يديه. تناثر صوت الأوراق في القاعة. فالتفت دانيال وألكسندر نحوه في آنٍ واحد.أما مساعد ألكسندر... فبقي متكئًا بوركه على طاولة الاجتماعات. يراقبه بتسلية.انحنى هنري بسرعة وجمع الملفات. ثم
last updateDernière mise à jour : 2026-07-30
Read More
Dernier
1234567
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status