استيقظ هنري ببطء... ليجد نفسه يحتضن المساعد. بل كان نصف جسده مستندًا فوقه، وكأن غريزته أثناء النوم كانت تخشى أن يهرب.رمش عدة مرات، وما زال ذهنه عالقًا بين النوم واليقظة. لم يتذكر... كيف انتهى به الأمر إلى هذا الوضع.خفض بصره نحوه. كانت أنفاس المساعد منتظمة وهادئة، يغط في نوم عميق. أما هنري... فلم يكن مستيقظًا تمامًا بعد.انزلق القناع قليلًا أثناء النوم، فكشف جزءًا من خده. مال هنري برأسه دون وعي. وبقي يحدق بذلك الجزء المكشوف.رفع يده ببطء... ثم توقف. همس لنفسه بصوت خافت: "لا..." "لا تلمسه..."لكن أصابعه سبقته. لامست خده برفق شديد. توقف الزمن للحظة.همس، وما يزال نصف غارق في النوم: "ناعم..." "...جدًا."انزلقت عيناه إلى أذنه، ثم إلى رموشه الكثيفة، وحاجبيه المقوسين، والجزء الظاهر من خده.وفجأة... عاد إليه وعيه دفعة واحدة. اتسعت عيناه. "اللعنة..."ابتعد بسرعة، وكأن صاعقة أصابته. وفي اللحظة نفسها... سال الدم من أنفه للمرة الثالثة.أمسك أنفه بذعر، وأمال رأسه إلى الخلف. شعر المساعد بالحركة، فانزعج قليلًا، ثم فتح عينيه.ما إن رفع رأسه... حتى صُدم. كان القناع قد انزلق عن جزء من وجهه. أما هنري.
Dernière mise à jour : 2026-08-02 Read More