دار دانيال حول مكتبه، ثم توقف أمام آفي، متكئًا بوركه على حافة المكتب. ظل صامتًا يراقبها. ما زال شحوب وجهها واضحًا، وإرهاقها لم يختفِ.مر خاطرٌ في ذهنه... هل حقًا كل هذا بسبب دورتها الشهرية؟ صفّى حلقه سريعًا، وطرد الفكرة من رأسه، منزعجًا من نفسه.قالت آفي بهدوء: "مجيئك إلى المستشفى، ووقوفك أمام مكتبي، ثم وجود صحفية متنكرة بهوية أخرى تجمع معلومات عني... كل هذا ليس صدفة."ثبتت نظرها عليه وأكملت: "إن كنت تريد شيئًا... فاسألني مباشرة.""أنا لا أحب الألعاب."رفع حاجبه باستغراب. ابنة ألكسندر سوير... تتحدث عن كرهها للألعاب؟قال ساخرًا: "وإن سألتكِ إن كنتِ اقتربتِ مني لمصلحة عائلتك... هل ستجيبينني بصدق؟"أجابته دون تردد: "أنا لم أعرف اسمك أصلًا إلا يوم المستشفى.""كنت ذاهبة إلى مقابلة عمل...""ودخلت تلك الحفلة بالخطأ لأنني أخطأت العنوان."ثم أشارت إليه بإصبعها. "وأنت من اقترب مني، وليس العكس.""فكيف أكون أنا من يخطط ضدك؟""ربما... أنت من يخطط."ارتسمت على شفتيه نصف ابتسامة. "أوه... أوه...""هل تقلبين الطاولة عليّ الآن؟"تنهد، ثم قال: "حسنًا...""أعترف.""أنا من اقترب منك.""أنتِ من أثرتِ فضولي
Dernière mise à jour : 2026-08-01 Read More