All Chapters of مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب: Chapter 31 - Chapter 40

112 Chapters

الفصل 31 – الرائحة التي لا تكذب

هيلويزفي الأيام التي تلي، أكون زومبي.أذهب إلى الدروس، آكل بقايا الكافتيريا، أنام على أريكة المكتب 312. بالكاد أجيب عندما يتحدث إلي أحد – وهو نادر – وأتجنب بعناية أي اتصال بصري مع كاميل وعصابتها. ليس خوفاً، ليس بعد الآن. بسبب اللامبالاة. مسرحهم الصغير من القسوة يبدو لي فجأة سخيفاً، تافهاً، بشرياً، بشرياً أكثر من اللازم. كيف يمكنني أن أخاف من إهاناتهم بعد أن رأيت عيوناً صفراء تلمع في ظل غابة مسحورة؟لكن شيئاً ما تغير فيّ، أبعد حتى من التحول الجسدي. شيء أعمق. يقين. معرفة.أنا لست مجنونة. ما حدث لي حقيقي. الملك الذئب موجود. طفلي هو ابنه. وميلو... ميلو مثلي. أو بالأحرى، ميلو هو ما أنا بصدد أن أصبح عليه. جسر بين عالمين، بين طبيعتين، بين حقيقتين.أصادفه غالباً، في الأروقة، في المكتبة، قرب النافورة الفارغة. لا يتحدث إلي – ليس حقاً – لكن نظراتنا تتقاطع، وفي كل مرة، تسري رعشة صغيرة في عمودي الفقري. ليس خوفاً. إنه اعتراف. ميلو يعرف. ميلو يفهم. ميلو هو شبيهي، أخي، مرشدي في هذه الأرض المجهولة حيث أغامر.ذات مساء، بينما أخرج من الم
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 32 – الظل الهائل

هيلويز انغلقت الغابة ورائي كفك. لم أعد أعرف منذ متى وأنا أمشي. الساعات لم يعد لها معنى تحت قبة الأغصان العارية التي تخدش السماء كأصابع جثة. القمر شبه بدر، مستدير وأبيض، وضوؤه يعبر أوراق الشجر الهيكلية ليرسم على الأرض أشكالاً متحركة، دانتيلات فضية ترقص عند كل خطوة من خطواتي. جئت إلى هنا دون تفكير. شيء ما ناداني، شيء لا أفهمه، لا أتحكم به، لا أستطيع تجاهله. إنه أقوى من الجوع، أقوى من التعب، أقوى من الخوف. إنها غريزة تأتي من عظامي، من دمي، من جيناتي التي أيقظها الحمل والقمر. غريزة ذئبة. تغوص قدماي العاريتان في الأرض الرطبة، في الأوراق الميتة، في الطحلب المتجمد ببرد نوفمبر. لا أشعر بالبرد. لا أشعر بالألم. أشعر فقط بهذا النبض في بطني، هذا الإيقاع القلبي الذي ليس إيقاعي، إيقاع طفلي الذي يتحرك ويهتاج كأنه يعرف أن شيئاً مهماً سيحدث. ثم أراها. ظل. ظل هائل، ضخم، يتحدد فجأة في chiaroscuro الغابة، بين اثنتين من أشجار البلوط المعمرة جذوعها مغطاة بالأشنة والطحلب. ظل لا شيء بشري فيه. ظل يجعل الهواء يهتز حوله، يزيح الأوراق دون حتى أن يتحرك، يلقي على الأرض صورة ظلية لكابوس. أتوقف فجأة. قلبي يتو
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

2الفصل 33 – الظل الهائل

يبتسم، وابتسامته تكشف أسناناً لا تزال أطول قليلاً، أكثر حدة قليلاً، تذكر أن الإنسان ليس بعيداً أبداً عن الوحش. — يجب أن أذهب، يقول فجأة، وتتلاشى ابتسامته. الفجر يقترب. إذا بقيت هنا، سيجدني البشر. سيطاردونني. وإذا كنت قد بقيت تلك الليلة، قبل تسعة أشهر... — تلك الليلة؟ أكرر، القلب يخفق. لماذا لم تبقوا؟ لماذا تخليتم عني؟ يتصلب وجه لوغ، تتشنج فكاه، تظلم عيناه الصفراوان غضباً وندماً. — هجوم، يقول بصوت مكتوم. تلك الليلة، بينما كنت أحملك بين ذراعيّ، بينما كنت أفكر في البقاء قربك حتى الفجر... هجوم حدث على أرضي. قطيع عدو، قادم من الشمال، كان يسعى للاستيلاء على الغابة. اضطررت للذهاب. اضطررت لتركك. لم يكن لدي خيار. — قطيع عدو؟ أكرر، غير مصدقة. هناك ذئاب أخرى؟ — ليس كثيراً، يجيب لوغ بتكشيرة. لكن تبقى القليل. ذئاب منعزلة، مهمشة، منفية تسعى لأخذ ما لا يخصها. تلك الليلة، هاجموا الحد الشمالي لأرضي، قرب النهر. إذا لم أتدخل فوراً، كانوا سيدمرون كل شيء. الغابة، الغزلان، البركة... أنت. — إذن ذهبتم، أهمس. لقد تركتموني فاقدة الوعي على الضفة، دون معرفة ما إذا كنت سأنجو. — كنت أعرف أنك ستنجين، يجيب
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل 34 – العودة إلى الحرم الجامعي

هيلويز أستيقظ متأخرة، متأخرة جداً، والشمس مرتفعة أصلاً في سماء الشتاء. الضوء الذي يتسلل عبر الستائر باهت وبارد، لكنه يكفي لجعلي أرمش بعينيّ. جسدي متيبس، قدماي متسختان، يداي لا تزالان تحملان آثار المخالب التي انكمشت أثناء نومي. لم يعد ميلو هنا. لا بد أنه رحل عند أول أضواء الفجر، قبل أن يستيقظ الحرم الجامعي، قبل أن يبدأ الطلاب في التحرك في الأروقة. لكنه ترك شيئاً بالقرب من الأريكة: تفاحة، قطعة خبز، زجاجة ماء. فطور ارتجالي، مسروق من الكافتيريا أو تم العثور عليه لا أعرف أين. آكل ببطء، جالسة على الأريكة المهترئة، والعينان مثبتتان على الحائط المقابل. ذكريات الليل تدور في رأسي مثل دوامة. الغابة. القمر. الظل الهائل. العيون الصفراء. الكف على مؤخرة عنقي. العلامة التي تلمع. ثم الوحي، الارتجاع، الذاكرة التي تعود على شكل أمواج متتالية. لوغ. الملك الذئب. والد طفلي. لم يكن حلماً. لم تكن هلوسة. كان حقيقياً، حقيقياً مثل هذا الخبز الذي أمضغه، حقيقياً مثل هذا البطن الضخم الذي يشد بشرتي، حقيقياً مثل هذه المخالب ا
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل 35 – القطيع غير المرئي

هيلويز الأيام التالية غريبة. لقد توقفت المضايقات، أو تقريباً. بعض الإهانات المعزولة، بعض النظرات المركزة، بعض الضحكات المكبوتة. لكن لا مشاهد علنية بعد الآن، لا إذلالات جماعية، لا أغاني كراهية تُغنى في جوقة تحت شجرة البلوط الكبيرة. كاميل وعصابتها تتجنبني. لوكاس، خصوصاً، يغير الرصيف عندما يراني قادمة. لم ينس ما حدث في الرواق. لم ينس المخالب وهي تمزق الكتب، اللمعان الأصفر في عينيّ، التهديد الذي أطلقته. إنه خائف مني، الآن. وخوفه أقوى من خبثه. الطلاب الآخرون، أولئك الذين كانوا يشكلون الحشد السلبي أثناء الإذلالات، يبدو أنهم وجدوا تسلية جديدة. أو ربما هددهم ميلو، واحداً تلو الآخر، بعينيه الصفراوين وصوته الهادر. لا أعرف. لا أريد أن أعرف. أنا فقط أستفيد من هذه الهدنة غير المتوقعة لأرتاح، لأستعد، لأنتظر الولادة التي تقترب. يأتي ميلو لرؤيتي كل مساء، في المكتب 312. يطرق ثلاث طرقات خفيفة، أفتح، يدخل، ويجلس على الأرض، ظهره على الحائط، ساقاه الطويلتان مطويتان على صدره. يحدثني عن الغابة، عن أبيه، عن تاريخ المستذئبين. يعلمني
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل 36 – ذروة السخرية

هيلويز الهدنة لم تدم سوى أسبوع. لا أعرف ما الذي أطلق العنان لاستئناف العداوات. ربما ملّت كاميل من الخوف. ربما روى لوكاس ما رآه في الرواق وقررت المجموعة اختباري، لترى إلى أي مدى يمكنني الذهاب. ربما ببساطة أن القطيع البشري، مثل القطيع الحيواني، لا يتحمل أن تفلت فريسة من قبضته. أياً كان الأمر، في ذلك الصباح، يوم اثنين من ديسمبر شديد البرودة بشكل خاص، تصل الأمور إلى نقطة اللاعودة. أعبر الفناء الرئيسي، متلفعة في معطفي المثقوب، واليدان مغروستان في الجيوب لإخفاء المخالب التي تنمو بهدوء مع اقتراب البدر. النافورة فارغة، كالعادة. شجرة البلوط الكبيرة مغطاة بالصقيع. وقرب البلوط، كاميل وعصابتها ينتظرونني. إنهم أكثر عدداً من العادة. ليس هناك فقط ليا، لوكاس وكلوي. هناك أيضاً طلاب آخرون، أولاد وبنات أعرفهم بشكل غامض لمصادفتهم في الأروقة. يشكلون نصف دائرة مهددة، وجوههم مغلقة، نظراتهم تلمع بإثارة خبيثة. — إي، أم القمامة! تصرخ كاميل عندما تراني قادمة. هل ا
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل 37 – الملك تحت الشمس

هيلويز مرت ثلاثة أيام منذ أن أظهرت مخالبي في الفناء. ثلاثة أيام من الصمت، من النظرات الهاربة، من الأروقة التي تفرغ عند مروري. لم يعد الطلاب يهينونني، لم يعودوا يشيرون إلي بأصابعهم، لم يعودوا يغنون أهازيجهم الكارهة تحت شجرة البلوط الكبيرة. إنهم خائفون. خوف غريزي، بدائي، يجعلهم يغيرون الرصيف عندما يرونني قادمة، يجعلهم يخفضون أعينهم عندما ألتقي بنظراتهم. لكن الخوف ليس دائماً حماية. أحياناً، هو مسرّع. أحياناً، يدفع الفرائس للتحالف ضد المفترس، للبحث عن الأمان في العدد، للضرب قبل أن يُضربوا. وهذا بالضبط ما بدأ يحدث. هذا الصباح، يوم خميس من ديسمبر، السماء منخفضة وثقيلة، محملة بالغيوم التي تهدد بالانفجار في أي لحظة. البرد قارس، يتسلل تحت معطفي المثقوب، يجمد عظامي، يذكرني أن الشتاء هنا وأنه ليس لدي مكان لأتدفأ فيه حقاً. المكتب 312 هو ملاذ غير مستقر، مأوى مؤقت لن يصمد طويلاً أمام درجات الحرارة التي تنخفض كل ليلة أكثر قليلاً. أعبر الفناء الرئيسي، البطن ثقيل، القدمان تؤلمانني في حذائي المهترئ. النافورة فارغة، كالعادة، لك
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

2الفصل 38 – الملك تحت الشمس

الصمت الذي يلي أكثر فظاعة من عواء. حتى الريح صمتت، كما لو كانت تحبس أنفاسها. وفي هذا الصمت، أسمع قلبي أنا يخفق، رئتيّ تفرغان، صوتي أنا الذي يتمتم:— لا...لكن لا أحد يسمعني. لا أحد يراني. أنا على حافة الحشد، مختبئة خلف مجموعة من الطلاب لا ينتبهون إلي. وأرى لوكاس يرفع حجره أعلى، يريه للحشد ككأس، كراية، كوعد بالعنف.— إذن، من معي؟ من يريد تطهير هذا الحرم الجامعي من القذارة التي تعشش فيه؟ من يريد القضاء على أم القمامة وطفلها الوحش؟صرخات تنطلق. قبضات ترتفع. حجارة تلتقط، هنا وهناك، بأيد ترتعش إثارة أو خوفاً. ويبدأ الحشد في التحرك، في الاهتزاز، في التوجه نحو مبنى الآداب حيث لست حتى هناك، حيث لن يجدوا سوى أريكة مهترئة وكتب مغبرة.الآن. يجب أن أرحل. يجب أن أركض. يجب أن أذهب للبحث عن ميلو، للبحث عن مساعدة، للبحث عن...لكن قبل أن أستطيع القيام بخطوة واحدة، كل شيء يتوقف.ليس بسببي. ليس بسبب لوكاس. ليس بسبب الحشد.بسببه هو.صورة ظلية ظهرت للتو عند مدخل الحرم الجامعي، حيث تنفتح البوابة الصدئة على الطريق ا
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

3الفصل 39 – الملك تحت الشمس

يلتفت نحو الحشد، ببطء، وتجتاح نظراته الصفراء صفوف الطلاب المتحجرين. تنخفض الهواتف، تتحول العيون، تتعطل الأنفاس.— وأنتم جميعاً، يستأنف بصوت يصل حتى أطراف الحرم الجامعي. أنتم الذين كنتم تستمعون إلى خطاب الكراهية هذا دون احتجاج. أنتم الذين كنتم تلتقطون الحجارة لترموها على امرأة بلا دفاع. أنتم الذين كنتم تستعدون لارتكاب ما لا يغتفر دون حتى أن تتساءلوا إذا كان ذلك عادلاً. أنتم مذنبون مثله. أنتم القطيع الذي يتبع القائد دون تفكير، الحشد الذي يشنق دون فهم، الكتلة التي تسحق دون رؤية.همهمة تجتاح الصفوف، همهمة خزي وخوف ممتزجين. بعضهم يخفض رأسه، آخرون يرمون حجارتهم كما لو كانت تحرق أصابعهم، وآخرون يتراجعون ببطء نحو المباني.— هذه المرأة، يتابع كايل ماداً ذراعه نحوي، نحو المكان الذي أقف فيه، مختبئة خلف مجموعة من الطلاب. هذه المرأة تحمل دمي. تحمل طفلي. إنها تحت حمايتي، تحت حماية الغابة، تحت حماية القمر. المسوها، ولن تروا القمر القادم.صوته أخذ رنيناً خارقاً للطبيعة، قوة تجعل زجاج المباني يهتز، تجعل الأغصان العارية لشجرة البلوط الكبيرة ترتعش، تجعل ال
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 40 – كوخ الملك

هيلويزالغابة مختلفة في وضح النهار. أقل تهديداً، ربما، لكنها غامضة بنفس القدر. ترفع الأشجار العارية أغصانها نحو السماء الرمادية كأصابع هيكل عظمي، والضوء الذي يتسلل عبر أوراق الشجر باهت، منتشر، شبه غير واقعي.يمشي كايل أمامي، مبعداً الأغصان المنخفضة، ساحقاً الأوراق الميتة تحت حذائه الجلدي. لا يستدير، لا يتكلم، لا يبطئ. لكنني أعرف أنه منتبه لكل خطوة من خطواتي، لكل نفس من أنفاسي، لكل خفقة من قلبي. لا بد أنه يسمعها، بأذنيه كذئب.نتبع طريقاً لا أعرفه، يغوص في الغابة العميقة، بعيداً عن المسارات المحددة التي سلكتها خلال توغلاتي السابقة. الأشجار أكبر هنا، أقدم، أكثر فرضاً. جذوعها مغطاة بالطحلب والأشنة، جذورها تنغرس في الأرض كأفاع متحجرة. والصمت... الصمت من النوع الذي يمكن للمرء سماعه يتنفس.بعد نصف ساعة من المشي، ربما أكثر، تنفتح الغابة فجأة على فسحة. فسحة دائرية تماماً، كما لو أن أحدهم رسمها بالفرجار، محاطة بأشجار بلوط معمرة تشكل سوراً نباتياً. وفي وسط هذه الفسحة، هناك كوخ.إنه أكبر مما كنت أتخيل. هذه ليست كوخاً بسيطاً من الأغصان، إنه
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status