هيلويزفي الأيام التي تلي، أكون زومبي.أذهب إلى الدروس، آكل بقايا الكافتيريا، أنام على أريكة المكتب 312. بالكاد أجيب عندما يتحدث إلي أحد – وهو نادر – وأتجنب بعناية أي اتصال بصري مع كاميل وعصابتها. ليس خوفاً، ليس بعد الآن. بسبب اللامبالاة. مسرحهم الصغير من القسوة يبدو لي فجأة سخيفاً، تافهاً، بشرياً، بشرياً أكثر من اللازم. كيف يمكنني أن أخاف من إهاناتهم بعد أن رأيت عيوناً صفراء تلمع في ظل غابة مسحورة؟لكن شيئاً ما تغير فيّ، أبعد حتى من التحول الجسدي. شيء أعمق. يقين. معرفة.أنا لست مجنونة. ما حدث لي حقيقي. الملك الذئب موجود. طفلي هو ابنه. وميلو... ميلو مثلي. أو بالأحرى، ميلو هو ما أنا بصدد أن أصبح عليه. جسر بين عالمين، بين طبيعتين، بين حقيقتين.أصادفه غالباً، في الأروقة، في المكتبة، قرب النافورة الفارغة. لا يتحدث إلي – ليس حقاً – لكن نظراتنا تتقاطع، وفي كل مرة، تسري رعشة صغيرة في عمودي الفقري. ليس خوفاً. إنه اعتراف. ميلو يعرف. ميلو يفهم. ميلو هو شبيهي، أخي، مرشدي في هذه الأرض المجهولة حيث أغامر.ذات مساء، بينما أخرج من الم
Last Updated : 2026-08-04 Read more