أفهم. أفهم تماماً. لقد اختار معسكره. كان دائماً يختار معسكره، منذ البداية، منذ أن تزوج هذه المرأة دون أن يطلب رأيي، منذ أن تركها تأخذ مكان ماما، منذ أن أغلق عينيه على خبثها وإذلالاتها. أبي ليس وحشاً. إنه أسوأ من ذلك. إنه جبان. جبان يضحي بابنته من أجل راحته، يفضل قرض المنزل على لحم لحمه، يرمي بطفلته للذئاب لكي لا يضطر للقتال.— والطفل؟ أسأل. صوتي ضعيف، شبه غير مسموع. ماذا سأفعل بالطفل؟يهز كتفيه. إيماءة صغيرة، بالكاد محسوسة، لكنها تقول أكثر من كل الخطب. يهز كتفيه، وأفهم أن الطفل، لا يهتم. سواء كان حفيده أو حفيدته، لا يهتم. هذه ليست مشكلته. لم تعد مشكلته.— ستجدين حلاً. أنت ذكية. ستتدبرين.ستتدبرين. كأنني ذهبت في رحلة وأضعت تذكرة العودة. كأنها إجراء شكلي، إزعاج عابر، صعوبة نتغلب عليها بقليل من النية الحسنة. حياتي محطمة، جسدي مغزو من كائن لا أعرف أصله، عائلتي ترفضني، وأبي يقول لي أن أتدبر.أنهض. ساقاي من قطن، رأسي يدور، قلبي يخفق بالحركة البطيئة. لا أبكي. الدموع لا تأتي. لم يعد هناك دموع. لم يعد هناك سوى الفراغ، فراغ هائل، مثلج، يمتد في صدري كبحر متجمد.— ماما كانت ستخجل منك.الكلمات تخر
آخر تحديث : 2026-07-28 اقرأ المزيد