أبي الروحي، ابنتي ما زالت صغيرة للغاية، هذا مستحيل إطلاقاً! أن يحضر زوجته أمر هين، لكن كيف له أن يدفع بابنته إلى عرين هذا الشيطان. ومع ذلك، بدا حسين هادئاً وهو يحتسي الشاي، وما إن وضع فنجان الشاي حتى انكمشت ملامح وجهه تماماً. "أنا لم أقل شيئاً، إلى أين ذهب تفكيرك." "أنا فقط أشفق على يارا، كنت أعتقد أن تربية هاتين الابنتين لم تكن بالأمر السهل، وكنت أود منح يارا بضع مئات من الملايين لتنفقها كما تشاء، لكن يبدو لي الآن أن يارا قد لا تعير أموالي هذه أي اهتمام." تحدث حسين بنبرة يملؤها الأسف. وكيف لـ توفيق ألا يدرك ما يقصده هذا العجوز المتهتك، فقد قبض على قبضتيه بقوة، ولولا أن هذا العجوز يمتلك المال، ولو لم يكن الاعتداء عليه سيوقعه في مأزق لا طاقة له به، لكان توفيق قد انهال عليه ضرباً بلا تردد. لكن يارا ما زالت صغيرة، ولا يمكنه أبداً أن يدفع بابنته نحو الهاوية. لكن هذا المبلغ كان بالغ الأهمية بالنسبة له، فهو بمثابة طوق النجاة، وإن لم يحصل عليه فإن الشركة ستنهار لا محالة. "أبي الروحي، ابنتي حقاً لا تستطيع فعل ذلك، ألا يمكنك أن تبحث عمن تنال إعجابك، وسأتكفل بإحضارها لك فوراً!" بقي حسين
Last Updated : 2026-08-06 Read more