All Chapters of لقاء تحت رفوف الكتب: Chapter 251 - Chapter 260

267 Chapters

٢٤٩

الفصل 249 — الأخت الثامنةلم تستوعب ليان الكلمة.لم تستطع حتى أن تنظر إلى كمال.كانت الجملة الأخيرة لا تزال تتردد داخل رأسها:«أختك.»أخت.كلمة بسيطة.لكنها في عالم عاشوا فيه مئات الأسرار لم تكن يومًا بسيطة.قالت ليان ببطء:— أختي؟لم يجب كمال.— قلت إن هناك ثمانية.— نعم.— وقلت إن الثامنة ليست أنا.— صحيح.— إذن من هي؟رفع كمال عينيه نحو السماء التي أصبحت سوداء.— لا أعرف.صرخ سليم:— لا تعرف؟— أعرف أنها موجودة.قالت مريم:— وأين؟— في مكان لم تصل إليه القصة.قال آدم:— هذا مستحيل.— كان مستحيلًا أن توجد مدينة الشخصيات، ثم وُجدت. وكان مستحيلًا أن نصل إلى العالم خارج القصة، ثم وصلنا.ثم نظر إلى ليان.— المستحيل هو الشيء الوحيد الذي بقي خارج حساباتكم.اقتربت ليان منه.— أريد الحقيقة.— ستعرفينها.— الآن.— ليس كلها.— كمال!تراجع خطوة.— لأن الحقيقة هذه المرة ليست في كتاب.سألت:— أين إذن؟أجاب:— في الدم.تجمدت.نظر ياسر إليه.— ماذا تقصد؟قال كمال:— أخت ليان ليست شخصية.ثم أضاف:— إنها إنسانة.---كان الصمت هذه المرة مختلفًا.لم يكن صمت الخوف.كان صمت الصدمة.قالت ليان:— إنسانة؟
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٢٥٠

الفصل 250 — نصف الذاكرةلم تقل ليان شيئًا.كانت الكلمة الأخيرة التي قالتها نورا لا تزال معلقة بينهما:سليم.لكنها هذه المرة لم تشعر بالصدمة وحدها.شعرت بشيء آخر.إحساس قديم.ذلك الإحساس الذي لازمها منذ بداية رحلتها.إحساس بأنها تتذكر شيئًا لم تعشه.نظرت إلى سليم.كان واقفًا بعيدًا.وجهه شاحب.قالت:— سليم... هل كنت تعرف؟لم يجب.قالت مرة أخرى:— هل كنت تعرف أن هناك شخصًا قبلي؟خفض سليم عينيه.— كنت أعرف أن هناك شيئًا.اقتربت منه.— ماذا؟— أن ذاكرتي عنكِ ليست كاملة.قالت نورا:— لأنها ليست ذاكرتك وحدك.التفت إليها الجميع.قال ياسر:— ماذا تعنين؟أجابت:— بعض ما يتذكره سليم عن ليان ليس عن ليان الحالية.ثم نظرت إلى أختها.— إنه عن ليان الأولى.قالت ليان:— وأنا؟— وأنتِ تحملين جزءًا آخر.قال رحيم:— جزءًا من ماذا؟أجابت نورا:— منّي.---تراجعت ليان خطوة.— ماذا؟— عندما انقسمت الصفحة الأولى، لم تنقسم القصة.قالت نورا:— انقسمت الذاكرة.قال كمال:— هذا يفسر...توقف.نظرت إليه ليان.— يفسر ماذا؟قال:— الصور.— أي صور؟— الصور التي رأيتها قبل أن تلتقطيها.ثم أضاف:— الأماكن التي عرفتها ق
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٢٥١

الفصل 251 — التوأم الذي لم يولدلم يتحرك سليم أمام الباب.كان النقش لا يزال مضيئًا:«الحارس الذي رفض أن يموت.»لكن الكلمات الجديدة التي ظهرت تحته كانت أكثر رعبًا:«الحارس الذي لم يولد.»ظل سليم يحدق فيها.ثم قال:— ماذا يعني هذا؟لم يجبه كمال.كان ينظر إلى الباب كما لو أنه رأى شيئًا يعرفه منذ زمن طويل.قال ياسر:— كمال؟— هذا الباب لم يكن يجب أن يظهر.قالت ليان:— لكنه ظهر.— لأن سليم أصبح جاهزًا.التفت سليم إليه.— جاهزًا لماذا؟قال كمال:— لمعرفة من كان قبلك.تقدم رحيم.— قال إن هناك توأمًا قبلهما.أومأ كمال.— نعم.— وبعدهما أيضًا.— نعم.قال آدم:— إذن هناك أكثر من زوج من التوائم؟— هناك ثلاثة.تغير وجه ليان.— ثلاثة؟قال كمال:— الأول لم ينجُ.— الثاني...نظر إلى ليان ونورا.— أنتما.— والثالث؟صمت.ثم قال:— لم يولد.---اقتربت ليان من الباب.— كيف يمكن لتوأم لم يولد أن يكون داخل القصة؟قال كمال:— لأنه لم يكن طفلًا.— ماذا كان؟— احتمالًا.قال رحيم:— احتمالًا لشخص كان يمكن أن يولد لو اتخذت أمكم قرارًا مختلفًا.تجمدت ليان.— أمي؟قال كمال:— نعم.رفعت نورا رأسها.— ماذا تقصد؟—
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٢٥٢

الفصل 252 — الاسم الذي سبق ياسرلم يجب أحد.كانت الصورة لا تزال معلقة في الهواء.طفل صغير يقف أمام الكتاب، والاسم المكتوب تحته واضحًا:ياسر.لكن ياسر نفسه كان واقفًا أمامهم.حيًّا.بالغًا.يمسك يد ليان.وينظر إلى الصورة وكأنها مرآة تعرض له حياة لم يعشها.أما سليم...فكان أكثر شخص انهار أمام المشهد.تراجع حتى اصطدم بالجدار.قال بصوت خافت:— لا.ثم رفع رأسه.— هذا ليس أنا.لم يرد راشد في الصورة.لم يكن سوى تسجيل قديم.لكن صوته خرج من الصفحة:— لا، يا سليم.توقف.— أنت لست ياسر.تنفس سليم بارتباك.ثم قال الصوت:— لكن ياسر هو الاسم الذي كان يحمله الاحتمال الذي خرجتَ منه.رفع ياسر رأسه.— الاحتمال؟قالت ليان:— ماذا يعني هذا؟بدأت الصفحة تتحرك.تغيرت الصورة.ظهر الطفل نفسه، لكنه لم يعد وحده.كانت بجواره طفلة صغيرة.ليان.ثم طفلة أخرى.نورا.ثم ظل ثالث.لم يظهر وجهه.قال راشد:— قبل أن تولد ليان ونورا، وقبل أن يظهر سليم، كانت هناك محاولة لصنع أول عائلة داخل القصة.قال ياسر:— عائلة؟— نعم.— ومن كان فيها؟قال راشد:— طفل وطفلتان.ثم ظهرت صورة أخرى.— لكن الطفل لم يولد.قالت ليان:— لماذا؟—
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٢٥٣

الفصل 253 — ابنة الاحتمال الرابع— سامحيني يا ليلى.انتهت الجملة، لكن صداها لم ينتهِ.ظل صوت المرأة يتردد في أرجاء الغرفة، كأنه لم يخرج من فم أم، بل من صفحات كثيرة فتحت في اللحظة نفسها.رفعت ليان رأسها.— أمي؟لم يجب أحد.صرخت:— أمي!جاء الصوت من خلف الباب.— أنا هنا.تجمدت ليان.نورا وضعت يدها على فمها.سليم قال:— هل هذه هي أمكما؟أجابته نورا دون أن تنظر إليه:— نعم.قال ياسر:— لكن أين هي؟رد كمال:— في الصفحة التي لم تُفتح بعد.التفتت ليان إليه.— افتحها.— لا أستطيع.— قلت إنك حارس!— والحارس لا يفتح الباب الذي لم يُسمح له بفتحه.قالت ليان بغضب:— ومن يسمح؟جاء صوت ليلى:— أنا.استدار الجميع إليها.كانت واقفة بجوار الكرسي الثامن.قالت ليان:— أنت؟— نعم.— أنت من تمنعني من رؤية أمي؟— لا.— إذن ماذا تفعلين؟ابتسمت ليلى بحزن.— أحاول منعك من قتل نفسك مرة أخرى.ساد الصمت.قالت ليان:— أنا لم أقتل نفسي.قالت ليلى:— ليس بعد.رفع ياسر رأسه بسرعة.— ماذا تقصدين؟نظرت إليه.— أنت تعرف معنى ذلك أكثر من أي شخص.— لا.— بل تعرف.— أنا لم أمت من أجلها.— لأنك لم تصل إلى النهاية التي كانت
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٢٥٤

الفصل 254 — الأب الذي نسي أنه كاتب— راشد لم يكن والدك الحقيقي الوحيد.لم تتحرك ليان.كأن الكلمات لم تصل إليها بعد.كانت عيناها معلقتين بالرجل الواقف خلف أمها، بينما كان ياسر يراقب وجهها خوفًا من أن تنهار.قالت ليان أخيرًا:— ماذا قلت؟أجاب الرجل بهدوء:— قلت إن راشد لم يكن والدك الحقيقي الوحيد.اندفع راشد خطوة إلى الأمام.— لا تتحدث عنها.التفت الرجل إليه.— ما زلت تحاول حمايتها؟— وسأفعل.— حتى الآن؟— حتى لو كان ذلك آخر شيء أفعله.قالت ليان:— أبي...نظر راشد إليها.— ليان، لا تسمحي له أن يربكك.— هل هو يكذب؟صمت راشد.رفعت ليان صوتها:— سألتك: هل يكذب؟قال راشد:— ليس بالكامل.تراجعت ليان خطوة.— ليس بالكامل؟قالت نورا:— ماذا يعني ذلك؟أجاب الرجل:— يعني أن الحقيقة أسوأ من الكذب.قال ياسر:— تكلم بوضوح.ابتسم الرجل.— أنت ياسر.— نعم.— الاسم الذي انتظرته القصة طويلًا.قال سليم:— لا تغير الموضوع.— لم أغيره.ثم نظر إلى سليم.— وأنت أيضًا هنا.— ماذا تريد منا؟— أن تعرفوا من أين بدأ كل شيء.قال رحيم:— إذن ابدأ.قال الرجل:— من ليان.قالت ليان:— ابدأ بأبي.نظر إليها طويلًا.ثم ق
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٢٥٥

الفصل 255 — الطفلة التي حملت القلم— تأخرت كثيرًا.ظلت الطفلة واقفة أمامهم.صغيرة.هادئة.لكن وجودها كان أثقل من كل الأبواب التي عبروا منها.لم يكن أحد يتكلم.حتى الرجل صاحب القلم لم يحاول مقاطعتها.كانت عيناه معلقتين بالكتاب بين يديها.قالت ليان:— من أنتِ؟رفعت الطفلة عينيها إليها.— سألتِني هذا من قبل.— لا أتذكر.— أعرف.— متى سألتك؟ابتسمت الطفلة.— قبل أن تولدي.ارتجفت نورا.— هذا مستحيل.— في عالمكم، نعم.قال رحيم:— لكننا لم نعد في عالم عادي.نظر آدم إلى الشارع من خلفهم.— هل نحن في العالم الحقيقي فعلًا؟قالت الطفلة:— جزء منه.سأل سليم:— وما معنى "جزء منه"؟— أن العالم الحقيقي ليس مكانًا واحدًا.قالت مريم:— لا أريد سماع جملة فلسفية جديدة.ابتسمت الطفلة.— ليست فلسفة.ثم رفعت الكتاب.— هذا الكتاب موجود هنا.قال ياسر:— كيف؟— لأن أحدًا قرأه.قالت ليان:— ومن قرأه؟نظرت الطفلة إلى الرجل صاحب القلم.— هو.التفت الجميع إليه.قال الرجل:— لا تستمعوا إليها.قالت الطفلة:— أنت قرأت الكتاب، ثم حاولت أن تكتب داخله.— كنت أحاول إنقاذهم.— في البداية.صمت.— ثم ماذا حدث؟خفض الرجل رأس
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٢٥٦

الفصل 256 — الذاكرة التي لم تكن لنورا— لم أكن التوأم الثاني.لم تتحرك ليان.كانت تحدق في نورا وكأنها تنتظر أن تضحك وتقول إن الأمر مجرد ذكرى مشوشة.لكن نورا لم تضحك.كانت شاحبة.وعيناها معلقتان بالصفحة الأخيرة من الكتاب.قالت ليان:— ماذا قلتِ؟ابتلعت نورا ريقها.— قلت إنني لم أكن التوأم الثاني.اقترب ياسر.— نورا، ماذا تتذكرين؟رفعت رأسها ببطء.— أتذكر يوم ولادتنا.قالت ليان:— لكننا كنا قد عرفنا ذلك.— لا.هزت نورا رأسها.— لم أتذكره كما حدث فعلًا.قال سليم:— ماذا تقصدين؟أجابت:— كنت أتذكره كما أرادوا لي أن أتذكره.ساد الصمت.قال رحيم:— ومن "هم"؟نظرت نورا إلى نادر.لم تجب.لكن نظرتها كانت كافية.قالت ليان:— نادر؟رفع نادر عينيه.— لا تنظري إليّ هكذا.— ماذا فعلت؟— لم أفعل ما تظنين.— إذن قل الحقيقة.قال نادر:— ذاكرتك لم تكن الوحيدة التي عُدلت.تجمدت ليان.— ماذا؟قال:— ذاكرة نورا أيضًا.---تقدمت نورا نحوه.— لماذا؟— لأنك كنتِ تحملين شيئًا لا يمكن أن تعرفيه.— ماذا؟صمت.قالت:— أجبني.قال نادر:— الاسم.— أي اسم؟— اسمك الأول.تراجعت نورا خطوة.قالت ليان:— نورا ليس اسمها
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٢٥٧

لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت عيناها معلقتين بنورا التي ما زالت مستلقية على الأرض، بينما جلست سارة إلى جوارها، وياسر وقف خلف ليان مباشرة، وسليم يراقب المشهد بصمت.أما حواء فبقيت واقفة أمامهم.هادئة.هادئة بطريقة جعلت ليان تشعر بأن هناك شيئًا تعرفه حواء، لكنها تتعمد ألا تقوله.فتحت نورا عينيها ببطء.نظرت إلى السقف.ثم إلى ليان.قالت بصوت ضعيف:— لماذا تنظرون إليّ هكذا؟اقتربت ليان منها بسرعة.— نورا...ابتسمت نورا ابتسامة صغيرة.— أنا بخير.— أنتِ سقطتِ فجأة.— أعرف.— وتكلمتِ بصوت لم يكن صوتك.توقفت نورا.اختفت ابتسامتها.— ماذا قلت؟تبادل الجميع النظرات.قال يونس:— قلتِ: "أنا الذاكرة التي لم تولد."وضعت نورا يدها على رأسها.— أنا قلت ذلك؟أجاب رحيم:— نعم.— لكنني لا أتذكر.اقتربت ليان أكثر.— وهذا ما يخيفني.نظرت إليها نورا طويلًا.— ماذا تخافين؟ترددت ليان قبل أن تجيب:— أن تكوني شخصًا آخر.ساد الصمت.خفضت نورا عينيها.ثم قالت:— وأنا أيضًا أخاف ذلك.انتفض قلب ليان.— ماذا؟— منذ استيقظت وأنا أشعر أن هناك شيئًا بداخلي لا أعرفه.تدخل ياسر بهدوء:— هل هو صوت؟هزت نورا رأسها.— ليس تم
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٢٥٨

الفصل 258 — الاسم الذي سُرق من الذاكرةتوقفت نورا أمام الباب.لم تمد يدها إليه.ولم تتحرك.حتى ليان، التي كانت تمسك بيدها، شعرت بأن أصابع أختها أصبحت باردة.قالت ليان:— نورا... ماذا حدث؟لم تجب.اقترب ياسر.— نورا؟رفعت نورا عينيها إليه.— الصوت...— ماذا قال؟— ناداني باسمي.قال سليم:— اسمك؟هزت نورا رأسها.— لا.صمتت لحظة.— ناداني بالاسم الذي كان قبله.تبادل الجميع النظرات.قال يونس:— هل سمعته؟— نعم.— وما هو؟وضعت نورا يدها على رأسها.— لا أستطيع نطقه.قالت ليان:— لماذا؟— لأنني كلما حاولت... أشعر أن أحدًا يمحو الحروف من رأسي.قالت حواء:— إذن ما زال القفل موجودًا.التفتت إليها نورا.— أي قفل؟— القفل الذي وُضع على ذاكرتك قبل أن تولدي.قال ياسر:— من وضعه؟نظرت حواء إلى نادر.لكن نادر لم يتكلم.قالت ليان:— أبي؟أجاب نادر:— لا.— إذن من؟قال نادر:— لم أضع القفل.— هل تعرف من وضعه؟صمت.ثم قال:— أعرف لماذا وُضع.اقتربت نورا منه.— لماذا؟نظر إليها طويلًا.— لأنك كنت تعرفين شيئًا لا يجب أن تعرفه ليان.قالت ليان:— ماذا؟— كنت تعرفين النهاية.تجمدت نورا.— أي نهاية؟— نهايتها
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
PREV
1
...
222324252627
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status