/ الرومانسية / رهينة بلا ذنب / 44- حقيقة اللعبة الكبرى

공유

44- حقيقة اللعبة الكبرى

작가: Hope49
last update 게시일: 2026-07-30 02:32:53

بعد مرور ايام من الهدوء نوعاً ما اضطر كريس لمغادرة مكانه القديم لفترة تقارب الشهر، محتاجاً للعودة مؤقتاً والإقامة في منزل والدته "ميلينا" التي كانت تسكن في منطقة بعيدة ونائية عن عيون أعدائه. ولم يكن أمامه أي خيار سوى اصطحاب سيلينا معه طوال تلك المدة لضمان سلامتها، خصوصاً مع تعقيدات وضعه الأمني.

في تلك الليلة الباردة، فتحت ميلينا باب منزلها لتفاجأ بابنها يقتحم العتبة برفقة فتاة غريبة شاحبة ومذعورة. دخل كريس برفقة سيلينا إلى الداخل، وبقي صامتاً تماماً وملامحه متجهمة كعادته، دون أن ينطق بكلمة واح
이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
잠긴 챕터

최신 챕터

  • رهينة بلا ذنب   47- عاصفة الرفض وانكشاف السر

    كان الجو في غرفة المعيشة يلفه هدوء ناعم ورائحة القهوة الطازجة تملأ المكان. كانت ميلينا تجلس بهدوء وتشارك سيلينا حديثاً خفيفاً لتخفيف ما تبقى في أثر نفسها من خوف، بينما كانت سيلينا ترتشف حبات القهوة ببطء ومحاولة يائسة لاستعادة استقرارها. وفي تلك اللحظة بالذات، انفتح الباب ودخل كريس بخطوات سريعة. لم يكن هادئاً، بل كانت ملامحه مشحونة بغضب أسود وعارم؛ فقد وصلته للتو أخبار مؤكدة تفيد بأن **داميان** بدأ يسأل عنها ويتحرى عن مكان وجودها بكل قوته. لم يكن الأمر يتعلق بغيرة عاطفية من وجهة نظره، بل كان جنوناً بسبب محاولة شخص آخر التدخل في أملاكه وتخطي سيطرته المطلقة عليها، فكرة أن يجرؤ أحد على البحث عن شيء يخصه أثارت حفيظة تحكمه واستبداده. وقف بقرب الطاولة، ونظراته المظلمة تتفحص الوجهين أمامه، ليهمس بصوت منخفض وحاد يقطع سكون الجلسة: *"أتستمتعين بالوقت؟ يبدو أنكِ نسيتِ تماماً من أكون."* ثم تمتم *"داميان.."* رفعت سيلينا رأسها بذعر، وما إن لمع اسم **داميان** في ذهنها وتناهى إلى سمعها حتى انعكس ذلك على ملامحها، ولمعت عيناها ببريق فجئي وخاطف من الخوف والترقب. كانت تلك اللمعة بمثابة الوقود الذي فج

  • رهينة بلا ذنب   46- العبث بالأعصاب وقناع الخوف المرتجف

    لم تمر أيام طويلة، بل ما إن أشرقت شمس ذلك اليوم حتى هاتفَت إحدى صديقات ميلينا المنزل، معرّفةً بنفسها ومصرّةً على دعوتها لجلسة صباحية قصيرة لتناول القهوة في منزلها القريب. لم تستطع ميلينا رفض الإلحاح، فوافقت مرغمة وهي توصي ابنها قبل خروجها بلهجة صارمة: *"يا كريس، أنا ذاهبة لتلبية دعوة جارتنا ولن أتاخر، إياك أن تتعرض لـ سيلينا بسوء أو تضايقها، هل سمعتني جيداً؟"* أومأ كريس برأسه متبسماً ببرود مصطنع ليطمئن أمه: *"لا تقلقي يا أمي، بيتكِ آمن وسأكون هادئاً."* وما إن غادرت ميلينا وأغلق الباب خلفها، حتى انقلبت ملامح كريس تماماً وانقشع قناع الهدوء. تخلص من بروده المفتعل، وسار بخطوات بطيئة ومتعمدة نحو غرفة المعيشة حيث كانت سيلينا جالسة تكور جسدها على الأريكة بتوجس وهلع. اقترب منها بخطوات هادئة ومدروسة، وكأنه مفترس يستمتع بلحظات الرعب التي تسبق الانقضاض. وقف أمامها مباشرة، ثم انحنى ببطء ليضع يديه على مسند الأريكة من الجانبين، محاصراً إياها بجسده تماماً، وراحت أصابعه تداعب خصلة من شعرها ببطء مستفز وبارد، عابثاً بأعصابها وهي ترتجف كالورقة الخريفية. همس بصوت منخفض، يقطر سخرية واختباراً ل

  • رهينة بلا ذنب   45- ظلال الشك وتحت سقف واحد

    مرت الأيام تحت سقف منزل ميلينا الواسع ببطء مشحون بالتوتر الخفي؛ فبينما كانت الأم تحيط سيلينا برعاية بالغة وحنان غامر، ظلت حقيقة واحدة غائبة تماماً عن وعيها؛ إذ لم تكن ميلينا تدرك أبداً أن هذه الفتاة البريئة لم تكن مجرد ضحية هربت من جحيم جوزيف، بل كانت **زوجة** ابنها رسمياً على الورق وفي واقع معقد لم تجرؤ سيلينا على الإفصاح عنه، خوفاً من ردة فعل قد تعصف بما تبقى من استقرارها المؤقت. وفي أحد الأمسيات الهادئة، وأثناء جلوس الثلاثة في غرفة المعيشة الفسيحة، أرادت سيلينا أن تساعد ميلينا في ترتيب بعض الأطباق على الطاولة الكبيرة، فمدت يدها لرفع كوب زجاجي ببطء. لكن توترها المفاجئ جعلها تتعثر في اللحظة الأخيرة، ليسقط الكوب ويتهاوى على الأرض متكسراً بصوت حاد ومزعج هز سكون المكان. هبّ كريس واقفاً من مكانه بعصبية طاغية، وتأجرت ملامحه بحدة مفرطة ليتهافت عليها بكلمات لاذعة ومحقرة أمام والدته ودون أي مراعاة لحالها المنهكة: *"ألا توجد طريقة تفعلين بها أي شيء بهدوء ودون إثارة الفوضى؟! أنتِ حقاً لستِ سوى عبء إضافي ومصدر إزعاج لا ينتهي، فابتعدي عن طريقي فوراً ولا تقتربي من شيء!"* انكمشت سيلينا على نفس

  • رهينة بلا ذنب   44- حقيقة اللعبة الكبرى

    بعد مرور ايام من الهدوء نوعاً ما اضطر كريس لمغادرة مكانه القديم لفترة تقارب الشهر، محتاجاً للعودة مؤقتاً والإقامة في منزل والدته "ميلينا" التي كانت تسكن في منطقة بعيدة ونائية عن عيون أعدائه. ولم يكن أمامه أي خيار سوى اصطحاب سيلينا معه طوال تلك المدة لضمان سلامتها، خصوصاً مع تعقيدات وضعه الأمني. في تلك الليلة الباردة، فتحت ميلينا باب منزلها لتفاجأ بابنها يقتحم العتبة برفقة فتاة غريبة شاحبة ومذعورة. دخل كريس برفقة سيلينا إلى الداخل، وبقي صامتاً تماماً وملامحه متجهمة كعادته، دون أن ينطق بكلمة واحدة ليشرح لأمه سبب وجودها معه. تقدمت ميلينا خطوتين، وطلعت في سيلينا بفضول شديد ونظرات متفحصة تقلبها بين وجهها المرتجف وهيئتها المنهكة، قبل أن تلتفت نحو ابنها وترفع حاجبها بتهكم لتهمس بصوت واثق: *"ما هذا يا كريس؟ أهذه هي الفتاة التي سببت لك تلك الورطة وسألتني عنها في منتصف الليل بسبب... الدورة الشهرية؟!"* تجمّدت سيلينا في مكانها من شدة الخجل والإحراج، وارتد الدم إلى وجهها حتى كاد ينفجر، بينما كصّ كريس على أسنانه بغيظ، وأشاح بوجهه بضيق من إحراج والدته المباشر. وقبل أن تزيد ميلينا في أسئلتها، ال

  • رهينة بلا ذنب   43- اعتراف على خط الهاتف

    تجمّد الدم في عروق كريس من صيغة سؤال والدته المباغت. انتفض وكأن لسعة كهربائية سرت في ملامحه الحادة، ليتسع عكساً ذلك الجمود المعتاد ويحل محله ارتباك مفاجئ لم يعتده طوال سنين حياته المظلمة. نظر بسرعة نحو سيلينا التي كانت تنكمش تحت البطانية وتئن بصمت، ثم أعاد الهاتف إلى أذنه وهو يجزّ على أسنانه بحرج بالغ وقلق من أن تخرج الأمور عن سيطرته. *"أمي... أرجوكِ، لا تذهبي بتفكيركِ إلى تلك الزوايا المعقدة والسخيفة!"* حاول كريس أن يبدو متماسكاً، لكن صوته الموشح بالعصبية والمحشور بالحرج فضحه تماماً: *"الأمر ليس كما تفكرين فيه أبداً. إنها... إنها ظروف طارئة وقاهرة جعلتني أجد نفسي أمام هذا الموقف رغماً عني، وليست كما تتخيلين!"* من الطرف الآخر للخط، علت ضحكة خفيفة ودافئة من والدته، لكنها كانت محملة بالفضول والدهشة التي لا تُخفى: *"ظروف طارئة وقاهرة؟! يا بني، أنت لا تتوجه لطلب المساعدة في مثل هذه الأمور الدقيقة والخاصة إلا إذا كانت تعني لك شيئاً حقيقياً... فتاة تتألم في مكانك وتطلب مساعدتك، وأنت تتصل بأمك تسأل عن الدواء والعلاج بخوف واضح؟ من تكون هذه الفتاة يا كريس؟ ومتى ستخبرني بالحقيقة؟"* شعر كريس

  • رهينة بلا ذنب   42- ارتباك على رفوف الصيدلية

    توسعت عينا سيلينا بذهول وذعر وهي تقف وسط الصيدلية المعقمة، متلطخة بدموعها ومرجفة من شدة الألم والبرد. أشار كريس بيده بخشونة نحو الأرفف المليئة بالأنواع والأحجام المختلفة، وخفض صوته ليكون حاداً ومسموعاً لها وحدها كي لا يلفت أنظار الصيدلي أكثر: *"هيا! لا تستمري بالوقوف هكذا كالصنم! أيتها... أي واحدة منهن تخصكِ؟! اختاري بسرعة قبل أن أفقد أعصابي تماماً!"* شعر الصيدلي بالارتباك الشديد من هيئة كريس المخيفة ونظراته المشتعلة، فتقدم بخطوات مترددة ليحاول التدخل والمساعدة بهدوء: *"سيدي، هل يمكنني مساعدتك في اختيار النوع المناسب؟"* رمقه كريس بنظرة حادة وصارمة جعلت الصيدلي يتراجع للخلف فوراً، ليجيب بفظاظة مقتضبة وهو يخفي حرجه الداخلي وغضبه: *"لا، شكراً.. نحن بخير."* خفضت سيلينا رأسها بخجل قاتل ووجه أحمر كالدم، وانهمرت دموعها بغزارة أكبر ليس من ألم جسدها فحسب، بل من الموقف السخفي والمحرج الذي وجدت نفسها فيه. مدت يدها بوهن شديد، وأشارت بأصابع ترتجف نحو علبة وردية اللون في الزاوية، وهمست بصوت يكاد لا يسمع: *"تـ... تلك..."* ما إن رأت عيناه العلبة التي أشارت إليها، حتى مد يده الطويلة وقطفها بخش

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status