بيت / الرومانسية / رهينة بلا ذنب / 50- زلة لسان كالجمر

مشاركة

50- زلة لسان كالجمر

مؤلف: Hope49
last update تاريخ النشر: 2026-07-31 04:33:33

جلس كريس على طرف الأريكة ليلتقط أنفاسه بعد ليلة طويلة من السهاد، بينما كانت سيلينا تشعر بأن جدار صبرها قد تحطم بالكامل. ورغم أن جسدها كان يرتجف خوفاً، إلا أن قهرها من كلمات البارحة دفعها لتنفجر بغضب مكتوم:

*"لا تتصرف وكأنك لا تعرف! سمعتك البارحة وأنت تحدث هاتفك... قلت بوضوح إنها أيام قليلة فقط وستعيدني إلى حيث أتينا، وتأخذ الثانية لأنها أفضل بكثير وأجمل، وبتلك المواصفات التي طالما تغزلت بها أمامي لتهينني! إن كنت تعني إنجلينا إلى هذا الحد فلماذا تجبرني على البقاء معك؟ اذهب إليها ودعني وشأني!"*

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • رهينة بلا ذنب   75- بين قبضتها المرتجفة وسطوة الظلام

    كانت أصابع سيلينا المرتجفة لا تزال تلتف بقسوة حول خصلات شعره، تشدها بقوة لا شعورية كأنها تتعلق بحبل نجاتها الأخير، بينما كان وجهها مدفوناً بعمق في صدره، ترفض بعناد وذعر أن تبتعد سنتيمتراً واحداً. شعر كريس بوخز وألم خفيف في فروة رأسه من شدة قبضتها، وعقد حاجبيه بعبوس حاد؛ ففي البداية، اجتاحه شعور بالسخط والاستفزاز من هذا التطاول غير المعتاد، وكيف تجرأت هذه الفتاة على التعامل معه بهذه الطريقة الفوضوية وهي تشد شعره هكذا! بدا وكأن كبرياءه يرفض هذا الخضوع المؤقت، لاسيما وأنه لم يسبق لأحد أن تجاوز حدوده أو اقترب منه بهذا الشكل. لكن ما إن نظر إليها ورأى ذلك الارتجاف المرعب والهشاشة المطلقة التي تكسر دفاعاتها، حتى تبدد غضبه في الهواء. تحولت موجة السخط إلى توتر خفي ودفء مفاجئ مزق جدار جموده؛ منظرها وهي منكمشة بين أحضانه بهذا الضعف أثار شعوراً غريباً في صدره، ليقرر التخلي عن كبريائه مؤقتاً ويرضخ لهذا القرب الفوضوي. لم يعد يحاول إبعادها؛ بل استسلم بهدوء تام، ومد ذراعيه العريضتين ليحيط بها ويضمها إلى صدره بحنان غير مألوف منه، محتوياً جسدها المرتجف بحماية مطلقة. انحنى برأسه قليلاً ليلصق ذقنه

  • رهينة بلا ذنب   74- عاصفة الريف

    أطفأ كريس محرك السيارة، ليعم سكون مطبق ووحشي في المكان، ولم يكسره سوى صوت هطول المطر بغزارة وهو يضرب بعنف على سقف المنزل الريفي المنسي. ثم استدار دون أن ينتظر ردها، وتوجه نحو صندوق السيارة الخلفي ليخرج الأغراض والحقائب الثقيلة، مفترضاً أنها ستتبعه وتخرج من السيارة بمفردها. حمل الحقائب بين يديه، وخطا نحو باب البيت الخشبي القديم. فتح الباب ودخل ليضع الأغراض في الداخل، ثم التفت ناظراً إلى الخلف منتظرًا إياها لتلحق به. لكن الباب الخلفي للسيارة كان لا يزال مفتوحاً، ولم يظهر لها أي أثر! عقد كريس حاجبيه بعبوس حاد واستياء متصاعد. عاد بخطوات سريعة وغاضبة وسط المطر المنهمر نحو السيارة، وانحنى ليتفقدها، لينصدم تماماً حين وجدها لا تزال مكانها، غارقة في نوم عميق ومرهق لدرجة أنها لم تشعر بشيء أصلاً ولم تدرك حتى أنه ناداها من الأساس! أطلق زفرة حارة محملة بالغضب والانزعاج من هذا العبء الإضافي، ودون أن يتردد لثانية واحدة، رمى الحقيبة التي بيده، ومد يديه القويتين ليحملها من بين طيات معطفها ويخرجها من السيارة رغماً عن تعبها، محتمياً بها من المطر ومتوجهاً نحو البيت المظلم.أحكم كريس قبضته عليها، وحمل

  • رهينة بلا ذنب   73- ابتداء الحرب

    بعد أن ارتدي ثيابه بالكامل، ترك كريس الجناح وخطا بثبات نحو ركن المكتب الخاص الملحق بالغرفة، حيث اعتاد ترتيب أوراقه ومتابعة أعماله. جلس على كرسيه الجلدي الفخم، وأشعل إضاءة خافتة على الطاولة، مستنداً بظهره إلى الوراء وهو يزفر نفساً حاراً يحاول من خلاله طرد تلك الفوضى الغريبة التي تسببت بها سيلينا في عقله، مستحضراً هدفه الأوحد في الانتقام من جوزيف الذي دمر والده بالديون والخداع في الماضي وأفضى به إلى الموت. لكن الهدوء لم يستمر سوى ثوانٍ معدودة. فجأة، اخترق سكون المكتب صوت اهتزاز هاتفه الشخصي الملقى على سطح المكتب. عقد كريس حاجبيه بعبوس ضجر، ومد ليلتقط الجهاز، ليجد على الشاشة إشعاراً برسالة نصية واردة من رقم مجهول تماماً؛ هو بالتأكيد جوزيف الذي اشتعل غضباً بعد أن خدعه كريس وأخذ سيلينا لنفسه، مدركاً تماماً أن الفتاة ليست مجرد عصفورة خائفة أو رهينة رخيصة، بل تخفي في حوزتها أسراراً خطيرة عنه وعن زوجته. فتح كريس الرسالة بعيون داكنة لا تبالي، وما إن وقع بصره على الكلمات حتى تحجرت ملامحه بالكامل وتصلب الدم في عروقه: > *"استمتع بما تبقى لك من أوقات هادئة يا كريس... اللعبة بدأت للتو، ولن

  • رهينة بلا ذنب   72- احتكاك النيران

    كانت الغرفة غارقة في صمت ثقيل، بينما كانت سيلينا جالسة على طرف السرير الضخم، تضم ركبتيها إلى صدرها وتناضل لتلتقط أنفاسها المرتجفة وسط هواجسها وخوفها. في تلك اللحظة، انفتح باب الحمام الملحق بالجناح ليخرج منه كريس بخطوات واثقة. لم يكن يرتدي شيئاً سوى منشفة قطنية بيضاء لفت باستهتار حول وسطه السفلي، بينما كانت قطرات الماء الباردة تنساب بغزارة على كتفيه العريضين وصدره الممشوق بصلابة، عاكسة ضوء الغرفة الخافت بطريقة زادت المشهد توتراً. تسمرت عينا سيلينا مكانهما فجأة؛ اتسعت حدقتاها هلعاً، وشعر وجهها وكأن نيرانًا اشتعلت فيه من شدة الخجل. احمرت وجنتاها بغزارة لدرجة أحرقت جلدها، وأسرعت بإدارة وجهها نحو الجهة المعاكسة بسرعة جنونية، عاضة على شفتها السفلى بامتناع وقهر وهي تغمض عينيها بقوة هرباً من هذا المنظر الجريء الذي جعل دماءها تفور في عروقها. لم يغب عن كريس ذلك الارتجاف المفاجئ ولا الحمرة التي غطت وجهها وعنقها. توقف في منتصف خطواته، وابتسم بتهكم ساخر وبارد، ثم بدأ يقترب منها ببطء متعمّد حتى وقف أمام السرير مباشرة. مال بجذعه العلوي نحوها، ووضع يداً على حافة السرير بجانبها ليحاصرها بظله ا

  • رهينة بلا ذنب   71- عيون التملك

    ظل الهواء بينهما محاصراً بالتوتر والثقل، حيث كانت أنفاس كريس الدافئة تكاد تختلط بأنفاس سيلينا المرتجفة. لم يكن قياساً عادياً، بل تحول بين أصابعه إلى طقس بطيء ومستفز، وكأنه يتعمد إطالة اللحظة ليستكشف تفاصيل جسدها المرتجف شبرًا بشبر، بنظرات داكنة محملة بتملك مطلق وهيمنة طاغية تبدو وكأنه ينوي بنفسه تفصيل وارتداء كل ما يتعلق بها. انزلقت يده الكبيرة ببطء شديد ومتعمد على طول شريط القياس، متجاوزة خصرها متجهة نحو الأسفل لتحديد قياس الوركين ببطء قاتل جعل الوقت يتوقف من حولهما. ارتجفت سيلينا بشدة وعقدت حاجبيها بخجل قاتل وقهر كاد يختنق في صدرها، فيما تجمعت الدموع مجدداً في عينيها وهي عاجزة تماماً عن الحراك تحت ثقل نظراته الحارقة ولمساته التي تحفر على بشرتها رهبة لا تُطاق. وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما كان كريس غارقاً في استكشافه البطيء، دُفع باب الغرفة بهدوء، ودخلت الأم حاملة صينية صغيرة عليها كوبان دافئان. كانت تحمل في طيات قلبها حناناً دافئاً وعاطفة أموية، متمنية أن تههدئ الأمور وتلطف الأجواء. لكن الكلمات جفت في حلقها وتسمرت في منتصف خطواتها حين وقعت عيناها على المشهد؛ رأت ابنها الصارم

  • رهينة بلا ذنب   70- عاصفة الصراخ وانكشاف الأسرار

    لم يكد صدى صرخة الأم يتردد في أرجاء الغرفة والبهو الخارجي حتى تجمد كل من في القصر. لم تكن صرخة عادية، بل كانت محملة بمزيج صاعق من الذهول، والخجل العفوي، والغضب الذي يوشك أن ينفجر. وقف كريس الذي كان دالفاً للتو إلى الرواق الطويل متجهاً نحو جناحه؛ فجأة، التفت برأس مشدود على وقع اسمه الذي هدرت به والدته بتلك النبرة الحادة والمهووسة. عيناه الداكنتان تضيئتان بتوجس فوري، وكأن حدساً مظلماً أخبره أن عاصفة جديدة قد بدأت. أما في الداخل، فوقفت سيلينا مرعوبة، شاحبة الوجه، وتكاد تفقد صوابها من شدة الخزي. حاولت بعجالة إنزال كنزتها لتغطي ذلك الجزء المفضوح، لكن الوقت كان متأخراً جداً بعد أن رأت الأم ما رأت. * "ماذا تعنيه بهذه الفوضى؟!"* هدرت الأم بصوت مرتجف من فرط الصدمة، وهي تلتف نحو باب الغرفة بغضب محتد، لتلمح خطوات كريس الواسعة وهو يقتحم الغرفة بعنف ووجوم تام، عيناه تشتعلان حذراً وهو يراقب هيئة سيلينا المرتجفة والأم التي تقف شاهرة شريط القياس كأنه سلاح جريمة. تقدم كريس بخطوات بطيئة وثقيلة، متجاهلاً نظرات والدته الغاضبة، ليركز ببصره مباشرة على سيلينا التي انكمشت على نفسها كعصفور خائف تحت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status