الفصل الخمسون بعد أن استقلت ليان سيارة الأجرة، أسندت رأسها إلى المقعد بهدوء ظاهري، بينما بقيت عيناها معلقتين بالطريق الممتد أمامها.و كانت السيارات والمباني تمر من جانب النافذة في مشاهد متتابعة، لكنها لم تكن ترى منها إلا أجزاء مبهمة، لأن ذهنها كان أبعد بكثير من المكان الذي تجلس فيه، كانت كلمات لورا لا تزال تدور في رأسها، كلمة تلو الأخرى، وكأنها رفضت أن تتركها تهدأ. ماري.وسارة، وكايل، ثم عادت إلى المواجهة التي لم تكن ترغب بها أصلًا؛ إيثان وميلا، تذكرت وقوفهما معًا، وطريقة حديثهما، وعدم ظهور الخجل على أيٍّ منهما رغم كل ما حدث. شعرت للحظة بانقباض خفيف، لكنها سرعان ما أبعدت الفكرة. لم تعد تهتم، لم يكن ذلك ما يشغلها الآن، كل ما كانت تريده هو أن تلتقي بمربيتها، أن تطمئن عليها، وأن تستعيد شيئًا من حياتها القديمة التي اختفت منها فجأة، تلك الحياة التي كانت تعرف تفاصيلها الصغيرة وتفهم اتجاهها، قبل أن تتبدل الأيام من حولها بهذه السرعة، أما كايل... فهو زوجها، لكن زواجهما لم يكن في نظرها سوى صفقة، صفقة أتمت بها مصالح بينه وبين والدها، هكذا أقنعت نفسها، وكانت تكرر ذلك داخلها كلما شعرت بأن أ
Last Updated : 2026-08-15 Read more