All Chapters of قلبي ليس لك: Chapter 51 - Chapter 60

88 Chapters

الفصل الخمسون

الفصل الخمسون بعد أن استقلت ليان سيارة الأجرة، أسندت رأسها إلى المقعد بهدوء ظاهري، بينما بقيت عيناها معلقتين بالطريق الممتد أمامها.و كانت السيارات والمباني تمر من جانب النافذة في مشاهد متتابعة، لكنها لم تكن ترى منها إلا أجزاء مبهمة، لأن ذهنها كان أبعد بكثير من المكان الذي تجلس فيه، كانت كلمات لورا لا تزال تدور في رأسها، كلمة تلو الأخرى، وكأنها رفضت أن تتركها تهدأ. ماري.وسارة، وكايل، ثم عادت إلى المواجهة التي لم تكن ترغب بها أصلًا؛ إيثان وميلا، تذكرت وقوفهما معًا، وطريقة حديثهما، وعدم ظهور الخجل على أيٍّ منهما رغم كل ما حدث. شعرت للحظة بانقباض خفيف، لكنها سرعان ما أبعدت الفكرة. لم تعد تهتم، لم يكن ذلك ما يشغلها الآن، كل ما كانت تريده هو أن تلتقي بمربيتها، أن تطمئن عليها، وأن تستعيد شيئًا من حياتها القديمة التي اختفت منها فجأة، تلك الحياة التي كانت تعرف تفاصيلها الصغيرة وتفهم اتجاهها، قبل أن تتبدل الأيام من حولها بهذه السرعة، أما كايل... فهو زوجها، لكن زواجهما لم يكن في نظرها سوى صفقة، صفقة أتمت بها مصالح بينه وبين والدها، هكذا أقنعت نفسها، وكانت تكرر ذلك داخلها كلما شعرت بأن أ
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل الواحد والخمسون

الفصل الواحد والخمسون وقفت ليان أمام المرآة بعد أن استقر اضطرابها قليلًا، وأخذت تمشط شعرها ببطء، تمرر المشط بين خصلاته بهدوء متعمد، وكأنها تحاول من خلال تلك الحركة البسيطة أن تستعيد انتظام أفكارها، مر أسبوع كامل منذ أن أصبحت حياتها مرتبطة بكايل، ومع ذلك شعرت أن الأيام مضت بطريقة غريبة، سريعة وثقيلة في الوقت نفسه، وقالت في داخلها وهي تواصل تمشيط شعرها: لقد مر أسبوع... وعادت الأجواء كما كانت. ثم توقفت للحظة، ونظرت إلى انعكاسها، واكملت: هذا أفضل على الأقل. كانت لا تزال ترتدي ثوب نومها، ولم تكن قد بدأت بتغييره بعد، حين جاء طرق خفيف على الباب، وقبل أن تسمع صوت الطارق، قالت بهدوء: — ادخل. انفتح الباب، واستدارت ليان، وما إن رأته حتى تبدلت ملامحها قليلًا، كان كايل واقفًا أمامها، بعدها قالت: — كايل... ما الأمر الآن؟ لتزورني في وقت مبكر؟ نظر إليها بهدوئه المعتاد، ثم قال بنبرة رزينة: — سوف تكونين معي الليلة بصفتك زوجتي. توقفت ليان للحظة، وكأنها لم تتوقع أن يكون هذا هو سبب مجيئه، وقالت: — كنت قادرًا أن تخبرني بذلك في المكتب. أجاب دون تردد: — لا أستطيع، لدي أعمال، ول
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل الثاني والخمسون

الفصل الثاني والخمسون حاولت ليان أن تهدأ بعد دخولها لجناحها، فنزعت معطفها بحركات بطيئة مرهقة، ثم استلقت على السرير محاولة ترتيب أفكارها المتناثرة. بقيت هكذا لدقائق، تحدق في السقف دون أن ترى شيئًا، قبل أن تنهض وتلقي نظرة على الساعة، فوجدتها العاشرة مساءً. لكن عقلها ظل يدور حول تصرفات كايل التي لم تفهم سببها، وتساءلت في نفسها: "هل لأنه يراني..." ولم تكمل الجملة، بل رفعت يدها إلى رأسها وكأنها تحاول طرد الفكرة قبل أن تكتمل. حينها راودتها فكرة مفاجئة: أن تتذرع بنسيان ملف في مكتبه، لتذهب إليه وتحسم هذا التوتر الذي يعتصرها، وترضي فضولها فقط لا أكثر. ارتدت ثباتها كدرع، واتجهت نحو مكتبه بخطوات ثابتة ظاهريًا رغم الاضطراب الذي يعتمل بداخلها. طرقت الباب، وحين جاءها الإذن بالدخول، دخلت برزانة مصطنعة، مدّعية أنها تبحث عن الملف. لكنها صُدمت ببروده الذي استقبلها به، وبنظراته الثاقبة التي بدت وكأنها تخترق كل دفاعاتها ببساطة. من وجهة نظر كايل: كان منشغلاً بمراجعة المستجدات وأحدث تحركات رجال أورفاكس، يقلّب الأوراق أمامه بتركيز، ثم نهض ووقف أمام الخريطة المعلقة، يعلّم المناطق التي يشتبه بوجود م
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الثالث والخمسون

الفصل الثالث والخمسون تناولت ليان إفطارها بمفردها كالمعتاد، في هدوء يخيم على أروقة القصر الواسع، والصمت لا يقطعه سوى صوت أدواتها الخفيف على المائدة، وعندما أنهت وجبتها ونهضت لتصعد الدرج، التقت بكايل وهو يستعد للخروج؛ كان بكامل أناقته وترتيبه المعتاد، بدلته الداكنة تحيط بقامته بإحكام، وشعره مصفف بعناية، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما البارحة، وكأن تلك اللحظة المشحونة في المكتب لم تترك أثراً على ملامحه الهادئة الجامدة. تبادلا نظرات هادئة وعميقة، نظرات حملت في داخلها الكثير مما لم يُقل، دون أن ينطقا بحرف واحد ، وما إن صعدت بضع خطوات على الدرج واستدارت لتلقي نظرة خلفها، حتى وجدته قد اختفى كالعادة، وكأنه لم يكن هناك من الأساس، رفعت يدها ببطء ووضعتها على صدرها، وهي تهمس لنفسها بذهول ممزوج بحيرة: رغم أنه لم يقل شيئاً... إلا أن ذلك الشعور المربك قد عاد من جديد. لكنها استعادت تركيزها بهدوء، ونفضت الفكرة عن ذهنها بحزم. توجّهت إلى غرفتها، ووقفت أمام المرآة، رفعت شعرها برقة وربطته على شكل ذيل حصان أنيق، تاركة خصلتين رقيقتين تنسدلان على جانبي وجهها لتضيفا لمسة ناعمة على ملامحها الجادة، أمسكت
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الرابع والخمسون

الفصل الرابع والخمسون نهضت ليان بخطوات ثابتة وواثقة، وغادرت غرفة الاستقبال بكبرياء تام، لا تسمح لأي أثر من التشتت الذي أحدثته مواجهة والدها القاسية أن يظهر على ملامحها أمام أعين الخدم المتناثرة في الأروقة، صعدت الدرج بخطى هادئة إلى جناحها ، وأغلقت الباب خلفها بحزم، ثم جلست إلى مكتبها لتبدأ في مراجعة الأوراق والمعطيات بعقلها المنظم التي اعتادت أن تلجأ إليه كلما اضطرب قلبها، وكأن التفكير المنطقي وحده قادر على ترويض الفوضى الداخلية التي تعصف بها. همست لنفسها وهي تحرك قلماً بين أصابعها بلا هدف واضح: — المسافة إلى أسترافيا بعيدة جداً، وخروجي لساعات طويلة لن يمر دون أن يلاحظه كايل... كما أن هناك احتمالاً كبيراً أن تكون إيلينا تحت حراسة مشددة من أتباع أبي، مما يجعل الذهاب إليها الآن رهاناً خاسراً لا يحسب حساب العواقب. أخذت نفساً عميقاً، وأغمضت عينيها للحظة قبل أن تفتحهما بعزم، وأردفت بثبات: — أنا لا أريد إقحام كايل في شؤوني الشخصية، خاصة وأنني أجهل طبيعة أعدائه وتحركاتهم، والحياة الخفية الغامضة التي يعيشها بعيداً عني، وفي المقابل، لن أُعرض إيلينا للخطر وهي لم تسترد عافيتها بعد... رؤيته
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الخامس والخمسون

الفصل الخامس والخمسون بعد يوم طويل وشاق، مليء بالتوترات والمواجهات المتتالية، استلقت ليان على سريرها لتحاول الاسترخاء، بعد أن جربت في ذهنها كل الطرق والحلول الممكنة دون أن تصل إلى مخرج صافٍ يريحها من ثقل تفكيرها، كان رفضها لشرط والدها حاسماً وقاطعاً في داخلها؛ لكنها كانت مدركة تماماً في قرارة نفسها أنها إن لم تجد حيلة ذكية تنقذها، فستُضطر عاجلاً أم آجلاً لمواجهة الفكرة التي طالما هربت منها... تلك التي تقربها أكثر من كايل رغماً عنها. تذكرت الحدود الصارمة التي وضعها كايل بينهما منذ بداية هذا الزواج؛ كانت تراها في السابق مريحة ومناسبة لطبيعة علاقتهما الباردة، لكنها باتت تشعر الآن، بعد كل ما سمعته من والدها، أنها قيود ثقيلة تُكبل يديها وتضيق عليها الخناق، زفرت بضيق واضح وهي تفكر بمرارة: — هو لم يقبل حتى أن أطمئن عليه بكلمة عابرة، فكيف بإنشاء علاقة حميمية حقيقية؟ هذا مجرد ضرب من الخيال البعيد المنال! لمست شفتيها بأطراف أصابعها بشرود مفاجئ، وهمست لنفسها بصوت لا يكاد يُسمع: — هل أستطيع حقاً أن أكون مع كايل بهذا الشكل؟ اعتدلت في جلستها فوراً وصفعت خدها بخفة، وكأنها تحاول أن توقظ نفسها م
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل السادس والخمسون

الفصل السادس والخمسون خرجت ليان من جناح كايل بخطوات سريعة وغير متزنة، وأغلقت الباب خلفها بقوة جعلت صداه يتردد في الممر الطويل، ثم بقيت للحظات واقفة في مكانها وكأن قدميها فقدتا القدرة على تحديد الاتجاه الذي ينبغي أن تسلكه. كان صدرها يعلو ويهبط بعنف، وأنفاسها تتقطع رغم محاولاتها المستميتة لاستعادة هدوئها المعتاد، رفعت يدها إلى شفتيها دون وعي منها، تلمس الأثر الذي تركته تلك القبلة المفاجئة، ثم سحبتها بسرعة وكأنها أدركت فجأة ما فعلته، وتمتمت بصوت مرتجف يحمل حيرة عميقة: — لماذا حدث كل هذا؟... لم تجد إجابة تريحها، كانت كلمات كايل تتردد في رأسها بصورة متلاحقة لا تهدأ، خصوصاً جملته الأخيرة عن الغد، وعن أنه يريد معرفة القصة كاملة دون نقصان. شدّت ليان قبضتيها بقوة، وحاولت أن تمنع الدموع من السقوط رغم الغصة الخانقة في حلقها، لكن عينيها خانتاها في النهاية، وهمست لنفسها بمرارة: — كنتُ أفكر فقط في حيلة... لم أطلب منه شيئاً على الإطلاق. ابتلعت غصتها بصعوبة، وأضافت بصوت أكثر انخفاضاً وضعفاً: — لماذا قلب الأمر كله ضدي؟ تابعت طريقها نحو جناحها بخطوات مثقلة، وكل خطوة كانت تبدو أثقل من سابقتها ع
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل السابع والخمسون

الفصل السابع والخمسون خرجت ليان من مكتب كايل ببطء، وأغلقت الباب خلفها دون أن تصدر صوتاً تقريباً، وكأنها تخشى أن يوقظ أي صوت زائد الأفكار العالقة في رأسها، بقيت للحظات في الممر، ساكنة تماماً، وكأن الكلمات التي سمعتها للتو كانت أثقل من أن تسمح لها بالتحرك فوراً. كان عقلها يعيد جملته الأخيرة بصورة متكررة لا تهدأ: — خلال الأيام القادمة، ستكونين بجانبي لتسمعي بنفسكِ الأخبار الجيدة عن والدكِ. خفضت ليان عينيها نحو الأرض، وشدت أصابعها حول طرف ثوبها بتوتر واضح، لم تكن تعرف ما الذي يجب أن تشعر به وسط كل هذا الخضم من المشاعر المتضاربة، والدها أصبح مهدداً بالسقوط الكامل، ومربيتها ستعود إليها أخيراً بعد طول انتظار. أما زواجها من كايل، الذي أقنعت نفسها طويلاً بأنه مجرد صفقة باردة لا روح فيها، فقد بدأ يتحول إلى شيء أكثر تعقيداً مما تستطيع تفسيره أو حتى تسميته، تنفست ببطء، محاولة تهدئة الاضطراب الداخلي، ثم تمتمت: — إيلينا ستعود... هذا أهم شيء على الإطلاق. رفعت رأسها وكأنها اتخذت قراراً داخلياً حاسماً. — أما كايل... سوف أعرف كيف أتعامل معه. تابعت سيرها نحو جناحها، لكن خطواتها لم تكن تحمل الخف
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل الثامن والخمسون

الفصل الثامن والخمسون حلّ الليل بثقله فوق القصر، بينما كانت الطائرة التي تقل إيزابيلا وسيلينا قد غادرت أجواء المدينة بالفعل، واختفت أضواؤها خلف سحب داكنة متراكمة في السماء الليلية الصافية. وفي قصر ديمور، كان الهدوء يبدو مضللاً كالعادة. كل شيء في مكانه؛ الأثاث الفخم، الممرات الطويلة، الحراس المنتشرون في نقاطهم المعتادة، والأضواء الخافتة التي تنعكس على الأرضيات اللامعة، لكن خلف ذلك السكون الظاهري، كانت أمور كثيرة تتحرك بسرعة لا يمكن لأحد إيقافها. أما ليان، فكانت جالسة قرب النافذة في جناحها، تضم ساقيها قليلاً إلى صدرها في وضعية دفاعية غير واعية، وتحدق في ظلام الحديقة الممتد أمامها. لم تستطع إخراج مكالمة إيزابيلا من رأسها، والدها في السجن. وصوت إيزابيلا المتوسل، ومربيتها إيلينا ستصل في اليوم التالي. رفعت ليان يدها إلى جبينها ومسحت عليه ببطء، وهمست لنفسها: — كل شيء حدث بسرعة... أسرع مما توقعت. لم تكن تشعر بالحزن على فيكتور بالقدر الذي كانت تتوقعه من نفسها ربما. لكنها لم تستطع أيضاً أن تشعر بالراحة الكاملة، كان هناك شيء ثقيل في داخلها، ربما لأنها، رغم كل ما فعله بها، كانت تعرف أن سق
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسون ظل الصمت مسيطراً على الغرفة المظلمة لثوانٍ طويلة، بينما كانت صورة كايل لا تزال مضاءة على الشاشة أمام جيك وأليكس، تعكس وهجاً باهتاً على ملامحهما المتوترة. كانت مجموعة من الملفات والبيانات تظهر تباعاً حول الصورة، بعضها يتعلق بصفقات كايل الأخيرة، وبعضها بتحركات شركاته المتشعبة، بينما ظهرت على جانب آخر معلومات أولية عن توسع نفوذه المتسارع في مدينة ألتافيرا. كان جيك يراقب الشاشة باهتمام واضح، وابتسامته الساخرة المعتادة لم تختفِ عن شفتيه للحظة. أما أليكس، فبقي ساكناً بصلابة، وعيناه تنتقلان بين البيانات المعروضة أمامه بتركيز شديد لا يخلو من القلق المكتوم. ثم قال أخيراً بنبرة جادة: — ماذا وجدت؟ حرّك جيك أصابعه فوق لوحة التحكم بمهارة، فتغيرت البيانات المعروضة أمامهما بسرعة. ورد قائلاً: — كايل لم يكتفِ بإسقاط فيكتور هالسين. توقف للحظة، ثم تابع: — لقد بدأ بتحريك نفوذه خارج فيلاريس. رفع أليكس حاجبه بدهشة، وقال: — بهذه السرعة؟ ابتسم جيك ابتسامة قصيرة، ورد قائلاً: — أسرع مما توقعنا بكثير. اقترب أليكس قليلاً من الشاشة، كانت أمامه خريطة تفصيلية لمدينة ألتافيرا، وق
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status