Home / مافيا / قلبي ليس لك / Chapter 41 - Chapter 50

All Chapters of قلبي ليس لك: Chapter 41 - Chapter 50

110 Chapters

الفصل واحد والاربعون

الفصل الواحد والأربعون جلست ليان في جناحها تتأمل الساعة المعلقة على الجدار،وعقاربها تتحرك ببطء مزعج، كانت التاسعة صباحًا، مرّت ساعتان تقريبًا منذ انتهائها من الإفطار، ومع ذلك لم تستطع أن تجد شيئًا يشغل تفكيرها،والصمت من حولها كان ثقيلًا بما يكفي ليجعل الوقت يبدو أبطأ مما هو عليه. وقالت وهي تحدق في الجدار أمامها بنظرة فارغة: "بقي يوم واحد فقط على زفافي من كايل." ونهضت من مكانها ببطء متثاقل، لم تكن تريد قضاء اليوم كله حبيسة داخل الجناح،بجدرانه التي بدأت تضيق عليها شيئًا فشيئًا، وهمست لنفسها بصوت خافت: "يجب أن أخرج قليلًا وأستنشق الهواء." واتجهت إلى خزانة ملابسها، واختارت فستانًا متوسط الطول، عصريًا وأنيقًا، بأكمام مكشوفة بتصميم بسيط، ثم ارتدته ورتبت مظهرها بحركات آلية أمام المرآة.وسرحت شعرها وربطته بطريقة بسيطة، ثم نظرت إلى انعكاسها في المرآة طويلًا، لم تكن تعرف إن كانت تبدو هادئة فعلًا أم أنها أصبحت بارعة في إخفاء ما تشعر به خلف ملامح ساكنة. وقالت في نفسها وهي لا تزال تحدّق في انعكاسها: "لم ألتقِ بإيزابيلا أو سيلينا منذ فترة، وحتى والدي كان هادئًا على غير المعتاد." ثم أخذت حقيب
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثاني والأربعون

الفصل الثاني والأربعون استيقظت ليان على طرقات خفيفة ومتتابعة على باب جناحها. ثم فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في السقف دون أن تتحرك، وكأن عقلها كان يحاول أن يتذكر أين هي، وما الذي ينتظرها في هذا اليوم. بعدها جاء صوت الخادمة من خلف الباب، هادئًا لكنه حمل نبرة استعجال خفية: "آنسة ليان، إنها السابعة والنصف... واليوم هو يوم الزفاف." توقفت أنفاسها لثانية، "اليوم..." أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تحاول استيعاب ثقل الكلمة، ثم جلست على السرير، وقالت: "اليوم حقًا؟" كان السؤال أشبه بهمسة لنفسها، همسة تحمل مزيجًا من عدم التصديق والترقب. نهضت واتجهت نحو الحمام بخطوات هادئة، لكنها كانت تشعر بثقل غريب في صدرها. لم يكن خوفًا واضحًا، ولا فرحًا واضحًا، بل مزيجًا من الاثنين، إحساس بأن حياتها التي عرفتها خلال الأيام الماضية قد وصلت إلى نهايتها، وأن بابًا جديدًا سيفتح أمامها سواء كانت مستعدة لذلك أم لا.وبعد أن انتهت من الاستحمام، خرجت ورتبت نفسها بعناية بطيئة متأنية، وقفت أمام المرآة، ونظرت طويلًا إلى انعكاسها، كأنها تبحث في الوجه المقابل لها عن إجابة لسؤال لم تصغه بعد. لم تعد تلك الفتاة التي
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثالث والأربعون

الفصل الثالث والأربعون كان الليل قد استقر بهدوء عميق، حتى بدا واقعها مختلفًا تمامًا عن النهار، لا أصوات للخدم، ولا خطوات متعجلة في الممرات، ولا أحاديث عابرة تأتي من خلف الأبواب. كان كل شيء ساكنًا، هادئًا إلى درجة جعلت ليان تشعر وكأن القصر بأكمله قد توقف عن التنفس. بعد أن انتهت من الاستحمام، ارتدت لباس نومها وجلست أمام المرآة للحظات، تمرر أصابعها بين خصلات شعرها ببطء، لكن عقلها لم يكن أمام المرآة، كان عالقًا عند شيء آخر،ورفعت يدها دون وعي ولمست رقبتها في المكان الذي لامسته فيه أصابع كايل قبل ساعات، توقفت، وظلّت أطراف أصابعها هناك للحظات، وكأنها تحاول استيعاب ذكرى لم تعرف كيف تصنفها. لم تكن اللمسة طويلة، ولم تحمل في ظاهرها شيئًا واضحًا، لكنها كانت مختلفة، كايل نفسه كان مختلفًا في تلك اللحظة، ذلك الرجل الذي اعتادت أن تراه بملامح جامدة، وصوت هادئ يخفي خلفه أوامر لا تقبل النقاش، كان قد اقترب منها بهدوء، وفك مشبك فستانها دون كلمة تقريبًا، ثم تركها وكأن شيئًا لم يحدث. تنهدت ليان وأخفضت يدها، وهمست: "لماذا أفكر في هذا أصلًا؟" لم تجد جوابًا، كانت علاقتها به حتى الآن مجموعة من التناقضات الت
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الرابع والأربعون

الفصل الرابع والأربعون استيقظت ليان، بعد ليل طويل لم يكن فيه النوم سوى فترات قصيرة ومتقطعة. كانت تستيقظ كلما أغمضت عينيها، ثم تعود إلى النوم لدقائق قبل أن تستيقظ من جديد، وكأن عقلها يرفض أن يمنحها الراحة التي كانت تبحث عنها. وبقيت جالسة على طرف السرير للحظات، ولم تشعر بحاجة لتغيير ملابسها،وكان شعرها مبعثرًا قليلًا حول كتفيها. ثم رفعت عينيها نحو الساعة، الخامسة تمامًا، وتنهدت ببطء، ثم نهضت واتجهت نحو المرآة، وقفت أمام انعكاسها، وحدقت في وجهها الذي بدا أكثر إرهاقًا مما كانت تتوقع.ومررت أصابعها بين خصلات شعرها، ثم بدأت تمشطه بهدوء، محاولة أن ترتب مظهرها وأفكارها في الوقت نفسه، لكن أفكارها لم تكن قابلة للترتيب بسهولة، وقالت لنفسها بصوت منخفض: "على الأقل... لم يقترب مني البارحة." توقفت يدها للحظة، وأكملت: "وهذا أفضل لي." كانت تعرف أن وجودها مع كايل لم يكن طبيعيًا. زواج تم الاتفاق عليه قبل أن تحصل على فرصة حقيقية للاختيار، ورجل لا تستطيع فهمه، وبيت جديد لا تزال تشعر أنها ضيفة فيه رغم أنها أصبحت زوجته، ومع ذلك، كان هناك سؤال آخر يزعجها أكثر مما تريد الاعتراف به.ثم رفعت نظرها إلى انعكاس
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الخامس والأربعون

الفصل الخامس والأربعون عادت ليان إلى جناحها بخطوات أبطأ مما اعتادت عليه،وأغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم بقيت واقفة للحظات في مكانها، وكأنها نسيت إلى أين كانت تريد الذهاب،وكان جسدها متعبًا، لكن التعب الحقيقي لم يكن في أطرافها،بل كان في رأسها، في في صدرها، وفي ذلك الثقل الذي تركته رسالة والدها داخلها.ونظرت إلى الجناح الواسع من حولها، إلى الأثاث المرتب، والنوافذ الطويلة، والهدوء الذي يحيط بالمكان، كل شيء كان فخمًا، هادئًا، منظمًا، ومع ذلك، لم تشعر ليان للحظة أنه منزلها، كان القصر بالنسبة إليها أقرب إلى قفص واسع لا تظهر قضبانه إلا عندما تحاول التحرك خارجه. وتقدمت نحو مكتبها وجلست أمامه، وضعت يديها فوق سطح المكتب، ثم حدقت أمامها بشرود،بعدهاعادت كلمات الرسالة إلى رأسها مرة أخرى، "لا تجعلي كايل يمل منك"، أغمضت عينيها. ثم ظهرت العبارة الأخرى: "اقتربي منه... استخدمي أنوثتك... حافظي على مكانتك..." ثم فتحت عينيها ببطء، وقالت ليان بصوت مثقل بالمرارة: "أبي..." خرجت الكلمة من فمها كأنها تحمل مرارة كاملة، لم تفهم كيف يستطيع الرجل الذي يفترض أن يكون والدها أن ينظر إليها بهذه الطريقة، لم يسألها إن ك
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل السادس والأربعون

الفصل السادس والأربعون خرجت ليان من مكتب كايل وأغلقت الباب خلفها بهدوء، لكنها لم تستطع أن تخفي الارتباك الذي تسلل إلى ملامحها، توقفت للحظة في الممر، ثم رفعت يدها إلى صدرها، وضمت أصابعها فوق موضع قلبها، كانت دقاته أسرع من المعتاد، لكنها لم تكن عنيفة، بل متسارعة بوتيرة هادئة أربكتها أكثر مما طمأنتها، أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت لنفسها بصوت خافت: لا شيء من هذا القبيل... ربما يحسبني تلك الفتاة. صمتت لحظة، ثم أضافت وهي تحاول إقناع نفسها: على أي حال، يجب إرسال الرسالة إلى والدي، اتجهت إلى جناحها بخطوات ثابتة، وجلست إلى مكتبها ، وأخرجت الورقة من الظرف ،وراجعت الكلمات بعناية، ووضعت الورقة داخل ظرف مجددا، وأغلقته بإحكام، ثم ختمته، بعدها كتبت العنوان في نهايتها ثم رفعت رأسها ونادت الخادمة،بعدها دخلت الخادمة وانحنت بأدب. وقالت ليان: أريد إرسال هذا الظرف إلى السيد هالسين. أخذت الخادمة الرسالة منها، وأومأت برأسها قبل أن تغادر، بعد أن أُغلق الباب، بقيت ليان واقفة للحظات، ثم عادت إلى سريرها، وجلست عليه قبل أن تستلقي بقوة، وكأنها تريد أن تترك كل ثقل أفكارها فوق الفراش،وأغمضت عينيها وقال
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل السابع والأربعون

الفصل السابع والأربعون كلما اقترب صوت الخطوات أكثر من باب المكتب، شعرت ليان بأن ارتباكها يزداد بدلًا من أن يهدأ، كانت واقفة أمام المكتب، تحاول أن تبدو طبيعية، لكن عقلها كان لا يزال عالقًا بين الصور التي رأتها قبل لحظات، وبين اسم سارة، وبين السؤال الذي لم تجد له إجابة، هل كان يراني هي؟ حاولت طرد الفكرة، لكنها لم تستطع، وفجأة انفتح الباب، دخل كايل، كان هادئًا كعادته، وكأن شيئًا في هذا العالم قادر على إرباكه، خلع سترته بهدوء، وقال وهو يتجه نحو مكتبه: تم إلغاء اللقاء. ظهرت لدي بعض الأمور التي يجب أن أعالجها أولًا، لكن ليان لم تكن تسمعه حقًا، كانت الكلمات تصل إليها، لكنها لا تستقر في ذهنها، وضع كايل سترته على ظهر كرسيه، ثم رفع عينيه نحوها، توقف لحظة، لاحظ وقوفها الغريب وملامحها المرتبكة، اقترب منها بخطوات ثابتة، ثم رفع يده ووضعها على وجنتها، وكأنه يتأكد من أنها بخير.وقال: ليان... هل أنتِ بخير؟ لكن رد فعلها جاء مفاجئًا.دفعته دون أن تقصد التفكير في الأمر. وفي اللحظة التالية اختل توازنها، وسقطا، ساد الصمت. كان كل شيء قد حدث خلال لحظات قصيرة، لكنها بدت لليان أطول من اللازم، وجدت نفسها
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل الثامن والأربعون

الفصل الثامن والأربعون في المساء، وبعد أن انتهت ليان من تناول العشاء بمفردها، بقيت للحظات جالسة أمام المائدة دون أن تمد يدها إلى شيء آخر. كان غياب كايل قد أصبح أمراً معتاداً، ومع ذلك لم تستطع ليان أن تتجاهل ذلك الفراغ الذي يتركه وجوده الغائب في المكان. كان القصر هادئاً بصورة مبالغ فيها، حتى أصوات الخدم كانت تصلها خافتة ومتقطعة، ثم تختفي سريعاً في الممرات الواسعة. تنفست ببطء، ونهضت عن مقعدها، كانت بحاجة إلى الهواء. بحاجة إلى الابتعاد قليلاً عن الجدران التي بدت لها في هذه الأيام وكأنها تضيق حولها كلما طال بقاؤها فيها، اتجهت نحو الحديقة الخلفية، وسارت بخطوات هادئة وسط الظلام الخفيف. كانت الإضاءة الخارجية محدودة، تتوزع بين الممرات والأشجار، فتترك أجزاء واسعة من الحديقة غارقة في ظلال ساكنة، رفعت ليان رأسها قليلاً واستنشقت الهواء النقي، محاولة أن تهدئ ذلك التشوش المستمر في أفكارها، لكنها توقفت فجأة، كان هناك شخص يقف بالقرب من أحد الممرات، حدقت فيه لثوانٍ، ثم اتسعت عيناها بدهشة خفيفة عندما تعرفت إلى ملامحه.وهمست لنفسها: أدريان؟ التفت الرجل إليها، وما إن وقعت عيناه عليها حتى ارتسمت على
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل التاسع والأربعون

الفصل التاسع والأربعون استيقظت ليان على صوت المنبه، ففتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في السقف قبل أن تستوعب أن الصباح قد حل. كانت ليلة الأمس لا تزال حاضرة في ذهنها؛ كلمات لورا الغامضة، ولقاؤها مع أدريان، ثم وقوفها أمام غرفة كايل، ونظرته الباردة عندما أمسك معصمها، نهضت أخيرًا، دخلت الحمام، واستحمت، ثم بدلت ملابسها واستعدت للخروج. رتبت شعرها بعناية، وتفقدت مظهرها أمام المرآة، محاولة أن تطرد من ذهنها كل ما لا تريد التفكير فيه، وقبل أن تغادر، استدعت إحدى الخادمات، وقالت لها بهدوء: بعد خروجي، أرجو منكِ أن تذهبي إلى كايل وتخبريه أنني لن آتي اليوم إلى مكتبه، لدي شيء أريد القيام به خارج القصر. انحنت الخادمة بأدب، ثم قالت: قبل أن تذهبي، يا آنسة، يجب أن يكون معكِ مرافق. رفعت ليان عينيها إليها، وقالت: لا حاجة لذلك. سأعود مبكرًا فقط. أخبريه بما قلت لكِ. ترددت الخادمة قليلًا، لكنها لم تجادلها، بعدها غادرت ليان الجناح، ثم خرجت من القصر دون أن تشعر أحدًا آخر بخطتها. لم تكن تريد تلك المراقبة التي لم تجد لها معنى، خصوصًا أن وجود شخص يرافقها في كل خطوة أصبح يشعرها بأنها تحت الحراسة أكثر م
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل الخمسون

الفصل الخمسون بعد أن استقلت ليان سيارة الأجرة، أسندت رأسها إلى المقعد بهدوء ظاهري، بينما بقيت عيناها معلقتين بالطريق الممتد أمامها.و كانت السيارات والمباني تمر من جانب النافذة في مشاهد متتابعة، لكنها لم تكن ترى منها إلا أجزاء مبهمة، لأن ذهنها كان أبعد بكثير من المكان الذي تجلس فيه، كانت كلمات لورا لا تزال تدور في رأسها، كلمة تلو الأخرى، وكأنها رفضت أن تتركها تهدأ. ماري.وسارة، وكايل، ثم عادت إلى المواجهة التي لم تكن ترغب بها أصلًا؛ إيثان وميلا، تذكرت وقوفهما معًا، وطريقة حديثهما، وعدم ظهور الخجل على أيٍّ منهما رغم كل ما حدث. شعرت للحظة بانقباض خفيف، لكنها سرعان ما أبعدت الفكرة. لم تعد تهتم، لم يكن ذلك ما يشغلها الآن، كل ما كانت تريده هو أن تلتقي بمربيتها، أن تطمئن عليها، وأن تستعيد شيئًا من حياتها القديمة التي اختفت منها فجأة، تلك الحياة التي كانت تعرف تفاصيلها الصغيرة وتفهم اتجاهها، قبل أن تتبدل الأيام من حولها بهذه السرعة، أما كايل... فهو زوجها، لكن زواجهما لم يكن في نظرها سوى صفقة، صفقة أتمت بها مصالح بينه وبين والدها، هكذا أقنعت نفسها، وكانت تكرر ذلك داخلها كلما شعرت بأن أ
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more
PREV
1
...
34567
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status