الفصل الواحد والثلاثون بعد أن خرجت ليان من مكتب فيكتور بخطوات ثابتة ظاهريًا، يتبعها الحارسان على مسافة قصيرة كظلين صامتين، حيث كانت تحاول جاهدة أن تحافظ على هدوئها الخارجي، بينما كان داخلها ينهار شيئًا فشيئًا مع كل خطوة تخطوها، ولم تعد تشعر بالغضب فقط... بل بالخيانة، خيانة رجل ظنت، ولو للحظة عابرة، أنه ربما ندم على سنوات غيابه الطويلة، وكانت تسير في الرواق الطويل المؤدي إلى جناحها، بخطى بدأت تفقد ثباتها شيئًا فشيئًا، عندما توقفت فجأة، وكأن قدميها رفضتا حملها خطوة أخرى. وفي الجهة المقابلة... كانت سيلينا وإيزابيلا تقفان قرب الرواق، وقد لفت انتباههما وجود الحارسين خلف ليان، منظر غير مألوف أثار فضولهما فورًا. وتبادلتا النظرات بارتباك خفي، ثم تقدمت سيلينا خطوة نحوها، وسألت باستغراب: "ماذا حدث؟" لم تجبها ليان، ومرت بجانبهما دون أن تلتفت، وجهها فارغ من أي تعبير، بينما قال أحد الحارسين بهدوء رسمي: "عذرًا يا آنسة سيلينا... لدينا أوامر." تابعت ليان سيرها حتى اختفت داخل جناحها، ثم أغلق الحارس الباب من الخارج بصوت خافت حسم كل شيء. بعدها نظرت سيلينا إلى إيزابيلا بحيرة واضحة، وقالت: "هناك
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-05 Mehr lesen