All Chapters of سيدي الرئيس، أرجوك احبني : Chapter 121 - Chapter 130

274 Chapters

121

في الجهة الأخرى من المدينة، في سجن النساء المركزي، كان المشهد مختلفاً تماماً.كانت إيفلين تصرخ."اتركووني! أنا لست مجرمة! أنا إيفلين وينترز اتصلوا بالمحامي! اتصلوا بأمي!"كانت تقاوم عند إدخالها، تدفع الشرطيتين، تحاول نزع القيود."هذا كله بسبب سيليا! تلك الحقيرة سرقت كل شيء مني! حتى جونيور سرقته مني!"دفعتها الشرطية بقوة إلى داخل الزنزانة."اجلسي!"سقطت على الأرض الباردة. الزنزانة صغيرة، رائحتها كريهة، وبابها حديدي. لا مرآة، لا عطر، لا فستان أحمر.نظرت إلى يديها. الخاتم البنفسجي لم يعد في إصبعها. تم سحبه منها كدليل وتعويض.بدأت تبكي، لكن هذه المرة لا أحد يهتم.في الخارج، كانت الصحافة لا تزال تصور، وعنوان الأخبار يظهر على الشاشات:"القبض على إيفلين وينترز بتهم تعذيب أختها ومحاولة قتلها عمدا - جونيور يتكفل بالقضية"أما جونيور، فكان نائماً في حجر سيليا، لا يعرف شيئاً عن كل هذا الضجيج، لأنه أخيراً وجد مكاناً واحدا يشعر فيه بالامان... نام جونيور بعمق.لم ينم هكذا منذ أشهر. رأسه في حجر سيليا، يدها الصغيرة لا تزال على شعره، وتنفسه هادئ.بقيت سيليا جالسة لأكثر من نصف ساعة لا تتحرك. كانت ساقا
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

122

لم يتأخر الطبيب.بعد عشرين دقيقة فقط، دخل الدكتور ادوار ، طبيب العائلة الخاص بجونيور، يحمل حقيبته. كان رجلاً هادئاً في الأربعينات، يعرف سيليا منذ دخلت منزل جونيور.. وجد جونيور جالساً على حافة سريرها، يمسك يدها، ولم يتركها منذ حملها."ماذا حدث؟" سأل الطبيب وهو يضع السماعة."كانت تشاهد الأخبار... رأت خبر صادما، م سقطت فجأة. حاولت إيقاظها لكنها لم تستجب."أومأ الطبيب، وبدأ الفحص. قاس ضغطها، نبضها، نظر إلى عينيها بضوء صغير، واستمع إلى قلبها."ضغطها منخفض قليلاً، ونبضها سريع." قال وهو يخلع السماعة. "هل تعرضت لصدمة مؤخراً؟"نظر جونيور إلى اللاصقة على جبينها وإلى يدها المصابة."نعم... حادث في المكتبة قبل يومين، والآن هذا الخبر."تنهد الطبيب."إنها صدمة عصبية، ليست خطيرة جسدياً، لكنها خطيرة نفسياً. جسدها يحاول أن يحميها فيفقد الوعي. ما تحتاجه الآن هو راحة تامة، لا أخبار سيئة، لا توتر، لا بكاء كثير. وإذا استيقظت، لا تخبرها بكل شيء دفعة واحدة.""هل ستستيقظ قريباً؟""نعم، خلال ساعة أو ساعتين. سأعطيها حقنة مهدئة خفيفة تساعدها على الاسترخاء عندما تستيقظ."أعطاها الحقنة في ذراعها، ثم كتب وصفة."شا
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

123

مر أسبوعان.كانت قاعة المحكمة مليئة بالناس. الصحافة في الخلف، عائلة وينترز في الصف الأول، ومحامون، وفضوليون.في الصف الأمامي، جلست سيليا.كانت ترتدي فستاناً بسيطاً أسود محتشماً، شعرها مربوط، ولا تضع أي مكياج. اللاصقة على جبينها أُزيلت أخيراً، وبقيت ندبة صغيرة وردية. يدها شفيت تماماً، لكنها كانت ترتجف قليلاً وهي تمسك حقيبتها.بجانبها، جلس جونيور. يرتدي بدلة رمادية، هادئاً كالصخر. وضع يده على يدها تحت الطاولة ليوقف ارتجافها."تذكري." همس لها. "أنتِ لستِ هنا لتخافي. أنتِ هنا لتقولي الحقيقة. وأنا بجانبكِ."أومأت.دخلت إيفلين.لم تعد إيفلين الجميلة بالفستان الأحمر. كانت ترتدي ملابس السجن البيج، شعرها مربوط بلا عناية، وجهها شاحب، وبدون مكياج. القيود في يديها. عندما رأت الصحافة، حاولت أن تخفي وجهها.لكن عندما رأت سيليا، توقفت. نظرت إليها بحقد واضح.بدأت الجلسة.وقف المحامي فريد، محامي جونيور، وعرض كل الأدلة واحداً تلو الآخر على الشاشة الكبيرة:شهادة السجينتين بالفيديو، التقرير الطبي للإجهاض، فيديو الرجل صاحب القبعة الصفراء وهو يعترف، فيديو كأس الماء، وتسجيل مكالمة إيفلين وهي تقول "اجعلها تفق
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

124

بعد المحاكمة بثلاثة أيام.كان المنزل هادئاً. الصحافة رحلت، والضجيج هدأ. بقيت سيليا وجونيور وماريا فقط.... كانت سيليا تجلس في غرفة البيانو، تعزف بهدوء. لم تعد تعزف للمسابقة، بل تعزف لنفسها. يدها شفيت تماماً، والندبة الصغيرة على جبينها أصبحت شبه مختفية.دخل جونيور. كان يحمل علبة مخملية صغيرة زرقاء داكنة.جلس بجانبها على كرسي البيانو، وأغلقت هي الغطاء بهدوء."هل أنتِ بخير اليوم؟" سأل."نعم. نمت جيداً أمس، بدون كوابيس لأول مرة."ابتسم. "هذا جيد."ثم وضع العلبة أمامها."ما هذا؟""افتحيها."فتحتها ببطء.داخلها، كان يلمع خاتم عائلة وينترز. الجوهرة البنفسجية الكبيرة الماسية، تحيط بها ماسات صغيرة. كان يلمع تحت ضوء الغرفة، جميلاً ومخيفاً في نفس الوقت.شهقت سيليا، وأغلقت العلبة بسرعة كأنها لسعتها."لا! لا أريده!""سيليا، اهدئي. القاضي حكم أن يكون لكِ كتعويض معنوي. هو حقكِ."هزت رأسها بقوة، ودموع بدأت تتجمع في عينيها."لا أريد شيئاً من إيفلين! هذا الخاتم... كلما أراه أتذكرها وهي تضحك عليّ في السجن، وهي تقول لي: أنا الابنة الكبرى، أنا أستحق الخاتم وأنتِ تستحقين الزنزانة. لا أستطيع ارتداءه، سيذكرن
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

125

صباح اليوم التالي.قررت سيليا شيئاً في الليل. وضعت علبة الخاتم البنفسجي في درج مكتب جونيور وأغلقت عليه.قالت له على الفطور:"لا أريد أن أفكر في الخاتم الآن. لا أريد مزاداً ولا صحافة. أريد فقط... أن أركز على شيء واحد: البيانو."نظر إليها جونيور بدهشة، ثم باحترام."هل أنتِ متأكدة؟""نعم. إيفلين أخذت مني سنة من حياتي، وطفلي، وسمعتي. لن أدعها تأخذ مني المسابقة أيضاً. أريد أن أستعيد موهبتي، بنفسي."ابتسم."إذن، سأخبر مارسيل أن يضاعف التدريب."في العاشرة تماماً، دخل مارسيل كالعاصفة كالعادة، يحمل حقيبته الجلدية ونظارته."هيا! لا وقت للكسل! المسابقة بعد ثلاثة أسابيع فقط!"دخلت سيليا غرفة البيانو، وجلست. كانت متوترة قليلاً، لأنها لم تعزف أمام أحد منذ المحاكمة."ماذا سأعزف اليوم؟""لا شيء جديد." قال مارسيل وهو يجلس بجانبها. "أريدكِ أن تعزفي نفس المقطوعة التي عزفتها أول يوم جئت فيه إلى هذا المنزل. أريد أن أرى الفرق."أخذت نفساً عميقاً، ووضعت يديها على المفاتيح.بدأت.في البداية، كانت أصابعها مترددة، خائفة من الخطأ. لكن بعد دقيقة، تذكرت كلام جونيور: "أنتِ آمنة". تذكرت ابنها. تذكرت أنها واجهت إيفل
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

126

مر أسبوع كامل من التدريب المكثف.كانت سيليا تستيقظ في السابعة صباحاً، تتدرب مع مارسيل من العاشرة حتى الواحدة، ثم تتدرب وحدها من الثالثة حتى السادسة مساءً. أصابعها أصبحت تؤلمها، وكتفها الأيمن عاد يؤلمها قليلاً من الإرهاق، لكنها لم تشتكِ.كانت سعيدة، لكنها مرهقة.في الليلة السابعة، بعد العشاء، صعدت إلى غرفتها مبكراً. قالت لماريا إنها تريد النوم.لكنها لم تستطع النوم.جلست على سريرها، تنظر إلى السقف. في رأسها، كانت المقطوعة تتكرر بلا توقف. مقطوعة شوبان الصعبة. المقطع الثالث الذي تخطئ فيه دائماً. صوت مارسيل: "المسابقة بعد أسبوعين فقط!". صوت الصحافة: "سيليا العازفة العائدة". صوت إيفلين في المحكمة: "أنتِ تستحقين كل ما حدث لكِ!".شعرت بضغط نفسي كبير، كأن صخرة على صدرها.نهضت دون أن تشعر. ارتدت روبها، ونزلت على أطراف أصابعها إلى غرفة البيانو.الساعة كانت الواحدة بعد منتصف الليل. المنزل كله نائم.جلست أمام البيانو في الظلام، وأشعلت المصباح الصغير فقط. بدأت تعزف المقطع الصعب ببطء، ثم بسرعة، ثم أخطأت."لا! ليس مجدداً!"همست لنفسها، وأعادت. أخطأت مرة أخرى في نفس المكان.بدأت تبكي بصمت. دموع تنزل
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

127

القاعة الكبرى.كانت القاعة ضخمة، تتسع لألف شخص. الثريات الكريستالية تلمع، والمقاعد المخملية الحمراء ممتلئة. في المقدمة، لجنة التحكيم: خمسة عازفين مشهورين، أوراقهم أمامهم، ووجوههم صارمة.خلف الكواليس، كانت سيليا ترتجف.كانت ترتدي فستاناً طويلاً أسود أنيقاً، بسيطاً بزينةخفيفة، شعرها مرفوع على شكل كعكة، تضع أحمر شفاه خفيف. يداها باردتان كالثلج."خمس دقائق للمتسابقة رقم 7: سيليا وينترز!" قال المنظم."أنا لا أستطيع... لا أستطيع..." همست.كان مارسيل بجانبها، يرتدي بدلة رسمية لأول مرة تراه بها. وضع يديه على كتفيها."انظري إليّ." قال بحزم. "هل تذكرين ما قلته لكِ أول يوم؟""أن... أن أعزف بقلبي؟""بالضبط. لا تعزفي لألف شخص. اعزفي لشخص واحد فقط.""من؟"ابتسم. "ستعرفين عندما تخرجين."في نفس اللحظة، في الصف الأول، كان جونيور جالساً.كان يرتدي بدلة سوداء كاملة، وربطة عنق. مارسيل خلف الكواليس. بجانبه كانت ماريا، التي أصرت أن تأتي، تبكي من الفخر.كان جونيور متوتراً أكثر منها. يده تضغط على ركبته. كان ينظر إلى الستارة، ينتظر.قال في نفسه: "أرجوكِ اخرجي. أنا هنا كما وعدتكِ."أُعلن: "المتسابقة التالية:
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

128

كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة مساءً عندما عاد رئيس لجنة التحكيم إلى المسرح.خلف الكواليس، كانت سيليا تجلس على كرسي صغير، تحتضن يديها الباردتين. كان مارسيل يذرع المكان ذهاباً وإياباً، وماريا تتمتم بدعوات، وجونيور واقف بجانب سيليا، يده على كتفها.قال المذيع عبر مكبر الصوت: "السيدات والسادة، نرجو الجلوس، سنعلن الآن عن النتيجة النهائية."ساد صمت ثقيل في القاعة التي تتسع لألف شخص. حتى صوت تكييف الهواء كان مسموعاً.خرج رئيس اللجنة، الرجل ذو الشعر الأبيض، يحمل ظرفاً ذهبياً لامعاً. وقف أمام الميكروفون، نظر إلى الجمهور، ثم إلى الكواليس حيث تقف سيليا.قال بصوت عميق:"هذه السنة، كانت المنافسة صعبة جداً. رأينا عازفين ممتازين. لكن هناك عزف واحد جعلنا جميعاً نصمت... عزف لم يكن مجرد نغمات، بل كان قصة حياة."توقف، وفتح الظرف ببطء متعمد ليزيد التشويق."الفائزة بالمركز الأول... بالإجماع... هي الآنسة سيليا وينترز!"في البداية، لم تستوعب.انفجرت القاعة. ألف شخص وقفوا دفعة واحدة. التصفيق كان كالرعد. الصراخ، الصفارات، الكاميرات تومض."سيليا! هل سمعتِ؟" صرخ مارسيل وهو يهز كتفيها. "فزتِ! فزتِ!"خرجت سيل
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

129

الساعة التاسعة ليلاً.في السيارة الفاخرة، كانت سيليا تحتضن الكأس، والشيك بجانبها. لكنها قالت فجأة:"جونيور، هل يمكننا الذهاب إلى المستشفى أولاً قبل المنزل؟""بالطبع. والدتكِ؟""نعم. أريدها أن تكون أول من يعرف."دخلا مستشفى المدينة، الطابق الثالث، غرفة 302.كانت السيدة وينترز نائمة، وجهها شاحب، وأجهزة القلب بجانبها تصدر صوتاً منتظماً."ماما..." همست سيليا وجلست بجانبها.فتحت الأم عينيها بصعوبة. عندما رأت الكأس الذهبي يلمع تحت ضوء الغرفة، جلست."ما هذا يا حبيبتي؟"وضعت سيليا الكأس في حجرها."فزت يا ماما. المركز الأول. وأعطوني جائزة أفضل عازفة ."بدأت الأم تبكي. ضمت ابنتها بقوة رغم ضعفها."ابنتي... عازفتي الصغيرة... سامحيني. سامحيني لأنني.. كنت أماً سيئة.""لا تقولي هذا." بكت سيليا. "أنتِ مريضة،المهم أنكِ رأيتِ هذا اليوم."بقيت معها ساعة تحكي لها كل التفاصيل: كيف ارتجفت، ضحكت الأم من قلبها لأول مرة منذ أشهر.قال الطبيب: "وقت الزيارة انتهى، المريضة تحتاج للراحة."قبلت سيليا جبين أمها وخرجت.في السيارة عائدة إلى المنزل، كانت تنظر من النافذة إلى أضواء المدينة، وتقول:"اليوم هو أسعد يوم في ح
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

130

الساعة التاسعة صباحاً. برج شركات جونيور، الطابق الثلاثون.كان جونيور يجلس في مكتبه الزجاجي الكبير، يراجع ملفات صفقة جديدة، عندما دخل مساعده آدم مرتبكاً."سيد جونيور... هناك سيدة تطلب موعداً دون حجز مسبق. تقول إنها تعرفك جيداً.""من؟""تقول اسمها روزي بابل."توقف جونيور عن الكتابة. رفع رأسه ببطء."روزي؟ هنا؟ في الشركة؟""نعم. وهي تصر."تنهد بضيق. "أدخلها. خمس دقائق فقط."دخلت روزي.كانت بكامل أناقتها: بدلة نسائية بيضاء ضيقة، كعب عالٍ أحمر، شعرها مرفوع بتسريحة إيطالية، وعطرها يملأ المكان قبل أن تصل.جلست أمامه دون دعوة، ووضعت ساقاً على ساق."صباح الخير يا خطيبي السابق."قال جونيور ببرود شديد، دون أن يرفع عينيه كثيراً عن الملف:" ما الذي جاء بكِ الآن؟ أنا مشغول."شعرت روزي بالبرود كصفعة. كانت تتوقع على الأقل ابتسامة."جئت لأراك. ألا يفرحك هذا؟""لا." قال بصراحة قاسية. "آخر مرة رأيتكِ كانت عند فسخ الخطبة. وانتهينا.""جونيور، لا تكن قاسياً هكذا."أغلق الملف، ونظر إليها نظرة باردة جداً، خالية من أي اهتمام."روزي، سأسألكِ مرة واحدة: ما الذي جاء بكِ الآن؟"ابتسمت بمكر. "أتيت لأرى حبيبتك الجدي
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status