All Chapters of سيدي الرئيس، أرجوك احبني : Chapter 111 - Chapter 120

274 Chapters

111

في صباح اليوم التالي، استيقظت سيليا متأخرة قليلاً.نظرت إلى الساعة: الثامنة والنصف. مارسيل سيأتي في التاسعة.نهضت بسرعة، ارتدت ملابسها، ونزلت.وجدت جونيور في غرفة الطعام، يتناول قهوته كالعادة، يقرأ شيئاً في حاسوبه. بدلته مرتبة، وجهه هادئ، كأن شيئاً لم يحدث الليلة الماضية.ترددت عند الباب."صباح الخير."رفع عينيه. "صباح الخير. نمتِ جيداً؟"كانت نبرته عادية تماماً، عملية، جادة. لا أثر للرجل الذي عزف معها حتى الواحدة ليلاً.فهمت الرسالة فوراً. ما حدث في غرفة البيانو، يبقى في غرفة البيانو.أومأت بخفة. "نعم، شكراً. وأنت؟""جيد."جلست أمامه. لم تذكر البيانو. لم تذكر بيتهوفن. لم تذكر كيف كانت يده ثابتة بجانب يدها.لكنها لم تستطع منع نفسها من النظر للحظة إلى يديه وهو يمسك فنجان القهوة. نفس اليدين اللتين عزفتا بذلك الجمال.قال دون أن ينظر إليها: "مارسيل سيأتي بعد قليل. كوني مستعدة.""حاضر."في التاسعة تماماً، وصل مارسيل. كالعادة، دخل كالعاصفة."هيا! تمرين الأمس! مئة مرة!"بدأت سيليا. لكن هذه المرة، كان هناك شيء مختلف.أمس، كانت ترتجف لأنها خائفة. اليوم، كانت تتذكر إحساساً آخر. إحساس يد ثابتة ب
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

112

كان يوماً عادياً.مارسيل لم يأتِ لأنه متعب، وجونيور كان في مكتبه في الطابق العلوي يعمل، وسيليا كانت تشعر بملل غريب. لم ترد أن تعزف بدون إيقاعه الذي اعتادت عليه، فقررت أن تفعل شيئاً مفيداً.قالت لماريا: "سأرتب غرفة المكتبة الصغيرة بجانب غرفة البيانو، رأيت كتب النوتات مبعثرة هناك منذ أيام."قالت ماريا: "اتركيها، سأرتبها أنا، الرف العلوي عالٍ جداً.""لا، أستطيع فعلها، لا تقلقي."دخلت المكتبة الصغيرة. كانت غرفة هادئة، جدرانها كلها رفوف خشبية قديمة مليئة بكتب موسيقى قديمة، وبعضها ثقيل جداً. كانت تريد أن تجد كتاب بيتهوفن الذي عزفه جونيور تلك الليلة، تريد أن تعرف اسمه.أحضرت السلم الخشبي الصغير، صعدت درجة واحدة، ثم اثنتين. مدت يدها إلى الرف العلوي لتسحب كتاباً كبيراً جداً بغلاف جلدي.الكتاب كان ثقيلاً، وملتصقاً بالحائط من الغبار. شدته بقوة.وفجأة، لم يتحرك الكتاب وحده.الرف الخشبي العلوي، الذي كان مسماره مفكوكاً منذ سنوات ولم ينتبه له أحد، اهتز بقوة مع شدتها.سمعت صوت طقطقة خشبية."آه..."في اللحظة التالية، انهار جزء من الرف، ومعه ثلاثة كتب موسيقية ضخمة وسقطت مباشرة عليها.لم يكن السقوط عالي
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

113

بعدما نامت سيليا، لم ينم جونيور.حملها إلى غرفتها، وضع الثلج على يدها، وانتظر حتى غفت من التعب. كانت تتنفس ببطء، واللاصقة البيضاء على جبينها تلمع تحت ضوء الأباجورة الخافت. كتفها الأيمن كان أحمر قليلاً وسيصبح أزرق في الصباح، ويدها اليمنى التي تعزف بها ترتجف كلما تحركت في نومها.بقي جالساً على الكرسي بجانب سريرها لأكثر من ساعة. كلما تقلبت من الألم، كان يعدل لها الوسادة دون أن يوقظها. لم يفعل هذا لأحد في حياته.عندما تأكد أنها غاصت في نوم عميق، خرج بهدوء وأغلق الباب لكنه تركه مفتوحاً بمقدار إصبعين، كما يفعل دائماً منذ عاد من السفر. قال لماريا بصوت منخفض وهو ينزل: "لا تلمسي المكتبة، اتركي كل شيء كما سقط. ولا تدعي أحداً يدخلها."نزلت ماريا وهي قلقة: "سيدي، هل هناك مشكلة؟""لا، فقط اتركيها."دخل المكتبة. المنظر كان فوضوياً. الرف العلوي الخشبي الثقيل سقط مائلاً، والكتب الجلدية الضخمة متناثرة على الأرض حيث كانت سيليا جالسة. الغبار يملأ المكان.جثا على ركبتيه، تماماً في نفس المكان الذي كانت فيه. التقط أول مسمار.كان المسمار طويلاً، جديداً نسبياً، ليس صدئاً، ورأسه سليم. ليس مكسوراً. لو أن الرف
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

114

لم ينم جونيور بعدما ترك غرفة سيليا.نزل إلى مكتبه، فتح هاتفه، صديقه في الشرطة أرسل له رسالة:"عرفناه. اسمه ستيف، يعمل أحياناً في التوصيل وأحياناً أعمال حرة. سوابق بسيطة. آخر عنوان له في المستودع القديم قرب المحطة. سأرسل لك الموقع."أرسل الموقع.وقف جونيور، أخذ معطفه، لم يخبر ماريا ولم يخبر سيليا. قال للحارس فقط: "ابقَ أمام باب غرفتها، لا تدعها تنزل وحدها. إذا سألت عني قل أنني في اجتماع مهم في المنزل."ركب سيارته بنفسه، دون سائق.المستودع كان قديماً، مليئاً بصناديق ورائحة بنزين. وجد الرجل هناك، نفس القبعة الصفراء، يجلس يدخن ويعد نقوداً قليلة، يبدو أنها ما قبضه.عندما رأى جونيور يدخل ببدلته الغالية، وقف بارتباك."من أنت؟"لم يجب جونيور. أغلق الباب خلفه بهدوء.اقترب خطوتين.قال بصوت هادئ جداً، أخطر من الصراخ: "أنت دخلت منزلي أمس. وعبثت بأشيائي "شحب وجه الرجل. "أنا... أنا لا أعرف عما تتحدث..."في لحظة واحدة، أمسك جونيور بياقة قميصه ودفعه بقوة إلى الحائط. لم تكن ضربة عشوائية، كانت حركة رجل اعتاد أن يسيطر."اسمع يا هذا ليس لدي وقت لسماع اكاذيبك " قال وعيناه باردتان من الغضب. "الكاميرا صورت
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

115

الساعة الثالثة والنصف عصراً.كانت إيفلين قد وصلت.وصلت قبل الموعد بنصف ساعة كاملة. ارتدت فستاناً أحمر ضيقاً، كعباً عالياً، وضعت عطراً قوياً، وصففت شعرها الأشقر بعناية. كانت تحمل حقيبة صغيرة لامعة، وفي إصبعها يلمع خاتم العائلة الشهير، خاتم العائلة، جوهرته البنفسجية الكبيرة الماسية التي لا تملكه إلا الابنة الكبرى المدللة.جلست غرفة الضيوف الختصة بمكتب الرئيس في، ساقاً فوق ساق، تبتسم لنفسها في المرآة. كانت متأكدة أن جونيور اتصل بها لأنه سمع عن جمالها، وأنه ملّ من سيليا الهادئة المريضة ويريد فتاة أكثر حيوية مثلها.فتح الباب.دخل جونيور.لم يكن يبتسم. كان يرتدي بدلة سوداء كاملة، قميصاً أسود. وجهه بارد كالثلج، وعيناه لا تحملان أي ترحيب.لكن إيفلين لم تلاحظ، أو لم ترد أن تلاحظ.نهضت بسرعة وحماس كبير، ومدت يدها، بل حاولت أن تقترب أكثر."سيد جونيور! أهلاً! أهلاً! أنا سعيدة جداً أنك اتصلت بي، انتظرتك منذ الأمس، لم أنم من الحماس!"وقف بعيداً، لم يمد يده. نظر إليها من الأعلى إلى الأسفل بنظرة فارغة."اجلسي."نبرته جعلتها تتراجع خطوة. جلست، لكنها حافظت على ابتسامتها."شكراً، مكتبك جميل جداً، أكبر
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

116

وهو يقود، شعر جونيور بحرارة مفاجئة.ليست حرارة عادية. كانت تعرقاً ساخنا، وضباباً في الرؤية. فك ربطة عنقه بقوة، وفتح النافذة، لكن الهواء لم يساعد.تذكر كأس الماء على الطاولة. تذكر كيف كانت إيفلين هي من قدمته له، وكيف توسلت له أن يبقى قليلاً."اللعنة..."تمتم، وأدرك. لم يكن الماء عادياً.كان يقود بصعوبة، الرؤية ضبابية. توقف عند متجر صغير على الطريق، خرج بصعوبة، اشترى زجاجة ماء مثلج وسكب نصفها على وجهه ورقبته. الماء البارد جعله يصحصح قليلاً، بما يكفي ليكمل الطريق.زاد السرعة. كان الليل قد سقط بالفعل عندما وصل أمام المنزل. أوقف السيارة لكنه لم يستطع النزول فوراً. وضع رأسه على عجلة القيادة، يحاول أن يلتقط أنفاسه، وفك زرين من قميصه ليتنفس.من نافذة غرفتها في الطابق العلوي، رأت سيليا سيارته.انتظرت دقيقة، اثنتين، لم ينزل.قلقت، ارتدت روبها ونزلت بسرعة إلى الخارج."جونيور؟"فتحت باب السيارة. كان وجهه أحمر، يتنفس بسرعة، وجبينه مبلل."سيليا، اصعدي إلى غرفتكِ." قال بصوت متعب ومشدود. "أنا لست على طبيعتي، أشعر بدوار شديد.""هل شربت الخمر؟ " نظرت اليه بتوتر... "لا، لكنني لست على طبيعتي اشعر بسخون
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

117

وقفت سيليا في غرفتها بعدما أغلقت باب غرفة جونيور. قلبها ينبض بسرعة، ليس من الخوف هذه المرة، بل من الإحراج والقلق. كانت لا تزال تشعر بحرارة قبلته،وتلك النظرة الشاردة الفاقدة لسيطرة التي لم ترها منه من قبل. جلست على طرف سريرها، لم تستطع النوم. وضعت يديها على وجهها. "هل فعلت شيئاً خاطئاً؟ هل كان يجب أن أتركه وحده كما طلب؟" كانت تهمس لنفسها، خجولة من نفسها لأنها بقيت قريبة منه وهو في تلك الحالة. في نفس الوقت، في غرفته، كان جونيور في الحمام. فتح الماء البارد على أقصى درجة، ووقف تحته بقميصه. الماء المثلج كان يلسع جلده، لكنه كان يحتاجه ليصحصح، ليطرد تلك الحرارة الغريبة والضباب الذي شعر به بعد كأس الماء ذاك.. وضع يديه على الحائط، والماء ينزل على رأسه. لم يكن يفكر في الحرارة الآن. كان يفكر في إيفلين. "انتهى اللعب." قالها بصوت عالٍ تحت الماء. ملّ. ملّ من ألاعيبها، من رسائلها، من محاولاتها لإيذاء سيليا، بالسجن، بالكلام. كل مرة كان يحاول أن يحذرها بهدوء، أن يبعدها. لكنها تجرأت هذه المرة على وضع شيء في كأسه. هذه لم تعد غيرة أخوات. هذه جريمة. خرج من الحمام، ارتدى قميصاً نظيفاً وبنطالاً
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

118

الساعة السادسة والنصف صباحاً. المنزل كله لا يزال نائماً، إلا مكتب جونيور.كان جونيور لم ينم. بعدما أوصل سيليا إلى سريرها وسمعها تهمس باسمه وهي نصف نائمة، عاد إلى مكتبه، جلس على كرسيه، وفتح اللابتوب. لم يطفئ الضوء طوال الليل، وبعدها عندما حان وقت العمل خرج من المنزل بعد الاستعداد للعمل.. في الشركة... في السابعة تماماً، طرق الباب.دخل المحامي الخاص، السيد فريد، رجل في الخمسينات، يلبس نظارات، معروف في المدينة أنه لا يخسر قضية إذا كان الحق معه، ومعه آدم مساعد جونيور، يحمل حقيبة مليئة بالملفات."صباح الخير سيد جونيور. آسف أننا أتينا مبكراً، لكنك قلت إن الأمر مستعجل جداً.""اجلسوا." قال جونيور بصوت هادئ لكنه حاد من قلة النوم. "هل جمعت كل شيء؟"فتح آدم الحقيبة ووضع الملفات واحداً تلو الآخر على الطاولة الخشبية الكبيرة.قال المحامي وهو يفتح أول ملف:"أولاً، شهادة السجينتين. نادين وليلى. كل واحدة كتبت اعترافاً بخط يدها وصورناه فيديو. تقول نادين: الانسة إيفلين كانت تزور السجن وتدفع لي علب سجائر ومئتي دولار كل أسبوع مقابل أن أضرب سيليا في الحمام ضرب مبرحا. وليلى تقول نفس الشيء، لكنها تضيف أن إ
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

119

في الطابق السفلي، في نفس الوقت، استيقظت سيليا متأخرة جداً. الساعة التاسعة والنصف. "يا إلهي!" قفزت من السرير. "تأخرت!" كانت قد نامت بعمق لأول مرة منذ أيام.... ارتدت بسرعة فستاناً أزرق فاتح بسيطاً، وربطت شعرها كذيل حصان، ووضعت لاصقة جديدة نظيفة على جبينها لأن القديمة سقطت. نزلت مسرعة. وجدت ماريا في المطبخ. "صباح الخير يا حبيبتي، السيد جونيور قال ألا نوقظكِ، قال إنكِ كنتِ متعبة جداً أمس." "أين هو؟" "في الشركة منذ الصباح الباكر ، لديه عمل" جلست تتناول لقمة خبز بسرعة، وقلبها ينبض. هل هو بخير ؟ في التاسعة وخمس وأربعين دقيقة، وصل مارسيل، يدخل كالعاصفة كالعادة. "تأخرت! هيا إلى البيانو!" دخلت غرفة البيانو، جلست رغم أن كتفها لا يزال يؤلمها قليلاً. وضعت يديها. "اعزفي مقطوعة المسابقة كاملة، بدون توقف!" بدأت. لكن هذه المرة، لم تعزف كفتاة خائفة تريد إرضاء معلمها. عزفت كفتاة تذكرت أن هناك من يحرس بابها حتى الفجر، ومن يحملها عندما تنام على طرف السرير. عزفت بأمان. يدها اليمنى المصابة كانت ثابتة، لم ترتجف. عندما انتهت، سكت مارسيل طويلاً، وهو أمر لم يحدث من قبل. كان ينظر إليها بغرابة
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

120

في نفس اللحظة، في منزل جونيور، كانت سيليا تقف عند نافذة غرفة البيانو، تنظر إلى سيارة جونيور التي عادت، وتسمع صوت خطواته وهوا يصعد الى مكتبه.. لم تكن تعرف بعد أن أختها التي آذتها طوال حياتها، قد تم القبض عليها للتو، وأن العدالة التي انتظرتها سنة كاملة، قد بدأت أخيراً على يد الرجل الذي ينام على كرسي بجانب سريرها ليحميها.بعد مرور ساعة نزلت سيليا الى مائدة العشاء فلم تجد جونيور هناك سألت ماريا لكنها قالت انه لم يتناوله بعد . لم تنسَ منظره ليلة أمس، وجهه الأحمر، ودوارُه، وكيف قال لها "أنا لست على طبيعتي". ولم تنسَ أنه لم ينم منذ يومين، وأنه بقي يحرسها حتى الفجر.قالت لماريا: "سأصعد لأطمئن عليه فقط، لن أزعجه.""حسنا يا ابنتي، يبدو متعباً جداً."صعدت الدرج على أطراف أصابعها. باب مكتبه كان مفتوحاً قليلاً.نظرت من الفتحة.كان جونيور متكئاً على كرسيه الكبير خلف المكتب، رأسه مائل إلى الخلف، وعيناه مغمضتان. لم يكن نائماً بعمق، بل كان يرتاح. وتحت عينيه، كانت هناك هالات خفيفة داكنة، لم ترها عليه من قبل. بدا مرهقاً، إنسانياً جداً، بعيداً عن صورة الرئيس القوي الذي لا يتعب.دخلت ببطء شديد حتى لا ت
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status