في صباح اليوم التالي، استيقظت سيليا متأخرة قليلاً.نظرت إلى الساعة: الثامنة والنصف. مارسيل سيأتي في التاسعة.نهضت بسرعة، ارتدت ملابسها، ونزلت.وجدت جونيور في غرفة الطعام، يتناول قهوته كالعادة، يقرأ شيئاً في حاسوبه. بدلته مرتبة، وجهه هادئ، كأن شيئاً لم يحدث الليلة الماضية.ترددت عند الباب."صباح الخير."رفع عينيه. "صباح الخير. نمتِ جيداً؟"كانت نبرته عادية تماماً، عملية، جادة. لا أثر للرجل الذي عزف معها حتى الواحدة ليلاً.فهمت الرسالة فوراً. ما حدث في غرفة البيانو، يبقى في غرفة البيانو.أومأت بخفة. "نعم، شكراً. وأنت؟""جيد."جلست أمامه. لم تذكر البيانو. لم تذكر بيتهوفن. لم تذكر كيف كانت يده ثابتة بجانب يدها.لكنها لم تستطع منع نفسها من النظر للحظة إلى يديه وهو يمسك فنجان القهوة. نفس اليدين اللتين عزفتا بذلك الجمال.قال دون أن ينظر إليها: "مارسيل سيأتي بعد قليل. كوني مستعدة.""حاضر."في التاسعة تماماً، وصل مارسيل. كالعادة، دخل كالعاصفة."هيا! تمرين الأمس! مئة مرة!"بدأت سيليا. لكن هذه المرة، كان هناك شيء مختلف.أمس، كانت ترتجف لأنها خائفة. اليوم، كانت تتذكر إحساساً آخر. إحساس يد ثابتة ب
Last Updated : 2026-08-28 Read more