All Chapters of سيدة الموت ....خادمي العزيز : Chapter 11 - Chapter 20

21 Chapters

11- حصار النار والساتان

دوت صرخة الإنذار في أرجاء القصر، وتصاعد صوت انفجار مدوٍّ عند البوابة الخارجية الهائلة. اهتزت الجدران الرخامية، وتناثر زجاج بعض النوافذ الشاهقة! سحب جوزيف مريام مسرعاً من على السرير، واضعاً إياها خلف ظهره لحمايتها، وعيناه الأزرقاوان تشتعلان بتركيز قاتل. في الممر الخارجي، كان صوت ركض الحراس وصياح الأوامر يعلو. انفتح باب الجناح بعنف، ودخل **شاهين** ببدلته العسكرية التكتيكية حاملاً سلاحه الآلي، وعيناه تفيضان بالصرامة: — "آنسة مريام! ثلاث سيارات مصفحة اقتحمت السور الخارجي! رجال ديمتري الروس يستخدمون أسلحة ثقيلة وقنابل بدائية!" صاحت مريام بنبرة حادة وهي تحاول الحفاظ على رصانتها رغم قميص نومها الساتاني: — "شاهين! أين جدي ويارا؟!" رد شاهين وهو يحتمي بجانب الباب: — "فرقة الحراسة الأولى أخلت الجد والسيدة يارا والخدم بالكامل نحو الملجأ المحصن تحت الأرض! المكان آمن تماماً لهم، لكن القناصة يحيطون بالجناح الرئيسي لمنعكم من الوصول إليهم!" تقدم جوزيف فوراً نحو مكتبه، وسحب جهاز التخزين وشاشته المحمولة، مرتدياً سترة جلدية سوداء فوق قميصه الأبيض، وقال بنبرة هادئة ومسيصرة: — "شاهين! خذ رجالك واق
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

12 - دافئ في ليلة جليجلية

تأملت مريام الرسالة الملطخة بالدماء في يد جوزيف، وثوبها الساتاني العنابي الممزق يرفرف حول ساقيها المخمليتين. تنهدت بعمق، وبدلاً من أن تندفع غضباً، ارتسمت ابتسامة باردة وذكية على شفتيها الكرزيتين. — "رصيف الموت رقم 9؟ مفردنا وبدون حراس؟" قالتها مريام بنبرة تهكمية، ورفعت رأسها بكبرياء يفيض بالذكاء رغم إرهاق عينيها الرماديتين: — "ديمتري يظن أنني فتاة طائشة ستركض خلف الابتزاز! المفتاح الذهبي وشفرة الحسابات ليست سوى نسخة احتياطية قديمة أبطلتُ عملها من حاسوبي منذ أشهر يا شاهين... لن نذهب إلى أي مكان، ولن أصنع لهم بطلاً في مينائهم، هم لا يستطيعون تهديد إمبراطوريتي ببيانات منتهية الصلاحية!" نظر إليها جوزيف بإعجاب شديد، وابتسم ببرود وهو يمسح على كتفه المعصوب: — "ذكاء يحسب لكِ يا سيدة الموت... لم يدرسوا استباقيتكِ جيداً." لكن... وبمجرد أن أنهت كلماتها القوية، شحب وجه مريام تماماً. ارتجفت ركبتان، واختل توازنها فجأة نتيجة التعب الشديد، الإنهاك، والضغط العصبي الرهيب الذي عاشته خلال الأيام الماضية. تداعى جسدها الناعم كزهورة ذابلة... وقبل أن تطأ الأرض، اندفع جوزيف بسرعة خاطفة وحملها بي
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

13- ظلال غانا ورياح التحدي

ساد الصمت الثقيل داخل صالون القصر الجبلي بعد إعلان الخبر الصادم عن اغتيال فريد وخروج ستيفن. كانت مريام تقف مشدودة، وعيناها الرماديتان تشتعلان بمزيج من الذهول والتحدي، بينما كف جوزيف تحيط بكفها بصلابة ودفء. تقدمت سيلين بخطوات أرستقراطية متأنقة، وحطت يدها المتأنقة على كتف مريام، متجاهلة وجود جوزيف تماماً: — "عزيزتي مريام... هذا يكفي! الدماء، المافيا، وحروب السيرفرات! وجهكِ شاحب وكرامتكِ تتعرض للتشتت يومياً في الإعلام. عليكي بالراحة الآن... احزمي أمتعتكِ ولنطِر صباحاً إلى **جزيرة سانتوريني**! لدي هناك فيلا خاصة مطلة على البحر، سنقضي أسبوعين بعيداً عن هذا القرف وهذه الوجوه الطارئة!" التفتت مريام لسيلين بنظرة تردد، لكن جوزيف سحب يده ببطء من كف مريام، ووقف بصلابة وكاريزما مذهلة أمام سيلين مباشرة، مديراً ظهره للبحر وخاطباً إياها بابتسامة ساخرة داكنة: — "جزيرة سانتوريني يا سيدة سيلين؟ فكرة ساحرة للهرب... لكن مريام ليست امرأة تهرب حين تشتعل المعركة، بل تعتلي عرشها وتسحق الأعداء. الهرب يناسب من يملكون المال ولا يملكون الشجاعة." صحت سيلين بغضب حارق ونظرت له باحتقار: — "كيف تجرؤ يا هذا؟! أن
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

14- قناع الجليد وحيرة الأفعى.

— "حبيبتي... اهدئي أرجوكِ! سأشرح لكِ كل شيء... سأصل إليكِ فوراً وأفهمكِ الحقيقة!"أغلق جوزيف هاتفه ببطء، والتفت نحو مريام بثبات وهدوء دون أي ارتباك:— "مريام... المتصلة هي كارما، حبيبتي. سأضطر للمغادرة لساعة من الزمن لتوضيح الموقف لها."لم تصرخ مريام، ولم تظهر أي أثر للغيرة، بل رفعت رأسها بابتسامة رسمية، باردة كجليد القطب، وتحدثت بنبرة جافة للمحامي:— "سيد مراد... ركّز في دعوى تجميد الأصول. أريد ملف الثغرات المادية جاهزاً للتوقيع قبل الساعة السادسة."ثم التفتت نحو جوزيف وقالت بنبرة خالية من المشاعر:— "سيد جوزيف... يمكنك الذهاب. حياتك الشخصية شأن خاص بك، والعمل هنا يسير بدقة ولن يتوقف على وجود أحد."نظر إليها جوزيف ببرود ومهنية متقبلة:— "ممتاز. سأباشر ملف السيرفرات فور عودتي. أراكِ لاحقاً."غادر جوزيف القاعة بخطوات واثقة دون أن يبرر أو يركض خلفها، بينما تابعت مريام مراجعة أوراقها بتماسك وقسوة ظاهرة.داخل جناح مريام الخاص...كانت سيلين تصفق برقة وهي تجلس على الأريكة:— "برافو يا مريام! أرفع لكِ القباعة! إبعاد هذا الشاب وتحديد حدود عمله هو القرار الأكثر عقلانية."عدلت مريام وشاحها أمام
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

15- الوجه الاخر لسيدة الموت

في الطابق الأربعين من برج المافيا الروسية، كان ستيفن يذرع الغرفة جيئة وذهاباً، يفرك يديه بغضب عارم والشرر يتطاير من عينيه، بينما كان ديمتري يجلس ببرود خلف مكتبه الزجاجي يراقب شاشات التتبع وهو يدخن غليونه. — "هل أدركت الكارثة يا ديمتري؟!" صاح ستيفن بنبرة حادة، صافقاً بيده على الطاولة. "تلك المجنونة مريام أصدرت قراراً إدارياً بتجميد حركة السفينة وسحب القاطرات! ملايين الدولارات المحملة بالمعدات والأسلحة متوقفة الآن كالمركبة المهجورة في منتصف الميناء!" نفث ديمتري دخان غليونه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خبيثة: — "اهدأ يا ستيفن... أنت تتصرف بقلة خبرة. مريام ابنة الفارس تظن أنها تلعب في ملعبها لأنها تملك الأوراق الرسمية، لكنها تناست قاعدة واحدة في هذا العالم." قاطعه ستيفن بحدة: "أي قاعدة؟!" رد ديمتري وهو يشير بقلمه إلى صورة قبطان السفينة على الشاشة: — "الورق لا يحرّك المحركات يا عزيزي... البشر هم من يحركونها! قبطان السفينة والمهندسون الأربعة نالوا ملايين الرشاوى منا منذ أشهر. فور أن يخيم الليل ويغادر مفتشو الجمارك المقر، سيشغلون المحركات ويتحركون بالشحنة نحو المياه الدولية با
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

16- وجه صلب وكلمات من نار

بعد ساعتين... عند رصيف الميناء الداخلي. كانت السفينة ضخمة ومتوقفة بالكامل كالجثة الهامدة في عرض الماء، وأنوارها مطفأة، بينما كانت سيارات الحراسة التابعة لإمبراطورية الفارس تلتف حول الرصيف بأضواء مائلة في عتمة الفجر. خرجت مريام من مبنى الإدارة البحرية بخطوات أرستقراطية واثقة. كانت ترتدي معطفها الأنيق ونظاراتها الشمسية رغم اقتراب المشرق، وابتسامة الانتصار الجليدية ترتسم على وجهها بعد تجميد شحنة المافيا بالكامل وتكبيد ديمتري وستيفن خسائر تُقدر بمليارات الدولارات دون إطلاق طلقة رصاص واحدة. التفتت نحو شاهين الذي كان يتبعها بحذر وقالت ببرود: — "شاهين... اترك حراسة مشددة على المحولات المركزية. لا أريد أي محاولة اختراق قديمة من طرفهم." أجاب شاهين بنبرة متوترة: — "تم كل شيء كما أمرتِ يا آنسة مريام... لكن، ألا تظنين أن قرارات اليوم ستقوم بتصعيد الحرب معنا إلى حد لا يمكن احتواؤه؟" ابتسمت مريام باستعلاء: — "في عالمنا يا شاهين... إما أن تدهس أو تُدهس، وأنا لا أسمح لأحد بأن يطأ ظلي." وفجأة... شق صمت المكان صرير عجلات حاد! بينما كانت مريام تتابع ترتيبات إغلاق البوابات الإلكترونية، التفتت ن
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

17 - صدى الجليد وعودة الأفعى

كانت أنفاس جوزيف تخرج كالحشرجة المشتعلة، وعيناه الأزرقاوان تنضحان بالجفاء والتقزز وهو ينظر إليها بعينين خاليين تماماً من أي دفء. وبمجرد أن طرد كلماته الأخيرة القاسية في وجهها: — "أشعر بالتقزز والندم الحقيقي لأنني نمت يوماً تحت سقف واحد مع امرأة بلا إنسانية ولا قلب مثلكِ!" تسمّرت مريام في مكانها كتمثال من رخام. رفعت رأسها بكبرياء مجروح، ونظرت في عينيه بصلابة جليدية، ثم قالت كلمة واحدة فقط ببرود يقطع الأنفاس: — "اخرج." لم تنتظر مريام منه رداً، بل استدارت بخطوات أرستقراطية ثابتة وركبت سيارتها الفاخرة، وأغلقت الباب خلفها دون أن تلتفت إليه، بينما سحب جوزيف نفساً عميقاً واستدار نحو شاشته المحمولة لتنفيذ ما جاء لأجله. اقترب جوزيف من حافة الرصيف، وقام عبر بروتوكول التشفير البديل بإعادة فتح أنظمة التهوية وتفكيك قفل أبواب التحكم السفلية سرّاً دون علم السيرفر الرئيسي. فُتحت أبواب السفينة، وخرج القبطان طارق وطاقمه وهم يترنحون ويستنشقون الهواء بلهفة والدموع في أعينهم. رأوا جوزيف يقف عند حافة الرصيف، فنزل القبطان طارق وركع على ركبتيه بامتنان شديد وصوت مرتجف: — "سيد جوزيف! أنقذت أر
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

18 - وداع الحرير ودفء السلسال

في صباح اليوم التالي... في حديقة القصر الجبلي لآل الفارس. كان جوزيف يجلس مع أخته الصغرى **يارا** على المقعد الخشبي يتأملان الطبيعة، حين جاءه اتصال تلفزيوني عاجل من مهندس الملاحة، فاستأذن من يارا وابتعد بضع خطوات نحو المبنى الخارجي لمتابعة الاتصال. في هذه الأثناء... دخلت **كارما** إلى القصر وبدأت تسأل عن جناح جوزيف لجمع أغراضه وتسهيل انتقالهما للشقة الجديدة على البحيرة. صعدت كارما إلى الطابق العلوي، وفجأة... اعترضت طريقها **سيلين** بنظرتها المتعالية! تأملت سيلين ملابس كارما البسيطة، وقالت بنبرة ساخرة ومليئة بالحقارة: — "ما هذه القذارة التي أراها في ممرات قصر آل الفارس؟! من سمح لهذه الحشرة البسيطة بالدخول والتجول هنا؟!" رفعت كارما رأسها بثبات وقالت: — "أنا لستُ حشرة يا سيدة... أنا خطيبة جوزيف، وأتيت لمساعدته في جمع أغراضه للرحيل." قربت سيلين وجهها بصلف وصاحت: — "اخرسي يا ابنة الشوارع! مكانكِ في المقاهي الرخيصة وليس في قصور النبلاء!" ارتفع الصراخ، فركضت إحدى الخادمات بسرعة نحو الحديقة وصاحت: "سيد جوزيف! الحق هناك مشاجرة في الطابق العلوي!" هرع جوزيف كالصاعقة صاعداً ا
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

19- شروخُ الحرير وموجةُ الشائعات

في الصباح التالي للانتقال، كانت أضواء الشمس تنعكس على مياه البحيرة الهادئة أمام الشقة الجديدة. خرج جوزيف من غرفته يرتدي قميصاً أسوداً أنيقاً، وسحب مفاتيح سيارته الرياضية الفخمة من على الطاولة. تأملت كارما السيارة والرداء الأنيق بنظرات لم تعهدها من قبل، عينان تفلت منهما نظرات الجشع والانبهار، وابتسامة تحاول إخفاء طمعها المتزايد في هذا التحول المفاجئ في حياة خطيبها. — "كارما... استعدي، سنخرج اليوم للتسوق. أريدكِ أن تشتري كل ما يلزمكِ أنتِ ويارا للمنزل الجديد." قالها جوزيف بنبرة دافئة ووفاء مخلص. اتسعت عينا كارما ببريق مفاجئ، وقالت بنبرة متحمسة: — "حقاً يا جوزيف؟ تسوق في مركز المدينة وفي المتاجر الكبرى؟" — "نعم، اختاري كل ما تعجبكِ عيناكِ به دون تردد." في أشهر المراكز التجارية الأكثر فخامة بالمدينة، كانت كارما تتجول بين المتاجر العالمية بذهول وانبهاض. أخذت تنتقل بين فساتين الحرير الفاخرة، وتشتري كل ما تقع عليه عينها دون النظر للأسعار، بينما كان جوزيف يدفع بطاقته المعتمدة من راتبه الضخم بكل أريحية. أثناء جلوسهم في إحدى المقاهي الراقية، كانت يارا تلعب بالسلسال الذهبي الألماسي المستق
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

20- انكسارُ الشَّرَفِ... وَصَمْتُ النَّصْر

وقف جوزيف خلف مكتبه كمن تتداعى تحت قدميه أرض صلبة اعتاد الوقوف عليها بثبات. لم تكن الصدمة من اتهام مريام، بل من الحقيقة العارية التي أشرقت بها صفحات الملف الأسود الملقى أمامه. كان يتصفح الأوراق بأصابع ترتجف رغماً عنه؛ الشفرات، الأختام الرقمية، وحتى التوقيع الصحفي الخاص بـ "كارما ناصر". كل دليل كان يغرس خنجراً في صدر رجل عاش حياته يُقدّس النزاهة والشرف. شلّ الخجل لسانه، واشتعلت وجنتاه بحمرة الخزي القاتل. هو الذي رمى مريام بالأمس بقسوة ووعظها بالإنسانية والكرامة، يجد نفسه اليوم متورطاً في أخس أنواع الخيانة لشركة احتضنته! رفعت مريام رأسها بكبرياء ثلجي، وتأملت الذهول والعرق الستار على جبهته. شعرت بنصر أرستقراطي رهيب يرفرف داخل صدرها؛ أخيرًا، سقط هذا "الشريف المغرور" تحت قدمي عدالته القاسية! — "ما بكَ صامتاً يا سيد جوزيف؟" قالتها مريام بنبرة تهكمية تفيض بالانتصار. "أين خطاباتك النارية عن الشرف والدنس؟ أين كبرياؤك الذي جرحته بالأمس على رصيف الميناء؟" بلع جوزيف غصّة حارقة في حلقه، ورفع عينيه الزرقاوين اللتين انطفأ فيهما كل بريق، وقال بصوت خافت مكسور يحمل ألم النزاهة المجروحة: — "لا أمل
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status