في صالون فيلا الشناوي، كان أمجد يخطو بزهو مفرط يمسك في يده حقيبة جلدية سوداء تحوي أوراقً ا ظن أنها مفاتيح الخلاص. فقد كان مقتنعًا أن ما يحمله بين يديه سيعيد إليه السيطرة التي فقدها منذ أصبحت فريدة صاحبة القرار في مجموعة الشناوي. استقبلته جيلان بلهفة وقلق عارم، وما إن رأته يدخل حتى أسرعت نحوه قائلة: — أمجد! أخبرني بسرعة.. ماذا حدث ؟ هل وجدت أي شيء يمكن ان يفيدنا ؟ ابتسم أمجد بثقة، ووضع الحقيبة على الطاولة بجوار حافظ وسعاد، ثم قال: — لقد سارت الأمور كما توقعنا تمامًا ؛ مات كاظم الرويعي بالفعل منذ سبع سنوات في ذلك الحادث الشهير ، والأوراق الرسمية تؤكد ذلك بلا مجال للشك. اتسعت عينا جيلان، وظهرت على شفتيها ابتسامة خبيثة وهي تسأله: — حقًا ؟! هل حصلتَ على كافة الأوراق والتقارير الرسمية ؟ أجابها أمجد بثقة، وفتح الحقيبة وأخرج الملفات واحدًا تلو الآخر، واضعًا إياها أمامهم: — نعم.. شهادة الوفاة ، وتقرير الطبيب الشرعي ، وكل الأوراق بين أيدينا الآن. انحنى حافظ نحو المستندات، وبدأ يقلبها بسرعة ، وكانت عيناه تتحركان بسعاده ثم انتفض بحماس ، وعاد الأمل إلى وجهه، وسحب
Last Updated : 2026-09-23 Read more