All Chapters of سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم : Chapter 101 - Chapter 110

132 Chapters

الفصل ١٠١

في صالون فيلا الشناوي، كان أمجد يخطو بزهو مفرط يمسك في يده حقيبة جلدية سوداء تحوي أوراقً ا ظن أنها مفاتيح الخلاص. فقد كان مقتنعًا أن ما يحمله بين يديه سيعيد إليه السيطرة التي فقدها منذ أصبحت فريدة صاحبة القرار في مجموعة الشناوي. استقبلته جيلان بلهفة وقلق عارم، وما إن رأته يدخل حتى أسرعت نحوه قائلة: — أمجد! أخبرني بسرعة.. ماذا حدث ؟ هل وجدت أي شيء يمكن ان يفيدنا ؟ ابتسم أمجد بثقة، ووضع الحقيبة على الطاولة بجوار حافظ وسعاد، ثم قال: — لقد سارت الأمور كما توقعنا تمامًا ؛ مات كاظم الرويعي بالفعل منذ سبع سنوات في ذلك الحادث الشهير ، والأوراق الرسمية تؤكد ذلك بلا مجال للشك. اتسعت عينا جيلان، وظهرت على شفتيها ابتسامة خبيثة وهي تسأله: — حقًا ؟! هل حصلتَ على كافة الأوراق والتقارير الرسمية ؟ أجابها أمجد بثقة، وفتح الحقيبة وأخرج الملفات واحدًا تلو الآخر، واضعًا إياها أمامهم: — نعم.. شهادة الوفاة ، وتقرير الطبيب الشرعي ، وكل الأوراق بين أيدينا الآن. انحنى حافظ نحو المستندات، وبدأ يقلبها بسرعة ، وكانت عيناه تتحركان بسعاده ثم انتفض بحماس ، وعاد الأمل إلى وجهه، وسحب
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل ١٠٢

لم يكد الجد مروان الرويعي ينهي جملته الغاضبة، حتى انفتح الباب الخشبي الثقيل فجأة ودون أي مقدمات. دلف كاظم إلى الداخل بخطوات بطيئة، واثقة، تحمل هيبة مرعبة جمدت الدماء في عروق الحاضرين. كان يرتدي حلته السوداء الأنيقة ، واضعًا يديه في جيبي بنطاله ، وارتسمت على شفتيه ذات الابتسامة الجانبية الساخرة والباردة التي تحمل نذير الهلاك. تصلب حافظ الشناوي في مكانه وكأنه رأى بعثًا من الموتى، بينما تراجع أمجد خطوتين إلى الخلف بذعر حقيقي، واتسعت عيناه وهو ينظر إلى الرجل الذي يحملون أوراق وفاته بين أيديهم. ظل أمجد يحدق فيه غير قادر على استيعاب ما تراه عيناه. قلبه الذي كان قبل لحظات ممتلئًا بالثقة والشماتة بدأ يخفق بعنف، وشعر بأن الأوراق التي بين يديه تحولت فجأة إلى عبء ثقيل يفضح غباءه أمام الجميع. أما حافظ، فبقي للحظات عاجزًا حتى عن تحريك شفتيه. أخذ ينظر إلى كاظم ثم إلى مروان ، وكأنه يحاول العثور على تفسير واحد ينقذه من هذا الموقف . تقدم كاظم بهدوء شديد متجاوزًا إياهما ، وانحنى ليقبل يد جده باحترام ووقار ، ثم التفت ونظر إليهما بطرف عينه وقال بنبرته الرخيمة و
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل ١٠٣

التفت الجد مروان الرويعي نحو حافظ وأمجد، وارتسمت على وجهه ملامح جامدة تحمل وقار النفوذ الطاغي، بينما استقرت يده على مقبض عصاه الفضية، وظلت عيناه تراقبان الرجلين بثبات يوحي بأن قراره قد اتُخذ بالفعل، ثم قال بنبرة هادئة هزت أركان الغرفة: — بما أنكما هنا الليلة... فقد كنت أفكر مليًا في أمر زواج فريدة وكاظم. وبما أن الأولاد قد تسرعوا وعقدوا القران دون أن يخبرونا مسبقًا، فعلينا الآن أن نقيم حفل زفاف ضخمًا يليق بمقامنا، وندعو إليه جميع كبار رجال الأعمال والمعارف في البلاد. وفي هذا الحفل بالذات، سأقوم بإعلان عودة حفيدي الوحيد كاظم رسميًا إلى الحياة أمام العلن بأكمله. انفرجت أسارير حافظ الشناوي على الفور، وكأن الكلمات الأخيرة محت من ذهنه كل ما حدث قبل دقائق. تبدلت ملامح ذعره إلى جشع وطمع مفاجئ، وارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها، ثم قال بنبرة نفاق بالغة: — يا لها من فكرة عظيمة ومبهرة حقًا يا سيد مروان! إنها خطوة مباركة! تقدم كاظم خطوة، وثبت نظراته الثاقبة والساخرة على وجه حافظ، وكأنه كان يرى بوضوح التحول السريع في ملامحه. ثم قال بصوته الرخي
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل ١٠٤

عاد كاظم إلى الفيلا في وقت متأخر من الليل ، ودلف إلى غرفه الجلوس بخطوات هادئة ومتعبة قليلًا. كانت الإضاءة خافتة، والهدوء يسيطر على المكان وجد فريدة جالسة على الأريكة ، تحيط بها أكوام من الملفات والمستندات. كانت قد نزعت حذاءها ، وجلست بطريقة عملية وهي تراجع بعض الأوراق بتركيز شديد ، وعيناها تنتقلان بين الأرقام والبنود بسرعة ، لكن التوتر الواضح في ملامحها كان يكشف أنها لا تجد ما تبحث عنه بسهولة. تقدم كاظم نحوها، وخلع سترته وألقاها على المقعد المجاور، ثم نظر إلى الملفات المتناثرة حولها وقال: — فريدة... هناك أمر هام وعاجل ، ونحن بحاجة للحديث . ردت فريدة بصوت خافت، من دون أن ترفع عينيها عن الورقة التي أمامها: — هل يمكن أن نؤجل الحديث قليلًا يا كاظم ؟ أنا غارقة في هذا الملف منذ ساعات ، وعقلي بالكاد يستوعب ما أقرأه. لم يتراجع كاظم، بل تقدم وجلس بجانبها مباشرة. ألقى نظرة على الملفات المتراكمة أمامها ، ثم نظر إلى وجهها المرهق وقال : — ما الذي يحيرك في هذا الملف ؟ ربما أستطيع مساعدتك. توقفت فريدة عن تقليب الأوراق للحظة. نظرت إليه، ثم إلى الملف ، وكانت مترددة في
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

الفصل ١٠٥

نظر إليها كاظم بملامح حادة وجادة تمامًا ، وقال بصوت منخفض يحمل نبرة قاطعة: — والدكِ وأمجد... ذهبا إلى جدي مروان في قصره اليوم، وحاولا التشكيك في زواجنا وهويتي بالكامل. اتسعت عينا فريدة بصدمة حقيقية، وشعرت بقلق مفاجئ فاعتدلت في جلستها وسألته بلهفة: — ماذا ؟! هل سببا لك أي مشاكل أو أزمات مع الجد مروان ؟ رد كاظم بثقة : — فريدة، أنا بالنسبة لجدي عائلته الوحيدة المتبقية على هذه الأرض. لن يقف أبدًا في صف الغرباء أو يصدقهم مهما كان حجم غضبه مني. بالعكس... لقد قلب الطاولة فوق رؤوسهم وأخبرهم بقراره أنه سيقيم لنا حفل زفاف ضخمًا ليقدمكِ كزوجتي رسميًا أمام نخبة المجتمع بأكمله. فتحت فريدة فمها بدهشة، وبدا عليها الارتباك الشديد: — ماذا ؟! حفل زفاف ؟! متى سيحدث هذا ؟ أنا لست مستعدة إطلاقًا لمثل هذا الأمر الآن ! قال كاظم محاولًا تهدئة اضطرابها: — اهدئي... سنفعل ذلك بالطبع. علينا أن نواجه الأمر بدلًا من الهروب منه. هزت رأسها بسرعة، وقالت بتوسل واضح: — لا أستطيع... أرجوك أخبره أن يؤجل الأمر لبعض الوقت ، حتى أستجمع شتاتي وأستوعب كل ما يحدث حولي! ثبت كاظم عينيه في عينيه
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

الفصل ١٠٦

داخل فيلا الشناوي ، كانت جيلان تقف في منتصف غرفتها وقد تملكها جنون عارم وأعمى. كانت تصرخ بهستيريا شديدة ، وهي تقذف بالأشياء وتحطم زجاج تسريحتها ، وتطيح بكل ما تطاله يداها من زجاجات عطور ومقتنيات ، لتتهشم على الأرضية. كانت أنفاسها متلاحقة ، وصدرها يعلو ويهبط بعنف ، بينما راحت الدموع تنهمر على وجهها دون أن تكلف نفسها حتى عناء مسحها. دخلت سعاد الغرفة مسرعة فور سماعها هذا الصخب، وصاحت بحزم وهي تمسك بذراعيها: — جيلان ! توقفي عن هذا الجنون فورًا واهدئي! التفتت جيلان نحو والدتها ، ووجهها محتقن بالدموع والغل الشديد، وصاحت بصوت متهدج: — ولماذا أتوقف يا أمي ؟! ألم تسمعي ما قاله أبي للتو بعد عودته من قصر الرويعي ؟ تلك الفتاة البائسة والنكرة تزوجت فعليًا من الوريث الشرعي والوحيد لعائلة الرويعي ! ألا يكفي أنها حصلت على كل ثروتي وسلبتني الشركة ؟ والآن ستحظى بالمكانة والهيبة والنفوذ الطاغي الذي كان من المفترض ، ومن حقي ، أن أحصل عليه في المجتمع ؟! لماذا هي دائمًا من تنتصر ؟! تخطت سعاد الزجاج المكسور بملامح جامدة وباردة ، وأمسكت بكتفي جيلان بقوة ، وقالت بنبرة حا
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ١٠٧

وقفت سيارة كاظم أمام البوابة المهيبة لقصر الرويعي التفت كاظم نحو فريدة، ونظراته الحادة تغلغلت في عينيها وسألها بنبرة دافئة : "فريدة.. هل تثقين بي؟" نظرت إليه لثوانٍ، وشعرت بأنفاسها تهدأ قبل أن تجيب بصوت خافت: "نعم ما الامر ." ابتسم ببطء وقال: "سيكون كل شيء على ما يرام.. فقط كوني على طبيعتكِ ، ولا تخشي جدي مروان ، فهو سيحبكِ في النهاية." ردت فريدة ببرود : "لا بأس إن لم يفعل.. فزواجنا مؤقت على أي حال وسينتهي فور انتهاء اتفاقنا ." تغيرت ملامح كاظم فجأة ، وانقبض فكه ، وفتح فمه ليجيبها بحدة ، لكن قاطع حوارهما طرقات خفيفة على زجاج السيارة. التفت ليجد عماد، مساعد جده الشخصي. فتح كاظم الزجاج ، فقال عماد بنبرة خافتة : "سيد كاظم.. أردتُ تحذيرك قبل الدخول ؛ أبناء عمومتك كلهم بالداخل في قاعة الاستقبال ، لقد أتوا مسرعين فور سماعهم بخبر زواجك وعودتك." عقد كاظم حاجبيه وسأل: "حسناً.. وكيف حال جدي ؟" أجابه عماد : "تعلم أن السيد مروان ينتظر هذه اللحظة الحاسمة لإعلان وجودك منذ سبع سنوات كاملة ." نزل كاظم من السيارة ، ثم دار وفتح الباب لفريدة ، وأمسك بيدها بقوة وشدد عل
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ١٠٨

بعد أن أنهى الجد مروان جلسته الحامية ، تفرق الجميع في القصر الشاسع استعدادًا لحفل الزفاف الكبير بعد غد. استأذنت فريدة وتوجهت نحو الجناح المخصص لها ولـ كاظم لتستريح قليلًا وتلتقط أنفاسها بعد هذا اليوم الطويل المليء بالمواجهات . وبينما كانت تسير في الممرات الواسعة ذات الإضاءة الخافتة، شعرت بحركة خلفها. التفتت لتجد رأفت ، عم كاظم، ومعه ابنه الشاب نادر ، يلحقان بها بخطوات هادئة. ابتسم رأفت بنفاق واضح وقال بنبرة منخفضة وعفوية: — سيدة فريدة... من الجيد أننا التقينا بمفردنا. أعتذر نيابة عن العائلة إن كان استقبال اختي هدى ثقيلًا في الداخل ، لكن عائلتنا طباعها حادة ، كما رأيتِ بنفسكِ . ردت فريدة بحذر وهي تقف بثبات: — لا عليك يا سيد رأفت... أنا معتادة على الشخصيات الصعبة طوال حياتي، ولن يكسرني كلام السيده هدي . تقدم نادر، وكان يتأمل جسد فريدة بنظرات وقحه ، وقال بابتسامة ماكرة: — بالتأكيد لن يكسركِ شيء... فامرأة ذكية مثلكِ استطاعت السيطرة على شركة الشناوي في يومين ، وتزوجت من كاظم الرويعي فجأة لتصل إلى هنا. لا يمكن أن تكون امرأة عادية أو يسهل كس
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ١٠٩

شعرت فريدة فجأة بيد كاظم القوية تحيط بخصرها بثبات، وجذبها نحو دفء جسده برقة ، بينما قال بصوته الرخيم والعميق وهو ينظر إلى عمه وابنه بنظرات ثاقبة: "زوجتي العزيزة.. ألم تستطيعي الوصول إلى غرفتنا بمفردكِ وضللتِ الطريق في هذه الممرات ؟" تراجع رأفت خطوة للخلف ، وعدل من وقفته محاولاً جرف التوتر الذي أصابه، وقال : "نحن نعتذر منك يا ابن أخي.. لقد كنا فقط نقف هنا لنرحب بابنتنا فريدة في عائلتنا ونعتذر لها عما بدر من اخواتي ، ونتعرف عليها عن قرب." التفت كاظم نحو فريدة ، وثبّت عينيه في عينيها وقال بنبرة هادئة : "فريدة.. عمي رأفت لم يكن مجرد ابن عم لوالدي الراحل في الماضي ، بل كان صديقه المقرب والأشد إخلاصاً له طوال سنوات حياته ." نظرت فريدة إلى رأفت ، فقالت بنبره متهكمه : "حقاً ؟ لابد أن حبه وإخلاصه الشديد لوالدك الراحل قد انتقل تلقائياً ليصبح حباً وإخلاصاً لكَ أنت أيضاً الآن يا زوجي.. أليس كذلك يا سيد رأفت ؟" انفرجت أسارير رأفت ، وتلاشت ملامحه الماكرة تماماً ليحل مكانها قناع تملؤه تعابير الحب والود لكاظم ولها ، وقال بابتسامة واسعة أدهشت فريدة من
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more

الفصل ١١٠

أغلق كاظم الباب الخشبي الضخم للجناح الملكي ، ليعمّ السكون التام أرجاء الغرفة الفخمة. التفت نحو فريدة التي كانت تقف متصلبة بالقرب من الفراش ، وعيناها تتنقلان باضطراب بين أرجاء الجناح. لاحظ جمود ملامحها، فقال بنبرته الرخيمة الهادئة: "لماذا تبدين متوترة وثائرة هكذا يا فريدة ؟" أخذت فريدة نفساً عميقاً ، وقالت : "هناك شيء في غاية الأهمية والخطورة أريد إخبارك به فوراً.. عمك رأفت وابنه نادر اعترضا طريقي في الممر قبل قليل و—" قاطعها كاظم وهو يبتسم ابتسامة جانبية باردة وممتلئة بالمكر، وسأل بتسلية: "وماذا عرض عليكِ عمي العزيز وابنه في الممر ؟ هل طلبا منكِ التجسس عليّ وسرقة ملفاتي ؟" اتسعت عينا فريدة بدهشة ، وخطت نحوه قائلة بذهول: "هل.. هل تعلم بأمرهم ؟! هل تدرك أنهما يدبران المكائد والشرور لك طوال الوقت ؟!" استند كاظم بظهره إلى حافة المنضدة ، وقال بصوت منخفض وعميق : "بالطبع أعلم يا فريدة.. بعد تلك الليلة التي قُتل فيها أبي وأمي في حادث التصادم المروع ، ونجوتُ أنا منها بأعجوبة ، دخلتُ في غيبوبة تامة استمرت لشهور بين الحياة والموت. وعندما استيقظتُ و عدت إلى وعي
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status