All Chapters of سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم : Chapter 111 - Chapter 120

132 Chapters

الفصل ١١١

قطع خيوط حوارهما طرقات متتالية ومنتظمة على باب الجناح . ابتعد كاظم عنها ببطء ، وتوجه نحو الباب ليفتحه ويجد عماد، يقف بملامحه الوقورة ورأسه المنحني باحترام قائلاً بنبرة هادئة: . "سيد كاظم.. شقيقة الآنسة فريدة متواجدة بالأسفل في ردهة القصر، وترغب بشدة في مقابلتها لأمر عاجل ." عقدت فريدة حاجبيها بذهول شديد، وتقدمت خطوة سريعة نحو الباب قائلة : "جيلان ؟! ما الذي تريده مني وجاء بها إلى هنا في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟!" التفت كاظم نحو عماد و قال بحده : "أخبرها أن الوقت متأخر وغير مناسب على الإطلاق لزيارتها ، ودعها ترحل من حيث أتت." لكن فريدة قاطعته فوراً ، ونظرت إليه بتحدٍ وعناد قائلة: "لا.. بل سأذهب الآن وأقابلها لأعرف ما وراءها وما الذي تخطط له مجددا " خرجت فريدة من الجناح ، وتتبعت خطوات المساعد عماد الذي سار أمامها بوقار ، وأرشدها عبر الممرات الطويلة حتى وصلا إلى غرفة استقبال جانبية أنيقة، تتميز بقطع أثاثها الكلاسيكي وتطل بنوافذها الزجاجية الواسعة والضخمة على الحديقة الخلفية للقصر. دلفت فريدة إلى الداخل بخطوات واثقة ، لتجد جيلان تجلس على حافة الم
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more

الفصل ١١٢

خرج كاظم من الحمام وهو يجفف خصلات شعره الأسود بمنشفة قطنية بيضاء ، وكان يرتدي بنطالاً مريحاً للنوم وقميصاً قطنياً خفيفاً. كانت فريدة تقف مرتبكة للغاية أمام طاولة الزينة ، تحرك علب مقتنياتها بتوتر ظاهر. التفت إليها وقال بنبرته الرخيمة الهادئة: "لقد انتهيتُ تماماً.. يمكنكِ الدخول الآن للاستحمام وتغيير ملابسكِ." ردت فريدة بنعومة وهي تتحرك نحو الحمام: "حسناً.. شكراً لك. وأود أيضاً شكركِ مرة أخرى لأنك سمحتَ لجيلان بالإقامة معنا هنا في القصر ولم تطردها." توقف كاظم عن تجفيف شعره ، ونظر إليها بابتسامة غامضة وقال: "أنا ما زلتُ مندهشاً جداً من موافقتكِ أنتِ على إقامتها هنا برغم كل ما فعلتْه بحقكِ." أخذت فريدة نفساً عميقاً ، والتفتت إليه وقالت بثبات: " أعلم أن قلب جيلان يحمل لي الكره والغل الدفين.. ولكن هناك حكمة قديمة تقول: اجعل عدوكَ أقرب إليك لتطّلع عن قرب على ما يخططه لكَ من سوء. وجودها هنا تحت أنظارنا أفضل بكثير من تركها تدبر المكائد في الخفاء." هز كاظم رأسه بإعجاب وقال بصوت منخفض: "فهمتُ مقصدكِ الآن.. ذكاء يحسب لكِ." قالت فريدة وهي تضغط على شفتها ال
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الفصل ١١٣

بعد أن انتهت فريدة من تبديل ثيابها وارتداء بدلة عملية أنيقة ، هبطت درجات السلم الرخامي الكبير بخطوات واثقة، بينما كان عقلها ما زال عالقاً في تفاصيل الصباح التي تحاول جاهدة دفنها في زاوية بعيدة من ذاكرتها. دفء صدر كاظم الذي أحاطها للحظات ، قربه الذي أربك أنفاسها ، وطريقته في احتضانها وكأنه لم يكن هناك شيء أكثر طبيعية من وجودها بين ذراعيه... كل ذلك كان يعود إلى ذهنها رغم محاولاتها المتكررة لطرده. شدت فريدة على حقيبتها قليلاً وهي تتمتم في داخلها بأن ما حدث لا يعني شيئاً. لم يكن سوى موقف عابر. مجرد لحظة وانتهت. وكان عليها أن تتوقف عن التفكير فيها. قادت خطواتها نحو الردهة الزجاجية الكبرى المطلة على الحديقة لقصر الرويعي ، رغبة في استنشاق بعض الهواء النقي قبل بدء يوم العمل الشاق. كانت الشمس الصباحية تلقي بخيوطها الذهبية فوق الحديقة ، والنسيم يحرك الستائر الحريرية بخفة، فاقتربت فريدة من الزجاج . لكن خطواتها تيبست فجأة. توقفت في مكانها ، وكأن شيئاً غير مرئي أمسك بها ومنعها من التقدم. استقرت عيناها على المشهد في الحديقة. كان كاظم يقف هناك بكامل أناقته وعنفو
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الفصل ١١٤

بعد دقائق معدودة ، دخل كاظم وجيلان من باب الحديقة الزجاجي إلى الردهة الكبرى وكانا يضحكان بوضوح. التفتت جيلان نحو فريدة ، وارتسمت على وجهها ملامح ناعمة ومستفزة ، وقالت بنبرة تملؤها النعومة و الدلال : "أوه.. أختي فريدة! هل استيقظتِ أخيراً من نومكِ الطويل ؟" نظرت فريدة إليها ببرود و قالت : "أرى أنكِ نسيتِ بسرعة فائقة وبلا مبالاة كل ما فعله أبي بكِ وطردكِ الليلة الماضية ، وبدأتِ تستمتعين بوقتكِ هنا دون قلق!" نظرت جيلان بطرف عينها نحو كاظم بدلال ، وقالت بغنج صريح: "في الحقيقة.. صُحبة كاظم ممتعة جداً ومسلية حقاً ، وهو شخص ينسي المرء كل همومه وقسوة العالم." رفعت فريدة حاجبها الأيسر بذهول ، وقالت باستنكار حاد قاطع: "كاظم ؟! تنادينه باسمه مجرداً هكذا ؟! ألا تعتقدين أن مناداته بـ زوج أختي أفضل بكثير وأكثر ملاءمة للأدب والمكانة ؟!" تدخل كاظم في الحوار فجأة ، وارتسمت على شفتيه ذات الابتسامة الجانبية الغامضة ، وقال بنبرته الرخيمة ببرود أذهل فريدة: "لا بأس بذلك يا فريدة ، لا داعي للتدقيق ؛ أنا أريد من جيلان أن تشعر بالراحة التامة والحرية في بيتي ، ويمكنها من ا
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل ١١٥

داخل الجناح المغلق، جلس كاظم على طرف الفراش الوثير يتأمل فريدة بطرف عينيه ، واختار الصمت. التام ليراقب حركاتها. أما هي، فكانت تتحرك في أرجاء الغرفة الفخمة بتوتر عارم لا تخطئه العين، وترمقه بنظرات نارية حادة تشتعل بالغيرة والغضب كسر كاظم هذا السكون ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية ماكرة حملت الكثير من التسلية وهو يقول بنبرته الرخيمة: "حسناً.. متى تنوين فعلها ؟ وأيضاً ، ألا يحق لي طلب أمنية أخيرة أولاً ؟" توقفت فريدة ونظرت إليه بدهشة عارمة وقالت: "ماذا ؟! لا أفهم عما تتحدث بحق السماء !" قال كاظم وهو يميل برأسه قليلاً ليتأمل ملامحها المشدودة: "تنظرين إليّ وكأنكِ ترغبين في قتلي وتصفيتي و ربما دفني هذه الغرفة ." ربعت فريدة ذراعيها وقالت بنبرة حادة "هل تعجبك كثيرا ؟" سألها ببرود مستمتع: "من تقصدين ؟ جيلان ؟" ردت بسخرية لاذعة: "لا أرى نساءً غيرها قال كاظم :- ربما كنت تقصد عمتي او ابنتها داليا!" توقفت فريدة عن الحركة تماماً ، وثبتت نظراتها الحارقة في عينيه وتابعت ب حسم: "كاظم.. أنت تعلم جيداً وبوضوح أنني أعني جيلان ، ويمكنك إخباري بالحقيقة منذ الآن
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل ١١٦

في الغرفة الخاصة ب رافت داخل القصر ، خيّم الصمت للحظات، بينما كان نادر يجلس على طرف الأريكة الجلدية، يعبث بهاتفه دون أن يركز فعلًا فيما يظهر على شاشته. كان واضحًا أن رفض فريدة لعرضه لم يمر عليه مرورًا عابرًا، بل أثار داخله مزيجًا من الغضب والفضول. لم يتوقع أن تطلب منه مبلغًا ضخمًا كهذا، ولا أن تتعامل معهما بتلك الطريقة التي جعلته يشعر بأنها تسخر منهما. رفع رأسه أخيرًا نحو والده، وقال بنبرة منخفضة: — تريد خمسين مليون دولار نقدًا مقابل أن تصبح عيوننا وآذاننا داخل جناح كاظم، وتنقل إلينا ملفاته وحساباته. تخيل يا أبي! خمسون مليونًا دفعة واحدة ، كنت أتوقع أن تطلب المال، لكن ليس بهذا المبلغ الجنوني. أطلق رأفت ضحكة ساخرة، ثم هز رأسه باستهزاء وهو يستند إلى ظهر مقعده. — هذه الفتاة تتلاعب بنا بوضوح يا نادر ، والرقم الذي طلبته ليس إلا وسيلة لإغلاق الباب في وجوهنا دون أن تضطر إلى رفضنا مباشرة. إنها تعرف جيدًا أن طلبًا كهذا لن يكون مقبولًا ، وربما أرادت أن تجعلنا نبدو حمقى إذا حاولنا التفاوض معها. لا تنخدع بهدوئها ، فهي ليست ساذجة كما قد يظن البعض تأمل نادر والده
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل ١١٧

خرجت جيلان إلى الحديقة الخلفية للقصر ، وهي تحاول كبح الغضب الذي يغلي داخلها منذ الإهانة التي تعرضت لها على يد فريدة في الردهة. كانت تشعر بأن كرامتها سُحقت تماماً لم تستطع تقبل فكرة أن أختها غير الشرعية التي طالما نظرت إليها باعتبارها أقل منها شأنًا أصبحت الآن زوجة الملياردير كاظم الرويعي ، وتعيش هنا في هذا القصر اكبر و افخم مكان في المدينة . راحت تسير بين الأشجار بخطوات غاضبة ، تدوس على الحصى بحذائها ، بينما تتمتم بكلمات مشحونة بالحقد: «تبًا لكِ يا فريدة ! تبًا لكِ ولزوجكِ المتغطرس هذا ! هل تظنين أنكِ انتصرتِ عليّ ؟ انت واهمه استمتعي بما حصلتِ عليه الآن ، لأنني أقسم أنني لن أترككي تعيشين بسعاده ، ولن أسمح لكِ بأن تظلي فوق رأسي إلى الأبد ساحطمك و اعيدك الي المكان الذي تنتمين اليه !» فجأة سمعت صوت خافت من خلفها :- «الجميلات لا يليق بوجوههن كل هذا الغضب والعبوس في الصباح الباكر يا آنسة جيلان.» توقفت جيلان فجأة ، والتفتت نحو مصدر الصوت ، وقد ارتسمت على وجهها علامات المفاجأة والانزعاج معا . لم تكن تتوقع وجود أحد بالقرب منها ، وحين رأت ن
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل ١١٨

سالت جيلان بحذر :- ماذا تعني بمصالح مشتركة يا سيد نادر ليس بيننا شيء لقد رايتك للتو ضحك نادر بمكر و قال :- اعلم انك لا تحبين ما فعلته فريدة بكِ ، وأنا أيضًا لا أعتقد أنها تستحق كل هذا النفوذ الذي حصلت عليه بهذه السرعة. والفرق بيني و بينك أنني لا أحب إضاعة الوقت في الغضب وحده ؛ أفضل أن أجد طريقة لتغيير الأمور لصالحي بدلًا من الوقوف بعيدًا ومشاهدة الآخرين وهم يستمتعون بما أخذوه مني .» ضيقت جيلان عينيها ، وبدأ الاهتمام يتغلب على حذرها. قالت بحذر :- « سيد نادر.... تتحدث وكأن لديك خطة بالفعل ، لكنني أريد أن أفهم شيئًا قبل أن استطيع تصديق ما تقول. ما الذي يجعلك مستعدًا لمساعدتي الان ؟ في النهايه أنت ابن عم كاظم ، ومن المفترض أن تكون أقرب إليه مني و قد تعرفنا منذ دقائق ، و لماذا تهتم بما يحدث بيني وبين فريدة ؟ تابعت جيلان و هي تنظر مباشرة داخل عينيه و قالت :- - و الاهم ما الذي ستطلبه مني في المقابل عندما يحين الوقت ؟» لم يتعجل نادر الإجابة. تركها تنتظر لحظات ، ثم قال بنبرة هادئة: «لأنني أعرف أن التحالفات الحقيقية لا تبدأ دائمًا بين أشخاص يحب بعضهم بعضً
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل ١١٩

في المساء، وقفت فريدة أمام طاولة الزينة تتأمل انعكاس صورتها في المرآة، وقد بدت كأنها أميرة هبطت من روايات العصور الوسطى. كانت ترتدي فستاناً خلاباً من الحرير الطبيعي بلون الأخضر الداكن الزمردي ، والذي يلتف حول جسدها ببراعة وانسيابية تامة ، وينحدر بنعومة فائقة ليلامس الأرض بـذيل قصير يتبع خطواتها الشامخة. تميز الفستان بتطريزات يدوية خفيفة من خيوط الحرير اللامعة عند الخصر والكتفين ، مما أبرز رشاقتها وقوامها المتناسق بشكل مبهر، بينما تركت شعرها الأسود الطويل مرفوعاً بنسق كلاسيكي ناعم، تسقط منه خصلات متمردة على وجنتيها لتبرز جمال عنقها وملامح وجهها التي زينها مكياج دافئ وبسيط برز سحر عينيها الداكنتين. قُطع حبل تأملها حين انفتح الباب ودخل كاظم إلى الغرفة ، وهو يرتدي بدلة سهرة سوداء شديدة الأناقة والعمق، تُبرز طوله الفارع وعرض كتفيه ، وقميصاً أبيض ناصعاً برابطة عنق كلاسيكية. وفور أن شاهدها واقفة بتلك الفخامة ، تعلقت عيناه بها ، وظهر إعجاب طاغٍ وعميق داخل عينيه لم يستطع إخفاءه طوال ثوانٍ من الصمت. لاحظت فريدة تقدمه، فزفرت بضيق وتوتر وقالت: "أنا.. أنا متو
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more

الفصل ١٢٠

تشابكت أصابع فريدة المرتعشة مع أصابع كاظم القوية ، فشعرت بالدفء الذي تمنحها إياه قبضته ، وكأنها تستمد منه شيئًا من الثبات الذي تحتاج إليه في هذه اللحظة. كانت تعرف أن مئات العيون ستتجه نحوهما بمجرد ظهورهما ، وأن هذه الليلة لن تكون مجرد حفل زفاف فاخر، بل إعلانًا صريحًا عن عودة كاظم الرويعي إلى الحياة، وعن مكانتها الجديدة بصفتها زوجته. ومع ذلك، لم تستطع منع التوتر من التسلل إلى قلبها. همست وهي تنظر إلى الدرج العريض الممتد أمامهما: «كاظم، أظن أنني بدأت أندم على موافقتي على هذا الحفل. هل رأيت عدد السيارات التي اصطفت أمام القصر ؟ أشعر أن نصف المدينه قد حضر الليلة ليتأكدوا ان كنت أستحق الوقوف إلى جانبك أم لا. أرجوك، لا تتركني وحدي طويلًا، لأنني لا أعرف كيف أتعامل مع كل هذه الوجوه التي ستحدق بي .» التفت إليها كاظم، وظهرت على شفتيه ابتسامة خفيفة لم تخلُ من شيء من التسلية. «أولًا، أنتِ لستِ معروضة في مزاد ، ولا تحتاجين إلى موافقة أحد حتى تستحقي الوقوف إلى جانبي. وثانيًا، إذا كان بين الحاضرين من يعتقد أن له الحق في تقييمكِ أو التشكيك في مكانتكِ، فسأكون سعيدًا
last updateLast Updated : 2026-10-10
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status