قطع خيوط حوارهما طرقات متتالية ومنتظمة على باب الجناح . ابتعد كاظم عنها ببطء ، وتوجه نحو الباب ليفتحه ويجد عماد، يقف بملامحه الوقورة ورأسه المنحني باحترام قائلاً بنبرة هادئة: . "سيد كاظم.. شقيقة الآنسة فريدة متواجدة بالأسفل في ردهة القصر، وترغب بشدة في مقابلتها لأمر عاجل ." عقدت فريدة حاجبيها بذهول شديد، وتقدمت خطوة سريعة نحو الباب قائلة : "جيلان ؟! ما الذي تريده مني وجاء بها إلى هنا في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟!" التفت كاظم نحو عماد و قال بحده : "أخبرها أن الوقت متأخر وغير مناسب على الإطلاق لزيارتها ، ودعها ترحل من حيث أتت." لكن فريدة قاطعته فوراً ، ونظرت إليه بتحدٍ وعناد قائلة: "لا.. بل سأذهب الآن وأقابلها لأعرف ما وراءها وما الذي تخطط له مجددا " خرجت فريدة من الجناح ، وتتبعت خطوات المساعد عماد الذي سار أمامها بوقار ، وأرشدها عبر الممرات الطويلة حتى وصلا إلى غرفة استقبال جانبية أنيقة، تتميز بقطع أثاثها الكلاسيكي وتطل بنوافذها الزجاجية الواسعة والضخمة على الحديقة الخلفية للقصر. دلفت فريدة إلى الداخل بخطوات واثقة ، لتجد جيلان تجلس على حافة الم
Last Updated : 2026-10-03 Read more