وقفت فريدة عند عتبة القاعة لبضع لحظات، تتنازعها الحيرة والارتباك، لا تدري أين تجد لنفسها مكاناً يبعدها من نظرات الوجوه الغريبة.كانت هذه هي المرة الأولى التي تلتقي فيها بعائلة أمجد وجهاً لوجه. ثماني سنوات كاملة مضت... ثماني سنوات عجاف كانت تظن فيها واهمةً أنها تعرف تفاصيل حياته. ومع ذلك، لم يجرؤ يوماً على إجلاسها مع عائلته حول مائدة واحدة، ولم يمنحها شرف التعرف على جده، أو جدته، أو حتى والديه. أما اليوم، فها هي تراهم جميعاً مجتمعين، لا للاحتفاء بها، بل للاحتفال بزواجه من امرأة أخرى.تنقلت عيناها المنكسرتان بين الوجوه؛ ذلك الرجل الوقور ذو الهيبة والشعر الأبيض المسترسل لا بد أنه جده، وتلك السيدة الأنيقة التي تفوح منها رائحة الثراء الجالسة إلى جواره هي جدته. أما الرجل الذي ورث عنه أمجد ملامحه الحادة، فلا شك أنه والده، وبجانبه كانت تقف والدته وهي ترمق جيلان بابتسامة رضا حانية.شعرت فريدة بوخزة حادة تمزق قلبها؛ فحتى هذا المكان الفاخر كان غريباً عنها وعصياً على انتمائها. جلست في أقصى زاوية من الطاولة ، في حين كانت جيلان تتحرك بين أرجاء المكان بخفة ودلال. كانت تملأ
最後更新 : 2026-07-31 閱讀更多