All Chapters of سرقت اختي خطيبي فاصبحت الكابوس الذي يطاردهم : Chapter 61 - Chapter 70

97 Chapters

الفصل ٦١

كانت الغرفة التي خصصها لها كاظم في غاية الجمال والرقي ، جدرانها مغطاة بورق حائط حريري بلون كريمي دافئ ، وفي منتصفها يربض فراش وثير وضخم ذو أعمدة خشبية محفورة ببراعة ، تتدلى منها ستائر شيفون بيضاء ناعمة. الثريا الكريستالية المعلقة في السقف تطلق إضاءة خافتة ومريحة ، بينما افترشت الأرضية بساطاً عتيقاً يحمل نقوشاً يدوية نادرة وثمينة.تقدم كاظم نحو خزانة الملابس الخشبية الواسعة الممتدة على طول الجدار ، وفتح ضفتيها ببطء وهو يشير إلى ما بداخلها قائلاً بنبرة هادئة:"لقد أحضرتُ لكِ بعض الملابس الجديدة هنا.. أتمنى أن تناسب ذوقكِ الخاص."نظرت فريدة إلى محتويات الخزانة بدهشة ، وقالت :"ولماذا فعلت ذلك ؟ وما الداعي كنت ساحضر ملابسي غدا ؟"التفت إليها كاظم وثبّت نظراته في عينيها و قال:- :"أنتِ زوجتي الآن يا فريدة ، ومن الطبيعي جداً أن أهتم بكِ وبكل شؤونكِ."فتحت فريدة فمها بغيظ لترد عليه بكلمات حارقة وتذكره بحدود صفقتهم، إلا أنه قاطعها قبل أن تنطق بحرف ، مائلاً برأسه قليلاً وسألها بمكر:"أم أنكِ.. لا تريننا كزوجين حتى الآن ؟"ابتلعت فريدة كلماتها النارية التي كانت تنوي التفوه بها
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل ٦٢

رأت فريدة الرسالة بنبضات قلب متسارعة ، لتجدها من والدها حافظ الشناوي ، حيث كتب بقسوة : فريدة.. هناك حفل صغير سيقام الليلة في نادي الشمس ، يضم بعض المعارف وأقارب أمجد وعائلته. حضوركِ إلزامي حتّى نقطع الأقاويل والاشاعات بخصوص أختكِ جيلان وأمجد . ولا تعتقدي أبداً أنني نسيتُ أمر ذلك الرجل الغريب الذي كان معكِ .. سأحاسبكِ حساباً عسيراً على ذلك العصيان فور رؤيتكِ .ألقت فريدة الهاتف فوق الفراش بعنف ، وارتسمت على شفتيها ابتسامة مريرة وهي تحدث نفسها بسخط: "الأب المثالي.. لم يكلف نفسه عناء السؤال إن كنتُ بخير، أو أين قضيتُ ليلتي بعد اختفائي ليومين كاملين ! كل ما يهمه هو مظهره أمام عائلة أمجد!" نهضت من مكانها وتوجهت فوراً للاستحمام في الحمام الملحق بغرفتها الفخمة ، لتغسل عنها أثر التعب. بعد ذلك ، فتحت الخزانة واختارت فستاناً أسود ناعماً بحمالات رفيعة من الملابس الراقية التي أحضرها كاظم ، وارتدت حذاءً فخماً يتناسب مع الفستان . لكنها ما إن خطت خطوتين، حتّى توقفت ؛ تذكرت أحداث الليلة الماضية و قبلتهم قالت يا لك من غبيه يا فريده كيف سمحتي له بتقبيلك ب
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل ٦٣

ابتسم كاظم ابتسامة جانبية دافئة ، وقال في نفسه كيف يمكن لفتاة بهذه النحافة والرشاقة. أن تأكل بهذه الشراهة والسرعة الفائقة ؟ انتبهت فريدة بعد وقت قصير إلى طريقة أكلها ونظراته المستمتعة ، فتوقفت فجأة ، ونظرت إليه بخجل ووجل ، وقالت وهي تبتلع الطعام بصعوبة: "أنا .. أنا لم أتناول طعام العشاء بالأمس .. ثم إن رائحة هذا الطعام الشهية والمغرية أفضل بكثير مقارنة بأدوات التعذيب والدماء في القبو السفلي !" ضيق كاظم عينيه ، وجلس في المقعد المقابل لها، وبدأ يصب لها فنجاناً من الشاي الساخن وقال بتهكم وسخرية: "اخبرتك انني لن اؤذيك قط اليس كذلك بيننا اتفاق و عقد ينص على ذلك... ثم لو انتظرتُ أن تقوم زوجتي بإطعامي أو إعداد الطعام لي.. لكنتُ قد متُّ جوعاً بالتأكيد!" ردت فريدة بتلقائية : "سيد كاظم هذا الأمر ليس صحيحاً على الإطلاق.. زوجتك طباخة ماهرة جداً، وسترى ذلك في وقتا ما!" ابتسم كاظم ابتسامة حقيقية وساحرة أضاءت وجهه عندما سمعها تنطق كلمة "زوجتك" بعفوية بالغة وتنسب نفسها إليه ، وقال : "حسناً.. بما أن الأمر كذلك ، ربما تقومين أنتِ بإعداد وجبة الغداء
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل ٦٤

قالت فريدة بنبرة حازمة وممتلئة : "شكراً لك يا سيد كاظم.. ولكنني أستطيع مواجهة هذا الأمر بنفسي ، ولستُ بحاجة لمن يحميني في حفل عائلي لن يفعل ابي شيء وسط حضور اخرين ." صمت كاظم تماماً عندما رأى إصرارها الشديد وعنادها ، ولكن ظهرت على ملامحه الحادة مسحة خفيفة من الحزن والضيق المكتوم ؛ لأنه أراد بصدق أن يكون بجانبها. لاحظت فريدة ذلك التعبير على وجهه ، فدبّ في قلبها شعور دافئ لم تعهده من قبل ، وابتسمت له برقة بالغة ، ثم قامت من مكانها وحملت حقيبتها الجلديه وقالت فريده بصوت ناعم: "لا تخشَ عليّ.. سأكون بخير حسنا ." وعندما لم يرد عليها وظل صامتاً يراقبها بنظراته العميقة ، اندفعت فريدة بلا وعي منها ، وانحنت ببطء نحو وجهه وطبعت قبلة رقيقة ودافئة على خده. ظهرت نظرة غامضة و ممزوجة بالدهشة والراحة على وجه كاظم عندما فعلت ذلك ، بينما استيقظت فريدة فجأة وأدركت حجم الجرأة التي ارتكبتها للتو تراجعت بسرعة وهي تشعر بحرارة الخجل الشديد تجتاح وجنتيها حتى احمرّ وجهها بالكامل ، بينما اتسعت ابتسامة كاظم الساحرة والتفت إليها ، فقالت فريده بتلعثم وارتباك: "أنا.. أنا لم
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل ٦٥

وصلت فريدة إلى مكان الحفل في نادي الشمس ، وهي تجر خلفها ذيول فستانها الأسود الفخم وتستجمع كل ما تملك من كبرياء. وفور خُطاها الأولى ، كانت زوجة أبيها سعاد أول من اعترض طريقها ، ورمقتها بنظرات تقطر سماً وهي تهمس بحده: "إياكِ أن تفضحينا هنا أيضاً وتفسدي هذا الجمع كما فعلتِ في المطعم!"ولم تكد فريدة تجيب ، حتّى أقبل والدها حافظ بخطوات غاضبة ، ووقف أمامها قائلاً بنبرة حادة وصارمة: "ستدفعين ثمن الخسارة المالية الفادحة التي خسرتُها في السوق اليوم بسبب إغضابكِ لعائلة صلاح وتطاولكِ على ابنهم عادل !" ردت فريدة بنبرة مكسورة : "يا أبي.. ولكنك لا تستمع إليّ أبداً ، ولا تعرف ما الذي كان يريد عادل فعله بي!" قاطعتها سعاد بسخرية واحتقار: "وماذا سيسمع منكِ حافظ ؟! لقد قاموا بسحب كل الأعمال والمشاريع المشتركة من شركتنا، والتي كانوا قد أسندوها لنا مسبقاً بسبب طيشكِ! " أشار والدها بيده نحو قاعة الاحتفال وقال بلهجة آمرة :"ادخلي إلى الداخل الآن ، و اهتمي أختكِ وسانديها أمام الأقارب ، وإياكِ ثم إياكِ أن تتسببي في أي مشكلة جديدة اليوم!" طأطأت فريدة رأسها في طاعة مصطنعة وخ
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل ٦٦

تابعت روان تنمرها ووقاحتها، فرفعت يدها وأشارت بإصبعها نحو عنقها بتباهٍ قائلة لجميع المحيطين:"انظروا جميعاً.. ما أجمل هذه القلادة الذهبية التي أهدتني إياها جيلان بمناسبة خطوبتها الليلة!"التفت الجميع يتأملون القلادة الفاخرة، بينما اتسعت عينا فريدة من فرط الصدمة والغضب العارم، وانقبض قلبها وهي تتعرف على التفاصيل بدقة، فصاحت بنبرة حادة هزت أركان المكان:"إنها قلادتي أنا! هذه القلادة أهدتني إياها جدتي الراحلة بيديها!"رسمت جيلان ملامح الحزن والظلم المصطنع فوراً، وقالت بنبرة باكية :"هل تتهمينني بالسرقة الآن أمام الجميع يا أختي العزيزة؟! كيف تجرؤين؟!"ردت فريدة بغضب لم تستطع كبته:"نعم.. أنا أتهمكِ بالسرقة علانية! هذه القلادة تركتها لي جدتي، وقد خلعتُها ووضعتُها في علبتها بغرفتي قبل أن أخرج من ذلك البيت منذ يومين فقط!"أمالت جيلان رأسها بمكر، وتابعت ببرود ووقاحة:"ولكنكِ تتوهمين وتخترعين الأكاذيب كالعادة يا فريدة. القلادة نعم كانت تخص جدتنا الراحلة، ولكنها تركتها ملكاً لأبي، وأبي هو من أهداني إياها ، وأنا بدورت أهديتها لروان.. التفتت فريدة نحو أمجد بنظرة رجاء أخيرة، وقالت ب
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل ٦٧

كانت فريدة تغرق وسط ضحكات المحيطين الساخرة ونظرات الشماتة التي ملأت المكان، ولم يتقدم أي أحد من الحاضرين لمساعدتها أو مد يد العون لها. توتر أمجد لثوانٍ معدودة وشعر بوخزة ضمير، فتقدم خطوة للأمام نحو حافة المسبح، إلا أن جيلان سحبت ذراعه بقوة وأوقفته قائلة بنبرة حادة:"إلى أين تذهب يا أمجد ؟!"قال أمجد بارتباك: "جيلان.. أنتِ تعرفين جيداً أن فريدة لا تجيد السباحة وتخاف من الماء!"ردت جيلان بقسوة تامة وملامح جامدة: "وهل تعتقد أنني سأتركها تغرق فعلاً ؟ نحن فقط سنلقنها درساً صغيراً لتتعلم الأدب وتكف عن ملاحقتنا وإفساد فرحتنا."في تلك الأثناء ، كانت فريدة تحت الماء تحاول جاهدة التقاط أنفاسها ، وتصرخ وتستغيث بصوت مخنوق ، لكن لا مجيب لندائها. وفي اللحظة التي شعرت فيها تماماً بأن أنفاسها قد انقطعت وأن حياتها ستنتهي في قاع هذا المسبح المظلم ، انشقت المياه فجأة وشعرت بذراعين قويتين ك الحديد تحيطان بجسدها المرتجف، وتنتشلها من الغرق بقوة وسرعة فائقة نحو الأعلى.فتحت فريدة عينيها المشوشتين بصعوبة ، ونظرت إلى ملامحه الحادة الغاضبة التي تقطر ماءً ، وتمتمت بنبرة خافتةلا تكاد تُسمع
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل ٦٨

وصل كاظم إلى السيارة بخطوات سريعة وواسعة ، و فتح الباب الخلفي ليضع فريدة برفق وعناية على المقعد. التفت إلى السائق وقال بنبرة آمرة حازمة:"شغل مكيف الهواء الدافئ فوراً!" وضع كاظم جاكيت بدلته الموجود في السياره ، و وضعه فوق جسدها ليحميها من البرد ، ثم جلس بجانبها وضمها إلى صدره وقبضته تحيط بها. كانت فريدة ترتعش بعنف ، وجسدها ينتفض من أثر صدمة الغرق الباردة وبعد قليل ، بدأت في الهلوسة بكلمات متقطعة و مذعورة. نظر إليها كاظم بنظرة تحمل مزيجاً من الغضب والقلق وقال بصوت خافت: "الم أخبركِ يا صغيرة ألا تذهبي بمفردكِ ؟ ألم أحذركِ ؟"تمتمت فريدة و هي مغمضة العينين وتتحرك باضطراب:" أرجوكي.. دعيني أخرج من هنا.. لن أخبر أبي بأي شيء مما رأيته بالداخل.. أقسم لك.." ثم تغيرت نبرتها فجأة وبدأت تبكي بنحيب مرير وتابعت تهتف: "لا.. لا يا أمي! أرجوكِ لا تتركيني هنا وحدي!"شدد كاظم من ضمها إليه أكثر، وقربها من دفء جسده ثم انحنى وطبع قبلة حانية على جبينها البارد ، والتفت إلى السائق يصيح به:"أسرع بالسيارة قليلاً! ل نصل إلى المنزل فوراً!" عند وصولهم إلى الفيلا ، استدعى كاظم ا
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل ٦٩

عند بزوغ شمس الصباح الجديدة ، كان كاظم ما زال يجلس في مقعده بجانب فراش فريدة . تأمل ملامح وجهها الهادئة والمستسلمة للنوم ، وتنهد بصوت خافت :"لا تجعليني أتعلق بكِ يا فريد .. ستتأذين كثيراً إن فعلتِ ذلك." وفجأة، أفاق لنفسه، واستعاد قناعه الصارم . نهض من مكانه دفعة واحدة ، ورمقها بنظرة غموض أخيرة ، ثم ترك الغرفة وأغلق الباب خلفه بهدوء.مع تقدم ساعات الصباح ، فتحت فريدة عينيها ببطء، لتجد نفسها مستلقية وسط أغطية غرفتها الفخمة في فيلا كاظم . بدأت ذكريات الليلة الماضية وتفاصيلها المريرة تعود إلى مخيلتها كشريط سينمائي متقطع؛ تذكرت تنمر روان، وسقوط قلادة جدتها ، ثم سقوطها هي وغرقها في مياه المسبح آخر ما علق في ذاكرتها بوضوح هو وجه كاظم الغاضب تحت الماء وهو ينتشلها، ثم ما الذي حدث بعدها ؟ كل شيء كان عبارة عن ضباب أسود كثيف ، ولا تتذكر كيف وصلت إلى هنا إطلاقاً. وفجأة، نظرت بفزع شديد إلى جسدها وملابسها، لتكتشف أنها لا ترتدي فستانها الأسود، بل ترتدي ملابس نوم حريرية وناعمة! شهقت برعب وقالت بنبرة مرتجفة: "يا إلهي! من الذي قام بتغيير ملابسي وأنا فاقدة للوعي؟! ل
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل ٧٠

بينما كانت فريدة تتحسس قلادتها ، فُتح الباب لتلج سيدة في الخمسينيات من عمرها ، ترتدي ملابس رصينة وتحمل في يدها كأساً صغيرة . تقدمت بخطوات هادئة وقالت بنبرة أمومية دافئة: "لقد أتيتُ لأعطي السيدة دواءها في الموعد." ثم التفتت إلى فريدة ، وانفرجت أساريرها بابتسامة بشوشة وتابعت: " لقد استيقظتِ ملامحكِ أفضل بكثير الات !" نظر كاظم إلى السيدة ثم التفت إلى فريدة ليعرّفها بها قائلاً بهدوء: "هذه السيدة عفاف يا فريدة.. لقد جئتُ بها إلى هنا خصيصاً لترعاكِ وتهتم بشؤونكِ حتى تتعافي تماماً." ابتسمت فريدة للسيدة عفاف بارتياح وشعرت بغصة تذوب في حلقها، وقالت بصوت ناعم: "شكراً لكِ يا خالة عفاف." تقدمت عفاف وأعطتها الدواء ، ثم جمعت بقايا صينية الطعام وقالت لفريدة قبل مغادرتها: "لقد أمر الطبيب بألا ترهقي نفسكِ إطلاقاً اليوم ، وعليكِ بالراحة التامة. إذا احتجتِ لأي شيء ، فقط اضغطي على زر الاستدعاء وسأكون عندكِ فوراً." أومأت فريدة برأسها مطيعة ، وخرجت السيدة عفاف من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. فور انفرادها بكاظم ، التفتت إليه وسألته باهتمام : "متى أحضرتَ السيدة عفاف إلى هنا ؟
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status