كانت الغرفة التي خصصها لها كاظم في غاية الجمال والرقي ، جدرانها مغطاة بورق حائط حريري بلون كريمي دافئ ، وفي منتصفها يربض فراش وثير وضخم ذو أعمدة خشبية محفورة ببراعة ، تتدلى منها ستائر شيفون بيضاء ناعمة. الثريا الكريستالية المعلقة في السقف تطلق إضاءة خافتة ومريحة ، بينما افترشت الأرضية بساطاً عتيقاً يحمل نقوشاً يدوية نادرة وثمينة.تقدم كاظم نحو خزانة الملابس الخشبية الواسعة الممتدة على طول الجدار ، وفتح ضفتيها ببطء وهو يشير إلى ما بداخلها قائلاً بنبرة هادئة:"لقد أحضرتُ لكِ بعض الملابس الجديدة هنا.. أتمنى أن تناسب ذوقكِ الخاص."نظرت فريدة إلى محتويات الخزانة بدهشة ، وقالت :"ولماذا فعلت ذلك ؟ وما الداعي كنت ساحضر ملابسي غدا ؟"التفت إليها كاظم وثبّت نظراته في عينيها و قال:- :"أنتِ زوجتي الآن يا فريدة ، ومن الطبيعي جداً أن أهتم بكِ وبكل شؤونكِ."فتحت فريدة فمها بغيظ لترد عليه بكلمات حارقة وتذكره بحدود صفقتهم، إلا أنه قاطعها قبل أن تنطق بحرف ، مائلاً برأسه قليلاً وسألها بمكر:"أم أنكِ.. لا تريننا كزوجين حتى الآن ؟"ابتلعت فريدة كلماتها النارية التي كانت تنوي التفوه بها
Last Updated : 2026-08-24 Read more