All Chapters of زواج بالإجبار: Chapter 71 - Chapter 80

101 Chapters

71 تركتني مرة أخرى

تسمرت هبة في مكانها. بقيت تحدق في لؤي وكأنها تحاول استيعاب ما قاله للتو، لكن عقلها رفض تصديق الكلمات. كانت قبل دقائق فقط تسير إلى جانبه وهي تحمل حقيبتها، وعلى وجهها ابتسامة صغيرة، وقلبها لا يزال يحتفظ بدفء اليوم الذي قضياه معًا. أما الآن... فقد شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها. حاولت أن تبتسم، لكنها كانت ابتسامة مرتجفة، مليئة بالخوف والشك. — بالتأكيد أنت تمزح، أليس كذلك يا لؤي؟ ظل ينظر إليها بصمت للحظات، ثم قال: — لا يا هبة، لست أمزح. أنا لن أسافر معك اليوم إلى بلدنا. لقد وقع طارئ هنا ويجب أن أبقى لأيام أخرى. تغيرت ملامحها فورًا. — طارئ؟! اقتربت منه خطوة. — وما هو هذا الطارئ الذي يجعلك تتركني أسافر وحدي؟ هزت رأسها وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما تسمعه ليس حقيقيًا. — بالتأكيد تمزح... أنا لا أصدقك. عبس لؤي، وأجبر نفسه على أن يبدو قاسيًا. — لست أمزح معك يا هبة. أتظنين أنني في موقف يسمح لي بالمزاح؟ نظرت إليه بحيرة. — وما هو هذا الموقف الذي لا يسمح لك بالمزاح؟ كان السؤال البريء في عينيها يؤلمه أكثر مما توقع. كانت تريد تفسيرًا. كانت تنتظر منه أن يقول شيئًا يجعلها تطمئن
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

72 هبة هي الخاسرة في كل مرة !

دخل لؤي إلى غرفة المستشفى بخطوات هادئة، لكن ملامحه كانت أكثر توترًا مما حاول إظهاره. كانت سارة جالسة على السرير بانتظاره، وما إن رأته حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة امتزجت بالارتياح. قالت وهي تنظر إليه طويلًا: — كنت خائفة أن تذهب وتتركني أنا وطفلي... لم يجبها لؤي فورًا. اكتفى بالنظر إليها لثوانٍ، ثم اقترب منها. كانت كلماتها كفيلة بتذكيره بالمسؤولية التي أصبحت معلقة في عنقه منذ أن أخبرته بحملها. وفي تلك الأثناء، دخل الطبيب إلى الغرفة بعد أن انتهى من فحصها، وأخبرها أن بإمكانها مغادرة المستشفى، مع ضرورة الالتزام بالراحة والمتابعة الطبية. بعد دقائق، غادرت سارة الغرفة برفقة لؤي. وبعد وقت قصير، كانا في طريقهما إلى المنزل. جلست سارة إلى جواره تراقب الطريق من النافذة، بينما بقي لؤي صامتًا خلف المقود. منذ أن غادرا المستشفى، لم يتبادلا سوى كلمات قليلة. كانت سارة تراقب ملامحه من حين لآخر. كان وجهه هادئًا، وعيناه مثبتتين على الطريق، لكن شيئًا في صمته أخبرها بأنه ليس بخير. قطعت الصمت أخيرًا: — لؤي... أنا لا أستطيع البقاء وحيدة هنا بعد الآن. ظل ينظر أمامه. ثم أ
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

73 أنت المزيفة

في صباح اليوم التالي، حطت طائرة هبة أخيرًا في المطار. وبمجرد أن فُتح باب الطائرة، نزلت بخطوات بطيئة، وكأنها لا تزال لا تصدق أنها وصلت. كانت تمشي بجسدها فقط... أما روحها، فبدت وكأنها تركتها في مكان آخر. اتجهت إلى صالة الوصول وجلست على أحد المقاعد القريبة، ثم وضعت حقيبتها الصغيرة بجانبها وانتظرت وصول أمتعتها. أبقت عينيها معلقتين بالأرض. لم تكن تفكر في شيء محدد، بل كانت الأفكار تتزاحم في رأسها بلا ترتيب. رفعت رأسها أخيرًا، وأخذت تنظر حولها بشرود. ماذا ستفعل الآن؟ إلى من ستتجه؟ هل تتصل بنوال؟ أم تتصل بوالدتها؟ ترددت قليلًا، ثم هزت رأسها سريعًا. — لا... لن أتصل بأمي. لم تكن مستعدة لسماع صوتها. كانت تعرف السؤال الذي ستطرحه عليها فورًا. لؤي. أين لؤي؟ لماذا لم يعد معها؟ وماذا ستقول لها؟ هل ستخبرها أنه تخلى عنها مرة أخرى؟ هل ستخبرها أنه اختار سارة؟ عضت شفتيها محاولةً منع دموع جديدة من النزول. — لا أملك إجابة... همست بها وهي تخفض رأسها مجددًا. وفجأة، لمحت حقائبها تخرج من بعيد. نهضت ببطء، وسحبت نفسًا عميقًا قبل أن تتجه نحوها. أخذت أمتعتها، ثم بدأت تمشي باتجاه المخرج.
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

74 السر

وصلت السيارة أخيرًا إلى القصر.رفعت هبة عينيها نحو المبنى الضخم من خلف زجاج النافذة، وبقيت تحدق فيه لثوانٍ طويلة.كان المكان مألوفًا لها...ومع ذلك، شعرت هذه المرة بأنها تعود إليه كشخص مختلف تمامًا.منذ أن غادرته لم تمضِ سوى فترة قصيرة، لكن كل شيء في داخلها كان قد تغير.أوقف آدم السيارة أمام المدخل، ثم ترجل سريعًا وفتح لها الباب.نزلت هبة ببطء، بينما تولى آدم إخراج حقائبها من صندوق السيارة.وقبل أن تخطو نحو الباب، لمحت نوال واقفة في انتظارها.ما إن وقعت عينا نوال عليها حتى تغيرت ملامحها.اقتربت منها بسرعة، وأمسكت بيدها.— هبة...ابتسمت هبة ابتسامة باهتة.لكن نوال لم تستطع مجاراتها.كانت عينا هبة لا تزالان متورمتين من البكاء، وملامح وجهها شاحبة ومتعبة، حتى إنها بدت وكأنها لم تنم طوال الليل.رفعت نوال يدها ولمست خدها برفق.— ما الذي حدث لوجهك؟ عيناكِ متورمتان... هل كنتِ تبكين؟خفضت هبة عينيها.لم تجب.لكن صمتها كان كافيًا ليخبر نوال أن الأمر أكبر مما كانت تتخيل.سألتها نوال بحذر:— وأين لؤي؟رفعت هبة عينيها إليها.كان السؤال وحده كفيلًا بإعادة كل ما حاولت دفنه طوال الطريق.قالت بهدوء:—
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

75 العودة

صعدت هبة إلى غرفتها بخطوات بطيئة، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى شعرت وكأنها استطاعت أخيرًا أن تبتعد عن أعين الجميع. كانت بحاجة إلى أن تكون وحدها. دخلت الحمام، واستحمت طويلًا، محاولة أن تغسل عن جسدها إرهاق السفر وعن رأسها تلك الأفكار التي لم تفارقها منذ أن أقلعت الطائرة. بعد أن انتهت، ارتدت ملابس مريحة وبدأت في ترتيب أغراضها داخل الخزانة. كانت تضع كل قطعة في مكانها بهدوء، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا. وحين انتهت، جلست للحظات على طرف السرير. ثم نهضت دون تفكير واتجهت نحو غرفة لؤي. فتحت الباب ببطء. دخلت. توقفت في منتصف الغرفة، وأخذت تنظر حولها. كان كل شيء كما تركته. سريره... ملابسه المرتبة بعناية... كتبه الموضوعة فوق المكتب... ساعته... بعض أغراضه الشخصية التي يعرفها جيدًا. كل زاوية في الغرفة كانت تحمل شيئًا منه. شيئًا يخصه... شيئًا يعني له. اقتربت هبة من السرير، ووقفت أمامه للحظات. مدت يدها ولمست طرف الغطاء، ثم سحبتها بسرعة وكأنها ضبطت نفسها وهي تفعل شيئًا لا يحق لها. أخذت نفسًا عميقًا. كان هذا المكان يفترض أن يكون مكانها أيضًا. فهي زوجته. لكنها، رغم ذلك، شعرت ب
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

76 القلب أم العقل ؟!

وصلت السيارة أخيرًا إلى بيت الجبل.كان المكان غارقًا في هدوء مختلف عن صخب المدينة؛ أشجار كثيفة تحيط بالبيت من كل جانب، والهواء يحمل برودة خفيفة امتزجت برائحة التراب والأوراق بعد غياب طويل.أوقف آدم السيارة أمام المنزل، وترجل لؤي منها دون أن يقول شيئًا.نزلت سارة خلفه، وأخذت تتفحص المكان بعينين متعبتين، قبل أن تلتفت إلى لؤي.كان يتصرف بهدوء غريب، وكأنه رتب كل شيء في رأسه قبل أن يصل.أغلق باب السيارة، ثم التفت إلى آدم.— انتظرني قليلًا يا آدم.رفع آدم حاجبيه باستغراب، لكنه أومأ دون سؤال.أما سارة، فرمقته بنظرة متسائلة.لم تفهم لماذا طلب من آدم الانتظار، ولا ما الذي ينوي فعله.لكن لؤي لم يكترث بنظراتها.اتجه نحو صندوق السيارة، وأخرج حقائبهما واحدة تلو الأخرى، ثم حملها إلى داخل المنزل.دخلت سارة خلفه ببطء.كانت تعرف بيت الجبل جيدًا، فقد سبق أن جاءت إليه في الماضي، لكنها شعرت هذه المرة بأن المكان مختلف.ربما لأن وجودها فيه لم يعد زيارة عابرة.أو ربما لأن الرجل الذي أحضرها إليه لم يعد الرجل نفسه الذي كانت تعرفه.وضع لؤي الحقائب في الغرفة، ثم أخرج هاتفه واتصل بالسيدة التي اعتادت تنظيف المنزل
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

77 الخذلان

استيقظت هبة في ذلك الصباح على عطشٍ شديد، وكأن حلقها قد جفّ من كثرة ما ابتلعت من دموع طوال الليل.فتحت عينيها ببطء، وظلت للحظات تحدّق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي، أو كم من الوقت مضى منذ أن أغمضت عينيها. كان جسدها مثقلًا بإرهاقٍ غريب، ذلك النوع من التعب الذي لا يأتي من قلة النوم وحدها، بل من كثرة التفكير، ومن محاولة القلب أن يتقبل شيئًا يرفضه بكل ما أوتي من قوة.كانت لا تزال ترتدي ملابس نومها، وشعرها مبعثر حول وجهها بلا عناية، بينما بدت الهالات الداكنة تحت عينيها كأنها آثار معركة طويلة خاضتها وحدها.جلست على طرف السرير، وأسندت كفيها إلى جانبيها، ثم أخذت نفسًا عميقًا.كانت تشعر بوهنٍ شديد.مدّت يدها نحو قارورة الماء التي اعتادت أن تضعها بجوار سريرها، لكنها لم تجدها.فتشت بعينيها المكان، ثم تذكرت أنها لم تضع شيئًا قربها في الليلة الماضية.تنهدت.لم تكن تملك حتى الطاقة لتنادي أحدًا.لذلك نهضت ببطء، وحملت جسدها المرهق نحو الباب، وهي تشعر أن كل خطوة أثقل من سابقتها.وقبل أن تخرج، مرّ بصرها على المرآة المعلقة إلى جانب الباب.توقفت.للحظات، لم تتعرف إلى المرأة التي كانت تنظر إليها.حدقت
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

78 هناك المزيد

بقيت الصدمة مرتسمة على وجه نوال، كأن كلمة واحدة كانت كفيلة بأن تهدم أمامها كل ما ظنت أنها أحكمت بناءه.سارة.الاسم وحده كان يحمل في ذاكرتها الكثير.هي التي أبعدت سارة عن لؤي قدر الإمكان، وهي التي ظلت تراقب كل خطوة منها، وتحاول أن تغلق أمامها كل الأبواب التي يمكن أن تعيدها إلى حياة ابنها.لكنها الآن أدركت، متأخرة، أن الأبواب التي أغلقتها بيدها ربما كانت تدفع سارة إلى البحث عن نافذة أخرى.وفجأة عادت إلى ذاكرتها فكرة بدت لها في وقتها ذكية ومدروسة...شهر العسل.هي من اقترحت أن يبتعد لؤي وهبة عن الجميع لبعض الوقت.هي من شجعت الفكرة، ظنًا منها أن المسافة عن العائلة ستمنحهما فرصة ليقتربا أكثر، وأن الأيام الهادئة ستجعل علاقتهما أقوى، وتمنحهما القدرة على مواجهة أي عاصفة قد تأتي لاحقًا.لكن يا ليتها لم تفعل.يا ليتها أبقتهما هنا...في هذا القصر.تحت عينيها.حيث كان بإمكانها أن ترى ما يحدث، وأن تتدخل قبل أن تصل سارة إلى ما وصلت إليه الآن.شعرت بوخزة ندم حادة في صدرها.لقد تسرعت.لم تكن تعرف أن تلك الرحلة التي ظنتها بداية جميلة لحياة ابنها وزوجته، ستتحول إلى الباب الذي عادت منه سارة إلى حياتهما م
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

79 دعنا نواجه مخاوفنا

استعاد القصر شيئًا من هدوئه بعد أن اطمأن الطبيب إلى حالة نوال. أكد أن الإغماء لم يكن ناتجًا عن أزمة صحية خطيرة، وإنما عن الصدمة والانفعال الشديد، لكنه شدد على ضرورة أن تبقى هادئة وألا تتعرض لأي توتر آخر في الساعات القادمة. خرج الطبيب من الغرفة بعد أن أعطى لؤي بعض التعليمات، وبقي الأخير واقفًا عند الباب للحظات، يتابع أمه وهي مستلقية على سريرها. كانت عيناها مغمضتين، وملامحها لا تزال شاحبة. شعر لؤي بانقباض في صدره. لم يكن يتخيل أن سماع خبر زواجه من سارة سيهوي بأمه إلى هذا الحد. اقترب من السرير وجلس على حافته، ثم أمسك يدها بحذر. — أمي... لم تجبه. مرر إبهامه فوق يدها، وقال بصوت خافت: — أنا آسف. ارتجفت شفتاه. — لم أرد أن يحدث هذا. لكن الكلمات لم تكن موجهة إليها وحدها. كان يعتذر لكل شيء. لأمه. لهبة. ولنفسه. رفع عينيه، فوجد هبة لا تزال واقفة بالقرب من السرير. كانت قد اطمأنت إلى أن نوال استعادت وعيها، لكنها لم تغادر. كانت تنظر إلى نوال بقلق، ثم إلى لؤي بين الحين والآخر، وكأنها تشعر أن شيئًا خطيرًا حدث بينهما، لكنها لم تملك الجرأة على السؤال. التقت عيناه بعينيها. ثانية واح
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

80 بداية الكارثة

— لؤي!اخترق صوت سارة أرجاء الحديقة، فاستدار الجميع نحو مصدره.كان الصوت واضحًا هذه المرة، غاضبًا، متحديًا، وكأنها لم تأتِ لتطرق بابًا، بل لتقتحم حياة كاملة وتنتزع منها ما تريد.لم يحتج لؤي إلى أكثر من ثانية واحدة ليدرك أنها وصلت.اندفع نحو الحديقة مسرعًا، وتبعه فارس وهبة.كانت سارة تقف في منتصف الحديقة، وقد بدت مختلفة تمامًا عن المرأة التي تركها قبل ساعات في بيت الجبل.لم تكن تلك المرأة الهادئة التي تحاول أن تظهر الضعف أمامه.كانت عيناها مشتعلة، وابتسامتها تحمل شيئًا من الانتصار.وما إن رأت الثلاثة يتجهون نحوها حتى فتحت ذراعيها بسخرية وقالت:— ما هذا؟! العائلة السعيدة كلها مجتمعة هنا... وأنا أبقى في بيت الجبل وحيدة!ثم ضحكت ضحكة قصيرة.— هذا ظلم حقًا.توقفت هبة فجأة.تسمرت في مكانها، وكأن قدميها فقدتا القدرة على الحركة.نظرت إلى سارة، ثم إلى لؤي.خرج صوتها مترددًا:— ماذا قلتِ...؟اقتربت منها خطوة، والذهول يملأ عينيها.— من أتى بك إلى هنا؟ وكيف وصلتِ أصلًا إلى بيت الجبل؟ابتسمت سارة.لم تكن ابتسامتها هذه المرة ودودة.كانت ابتسامة امرأة تعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون، وتنتظر اللحظة التي
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status