All Chapters of زواج بالإجبار: Chapter 31 - Chapter 40

101 Chapters

وأخيرا سنتزوج 31

في طريق عودتهما، كانت سارة صامتة على غير عادتها. جلست إلى جوار لؤي تراقب الشوارع من خلف زجاج السيارة، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسها بعنف، وكلما حاولت إبعاد إحداها ظهرت أخرى أكثر إزعاجًا.ماذا لو كانت نوال تعرف منذ البداية أن لؤي كان سيأتي يومًا ويطلب منها الزواج؟ ماذا لو أن كل ما فعلته لم يكن إلا خطة مدروسة لإبعادها عنه؟ إرسالها إلى الدراسة، إقناعها بأن الزواج يمكن أن ينتظر، ثم ترتيب زواج لؤي من فتاة أخرى... ماذا لو كانت تلك الفتاة ستصبح أكثر من مجرد زوجة على الورق؟قبضت سارة أصابعها فوق بعضها.وماذا لو أحبها؟توقفت أنفاسها للحظة.ما الذي يضمن لها أن لؤي سيظل ينتظرها بعد عامين؟ وما الذي يضمن أن نوال ستفي بوعدها أصلًا؟ لقد كانت نوال ذكية بما يكفي لتدير كل شيء من خلف الستار، وسارة بدأت تدرك أنها ربما اندفعت وراء حلم الدراسة حتى نسيت أهم شيء: أن تحمي مكانها في حياة لؤي."يجب أن أفعل شيئًا الآن."خرجت الكلمات من شفتيها همسًا، لكنها كانت تحمل إصرارًا واضحًا.نظرت إلى لؤي الذي كان يقود السيارة وعيناه مثبتتان على الطريق، ثم بقيت تراقبه للحظات قبل أن تتخذ قرارها.فجأة، أمسكت يده.التفت إ
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

السيد آدم 32

كانت تلك الليلة تحمل عالمين مختلفين تمامًا.في مكان بعيد، خلف آلاف الكيلومترات من الطرق والبحار، كان لؤي يعيش مع سارة ليلة ظن أنها عادت به إلى الحياة من جديد. بعد أشهر من الفراق والانتظار، وجد نفسه أخيرًا إلى جوار المرأة التي ظل قلبه متعلقًا بها، بعيدًا عن عائلته، وعن الشركة، وعن كل القرارات التي كانت تثقل كاهله. لم يكن يريد أن يفكر في الغد، ولا في الزواج الآخر الذي ينتظره، ولا في المنصب الذي يسعى إليه، ولا في العاصفة التي ستنشأ عندما تنكشف حقيقة ما فعله.في تلك الساعات، لم يكن هناك لؤي العاصي رجل الأعمال والوريث والمسؤول عن اسم عائلة كاملة، ولم تكن هناك سارة الطالبة التي تحاول بناء مستقبلها. كانا فقط رجلًا وامرأة غلبهما الحنين، وقررا للحظات أن ينسيا العالم بأسره.أما في الجهة الأخرى، فكانت هبة مستلقية في سريرها، تحدق في السقف بعينين مفتوحتين لا يغلبهما النوم.كانت تحاول إقناع نفسها بأن ما تشعر به مجرد لحظة ضعف عابرة، وأن كل شيء سيعود إلى مكانه بمجرد أن تتوقف عن التفكير فيه. لكنها كانت تعرف في أعماقها أن الأمر لم يعد بهذه البساطة.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورته.صوته.ضحكته.ذلك
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

هبة الجبانة 33

في طريقهما إلى المطار، كان لؤي يحاول أن يملأ الدقائق الأخيرة بكل ما يستطيع من الكلام، وكأنه يخشى أن تنتهي الرحلة قبل أن يقول لسارة كل ما يدور في قلبه. كان يمسك يدها بين يديه، ينظر إليها بين الحين والآخر بابتسامة لم تفارقه منذ أن وجدها، بينما كانت سارة تستمع إليه وتجيبه بابتسامات هادئة، تخفي خلفها الكثير من الأفكار التي لم تعد تجرؤ على إظهارها.وعندما وصلا إلى المطار، توقفت السيارة، وبقي الاثنان للحظات دون أن يتحرك أي منهما. كان موعد الرحيل قد اقترب، وأصبحت تلك الحقيقة ثقيلة على قلبيهما بعد ساعات قليلة فقط قضياها معًا.قال لؤي وهو ينظر إليها بحنان:"عزيزتي، إذا احتجتِ أي شيء، لا تترددي في الاتصال بي."ابتسمت سارة، ثم سألت بدلال:"حسنًا حبيبي... وماذا إن احتجتك أنت؟"ارتسمت على وجه لؤي ابتسامة واثقة، وقال وكأن المسافة بين أمريكا وبلده لا تعني شيئًا أمامها:"ستجدينني أمامك حالًا."اتسعت عينا سارة وضحكت."ماذا؟ هل أنت جني؟"ضحك الاثنان معًا، وكانت ضحكتهما في تلك اللحظة تبدو كأنها آخر محاولة للاحتفاظ بالسعادة قبل أن يفترقا.لكن نداء الرحلة قطع عليهما تلك اللحظة، فتنهد لؤي، ثم أمسك بيد سارة
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

وعود كاذبة 34

لم يكن لؤي يعرف أن الطريق إلى المقهى سيقوده هذه المرة إلى شيء أكثر تعقيدًا من مجرد الاطمئنان على هبة. كان قد خرج من القصر وهو يظن أنه يريد رؤيتها فقط، أن يتحدث معها قليلًا بعد عودته، وربما يطمئن إلى حالتها بعد الحادث، لكنه لم يكن يعرف أن مجرد رؤيتها ستعيد إليه شيئًا من الصورة التي تركتها في ذهنه منذ أيام؛ فتاة تقاوم كل شيء، حتى مشاعرها الخاصة.دخل المقهى واتجه إلى طاولته المعتادة، وجلس في مكانه وكأن شيئًا لم يتغير. قدم طلبه وانتظر بهدوء، بينما كانت هبة منشغلة في الجهة الأخرى من المكان، تتحرك بين الطاولات دون أن تعرف أنه موجود.وحين اقتربت من طاولته حاملة فنجان القهوة، لم ترَ وجهه في البداية.لكن عندما رفعت عينيها قليلًا، لمحته.توقفت قدماها قبل أن تصل إليه.كان مجرد ظهره كافيًا ليجعل قلبها يقفز في صدرها بطريقة أزعجتها أكثر مما أفرحتها. شعرت بحرارة خفيفة تصعد إلى وجهها، وشدت أصابعها حول الصينية وهي تحدق فيه لثوانٍ وكأنها تحاول إقناع قلبها بأن الرجل الجالس أمامها ليس أكثر من زبون آخر.قالت في داخلها بغيظ:أهذا ما كنت تعدين به نفسك البارحة أيتها الحمقاء؟ يكاد قلبك يتوقف لمجرد رؤية ظهره!
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

السيد آدم من جديد 35

كانت الشمس قد بدأت تميل نحو الغروب عندما وصلت هبة إلى القصر، وفي داخلها شعور غريب لم تستطع تحديده. منذ أن أخبرتها نوال بموعد قياس فستان الزفاف وهي تحاول إقناع نفسها بأن الأمر مجرد إجراء آخر من الإجراءات التي يجب أن تنتهي منها حتى ينتهي هذا العقد بسلام، لكنها كلما اقترب موعد الزفاف شعرت بأن الأمر أصبح أكثر واقعية، وأكثر ثقلًا على صدرها.قادتها إحدى العاملات إلى الغرفة التي أُعدت خصيصًا لقياس الفستان، وهناك وجدت نوال تنتظرها بحماس واضح، وبجانبها مجموعة من الخياطات والعلب التي تحتوي على أقمشة وإكسسوارات مختلفة.قالت نوال وهي تبتسم لها:«تعالي يا هبة، لقد كنت أنتظرك. أريد أن أراك بالفستان أخيرًا.»ابتسمت هبة ابتسامة صغيرة، ثم دخلت إلى غرفة القياس وتركت نفسها بين أيدي الخياطات. لم تكن معتادة على أن يهتم أحد بتفاصيل مظهرها بهذه الطريقة؛ أن تُقاس أبعادها، وأن تُعدل قطعة من القماش خصيصًا لجسدها، وأن تسألها امرأة عن رأيها في شكل الأكمام وأخرى عن طول الذيل.وبعد دقائق طويلة من العمل، خرجت هبة من خلف الستار.ساد الصمت للحظات.كان الفستان أبيض كالثلج، مصنوعًا من طبقات ناعمة من الدونتال الفاخر، تت
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

عشرة أيام 36

لم يتبقَّ على موعد الزفاف سوى عشرة أيام. عشرة أيام فقط كانت كافية لتجعل القصر يعيش على إيقاع مختلف تمامًا، فكل شيء أصبح يتحرك بسرعة؛ العاملون يدخلون ويخرجون، قوائم الضيوف تتغير كل صباح، الاتصالات لا تتوقف، ونوال تكاد لا تترك هاتفها من يدها، بينما كانت هبة تشعر أن الأيام تمر فوق صدرها كحجارة ثقيلة. أما لؤي، فقد اختفى تقريبًا من حياتها. لم تعد تراه إلا نادرًا، وحتى تلك اللقاءات القليلة انعدمت تمامًا في الأيام الأخيرة. كان كل واحد منهما غارقًا في عالمه، ولم يبقَ بينهما سوى بعض المكالمات القصيرة حين تكون هناك ضرورة تتعلق بالزفاف. الغريب أن هبة لم تكن حزينة بسبب ذلك كما توقعت. بل كانت تحمد الله في كل ليلة على أن المسافة بينهما تكبر. كانت تخشى أن يجتمع بها أكثر، أن يبتسم لها أكثر، أن يمازحها كما اعتاد، وأن يمنح قلبها سببًا جديدًا للتعلق به. لذلك أصبحت تتعامل مع هاتفها بحذر شديد. حين يظهر اسمه على الشاشة، كانت تأخذ نفسًا عميقًا قبل أن تجيب، ثم تتحدث معه ببرود مصطنع، وتنهي المكالمة بأسرع ما تستطيع. ولم يكن لؤي يلاحظ شيئًا. كان غارقًا في العمل. فبعد عودته من أمريكا، وجد نف
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

يوم الزفاف 37

منذ أن أشرقت شمس ذلك اليوم، بدا قصر العاصي وكأنه لم يعد القصر نفسه. فقد اختفى هدوؤه المعتاد خلف حركة لا تهدأ، وخطوات العاملين الذين يتنقلون في كل اتجاه، وأصوات الموسيقى الخافتة التي تُجرَّب للمرة الأخيرة قبل وصول الضيوف. لم يتبقَّ على بداية الزفاف سوى ساعات قليلة، ومع ذلك كان كل شيء يبدو وكأنه ما زال يحتاج إلى لمسة أخيرة.في البهو الخلفي للقصر، حيث اختارت نوال إقامة الحفل، تحولت الحديقة الواسعة إلى لوحة فاخرة امتزج فيها اللون الأبيض بالعاجي ولمسات خضراء هادئة. انتشرت الورود البيضاء من نوع الروز والبيوني والكوبية على الطاولات، بينما تدلت أغصان صغيرة من الياسمين بين الأعمدة، تفوح منها رائحة ناعمة اختلطت برائحة العشب بعد أن سُقيت الحديقة في الصباح. أما الممر المؤدي إلى مكان عقد القران فقد زُين بقوس ضخم من الورود البيضاء والكوبية، تتخلله أوراق خضراء رقيقة وأضواء صغيرة تكاد تختفي تحت أشعة النهار.لم تكن نوال قد اختارت ديكورًا صاخبًا رغم ثراء العائلة؛ كانت تعرف أن الفخامة الحقيقية لا تحتاج إلى استعراض. طاولات طويلة مغطاة بأقمشة عاجية، كؤوس زجاجية رقيقة، شموع بيضاء داخل حوامل شفافة، وأطباق ت
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

ليلة مختلفة 38

بعد أن انفضّ الجمع وانتهت مراسم الزواج، وجدت هبة نفسها تجلس إلى جوار لؤي في السيارة التي كانت تشق طريقها وسط أضواء المدينة. كان كل شيء من حولهما يتحرك بسرعة؛ السيارات، المباني، أضواء الشوارع، وحتى انعكاسات المصابيح على زجاج السيارة، لكن داخلها كان الزمن ساكناً تماماً.لم تتوقع أن تكون هذه اللحظة بهذا الثقل.قبل ساعات فقط كانت تقف أمام الجميع بفستانها الأبيض، تسمع كلمات المأذون، وترى لؤي إلى جوارها، ثم وقفت تحت تصفيق الحاضرين عندما طلبوا منهما أن يتبادلا القبلة. كانت قد حاولت أن تقنع نفسها بأن الأمر مجرد جزء من المسرحية، لكن قلبها لم يفهم تلك القاعدة.والأسوأ من كل شيء أن لؤي، بعدما اقترب منها، قال بهدوء إنه سيتخيل سارة.كانت تلك الجملة وحدها كافية لتعيدها إلى مكانها الحقيقي في حياته.لم يكن هناك ما يبرر أن تحزن، فهي تعرف منذ البداية أنه يحب امرأة أخرى، وتعرف أن زواجهما مجرد اتفاق مؤقت، ومع ذلك شعرت بشيء يؤلمها كلما تذكرت تلك اللحظة.جلس لؤي إلى جانبها صامتاً، ثم التفت إليها بعد فترة وكأنه لم يعد قادراً على تجاهل الصمت بينهما.قال بنبرة هادئة:"هبة... أنا آسف."نظرت إليه دون أن تجيب.أ
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

ليلة مختلفة 39

كان الليل قد استقر تماماً فوق المدينة.خفتت أصوات السيارات في الخارج، ولم يعد يصل إلى الجناح سوى همهمة بعيدة لحركة المدينة وبعض أصوات الرياح التي كانت تصطدم بالزجاج الكبير للشرفة.كان لؤي قد استلقى على الأريكة، محاولاً أن يطرد عن رأسه أحداث اليوم الطويل.الزواج.المراسم.القبلة.هبة.ثم سارة.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة، حتى إنه لم يجد فرصة حقيقية لاستيعاب أنه أصبح متزوجاً بالفعل.أغمض عينيه، وقبل أن يغرق في النوم تماماً، رن هاتفه فجأة.فتح عينيه بضيق ومد يده نحو الهاتف.وما إن رأى الاسم الظاهر على الشاشة حتى اختفى النعاس من عينيه.سارة.اعتدل في جلسته فوراً.لم يكن يتوقع اتصالها في هذا الوقت، لكنه أجاب من دون تردد.— سارة؟لم يسمع جواباً.فقط صوت بكاء.قطب حاجبيه ونهض من مكانه.— ما بكِ يا سارة؟ تكلمي... لماذا تبكين؟جاءه صوتها من الطرف الآخر متقطعاً بين شهقاتها:— وتسألني لماذا أبكي؟ كيف تريدني ألا أبكي وأنت الآن مع امرأة أخرى في الغرفة نفسها؟!تجمد لؤي.— سارة...قاطعتْه بصوت مختنق:— وقد كنت تقبلها منذ قليل أمام الجميع! أهذا ما وعدتني به يا لؤي؟ أهذا هو الحب الذي كنت تتحدث عنه؟
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

شهر العسل 40

عندما توقفت السيارة أمام بوابة القصر، شعرت هبة للحظة بأنها تعود إلى المكان نفسه الذي خرجت منه قبل أيام، لكن كل شيء بدا مختلفاً الآن. لم تعد تدخل إليه كضيفة. هذه المرة كانت تعود إليه بصفتها زوجة لؤي العاصي. وحدها تلك الصفة كانت كافية لتجعلها تشعر بثقل غريب في صدرها. ترجل لؤي أولاً، ثم تبعته هبة بهدوء. وما إن وصلا إلى المدخل حتى كانت نوال في انتظارهما. استقبلتهما بابتسامة هادئة، ثم التفتت إلى الخدم وقالت: — خذوا أمتعتهما إلى الجناح. كل شيء جاهز. تحرك الخدم فوراً، بينما بقيت هبة واقفة إلى جوار لؤي. كانت نوال تراقبهما للحظات، ثم قالت بنبرة عملية خالية من أي فضول: — قبل أن تصعدا، هناك أمر أريد أن يكون واضحاً بينكما. نظر إليها لؤي باهتمام، بينما انتظرت هبة ما ستقوله. — أنا أعلم أن هذا الزواج مجرد بروتوكول، وأعلم أن كلاً منكما يعرف ذلك. لا داعي لأن أشرح لكما طبيعة الاتفاق مرة أخرى. سكتت لحظة، ثم تابعت: — لكن هذا القصر لا يخلو من الناس. هناك خدم يدخلون ويخرجون طوال اليوم، وهناك زوار وضيوف، وبعضهم لا يعرف حقيقة ما يحدث بينكما. لذلك من الضروري أن تتصرفا أمامهم كزوجين طب
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status