All Chapters of زواج بالإجبار: Chapter 41 - Chapter 50

101 Chapters

ماذا تريدين 41

وصلت هبة ولؤي إلى غرفة الطعام ويداهما متشابكتان، وكأنهما زوجان اعتادا منذ سنوات على دخول المكان معاً بهذه الطريقة. لم تكن هبة قد انتبهت إلى أن يده ما زالت ممسكة بيدها إلا عندما رفعت عينيها فرأت نوال تراقبهما بابتسامة صغيرة، فشعرت بالحرج وحاولت سحب يدها، إلا أن لؤي لم يبدُ عليه أي انزعاج، بل تابع سيره وكأن الأمر طبيعي تماماً.كان فارس أول من رحب بهما، وما إن وقعت عيناه على هبة حتى أشرق وجهه بابتسامة صادقة.قال لها بحفاوة:"مرحباً يا ابنتي... وأخيراً انضم فرد جديد إلى هذه العائلة."سحبت هبة يدها من يد لؤي بسرعة وجلست إلى جواره، ثم أجابت على استحياء:"شكراً لك، سيدي."رفع فارس حاجبيه متظاهراً بالاستياء."سيدي؟ هل يعقل أن تناديني سيدي بعد الآن؟ ما رأيك أن تناديني حماي العزيز؟ أو عمي فارس؟ اختاري أنت."ابتسمت هبة رغم خجلها، وشعرت بشيء من الدفء تجاه لطفه، ثم قالت:"حسناً... يا عمي."تنهد فارس بحسرة مبالغ فيها ووضع يده على صدره."آه... كنت أتمنى أن أسمع حماي العزيز."التفتت إليه نوال وقالت بنبرة زاجرة وهي تخفي ابتسامتها:"دع الفتاة على راحتها يا فارس، لا تضغط عليها منذ اليوم الأول."ضحك فارس
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الكثير من الأحداث 42

هوت هبة نحو الكرسي كأن ساقيها فقدتا القدرة على حملها، وجلست ببطء وهي تحدق في نوال غير مصدقة لما سمعته للتو. — لكن... هذا ليس ما اتفقنا عليه يا سيدتي. أنتِ أخبرتِني أنني لست مجبرة على القيام بدور الزوجة، والآن تطلبين مني أن أجعله يحبني؟ كيف يمكنني فعل ذلك وهو متيم بسارة؟ لم تتغير ملامح نوال، بل جلست أمامها بهدوء امرأة تعرف تماما ما تريد. — والأمر ما زال كذلك. لم أطلب منك أن تكوني زوجته فعليا، ولم أطلب منك إجباره على شيء. أنا أريدك فقط أن تتسللي إلى قلبه بهدوء. رفعت هبة حاجبيها بحيرة. — لم أفهم قصدك... كيف أتسلل إلى قلبه؟ هل سنحسم الأمر بمباراة مثلا؟ من تفوز بقلبه تحصل عليه؟ ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتي نوال. — لو كان الأمر بهذه البساطة لكان حسمه أسهل بكثير. ثم مالت قليلا نحوها، وأردفت بنبرة أكثر جدية: — أنظري يا عزيزتي، أنا أعلم جيدا حقيقة مشاعرك نحو ابني. منذ دخولك هذا القصر وأنت شاردة، وكأنك لم تلتفتي إلى الحياة الجديدة التي وضعت بين يديك. لو كنت مكانك لكنت سعيدة بما حصلت عليه إلى الآن... لكنك لست كذلك. تجمدت هبة في مكانها. — ماذا تقصدين من كلامك هذا يا سيدة نوال؟ — كلامي
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

أنا موافقة 43

عندما عادت هبة إلى القصر، لم تستطع أن تتخلص من الأفكار التي هاجمتها منذ أن أغلقت باب غرفتها خلفها.لم يبقَ سوى يومين.يومان فقط، وستسافر إلى أمريكا برفقة رجل تحبه، لكنها لن تكون بالنسبة إليه سوى زوجة مؤقتة، بينما قلبه مع امرأة أخرى.جلست على طرف السرير وأخذت تحدق في الفراغ.ماذا ستفعل هناك؟ستعيش خلف جدران فندق فاخر، بينما يكون هو في أحضان حبيبته... وربما يخرج معها ويضحك معها ويعاملها بالطريقة التي لطالما تمنّت هبة أن يعاملها بها.شعرت بالخوف.للمرة الأولى منذ بداية هذا الزواج، شعرت أنها أقحمت نفسها في أمر أكبر منها.نهضت بسرعة واتجهت نحو الحمام. ربما تستطيع المياه الدافئة أن تهدئ رأسها قليلاً.لكن ما إن وقفت تحت المرش حتى انهارت.نزلت دموعها بصمت في البداية، ثم تحولت إلى بكاء مكتوم.لقد ضعفت من جديد.ظنت أنها تخلصت من مشاعرها، أقنعت نفسها بأنها قادرة على التعامل مع لؤي كأنه مجرد شخص تجمعها به صفقة مؤقتة، لكنها اكتشفت أنها كانت تكذب على نفسها.رفعت وجهها نحو الماء وأغمضت عينيها.كانت تريد أن يزيل عنها كل شيء... لكنه بدا وكأنه يضيف إليها المزيد من الهموم بدل أن يخففها.ماذا ستقول لأمها
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الأزهار السامة 44

ما إن توقفت السيارة أمام البيت الجبلي حتى شعرت هبة بأن المكان مختلف تمامًا عن القصر.كان البيت محاطًا بأشجار كثيفة تمتد في كل الاتجاهات، والهدوء يخيّم على المكان بطريقة جعلتها تشعر بأنها ابتعدت عن العالم كله. حتى أصوات المدينة لم تعد موجودة هنا، ولم يكن يُسمع سوى حفيف الأوراق وأصوات الطيور المتفرقة.ترجل لؤي من السيارة، ثم أخذ حقيبته واتجه نحو الباب.— هيا يا هبة.نزلت خلفه وهي تتلفت حولها. دخل الاثنان إلى البيت، فبدأ لؤي يريها المكان ففي المرة السابقة لم تسمح لها الفرصةكانت هبة تحاول أن تبدو هادئة، لكن كلمات نوال ظلت تتردد في رأسها.ابقَي متوترة...ولم تكن بحاجة حتى إلى التظاهر.فبعد دقائق قليلة، فتح لؤي باب غرفة صغيرة تقع في نهاية أحد الممرات.— وهذه الغرفة...ما إن نظرت هبة إلى الداخل حتى تجمدت في مكانها.كانت الغرفة تحتوي على أحواض زجاجية وأقفاص مختلفة الأحجام، وفي بعضها عناكب كبيرة تتحرك ببطء، بينما احتوت أخرى على زواحف صغيرة تتنقل بين الأغصان والصخور.شهقت هبة وتراجعت خطوة.— يا إلهي!ضحك لؤي.— ماذا بك؟— أنت... أنت تحتفظ بكل هذه الأشياء هنا؟— بالطبع.نظر إليها مستمتعًا بردة
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

البيت الزجاجي 45

استيقظ لؤي في الصباح الباكر، وقبل أن تستيقظ هبة كان قد بدأ يومه بالفعل.اتجه إلى المطبخ وأعد إفطارًا بسيطًا، ثم رتبه بعناية على الطاولة، قبل أن يتوجه إلى الغرفة المخصصة لحشراته وزواحفه ليعتني بها ويطعمها.في تلك الأثناء، استيقظت هبة.جلست على السرير للحظات وهي تستعيد أحداث الليلة الماضية، ثم نهضت وغسلت وجهها. وما إن رفعت رأسها أمام المرآة حتى بدأت الدموع تتجمع في عينيها.— يا لي من غبية...مسحت دموعها بسرعة.— كيف أريد منه أن يحبني وأنا قد ملأت وجهه بالصفعات؟ حمقاء حقًا...ارتدت ملابسها ونزلت إلى الطابق السفلي.توقفت عندما رأت مائدة الإفطار.كان لؤي قد أعد لها الطعام قبل أن يذهب.نظرت إلى ما وضعه أمامها، ثم ابتسمت رغما عنها.إنه لطيف حقًا.بحثت عنه بعينيها، ثم خطرت لها فكرة.ربما هو مع زواحفه.توجهت إلى الغرفة ودخلتها، لكنها لم تجده هناك.وبما أنها دخلت بالفعل، قررت أن تستجمع شجاعتها وتلقي نظرة أقرب على تلك المخلوقات التي أخافتها بالأمس.اقتربت من أحد الأقفاص الزجاجية، وانحنت قليلًا أمام عنكبوت أسود متوسط الحجم، وبدأت تتأمل تفاصيله بحذر.وفجأة جاء صوت لؤي من خلفها:— إنها الأرملة السو
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

46 أمريكا

في صباح اليوم التالي، توجه لؤي وهبة إلى المطار برفقة آدم.كانت هبة تحمل حقيبتها الصغيرة، بينما كانت حقيبتا السفر اللتان أعدتهما لها نوال قد وضعتا في السيارة بعناية.وبمجرد وصولهم إلى المطار، أخرج آدم هاتفه واتصل بالسيدة نوال ليطمئنها.— سيدتي، لقد وصل السيد لؤي والآنسة هبة إلى المطار.— جيد يا آدم. شكرًا لك.وبعد لحظات، وصل إلى هاتف هبة إشعار برسالة من نوال.**رمز فتح الحقيبتين: **********نظرت هبة إلى الرسالة ثم أغلقت هاتفها.لم يكن هناك أي سبب يجعلها تفتح حقائبها في المطار، فاكتفت بالاحتفاظ بالرمز.ودّعا آدم، ثم توجها إلى الطائرة.وبعد وقت قصير، أقلعت الطائرة.ما إن ارتفعت عن الأرض حتى تشبثت هبة بمقعدها، وقد شحب وجهها.لاحظ لؤي توترها.— هبة، هل أنت بخير؟هزت رأسها بسرعة.— أنا بخير... فقط أخاف من الإقلاع.مد يده إليها دون تردد.— إذن أمسكي يدي.نظرت إلى يده للحظات، ثم أمسكتها.— لا تنظري إلى الأسفل، وسيزول الأمر سريعًا.وبالفعل، شيئًا فشيئًا هدأت أنفاسها، حتى شعرت بالأمان الغريب الذي منحته لها يده.لكنها لم تستطع الاستمتاع بذلك طويلًا.فبعد أن استقرت الطائرة في الجو، أخرج لؤي حاسوب
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

صدفة47

توجهت هبة نحو مخرج الفندق بخطوات سريعة، وما إن وصلت إلى البهو حتى بدأت تبحث بعينيها بين الأشخاص. وبعد لحظات، لفت انتباهها رجل يرتدي بدلة رسمية أنيقة، يقف بالقرب من الباب ويحمل ورقة بيضاء كتب عليها بوضوح: «هبة الكيلاني» اقتربت منه هبة بحذر، ثم أشارت إلى الاسم الموجود على الورقة، وبعدها أشارت إلى نفسها. — هبة... أنا. ابتسم الرجل فورًا وقال بالعربية: — نعم، آنسة هبة. كنت في انتظارك. اتسعت عيناها بدهشة. — أنت... تتحدث العربية؟ ضحك السائق بلطف. — أجل، وأفهمها جيدًا. يمكنك التحدث براحتك. شعرت هبة بسعادة غامرة. — يا إلهي، أخيرًا شخص أستطيع التحدث معه دون استخدام المترجم! ابتسم الرجل وأخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا ومده إليها. — هذه الشريحة التي طلبها السيد آدم. يمكنك تركيبها الآن، وستتمكنين من استخدام هاتفك في الخارج. — شكرًا لك. أخذتها هبة وصعدت معه إلى مكان هادئ في مدخل الفندق، ثم ركبت الشريحة في هاتفها. وما إن ظهرت إشارة الشبكة حتى شعرت وكأن نصف مشاكلها قد اختفى. — نجحت! التقطت هاتفها واتصلت بآدم فورًا. — مرحبًا يا آدم، لقد ركبت الشريحة. — ممتاز. هل وجدت السائق؟ — أجل، وه
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

48 دموع التماسيح

قالت هبة بصوت هادئ وواثق: — أجل، هذه أنا. ماذا تريد؟ نظر إليها لؤي للحظات، وكأنه ما زال غير مستوعب أنها تقف أمامه فعلًا. — لقد اتصلت عدة مرات بغرفة الفندق، وأخبروني أنك خرجت. لماذا لم تتصلي بي؟ لقد قلقت عليك. أبعدت هبة يده عنها بهدوء، وقالت: — لا داعي لأن أتصل بك يا سيد لؤي. لا أريد أن أكون مصدرًا للإزعاج وأفسد لحظاتك الثمينة هذه... ثم إنك لست مسؤولًا عني. تغيرت ملامح لؤي قليلًا. — كما أنك... ماذا يا هبة؟ — كما أنك لست مسؤولًا عني. وقبل أن يجيب، تدخلت سارة بينهما، ونظرت إلى هبة باهتمام مصطنع. — حبيبي... أهذه هي زوجتك المزيفة؟ التفت إليها لؤي بصدمة. — سارة! ابتسمت وكأنها لم تقل شيئًا غريبًا. — ماذا؟ أنت أخبرتني عنها. قلت إنها فتاة بسيطة جدًا، لكن يبدو أنك بالغت في وصفها. وقفت هبة صامتة للحظة، بينما شعر لؤي بالإحراج. — ياهبة... هذه سارة، حبيبتي. ابتلعت هبة غصتها ومدت يدها إليها. — تشرفت بمعرفتك. لكن سارة تجاهلت يدها وعانقتها فجأة. — وأنا أيضًا! مرحبًا بك في أمريكا يا هبة. هل أعجبتك نيويورك؟ يبدو أننا نملك الذوق نفسه. ثم أمسكت يد هبة بحماس. — تعالي، لنتسوق معًا. —
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

49 عنوان مريب

كان الاتصال المفاجئ من السيدة نوال. قالت هبة بحيرة: — سيدة نوال؟ من أين حصلتِ على رقم هاتفي؟ — هذا ليس مهمًا الآن. أخبريني، من أعجبك أكثر؟ — بالطبع نيويورك... هذا هو الجواب البديهي. ضحكت نوال من أعماق قلبها. — أعجبتني صراحتك يا هبة. يبدو أنك لم تعجبي بسارة مثلي أيضًا. — عدا جمالها، لم أرَ شيئًا آخر مثيرًا للإعجاب. — أنت مخطئة يا هبة. طريقة تفكيرها مثيرة للإعجاب. إنها ليست شخصًا متهورًا مثلك، بل فتاة ذكية وتعرف جيدًا ماذا تفعل. أظن أنك لاحظتِ ذلك. — أنا لا أعتبر ذلك ذكاءً، وإنما خبثًا. — اعتقادك لا يهم الآن. المهم كيف تسحبينه منها بهدوء... ما مخططاتك؟ — ليست لدي أي مخططات، ولا أنوي سحبه منها. — أممم... إذن على ماذا وافقتِ سابقًا؟ — أسحب كلامي. لم أعد أهتم لأمره. — يا للغرابة! تتغير قراراتك بسرعة فائقة. هذا ليس جيدًا، سيجعلك تخسرين في أي مواجهة في حياتك. لا تكلفي نفسك عناء كل شيء. تصرفي مثلها ببساطة، واجعليه يهتم لأمرك دون مبالغة. تنهدت هبة ثم قالت: — سيدتي، فيما يخص المبالغة... ما بال تلك الملابس التي أرسلتها لي؟ ضحكت نوال. — أنظري يا هبة، لدي بعض المخططات. غدًا صباحً
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

أنت السبب 50

فتحت هبة عينيها ببطء. في البداية لم تستوعب أين هي. كان كل شيء حولها أبيض، شديد البياض، ورائحة غريبة تملأ المكان. صوت جهاز يصدر نغمة منتظمة بجانبها، وستارة بيضاء تتحرك قليلًا مع هواء جهاز التكييف. حاولت تحريك رأسها، فشعرت بألم في جسدها. رمشت عدة مرات، ثم أخذت نفسًا عميقًا. أين أنا؟ كانت ذاكرتها مشوشة. السوق... الشارع... ذلك الرجل الذي كان يلاحقها... ركضها... ثم اصطدامها بشيء... وصوت لؤي. اتسعت عيناها فجأة. رفعت رأسها بسرعة، فشعرت بدوار شديد، لكنها لم تهتم. كان لؤي يقف بجانب السرير. بمجرد أن لاحظ أنها استيقظت، اقترب منها بسرعة. قال بصوت حمل ارتياحًا واضحًا: — حمداً لله على سلامتك يا هبة... حمداً لله أنك استيقظتِ. لكن هبة لم تسمعه تقريبًا. كانت عيناها تتحركان في كل الاتجاهات. نظرت إلى الطاولة الصغيرة بجانب السرير، ثم إلى الكرسي، ثم إلى الأرض. لم تجد ما تبحث عنه. بدأت أنفاسها تتسارع. قال لؤي بقلق: — هبة؟ ما بك؟ لم تجبه. رفعت جسدها قليلًا وهي تتألم، ثم قالت بسرعة: — أين حقيبتي؟ توقف لؤي لحظة. — حقيبتك؟ — نعم، حقيبتي! أين هي؟ — إنها هنا، لا تقلقي... أشار إلى
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more
PREV
1
...
34567
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status