وصلت هبة ولؤي إلى غرفة الطعام ويداهما متشابكتان، وكأنهما زوجان اعتادا منذ سنوات على دخول المكان معاً بهذه الطريقة. لم تكن هبة قد انتبهت إلى أن يده ما زالت ممسكة بيدها إلا عندما رفعت عينيها فرأت نوال تراقبهما بابتسامة صغيرة، فشعرت بالحرج وحاولت سحب يدها، إلا أن لؤي لم يبدُ عليه أي انزعاج، بل تابع سيره وكأن الأمر طبيعي تماماً.كان فارس أول من رحب بهما، وما إن وقعت عيناه على هبة حتى أشرق وجهه بابتسامة صادقة.قال لها بحفاوة:"مرحباً يا ابنتي... وأخيراً انضم فرد جديد إلى هذه العائلة."سحبت هبة يدها من يد لؤي بسرعة وجلست إلى جواره، ثم أجابت على استحياء:"شكراً لك، سيدي."رفع فارس حاجبيه متظاهراً بالاستياء."سيدي؟ هل يعقل أن تناديني سيدي بعد الآن؟ ما رأيك أن تناديني حماي العزيز؟ أو عمي فارس؟ اختاري أنت."ابتسمت هبة رغم خجلها، وشعرت بشيء من الدفء تجاه لطفه، ثم قالت:"حسناً... يا عمي."تنهد فارس بحسرة مبالغ فيها ووضع يده على صدره."آه... كنت أتمنى أن أسمع حماي العزيز."التفتت إليه نوال وقالت بنبرة زاجرة وهي تخفي ابتسامتها:"دع الفتاة على راحتها يا فارس، لا تضغط عليها منذ اليوم الأول."ضحك فارس
Last Updated : 2026-08-22 Read more