فتحت هبة عينيها ببطء، لكنها لم تكن نائمة حقًا كما بدا لهما. كانت قد استعادت وعيها منذ لحظات، لكنها فضّلت أن تبقى ساكنة، تستمع إلى ما يدور حولها وتراقب بصمت. أرادت أن ترى إلى أي حد ستذهب سارة في لعب دور الفتاة اللطيفة القلقة عليها. وما إن تحركت هبة قليلًا حتى انتبهت سارة. اقتربت منها بسرعة، وانحنت قرب السرير بابتسامة واسعة. — هبة، حبيبتي... استيقظتِ أخيرًا! لقد قلقنا عليك كثيرًا. ثم أمسكت يدها بلطف، وكأنها صديقة قديمة لم تغادر جانبها منذ اللحظة الأولى. نظرت هبة إلى يدها فوق يد سارة لثوانٍ. كانت تعرف جيدًا أن تلك اللمسات اللطيفة لا تعني شيئًا. بعد كل ما حدث بينهما، لم تعد قادرة على تصديق ذلك الوجه البريء. ابتسمت ابتسامة خالية تمامًا من المشاعر، ثم سحبت يدها بهدوء. — أنا بخير. حاولت أن تنهض من السرير، لكنها ما إن دفعت جسدها إلى الأمام حتى شعرت بدوار خفيف. وقبل أن تفقد توازنها، كان لؤي قد وصل إليها. أمسك خصرها بسرعة ليسندها. — انتبهي يا هبة! لا تفقدي توازنك مرة أخرى. تجمدت للحظة بين ذراعيه. ثم نظرت إلى يديها. كانت الجروح والخدوش تغطي أصابعها وكفيها، أما ركبتيها فكانتا تؤلم
Last Updated : 2026-08-29 Read more