All Chapters of زواج بالإجبار: Chapter 51 - Chapter 60

101 Chapters

أتمنى أن تختفي هبة 51

فتحت هبة عينيها ببطء، لكنها لم تكن نائمة حقًا كما بدا لهما. كانت قد استعادت وعيها منذ لحظات، لكنها فضّلت أن تبقى ساكنة، تستمع إلى ما يدور حولها وتراقب بصمت. أرادت أن ترى إلى أي حد ستذهب سارة في لعب دور الفتاة اللطيفة القلقة عليها. وما إن تحركت هبة قليلًا حتى انتبهت سارة. اقتربت منها بسرعة، وانحنت قرب السرير بابتسامة واسعة. — هبة، حبيبتي... استيقظتِ أخيرًا! لقد قلقنا عليك كثيرًا. ثم أمسكت يدها بلطف، وكأنها صديقة قديمة لم تغادر جانبها منذ اللحظة الأولى. نظرت هبة إلى يدها فوق يد سارة لثوانٍ. كانت تعرف جيدًا أن تلك اللمسات اللطيفة لا تعني شيئًا. بعد كل ما حدث بينهما، لم تعد قادرة على تصديق ذلك الوجه البريء. ابتسمت ابتسامة خالية تمامًا من المشاعر، ثم سحبت يدها بهدوء. — أنا بخير. حاولت أن تنهض من السرير، لكنها ما إن دفعت جسدها إلى الأمام حتى شعرت بدوار خفيف. وقبل أن تفقد توازنها، كان لؤي قد وصل إليها. أمسك خصرها بسرعة ليسندها. — انتبهي يا هبة! لا تفقدي توازنك مرة أخرى. تجمدت للحظة بين ذراعيه. ثم نظرت إلى يديها. كانت الجروح والخدوش تغطي أصابعها وكفيها، أما ركبتيها فكانتا تؤلم
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

52 بدأت الحرب

جلست هبة على طرف السرير تحاول فهم الوضع الذي وجدت نفسها فيه. منذ ساعات قليلة فقط كانت في فندق، غاضبة من لؤي لأنه تركها وحيدة، ثم وجدت نفسها في شارع غريب تركض مذعورة، وبعدها في المستشفى... والآن؟ الآن كانت داخل بيت لؤي وسارة. رفعت عينيها ببطء ونظرت حولها. كان كل شيء هادئًا أكثر مما ينبغي. هدوء غريب جعلها تشعر بأن عقلها لم يستوعب الأحداث بعد. بيت لؤي وسارة... تلك الفكرة وحدها كانت كافية لتجعل صدرها يضيق. اقترب منها لؤي بهدوء. — هبة. رفعت رأسها نحوه. — تعالي معي، سأدلك على غرفتك. نهضت هبة دون أن تقول شيئًا. لم تكن تملك طاقة للكلام. سارت خلفه بصمت، بينما كان لؤي يتقدمها داخل المنزل. مرّا عبر ممر طويل، ثم توقف أمام أحد الأبواب وفتحه. كانت الغرفة تبدو وكأنها معدة خصيصًا لاستقبال الضيوف. سرير واسع مرتب بعناية، خزانة، طاولة صغيرة قرب النافذة، وحمام خاص. نظرت هبة إلى المكان دون أي تعبير. قال لؤي: — حسنًا يا هبة... استحمي وارتاحي الآن. سنتحدث لاحقًا. أومأت برأسها فقط. — حسنًا. نظر إليها لؤي للحظات، وكأنه يريد أن يقول شيئًا آخر. ربما اعتذارًا. ربما تفسيرًا. لكنه في النها
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

53 مكيدة صغيرة

سمعت هبة طرقًا خفيفًا على باب غرفتها.رفعت رأسها ببطء عن الوسادة. كانت قد انتهت لتوّها من الاستحمام، وما زالت ترتدي ملابس الحمام البيضاء، وقد لفت شعرها بمنشفة صغيرة بعد أن جففت معظمه.نظرت نحو الباب بتردد.منذ وصولها إلى هذا المنزل وهي لا تعرف كيف تتصرف. وجودها هنا وحده كان يثير داخلها شعورًا بالاختناق، فكل شيء من حولها كان يذكرها بأنها دخلت مساحة لم تكن تخصها.اقتربت من الباب وفتحته بهدوء.كان لؤي يقف أمامها.توقف للحظة عندما رآها بملابس الحمام، ثم أشاح بنظره سريعًا وكأنه لم يكن يتوقع أن تفتح له بهذا الشكل.قال:— هبة... لماذا لم تغيري ملابسك بعد؟نظرت إليه هبة باستغراب، ثم أشارت بيدها نحو نفسها.— لأنني لا أملك شيئًا أرتديه.عقد حاجبيه.— ماذا تقصدين؟تنهدت هبة.— كل حقائبي في الفندق.ظل ينظر إليها للحظات، وكأن الأمر لم يخطر بباله إطلاقًا.ثم فتح عينيه قليلًا وقال:— يا إلهي...وضعت هبة يديها أمام صدرها وقالت بسخرية خفيفة:— نعم، يا إلهي.مرر لؤي يده على شعره.— لقد نسيت ذلك تمامًا.نظرت إليه هبة.كان هناك الكثير من الجمل التي رغبت في قولها.بالطبع نسيت.أنت تنسى كل شيء يخصني دائمًا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

54 الفستان الأزرق

بعد أن انتهت سارة من إعداد الطعام وترتيب الطاولة بعناية، ألقت نظرة أخيرة على الصالة.كانت الأطباق مصطفة بشكل أنيق، والشموع الصغيرة موزعة فوق الطاولة، بينما انتشرت رائحة الطعام في أنحاء المنزل.ابتسمت سارة برضا.ثم اتجهت نحو غرفتها.أغلقت الباب خلفها، ودخلت إلى الحمام.بعد دقائق، خرجت وهي تجفف شعرها بالمنشفة، ثم توقفت أمام المرآة.رفعت رأسها وحدقت في انعكاسها طويلًا.كانت تعابير وجهها هادئة، لكن عينيها لم تكونا كذلك.اقتربت أكثر من المرآة وقالت بصوت منخفض:— سأريك الآن يا هبة... من تكون سارة.فتحت خزانتها وبدأت تبحث بين ملابسها.لم تستغرق وقتًا طويلًا.اختارت بنطال جينز أنيقًا وبلوزة بسيطة تناسب العشاء.لم تكن بحاجة إلى فستان فاخر.ولم تكن بحاجة إلى أحجار لامعة أو مجوهرات تلفت الأنظار.هذا العشاء لم يكن حفلاً رسميًا.كان مجرد عشاء بين أصدقاء.أصدقاء يعرفونها منذ سنوات.يعرفون لؤي.ويعرفون كيف كانت علاقتهما دائمًا.ابتسمت وهي ترتدي ملابسها.كانت تعرف جيدًا ماذا يعني هذا النوع من الأمسيات بالنسبة لها وللؤي.ضحكات.قصص قديمة.مزاح سخيف.مواقف محرجة من الماضي.أحاديث لا تنتهي عن العمل والس
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

55 من على حق

دخل لؤي إلى غرفة هبة بهدوء. ما إن تجاوز الباب حتى استدارت هبة وأغلقته خلفه بسرعة. ظل لؤي واقفًا للحظة، ثم التفت نحوها. كانت هبة تقف قرب الباب، وما تزال ترتدي ذلك الفستان الأزرق الذي قبل دقائق فقط جعلها تشعر وكأنها دخيلة وسط الجميع. رفعت عينيها إليه. كان في نظراتها تعب لم يستطع تجاهله. قالت بصوت منخفض، لكنه كان واضحًا: — لؤي... أنا أريد العودة. عقد حاجبيه. — العودة إلى أين؟ هبة: إلى الفندق. ثم أضافت بعد لحظة: — لا... أريد العودة إلى بلدي. لم أعد أطيق البقاء هنا. صمت لؤي. نظر إليها طويلًا. كانت واقفة أمامه، ويداها متشابكتان أمامها، بينما بدا واضحًا أنها تحاول السيطرة على نفسها. قال أخيرًا: — هبة، أنظري إليّ. لم تتحرك. تنهد لؤي. — أفهم جيدًا ما تمرين به، وأعلم أن الأيام الماضية لم تكن سهلة عليك، لكنني لا أرى داعيًا لكل هذا الانفعال. رفعت هبة عينيها إليه ببطء. تابع: — لقد كنتِ جميلة بهذا الفستان، والجميع كان ينظر إليك لأنك كنت جميلة، وليس لأنك ارتكبتِ شيئًا خاطئاً. لم تتغير ملامح هبة. قال لؤي محاولًا أن يخفف من الأمر: — ومن الطبيعي أن نخطئ أحيانًا. أنت لم تتعودي
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

56 إتصال مفاجئ

في تلك الأثناء، وبينما كانت هبة مستلقية فوق سريرها تحدق في السقف دون أن ترى شيئًا أمامها، رن هاتفها فجأة.انتفضت من مكانها.التفتت بسرعة نحو الهاتف الموضوع فوق الطاولة.للحظة واحدة فقط، شعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.أمي...كان أول ما خطر في بالها.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف، وكأنها كانت تنتظر تلك المكالمة منذ ساعات.كانت تشعر أن مجرد سماع صوت والدتها قد يكون كافيًا ليجعلها تنهار.كانت مستعدة تمامًا للبكاء.بل إنها بدأت في رأسها تبحث عن حجة مناسبة لتبرر دموعها.ستقول إنها اشتاقت إليها.نعم.هذا كل شيء.ستقول إنها بعيدة عنها، وإن الغربة أصعب مما توقعت.لن تخبرها عن لؤي.ولا عن سارة.ولا عن المستشفى.ولا عن كل الإهانة التي شعرت بها اليوم.لكن عندما أمسكت الهاتف ونظرت إلى الشاشة...اختفت الفكرة تمامًا.اتسعت عيناها قليلًا.السيدة نوال.تجمدت هبة لثوانٍ.ثم تنهدت ببطء.— طبعًا...قالتها لنفسها بمرارة.ضغطت على زر الإجابة.رفعت الهاتف إلى أذنها.لكنها لم تقل شيئًا.بقيت صامتة.في الجهة الأخرى، لم تنتظر نوال طويلًا.جاء صوتها هادئًا كعادته، لكنه يحمل تلك النبرة التي كانت تستفز هبة دائمًا.— ما
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

57 تغيرت الخطة

ارتدت هبة بنطال الجينز الواسع أولًا، ثم أمسكت بالكنزة القطنية الصفراء التي طلبت منها نوال ارتداءها.رفعتها أمامها بتردد.كانت بسيطة وأنيقة، وتبدو مناسبة تمامًا لعشاء عادي، وهذا ما جعل هبة تستغرب أكثر.— كل هذه الأوامر من أجل كنزة؟تمتمت وهي ترتديها.لكن ما إن وقفت أمام المرآة حتى لاحظت شيئًا.استدارت قليلًا.كانت الكنزة مفتوحة من الخلف بدرجة بسيطة، لا تكشف ظهرها بالكامل، لكنها تُظهر جزءًا منه.تجمدت هبة.نظرت إلى انعكاسها في المرآة.ثم، دون تردد، نزعت الكنزة بسرعة.— لا.قالتها بحزم.فتحت خزانتها وأخرجت قميصًا قطنيًا خفيفًا، ارتدته أسفل الكنزة، ثم أعادت ارتداءها من جديد.عادت أمام المرآة.الآن أصبح ظهرها مغطى تمامًا.تنفست براحة.— هكذا أفضل.تركت شعرها منسدلًا على ظهرها، كعادتها، ثم التقطت هاتفها.كانت تعرف أن نوال تنتظر اتصالها.ضغطت على اسمها.لكن هذه المرة، قبل أن يرن الهاتف طويلًا، ظهر أمامها طلب مكالمة فيديو.رفعت هبة حاجبيها.— مكالمة فيديو؟ ما الجديد الآن؟قبلت الطلب.ظهرت نوال على الشاشة.كانت جالسة في مكان ما، وخلفها نافذة كبيرة، ويبدو أنها كانت تنتظر هبة منذ البداية.نظرت إ
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

58 نجحت الخطة

تقدمت هبة نحو غرفة الطعام بخطوات ثابتة، بينما كانت عيون الجميع معلقة بها. لم تكن تعرف إن كان قلبها يخفق بسبب التوتر أم بسبب الحماس. قبل دقائق فقط، كانت تبكي خلف باب غرفتها، مقتنعة بأنها لا تستطيع البقاء في هذا المنزل دقيقة أخرى. أما الآن... فكانت تسير نحو سارة بابتسامة هادئة. توقفت أمامها. رفعت سارة رأسها ببطء، وما زالت نظراتها تحمل ذلك القدر من الحذر والريبة. لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، تقدمت هبة فجأة... وعانقتها. تجمد جسد سارة بالكامل. اتسعت عيناها. أما هبة فلفت ذراعيها حولها بكل دفء، وكأنها تعانق صديقة تعرفها منذ سنوات. ساد الصمت للحظة. ثم ابتعدت هبة عنها قليلًا. أمسكت بيدي سارة بين يديها. وفجأة... بدأت عيناها تمتلئان بالدموع. شهقت سارة في داخلها. ماذا يحدث؟ قالت هبة بصوت مرتجف: — سارة... أنا آسفة. تسمرت سارة في مكانها. أكملت هبة، وهي تمسح دمعة نزلت من عينها: — لقد كنت مضطربة جدًا خلال الأيام الماضية. خفضت رأسها قليلًا. — كل ما حدث منذ وصولي إلى أمريكا أربكني... السفر، والخوف، وكوني وحدي في مكان لا أعرفه... شدت على يدي سارة أك
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

59 مالذي فعلته نوال!

انتهى العشاء أخيرًا بعد ساعات طويلة من الحديث والضحكات والمواقف التي لم تكن هبة تتوقع أن تعيشها عندما استيقظت ذلك الصباح. بدأ الأصدقاء يودعون بعضهم عند الباب، وتعالت عبارات الشكر والوداع، بينما كانت سارة تقف إلى جانب لؤي تحاول الحفاظ على ابتسامتها المعتادة. — كان عشاءً رائعًا، شكرًا لكما. — يجب أن نكرر الأمر قريبًا. — بالتأكيد، لكن في المرة القادمة لا نريد أي مشاجرات قبل العشاء. ضحك الجميع. ابتسمت هبة بخفة، بينما أطلقت سارة ضحكة متوترة. قال أحد الأصدقاء وهو ينظر إلى هبة: — ونحن سعداء لأننا تعرفنا عليك يا هبة. في المرة القادمة نريد أن نراك في ظروف أكثر هدوءًا. أومأت هبة بابتسامة لطيفة. — وأنا أيضًا سعيدة بمعرفتكم. تبادل الجميع التحيات الأخيرة، ثم خرج آخر الضيوف. وقف لؤي عند الباب للحظات، قبل أن يغلقه أخيرًا. ساد المنزل صمت مفاجئ. بعد ساعات من الضجيج، بدت الصالة هادئة بشكل غريب. تنهدت هبة بعمق. ثم استدارت دون أن تقول شيئًا. كانت تشعر بالحرارة بعد كل ذلك الوقت الذي قضته وسط الناس، فرفعت شعرها الطويل بيديها إلى الأعلى وهي تتجه نحو الدرج. جمعت خصلاته خلف
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

60 لاتفرحي كثيرا

توجه لؤي إلى غرفته ببطء. كان المنزل قد عاد إلى هدوئه أخيرًا بعد مغادرة الأصدقاء، لكن ذلك الهدوء لم يكن يعني أن شيئًا عاد إلى طبيعته. على العكس تمامًا. كان هناك شيء ما قد تغير. شيء لم يستطع لؤي تحديده بعد. فتح باب غرفته بهدوء. كانت سارة مستلقية على السرير، وقد أغمضت عينيها متظاهرة بالنوم. كانت قد سمعت خطواته منذ اللحظة التي صعد فيها الدرج، وسمعت الباب يُفتح، لكنها لم تتحرك. لم تكن مستعدة للحديث معه. ليس الآن. لم تكن قد فكرت بعد في الطريقة التي يمكن أن تجعل لؤي يصدقها بها من جديد. لقد حدث كل شيء بسرعة. هبة عادت إلى الطاولة. اعتذرت أمام الجميع. قلبت صورتها تمامًا. ثم كشفت، بطريقة بدت بريئة جدًا، أن سارة هي من أرسلتها إلى تلك المنطقة الشعبية. أغمضت سارة عينيها بقوة وهي تسمع صوت خطوات لؤي داخل الغرفة. سارة في نفسها: لو تحدث معي الآن... ماذا سأقول؟ هل سأخبره أنني لم أقصد؟ أنه سوء فهم؟ أنه مجرد اختيار خاطئ؟ لكنها كانت تعرف أن نظراته إليها على الطاولة لم تكن طبيعية. كان غاضبًا. للمرة الأولى منذ مدة طويلة، شعرت أن غضبه منها حقيقي. دخل لؤي إلى الحمام وأغلق الباب خلفه.
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more
PREV
1
...
45678
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status