All Chapters of زواج بالإجبار: Chapter 61 - Chapter 70

101 Chapters

61 هناك من يقف خلفي

بعد أن خرجت سارة من غرفتها، بقيت هبة للحظات أمام المرآة وهي ترتب شعرها وتستعد للنزول. لم تكن تعرف لماذا شعرت بشيء من التردد. منذ وصولها إلى هذا المنزل، وكل لحظة تمر كانت تجعلها أكثر حذرًا. لكنها تذكرت ما قالته لها نوال بالأمس. انزلي وغيّري الصورة التي رسمتها سارة عنك في ذهن لؤي. تنهدت هبة. — حسنًا... لن أهرب كل مرة. ارتدت ملابسها، ثم نظرت إلى نفسها في المرآة للمرة الأخيرة. لم تكن تريد أن تبدو متكلفة، ولا أن تعطي سارة فرصة جديدة للسخرية منها. عدلت شعرها، ثم خرجت من الغرفة. نزلت الدرج بهدوء. كان لؤي يجلس إلى الطاولة، وأمامه فنجان قهوة، بينما كانت سارة ترتب بعض الأطباق. بمجرد أن لمح لؤي هبة، رفع رأسه. ابتسم ابتسامة خفيفة. — صباح الخير يا هبة. — صباح الخير. أما سارة فالتفتت إليها بسرعة، وكأنها كانت تنتظر ظهورها. — صباح الخير يا حبيبتي، تعالي واجلسي معنا. توقفت هبة للحظة عند سماع كلمة حبيبتي. ثم تقدمت وجلست في المقعد المقابل لهما. وضعت سارة أمامها طبقًا مرتبًا. — أعددت لك بعض الأشياء التي قد تحبينها. لم أعرف ماذا تفضلين، لذلك وضعت لك خيارات مختلفة. نظرت هبة إلى الطبق.
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

62 كم انت غبية

لم يكن ما حدث في صباح ذلك اليوم كافيًا بالنسبة إلى سارة.فمنذ أن اكتشفت علاقة هبة بنوال، لم يعد عقلها يتوقف عن البحث عن طريقة تكشف بها حقيقة ما يجري بينهما. كانت تشعر أن هناك شيئًا تخفيه هبة، شيئًا أكبر من مجرد علاقة عادية بين فتاة وامرأة تكبرها وتفرض عليها أوامرها.لكن المشكلة أن هبة أصبحت أكثر حذرًا.كلما اقتربت سارة من هاتفها، كانت تجدها تلتقطه بسرعة، أو تغلق الشاشة، أو تضعه في مكان آخر.وهذا تحديدًا ما جعل الشك يكبر في رأس سارة.كانت جالسة في غرفة المعيشة، تراقب هبة التي كانت منشغلة بأمر ما، بينما هاتفها مستقر على الطاولة بجانبها.نظرت سارة إلى الهاتف طويلًا.ثم إلى هبة.ثم عادت بنظرها إلى الهاتف.هناك خطرت على بال سارة فكرة!لم تكن فكرة عادية.بل فكرة جعلت ابتسامة صغيرة تظهر على شفتيها.قالت في نفسها:"هذه المرة لن أحتاج إلى سؤالها... سأجعل هاتفها يتحدث بالنيابة عنها."ومنذ تلك اللحظة، بدأت تحاول الحصول على هاتف هبة مجددًا قدر المستطاع.لم تكن تقترب منه بشكل واضح، بل كانت تنتظر اللحظة المناسبة.تراقبه من بعيد.تنتظر أن تتركه هبة للحظات.وفي كل مرة كانت تفشل في الوصول إليه، كانت ت
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

63 إنقلب السحر على الساحر

توجه لؤي مسرعًا نحو سارة، وانتزع الهاتف من يدها بعنف، بينما كانت هي لا تزال جالسة على الأرض تتظاهر بالانهيار. — ما الرسائل التي تقصدينها؟ لم تجبه سارة مباشرة، بل أشارت إلى الشاشة بيد مرتجفة. — اقرأها بنفسك... أنزل لؤي عينيه إلى الهاتف، وبدأ يقرأ. كانت آخر رسالة قد أُرسلت من هاتف هبة واضحة أمام عينيه: > «حسنًا يا نوال، لقد سار كل شيء كما خططتِ له. لقد زرعت الشك في قلب لؤي نحو سارة!» تجمدت ملامحه. قرأها مرة أخرى. ثم انتقل إلى الرسالة التي سبقتها. كانت رسالة نوال التي تحتوي على العنوان والتعليمات: > «ارتدي الفستان الباج مع نظارات شمسية وقبعة، وتوجهي نحو العنوان الذي سأرسله لك...» ثم ظهرت الرسالة التي تحتوي على العنوان. بقي لؤي يحدق في الشاشة، وكأن الكلمات أمامه بدأت تتحول إلى شيء آخر. كان لون وجهه يتغير مع كل كلمة يقرأها. الأبيض... ثم الأحمر... ثم عاد شاحبًا بصورة مخيفة. رفع عينيه ببطء نحو هبة. كانت واقفة في مكانها، لا تفهم ما يحدث. — لؤي...؟ لم يجبها. وفي لحظة انفجر غضبه. رما الهاتف أرضًا حتى ارتطم بالبلاط، ثم اندفع نحو هبة. تراجعت خطوة إل
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

64 إنتهى الأمر

ظل الصمت يخيّم على المكان لثوانٍ طويلة.كان لؤي لا يزال ممسكًا بالهاتف، وعيناه معلقتان بالشاشة، بينما كانت سارة واقفة أمامه تحاول أن تستوعب ما حدث.أما هبة فكانت على الأرض، تستعيد أنفاسها بصعوبة، ويداها لا تزالان ترتجفان.وفجأة جاء صوت والدتها من الهاتف:— من الذي يستخدم هاتفك دون علمك يا ابنتي؟رفعت هبة الهاتف إلى أذنها.لم تجب مباشرة.تابعت والدتها:— آه، بالمناسبة... عندما دخلت للاستحمام صباحًا وصلني اتصال منك، لكنك لم تجيبي. بقيت أتكلم وحدي، وكنت أسمع صوت الماء في الحمام. يبدو أن هناك من دخل غرفتك وعبث بهاتفك، حقًا!اتسعت عينا هبة.ثم رفعت نظرها ببطء نحو سارة.كان كل شيء قد أصبح واضحًا الآن.لم يعد لؤي بحاجة إلى التخمين.سارة كانت قد دخلت غرفتها صباحا.وإستخدمت هاتفها...قالت هبة بصوت هادئ:— أجل يا أمي... لقد أدركت ذلك متأخرة.كانت تنظر إلى سارة أثناء حديثها.ارتبكت سارة فورًا، وحاولت أن تتجنب عينيها.أكملت والدة هبة حديثها.قالت بقلق:— يا عزيزتي، أرى أن الكثير من الأمور السيئة تحدث لك هناك. فلتعودي بسرعة أرجوك. تعلمين كم أخاف عليك... أنت كل ما أملك.اهتز قلب هبة.كانت هذه الكلم
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

65 أريد العودة

بقيت هبة في غرفتها لبعض الوقت، تبكي بصمت. كانت تحاول استيعاب كل ما حدث خلال الساعات الماضية، لكن عقلها كان يعود في كل مرة إلى اللحظة التي أمسك فيها لؤي بعنقها. كلما تذكرت قبضته، شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. وضعت يدها على رقبتها مرة أخرى، ثم أغمضت عينيها. لم تكن تريد أن تبقى هنا. لم تعد تريد هذه البلاد، ولا هذا البيت، ولا هذه الرحلة التي بدأت بأحلام بسيطة وانتهت بهذا الكم من الخوف والخذلان. مسحت دموعها، ثم أخذت نفسًا عميقًا. — كفى... قالتها لنفسها وكأنها تحاول استعادة السيطرة على نفسها. نهضت من السرير، وبدأت بجمع أغراضها. فتحت حقيبتها ووضعت ملابسها واحدة تلو الأخرى، ثم جمعت مستحضراتها وأغراضها الشخصية، وتأكدت من وجود جواز سفرها وهاتفها. كانت كل حركة تقوم بها بطيئة، لكنها حاسمة. لم تعد تريد التفكير. كانت تريد الرحيل فقط. بعد أن انتهت، ارتدت ملابسها، حملت حقيبتها، ثم ألقت نظرة أخيرة على الغرفة. كان المكان نفسه الذي دخلته قبل أيام وهي تظن أن إقامتها هنا ستكون مجرد مرحلة مؤقتة في رحلة غريبة. لكنها الآن كانت تغادره وهي تشعر أنها عاشت فيه عمرًا كاملًا. فتحت الباب وخرجت. نزل
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

66 ماذا أفعل

خرجت هبة من الحمام وهي تشعر بأن أفكارها لم تترك لها مساحة حتى لالتقاط أنفاسها. بدلت ملابسها ببطء، ثم جلست أمام المرآة وجففت شعرها، لكن عينيها ظلتا معلقتين بانعكاس وجهها الشاحب. كانت تشعر بثقل غريب في صدرها، وكأن كل ما حدث خلال الأيام الماضية بدأ الآن فقط يصل إليها دفعة واحدة. رفعت يدها ومسحت آثار الدموع التي جفت على خديها. لؤي... سارة... نوال... كل شيء أصبح معقدًا أكثر مما توقعت. ولأول مرة منذ بداية هذه الصفقة، شعرت هبة برغبة حقيقية في الانسحاب من كل شيء. من الزواج. من نوال. من لؤي. ومن هذه اللعبة التي لم تعد تعرف أين بدأت وأين ستنتهي. مهما كان الثمن. وضعت هاتفها أمامها، وظلت تحدق فيه لثوانٍ طويلة. كانت تريد الاتصال بنوال، لكنها لم تكن تعرف ماذا ستقول لها. هل ستخبرها بأنها ندمت؟ هل ستطلب منها إنهاء الاتفاق؟ أم ستعترف لها بأنها لم تعد قادرة على تحمل هذا الكم من المشاعر؟ تنفست بعمق، ثم مدت يدها وأجرت الاتصال أخيرًا. رن الهاتف مرة... مرتين... ثم جاءها صوت نوال الهادئ كعادته: — ألو... مرحبًا يا هبة، كيف حالك؟! لم تستطع هبة الإجابة فورًا. ظل صوتها عالقًا في حلقها، و
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

67 ساعات قليلة

خرجت هبة من غرفتها في الفندق بعد أن انتهت من تجفيف شعرها وترتيب ملابسها. لم تكن لديها خطة واضحة لما ستفعله، لكنها لم تعد تحتمل البقاء وحدها بين جدران الغرفة.كانت تحتاج إلى بعض الهواء.أغلقت الباب خلفها، ثم سارت في الرواق بخطوات هادئة، إلا أنها توقفت فجأة عندما وجدت لؤي يخرج من الغرفة المقابلة.تلاقت عيناهما.للحظة، لم يتحدث أي منهما.كان لؤي يرتدي ملابس بسيطة، وقد بدا أكثر هدوءًا من الليلة السابقة، لكن عينيه كانتا تحملان إرهاقًا واضحًا.تأملها لثوانٍ، ثم قال:— هبة...شعرت بشيء ينقبض في صدرها، لكنها تماسكت.— نعم؟اقترب منها بضع خطوات، ثم توقف على مسافة جعلتها تشعر بالأمان.— هل نمتِ جيدًا؟هزت رأسها قليلًا.— نوعًا ما.أومأ، ثم بقي صامتًا.كانت هبة تنتظر منه أن يقول شيئًا، لكنه بدا وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.وأخيرًا قال:— فكرت طوال الليل فيما حدث.خفضت هبة عينيها.— لؤي، لا أريد أن نتحدث عن الأمر الآن.— أعرف.رفع يده قليلًا، وكأنه يريد أن يطمئنها أنه لن يجبرها.— ولن أجبرك. لكن اسمحي لي أن أقول ما أريد قوله مرة واحدة فقط.نظرت إليه.— حسنًا.أخذ نفسًا عميقًا.— أنا آسف يا هبة
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

68 ولادة مشاعر جديدة

أنهى كلٌّ من هبة ولؤي غداءهما وسط أجواء هادئة، لم تشبه بأي شكل تلك الأيام الثقيلة التي عاشاها معًا.كانت هبة قد استعادت شيئًا من مرحها، وأصبحت تتحدث بعفوية أكبر، بينما كان لؤي يستمع إليها باهتمام، يبتسم أحيانًا دون أن يقاطعها، وكأن رؤيتها بهذه الحالة كانت كافية لتجعله ينسى للحظات كل ما حدث.وحين انتهيا، دفع لؤي الحساب، ثم خرجا من المطعم.كانت الشمس قد ارتفعت في السماء، وانعكس ضوؤها على سطح البحر الهادئ، بينما كانت الرمال تحت قدميهما دافئة.خلعت هبة حذاءها من جديد وسارت حافية القدمين، حاملة حذاءها بيدها.نظر إليها لؤي وضحك.— يبدو أنك أحببت المشي حافية.ابتسمت وهي تنظر إلى البحر.— الرمل جميل... لماذا أفسد شعوري الجميل بارتداء الحذاء؟— كما تشائين.سارا بمحاذاة الشاطئ، وكانت خطواتهما بطيئة، كأن أياً منهما لم يكن يريد أن تنتهي هذه الجولة سريعًا.وبعد لحظات، توقف لؤي فجأة.نظرت إليه هبة باستغراب.— ماذا حدث؟— انتظريني هنا لحظة.أدخل يده في جيب سترته، وأخرج منه علبة صغيرة.نظرت هبة إليها بفضول.— ما هذا؟لم يجبها فورًا.فتح العلبة بهدوء، فظهر داخلها عقد رقيق وناعم، تتدلى منه قطعة صغيرة ك
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

69 تحمل مسؤلية أفعالك !!

توجهت سارة نحو المنتزه بخطوات مثقلة، تكاد قدماها تعجزان عن حملها.كانت يدها لا تزال تنزف، والدم يتساقط منها بين الحين والآخر، إلا أنها لم تكن تشعر بأي ألم. لم تعد تشعر بشيء سوى ذلك الألم القابع في صدرها، ذلك الخوف الذي التهم كل أفكارها منذ أن سمعت كلمات لؤي الأخيرة.كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء، ووجهها شاحبًا بصورة أثارت الشفقة حتى على نفسها.كانت تخشى سماع تلك الكلمة.تلك الكلمة التي يمكن أن تهدم كل شيء في لحظة واحدة.الانفصال.لم تكن تخشى خسارة لؤي فقط، بل كانت تخشى خسارة كل شيء خططت له طوال سنوات. السنوات التي انتظرت فيها أن يصبح الزواج بينهما حقيقة، السنوات التي تحملت خلالها كل شيء لأنها كانت تؤمن أن النهاية ستكون لؤي إلى جانبها.كيف يمكن لكل ذلك أن ينتهي بهذه السهولة؟دخلت المنتزه وأخذت تبحث عنه بعينين مشتتين، حتى لمحته أخيرًا.كان لؤي قد وصل أيضًا.ترجل من سيارته وأغلق الباب خلفه، ثم بقي للحظات واقفًا في مكانه، وكأن قدميه لا تريدان التقدم.رفع عينيه نحو سارة.تلك الفتاة التي أحبها لسنوات.تلك التي كانت يومًا عالمه كله، والتي واجه والدته من أجلها، والتي لم يسمح طوال حياته ل
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

70 أنا .....

دخلت سارة إلى قسم الاستعجالات، بينما بقي لؤي في الخارج، واقفًا في الممر الطويل أمام باب الغرفة، عاجزًا عن الجلوس أو التفكير في شيء آخر.كانت خطوات الممرضات والأطباء تتقاطع أمامه، وأصوات الأجهزة الطبية تتردد في المكان، لكنه لم يكن يسمع شيئًا بوضوح.كان عقله عالقًا في اللحظة التي أمسك فيها بسارة قبل أن تلقي بنفسها من المنحدر.كلما أغمض عينيه، رأى جسدها وهو يندفع إلى الأمام.شعر بقشعريرة تسري في جسده.لو تأخر ثانية واحدة فقط...مرر يده على وجهه وأطلق زفرة طويلة.ثم نظر إلى ساعته.بقيت ساعتان فقط على موعد إقلاع الطائرة.تجمدت عيناه عند عقارب الساعة.ساعتان.فقط ساعتان.وفجأة وجد نفسه في الحيرة ذاتها التي عاشها في يوم آخر، لكنه اليوم أمام موقف أشد قسوة.في اليوم الذي تاهت فيه هبة في الغابة وسقطت وأصيبت في رأسها، كان قد وقف يومها حائرًا مثلما يقف الآن.كانت هبة بحاجة إليه.وسارة كانت تنتظره.كان يستطيع البقاء إلى جانب هبة، أو العودة إلى سارة.وفي النهاية...اختار سارة.اختار المرأة التي أحبها لسنوات.لكن اليوم، تغير كل شيء.اليوم لم يعد أمامه مجرد اختيار بين امرأة تنتظره وأخرى تحتاجه.هبة ت
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
PREV
1
...
56789
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status