بعد أن خرجت سارة من غرفتها، بقيت هبة للحظات أمام المرآة وهي ترتب شعرها وتستعد للنزول. لم تكن تعرف لماذا شعرت بشيء من التردد. منذ وصولها إلى هذا المنزل، وكل لحظة تمر كانت تجعلها أكثر حذرًا. لكنها تذكرت ما قالته لها نوال بالأمس. انزلي وغيّري الصورة التي رسمتها سارة عنك في ذهن لؤي. تنهدت هبة. — حسنًا... لن أهرب كل مرة. ارتدت ملابسها، ثم نظرت إلى نفسها في المرآة للمرة الأخيرة. لم تكن تريد أن تبدو متكلفة، ولا أن تعطي سارة فرصة جديدة للسخرية منها. عدلت شعرها، ثم خرجت من الغرفة. نزلت الدرج بهدوء. كان لؤي يجلس إلى الطاولة، وأمامه فنجان قهوة، بينما كانت سارة ترتب بعض الأطباق. بمجرد أن لمح لؤي هبة، رفع رأسه. ابتسم ابتسامة خفيفة. — صباح الخير يا هبة. — صباح الخير. أما سارة فالتفتت إليها بسرعة، وكأنها كانت تنتظر ظهورها. — صباح الخير يا حبيبتي، تعالي واجلسي معنا. توقفت هبة للحظة عند سماع كلمة حبيبتي. ثم تقدمت وجلست في المقعد المقابل لهما. وضعت سارة أمامها طبقًا مرتبًا. — أعددت لك بعض الأشياء التي قد تحبينها. لم أعرف ماذا تفضلين، لذلك وضعت لك خيارات مختلفة. نظرت هبة إلى الطبق.
Last Updated : 2026-09-02 Read more