All Chapters of زوجة المعلم في أحضان صديقه: Chapter 11 - Chapter 17

17 Chapters

الفصل 7

اقترب منها يلثم وجهها وعنقها، وانزلقت يداه على كامل جسدها، بينما كانت هي تضمه إليها بكل قوتها وتحرك جسدها العاري معه بلهفة ورغبة واضحة للتخلص من بقايا الخوف. تداخلت أنفاسهما العالية، واختلطت رائحة جسديهما والعرق يغطي بشرتهما، مع استمرار حركت خصريهما المتناغمة و أصوات السرير المتصاعدة في عتمة الغرفة. عندما وصلت إلى ذروة انفعالها ومشاعرها، علا صوت تنهداتها المكتومة، وغرست أظافرها في ظهره بقوة، بينما احتواها كريم تمامًا واستمر معها حتى انتهيا معًا ومشاعر الأمان تتدفق في جسدها. بعد لحظات بقيت ممددة على صدره تتنفس بصعوبة، ودموعها تسيل على عنقه. همست بصوت مرتجف: ـ لا تتركني يا كريم... أرجوك. شدد احتضانه لها وقال بثقة: ـ لن أتركك أبدًا... أنا هنا. غلبها النعاس وأغلقت عينيها وهي بين ذراعيه، لكن كريم بقي مستيقظًا طوال الليل يحدق في سقف الغرفة المظلم من خلف نظارته. في تلك اللحظة بالذات، شعر بشيء غريب. لم يكن حبًا، ولم يكن خوفًا، بل إحساسًا باردًا وقاسيًا بدأ يتسلل إلى أعماق قلبه، وكأن جزءًا مظلمًا داخله يستيقظ ببطء شديد. في صباح اليوم التالي، ظهرت أولى علامات ذلك التغير النفسي. كان يجلس
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 8

كان المساء يخيم بجفافه وبرودته على أزقة الحي الهادئ. الأضواء الصفراء للمصابيح المعلقة في الشارع تعكس ظلال الأشجار العارية على واجهة البناية، بينما يتسلل هواء الخريف الجاف عبر النوافذ المغلقة. في الأيام والأسابيع التي تلت تلك المكالمة الليلية، أصبح الهدوء في شقة كريم الصغيرة يزداد ثقلاً وحيرة. من الظاهر والسطح، كان كل شيء يمر بانتظام؛ كريم ببنطاله الأنيق ونظارته الطبية ذات الإطار الأسود الخفيف يذهب إلى مدرسته صباحاً ويمارس عمله بنشاط، ويعود محفوفًا بحب طلابه واحترام زملائه، وليان تعود بابتسامتها المعتادة لتعد العشاء المفضل وتستقبله ببريق عينيها. لكن كريم من الداخل لم يعد ينظر إليها بالطريقة نفسها. صار يراقب أدق تصرفاتها وحركاتها دون أن يشعرها بشيء. ينظر بعينيه العسليتين الداكنتين إلى هاتفها الملقى على الطاولة الخشبية في الصالة، وإلى طريقة ترتيبها لأوراقها وحقيبتها الجلدية، وإلى الشرود الخفيف والخاطف الذي يلمحه في عينيها وهي تجلس أمامه تفكر في حصص الغد. في أحد أيام الثلاثاء، عاد كريم من مدرسته مبكراً على غير العادة بعد إلغاء الحصص الأخيرة. كانت الشقة فارغة، وصامتة تماماً، لا يسكنها
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 9

في صباح اليوم التالي، خرج كريم إلى عمله في المدرسة الثانوية مبكرًا كالعادة، لكن عقله وقلبه لم يكانا حاضرين مع الدروس ولا مع الطلاب. طوال الحصص الدراسية، كان يقف أمام اللوح الأسود الممتلئ بالطبشور، وبنطاله القماشي الأنيق يكسوه غبار أبيض خفيف. كان يكتب الكلمات الإنجليزية بآلية تامة ودون تركيز، بينما باله المجهد مشغول بالكامل بالتفكير في ليان وطارق وطبيعة تواجدهما معاً. في فترة الاستراحة بين الحصص، كان المعلمون يتحدثون ويضحكون بحديث دافئ حول الطاولة الخشبية الكبيرة في غرفة الأساتذة. بينما كان كريم يجلس في الزاوية البعيدة، يمسك بيده بكوب القهوة الباردة، وينظر بعينيه العسليتين الداكنتين عبر عدسات نظارته الطبية ذات الإطار الأسود الخفيف إلى اللاشيء، يرد على أسئلة زملائه بإجابات مختصرة وجافة. عند انتهاء الدوام المدرسي، وبدلاً من العودة المباشرة إلى البيت، قرر كريم أن يمر على المدرسة التي تعمل بها ليان برفقة طارق. ركن سيارته السوداء على الطرف المقابل للشارع، وأطفأ المحرك، وجلس ينتظر ويتأمل خلف الزجاج المظلل بحذر شديد، مثبّتاً نظارته على أنفه المقوس. بعد نصف ساعة من الانتظار والصمت الثقيل،
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 10

بعد أيام وفي منتصف الأسبوع، بينما كان الشك ينهش صدره، مرّ كريم بجانب غرفة المعيشة في وقت متأخر من الليل، فسمع ليان تتحدث في الهاتف بصوت خفيض ونبرة يسودها التكتم والهمس. لم ينتبه للحديث كله، لكن أذنه الحادة التقطت بوضوح اسم فندق معروف يقع في أطراف المدينة: "فندق البلازا". مرت الكلمة في عقله المريض كأنها شرارة نارية تشعل النار في كل ما بناه، لكنه سكت تمامًا ولم يظهر لها أي رد فعل. في صباح اليوم التالي، كان يوم عطلة ليان الرسمية من المدرسة. لكنها قامت مبكرًا، وارتدت ملابسها الأنيقة وشيئًا من المكياج المعتاد، ليبرز جمال بشرتها الشاحبة وشامتها بنيّة اللون المثيرة. اقتربت من كريم وهو يجلس في الصالة ببنطاله الأنيق ونظارته الطبية ذات الإطار الأسود الخفيف، وقالت بابتسامة متوترة: ـ كريم.. طلبوني بالمدرسة اليوم ضروري في اجتماع عاجل وخاص بالورشة، لازم أطلع ساعتين وأرجع بسرعة. هز كريم رأسه ببرود شديد، وعدل نظارته على عينيه العسليتين الداكنتين قائلًا: ـ تمام يا ليان.. اطلعي، بالتوفيق. لكن عقله لم يقتنع بحرف واحد. بمجرد خروجها من الشقة، نزل خلفها ببطء وحذر، واستقل سيارته وظل يراقب حافلته
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 11

وقبل أن تلامس شفته شفتيها، دفعت ليان صدره بيديها الناعمتان ببطء ونظرت إليه بعينين يملأهما التردد والخوف: ـ طارق.. هذي آخر مرة، أنا مش حقدر أكمل أكثر من هيك، انت وعدتني. ابتسم طارق بثقة وهدوء، وهز رأسه مقتربًا منها أكثر وقال بنبرة خفيضة: ـ ماشي يا ليان.. هادي آخر مرة سلميني نفسك وبس. ثم جذبها إليه بحرارة، ليتداخل جسداهما وسط عتمة الغرفة الخافقة . انزلقت يداه على ظهرها، ونزع فستانها الوردي من أعلى رأسها وانزله عبر جسدها ، لتبرز من خلاله بشرتها الفاتحة الناعمة و الشامة البنية الداكنة المستقرة على أعلى ثديها الأيسر بوضوح جاذب تحت الضوء الخافت للمصباح الجانبي. خلع قميصه واقترب يلتهم عنقها ووجهها بأنفاس متسارعة ورغبة مشتعلة، بينما كانت هي تستسلم للحظة بين يديه، وصوت أنفاسهما العالية يتردد في الغرفة المظلمة. و فجأة، وبدون أي مقدمات، انفتح باب الخزانة الخشبية ببطء شديد. و خرج كريم من عتمة الخزانة بخطوات هادئة كأنه طيف مرعب ، ممسكًا بنظارته الطبية ذات الإطار الأسود الخفيف ليثبتها على أنفه المقوس ويظهر مزيج من ملامح الكره والصدمة على وجهه . مشى بثبات نحو رز المصباح الجانب
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

الفصل 12

دخل كريم شقته الفارغة بخطوات هادئة وثابتة. كان المكان صامتًا تمامًا من الصالة حتى أقصى غرفة النوم، لكنه لم يعد ذلك الصمت القديم المليء بالانكسار والخيبة كما كان في السابق، بل أصبح صمتًا جديدًا يفيض بالتحكم والسيطرة المطلقة على كل مجريات الأمور. توجه بخطوات واسعة نحو الطاولة الخشبية الكبيرة الموجودة في منتصف صالة المعيشة. جلس على الكرسي ببطء شديد، ونزع ملابسه المبلله بالعرق، وبدأ بإخراج محتويات جيب بنطاله و وضعها أمامه بعناية تحت ضوء شقته الخافت القادم من المصباح الجانبي ؛ أخرج هاتف ليان الأبيض ، وهاتف طارق الأسود ، بالإضافة إلى مفاتيح الغرفة الفندقية الأصلية والنسخة المنسوخة التي احتفظ بها. نزع نظارته الطبية ذات الإطار الأسود الخفيف ، ومسح عدساتها الزجاجية بطرف قميصه الداكن بعناية وتأنٍ ، ثم أعادها ببطء فوق أنفه المقوس ونظر بعينيه العسليتين الحادتين نحو الأجهزة الإلكترونية الملقاة أمامه على الطاولة الخشبية. وبعد لحظات فتح هاتف ليان أولاً ببرود شديد. تجاوز بهدوء تام كل السجلات والمحادثات الطويلة التي تجمعها بطارق دون أن ترمش له عين أو تتساقط منه دمعة قهر واحدة . و ص
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

الفصل 13

وبعد مرور ساعتين من التخطيط وقف كريم في منتصف الصالة، وارتدى معطفآ جلديآ ذي لون داكن ليحمي نفسه من برودة الليل المتسللة عبر النافذة وحتى لا يظهر جسده امام كاميرات الفندق القديم. الهدوء الذي يحيط به كان سلاحه الأول ، وكل حركة يخطوها كانت محسوبة بدقة متناهية لا تحتمل الخطأ أو المصادفة. سحب من زاوية الغرفة حقيبتي سفر كبيرتين باللون الأسود، فارغتين لهمها سحاب سميك وقماش مقوى لا يظهر عما داخله. و تأكد من وجود المواد المخدرة ، و الأشرطة اللاصقة العريضة ، و المفاتيح في جيوبه، ثم ألقى نظرة أخيره على الشقة قبل أن يغادرها بخطوات خفيفة متجهاً نحو سيارته القديمة التي يركنها في زاوية مظلمة من الرصيف. وصل كريم إلى فندق البلازا القديم ، وتسلل عبر الباب الخلفي المخصص للخدمات بفضل معرفته السابقة بالمكان وغياب الحراسة الفعالة. صعد الدرج الحجري المؤدي للطابق الثالث دون استخدام المصعد ، متفادياً إحداث أي صوت قد يثير انتباه النزلاء. وقف أمام الغرفة رقم (304) ، وأخرج النسخة المنسوخة من المفتاح. أدار القفل ببطء شديد وسلس ، ثم فتح الباب ببطء كي لا يصدر صوتاً واندفع إلى الداخل بسرعة و اغلفه
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status