اقترب منها يلثم وجهها وعنقها، وانزلقت يداه على كامل جسدها، بينما كانت هي تضمه إليها بكل قوتها وتحرك جسدها العاري معه بلهفة ورغبة واضحة للتخلص من بقايا الخوف. تداخلت أنفاسهما العالية، واختلطت رائحة جسديهما والعرق يغطي بشرتهما، مع استمرار حركت خصريهما المتناغمة و أصوات السرير المتصاعدة في عتمة الغرفة. عندما وصلت إلى ذروة انفعالها ومشاعرها، علا صوت تنهداتها المكتومة، وغرست أظافرها في ظهره بقوة، بينما احتواها كريم تمامًا واستمر معها حتى انتهيا معًا ومشاعر الأمان تتدفق في جسدها. بعد لحظات بقيت ممددة على صدره تتنفس بصعوبة، ودموعها تسيل على عنقه. همست بصوت مرتجف: ـ لا تتركني يا كريم... أرجوك. شدد احتضانه لها وقال بثقة: ـ لن أتركك أبدًا... أنا هنا. غلبها النعاس وأغلقت عينيها وهي بين ذراعيه، لكن كريم بقي مستيقظًا طوال الليل يحدق في سقف الغرفة المظلم من خلف نظارته. في تلك اللحظة بالذات، شعر بشيء غريب. لم يكن حبًا، ولم يكن خوفًا، بل إحساسًا باردًا وقاسيًا بدأ يتسلل إلى أعماق قلبه، وكأن جزءًا مظلمًا داخله يستيقظ ببطء شديد. في صباح اليوم التالي، ظهرت أولى علامات ذلك التغير النفسي. كان يجلس
Last Updated : 2026-08-04 Read more