مرت ثلاثة أيام ثقيلة على الجميع.كانت شمس الظهيرة الشاحبة تتسلل من نافذة مكتب المحقق حسام ، تلقي بظلالها على الملفات المتراكمة فوق مكتبه. كان الجو داخل المكتب مشحوناً ب الترقب والحماس. حسام يجلس خلف مكتبه، ينظر بتركيز إلى المظروف الأبيض المغلق بختم المعمل الجنائي ، والذي وصله قبل دقائق معدودة. كان يعلم أن هذا المظروف يحمل في داخله المفتاح الوحيد لفك غموض ليلة المزرعة المتفحمة.سحب حسام المشرط الصغير من داخل درج المكتب ، وفتح المظروف ببطء وثبات.أخرج الأوراق الرقيقة ، وبدأ يقرأ التقرير الطبي المفصل بتركيز حاد، وعيناه تنتقلان بين المصطلحات الجنائية والمعقدة، حتى توقف عند الصفحة الأخيرة، وتحديداً عند النتيجة النهائية لفحص الـ DNA.ضيق حسام عينيه، وأعاد قراءة السطر الأخير مرتين للتأكد.النتيجة كانت قاطعة: إحدى العينات المستخلصة من بقايا العظام المتفحمة تعود لـ أنثى ، و بمطابقة البصمة الوراثية مع قاعدة بيانات المفقودين والبلاغات المسجلة مؤخراً في قسم الشرطة ، تبين أنها تعود للطالبة في المدرسة الثانوية واسمها «سلمى».وضع حسام الأوراق على المكتب، وأسند ظهره إلى المقعد، وهو يستوعب حجم الصدم
Last Updated : 2026-08-19 Read more