مشاركة

الفصل 20: التخطيط الخفي

مؤلف: amjad
last update تاريخ النشر: 2026-08-03 19:41:06
دخل كريم شقته الفارغة بخطوات هادئة وثابتة. كان المكان صامتًا تمامًا من الصالة حتى أقصى غرفة النوم،

لكنه لم يعد ذلك الصمت القديم المليء بالانكسار والخيبة كما كان في السابق، بل أصبح صمتًا جديدًا يفيض بالتحكم والسيطرة المطلقة على كل مجريات الأمور.

توجه بخطوات واسعة نحو الطاولة الخشبية الكبيرة الموجودة في منتصف صالة المعيشة.

جلس على الكرسي ببطء شديد، ونزع ملابسه المبلله بالعرق، وبدأ بإخراج محتويات جيب بنطاله و وضعها أمامه بعناية تحت ضوء شقته الخافت القادم من المصباح الجانبي ؛

أخرج هاتف لي
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 25: خضوع تحت التهديد

    ظل السكون يخيم على الغرفة الغريبة ، بينما بقيت داليا متسمرة في مكانها على السرير، تعصرها الآلام الجسدية والنفسية ، وعيناها مثبتتان على البقعة الداكنة الملطخة على الملاءة. كانت أنفاسها تتصاعد في هلع مكتوم ، بينما تحاول بعقلها استيعاب الموقف، وأن ما حدث لها ليس كابوساً، بل واقعاً مريراً أجهز على حياتها بالكامل.وفجأة، انطلق صوت نغمة الرسائل من هاتفها الملقى على الأرض بجانب ملابسها الممزقة.ارتجفت أطراف داليا، ومدت يدها ببطء شديد وهي ترتعد لتلتقط الهاتف. فتحت الشاشة بعينين غارقتين بالدموع ، لتنزل عليها الصدمة القاضية التي شلت كل حواسها.كانت الشاشة تعرض ألبوماً من الصور ومقاطع الفيديو.. صوراً وفيديوهات لها وهي فاقدة للوعي تماماً؛ كانت رنا تقف في الخلفية تلتقط الصور ببرود ، بينما يتملك الزبون جسدها المتخدر بلا رحمة.اتسعت عينا داليا بشكل مرعب ، وشعرت بغثيان شديد يعصر معدتها. وضعت يدها على فمها لتمنع صرخة مدوية كانت ستشق صدرها ، بينما انهمرت الدموع الحارقة على خديها بكثافة.أسفل ألبوم الصور ، كانت هناك رسالة نصية أخيرة من رنا ، كُتبت بنبرة خبيثة وخالية من أي إنسانية:«صباح الخير يا جميلة.

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 24: بقعة على الملاءة

    في صباح اليوم التالي وقبل أن تذهب الى المدرسه وقفت داليا أمام باب الشقة في الطابق العلوي لبناية قديمة، وقلبها يدق بجنون كأنه يريد الخروج من صدرها. كانت مترددة، تراقب شاشة هاتفها التي تحمل العنوان وتتأمل الرسالة المجهولة. لكن الخوف من فضيحة ملف المنحة المزور وضياع مستقبلها دفعها لرفع يدها والضغط على الجرس بخطوات مرتجفة.فتحت رنا الباب فوراً. كانت ترتدي ملابس أنيقة وابتسامة دافئة ملؤها اللطف المصنع، ونظرت إلى داليا بنظرات ترحيب هادئة:ـ أهلاً داليا.. تفضلي بالدخول، كنت بانتظارك.دخلت داليا وهي تتلفت حولها. كان المكان هادئاً للغاية، وأثاثه فخم ولكن يخيم عليه جو مريب. أشارت لها رنا بالجلوس على الأريكة، وقالت بنبرة ناعمة وواثقة:ـ لا داعي للخوف أبداً.. أنا أعلم حجم الضغط الذي يمارسه عليكِ الأستاذ كريم بملف التزوير، وأعلم كم تتمنين الخلاص منه. لدي نفوذ مع الشخص المسؤول عن نظام المدرسة، وبإمكاني مسح الورقة المزورة وإلغاء أثرها كلياً من السجلات قبل أن يلمسها كريم.اتسعت عينا داليا والأمل يتسلل إلى قلبها الخائف، وقالت بنبرة خفيضة ومترددة:ـ هل.. هل يمكنكِ حقاً فعل ذلك؟ وما هو الثمن الذي تريدين

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 23: إلى العش المظلم

    كان الهواء داخل مكتب الأستاذ كريم ثقيلاً وخانقاً، وكأن الأكسجين قد انسحب منه دفعة واحدة. بقيت داليا واقفة في مكانها، وعيناها معلقتان بالكشكول الأسود الصغير وبجواره ملف المنحة المزور، واللذان تحولا في لحظات إلى مشنقة ملفوفة حول عنقها. كانت أطرافها ترتجف برودة، بينما يخفق قلبها بجنون في صدرها.أرجاع كريم ظهره إلى الخلف على مقعده، وشبك أصابعه ببعضها، ونظر إليها بنظرات بروداً وثقة. لم يكن على وجهه أي أثر للغضب، بل كانت هناك ارتسامة انتصار خبيثة.ـ التزوير جريمة تُنهي مستقبلك الدراسي وتلقي بكِ خارج المدرسة بلا رجعة يا داليا.. أمّا التجسس وتسجيل الشكوك حول المعلمين، فهذا أمر ينزع عنكِ صفة الطالبة الخلوقة أمام الجميع.تلعثمت داليا، وتجمعت الدموع المحبوسة في عينيها، وقالت بصوت متهدج ومخنوع:ـ أستاذ كريم.. أرجوك.. المنحة هي كل ما أملك، مستقبلي سيتدمر.. أنا.. أنا لم أقصد التجسس، كنت فقط..قاطعها كريم برفع إصبعه بصلابة، فساد الصمت فوراً، ثم قال بنبرة هادئة ومحسوبة:ـ أنا لا أهتم بما كنتِ تقصدينه.. ما يهمني الآن هو القواعد الجديدة. ذكاؤكِ هذا يمكن أن يكون مفيداً، ويمكن أيضاً أن يكون سبب هلاككِ.

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 22: الضربة المزدوجة

    مرت الدقائق الأولى من حصة اللغة الإنجليزية ثقيلة و محملة ب التوتر من نظرات كريم إلى داليا. كان الأستاذ كريم يقف أمام اللوح الأسود ، يشرح الدرس ب نبرته الرخيمة الثابتة ، بينما كانت داليا تجلس في مقعدها ، تتابع حركاته بعينين مملوءتين ب الشك. لم تكن تركز في كلمات الدرس بقدر ما كانت تفكر في الخيط المظلم الذي يسحبها نحو كشف الحقيقة.وفجأة ، شعرت داليا بانتفاخ و مغص خفيف في معدتها من شدة التوتر ، فرفعت يدها ب هدوء و قالت بصوت خفيض:ـ أستاذ كريم.. هل يمكنني الاستئذان للذهاب إلى دورة المياه؟توقف كريم عن الكتابة على اللوح ، و التفت إليها ب بطء ، و نظر إليها من خلف نظارته الطبية لثوانٍ معدودة ثم أومأ برأسه:ـ تفضلي يا داليا.. ولكن لا تتأخري.خرجت داليا من الفصل بخطوات سريعة ، وأغلقت الباب خلفها. وفي تلك اللحظات القليلة ، و بينما الطلاب منشغلين و يكتبون ما على اللوح ، تحرك كريم بخطوات هادئة نحو زاوية الفصل الخلفية بحجة متابعة دفاتر الطالبة الجالسة بجانب مقعد داليا. و بحركة خفية و سريعة ، سحبت يده الكشكول الأسود من حقيبتها المفتوحة، و دسه في جيب بدلته الداكنة دون أن ينتبه أحد.بعد دقائق، عادت

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 21: الفريسة الثالثة

    عاد الهدوء المريب يغلف أروقة المدرسة الثانوية من جديد بعد انقضاء الإجازة القصيرة. كانت الطالبات يتحركن في الممرات بخطوات متكاسلة ، بينما تعالت الهمسات الجانبية حول غياب نور و مي المفاجئ. وفي وسط هذا الفضول المتصاعد ، كانت رؤى تنفذ التعليمات بحذر ، تنشر القصص المفبركة بنبرة غير مهتمة كما دربها كريم تماماً ، تخبر كل من يسألها أن نور انتقلت لمدينة أخرى بسبب أزمة مالية لوالدها ، وأن مي هربت مع أحد أقاربها لسوء المعاملة. الجميع بلع الشائعة وسار وراءها بشغف... باستثناء طالبة واحدة. كانت داليا تقف على مسافة قريبة من رؤى ، تسند ظهرها إلى الجدار الداخلي للممر ، وتحمل بين يديها كتاباً تظاهر بالقراءة فيه. لكن عينين داليا الذكيتين والمعتادتين على ملاحظة أدق التفاصيل كانتا تتابعان حركة رؤى بتركيز حاد. داليا لم تكن طالبة عادية؛ كانت الأولى على المدرسة للعام الثالث على التوالي ، فتاة يسكنها هوس بالكمال للوصول للمرتبة الأولى مهما كان الثمن ، لتضمن الحصول على المنحة الدراسية الخارجية التي تنتظرها. وذكاؤها الحاد جعلها ترصد التناقض الصارخ في كلام رؤى فوراً. كانت داليا تتذكر جيداً كيف كانت نور و دا

  • زوجة المعلم في أحضان صديقه.   الفصل 20: أول الخيوط

    مرت ثلاثة أيام ثقيلة على الجميع.كانت شمس الظهيرة الشاحبة تتسلل من نافذة مكتب المحقق حسام ، تلقي بظلالها على الملفات المتراكمة فوق مكتبه. كان الجو داخل المكتب مشحوناً ب الترقب والحماس. حسام يجلس خلف مكتبه، ينظر بتركيز إلى المظروف الأبيض المغلق بختم المعمل الجنائي ، والذي وصله قبل دقائق معدودة. كان يعلم أن هذا المظروف يحمل في داخله المفتاح الوحيد لفك غموض ليلة المزرعة المتفحمة.سحب حسام المشرط الصغير من داخل درج المكتب ، وفتح المظروف ببطء وثبات.أخرج الأوراق الرقيقة ، وبدأ يقرأ التقرير الطبي المفصل بتركيز حاد، وعيناه تنتقلان بين المصطلحات الجنائية والمعقدة، حتى توقف عند الصفحة الأخيرة، وتحديداً عند النتيجة النهائية لفحص الـ DNA.ضيق حسام عينيه، وأعاد قراءة السطر الأخير مرتين للتأكد.النتيجة كانت قاطعة: إحدى العينات المستخلصة من بقايا العظام المتفحمة تعود لـ أنثى ، و بمطابقة البصمة الوراثية مع قاعدة بيانات المفقودين والبلاغات المسجلة مؤخراً في قسم الشرطة ، تبين أنها تعود للطالبة في المدرسة الثانوية واسمها «سلمى».وضع حسام الأوراق على المكتب، وأسند ظهره إلى المقعد، وهو يستوعب حجم الصدم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status