Home / المراهقة / نداء الجسد / Chapter 101 - Chapter 110

All Chapters of نداء الجسد: Chapter 101 - Chapter 110

131 Chapters

١٠٠

**نداء الجسد**### الفصل المئة **استمرار الخطين**الصباح الذي افتتح به كريم يومه بعد الليلة الخامسة مع راما لم يكن يحمل أي علامة خارجية على ما حدث في الليلة السابقة. استيقظ في الساعة المعتادة، أعدّ القهوة، شربها وهو يراجع الرسائل. سارة كتبت أن الطفلة بخير وأن الموعد كما هو. ليلى كتبت جملة مشابهة عن الابن. لا جديد. ارتدى ملابسه وخرج إلى الشارع الجانبي ككل صباح.الزيارة الأولى مرّت بهدوء مألوف. الطفلة كانت مستيقظة، مدت يديها إليه من اللحظة التي دخل فيها، وضحكت حين رفعها. حملها ومشى بها داخل الصالة، أجلسها على ركبته، وتركها تمسك أطراف شعره وتشده برفق. سارة كانت تتحرك في الخلفية، تدخل المطبخ وتخرج، دون أن تقطع الساعة. في النهاية استعادت ابنتها وقالت الجملة القصيرة المعتادة عن الغد. هو لمس خد الطفلة مرة أخيرة وخرج.الطريق إلى شقة ليلى كان مزدحمًا قليلاً هذا الصباح، لكنه وصل في الوقت. الابن كان نشيطًا، يزحف بسرعة أكبر نحو أي شيء يلمع. كريم جلس على السجادة وتركه يتقدم، ثم حمله حين تعب وأجلسه على ركبته. ليلى راقبتهما من الكرسي وهي تمسك فنجانًا. في نهاية الساعة أخذت الطفل وقالت فقط: «إ
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

١٠١

**نداء الجسد**### الفصل الواحد والمئة **تكرار لا يشبه الملل**الصباح في الشقة الصغيرة صار يشبه طقسًا ثابتًا لا يحتاج إلى تفكير. كريم يفتح عينيه على الضوء نفسه الذي يتسلل من بين شقوق الستارة، يمد يده إلى الهاتف، يقرأ الرسائل القصيرة القادمة من سارتين مختلفتين في المكان ومتشابهتين في الاختصار: الطفلة بخير، الابن بخير، الموعد كما هو. يقوم، يضع الماء على النار، ينتظر الغليان وهو يحدق في الفنجان الفارغ. القهوة هذه الأيام صارت مرة أكثر مما يجب، أو ربما لسانه هو الذي تغيّر.يرتدي ملابسه بترتيب لا يتغير: القميص أولًا، ثم البنطلون، ثم الساعة التي لم يعد ينظر إليها إلا ليضبط الوقت قبل الخروج. يغلق الباب خلفه ويسمع صوت القفل كأنه جزء من جسد المبنى. الشارع الجانبي يعرفه برائحته في الصباح: خبز من المخبز البعيد، وغاز عوادم خفيف، ورطوبة متبقية من الليل.الزيارة الأولى تكون دائمًا أثقل قليلًا في بدايتها وأخف في نهايتها. الباب يُفتح في شقة سارة، والطفلة تكون إما في حضن أمها أو على السجادة. تمد يديها الآن بثقة أكبر، وأحيانًا تنطق أصواتًا تشبه نداءً غير مكتمل. يحملها كريم، فتشمّ رقبته أو تضع خدها
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٠٢

**نداء الجسد**### الفصل الثاني والمئة **أجساد إضافية**الصباح لم يتغير. الضوء نفسه، القهوة نفسها، الرسائل القصيرة نفسها من سارة وليلى. الطفلة بخير، الابن بخير، الموعد كما هو. كريم ارتدى ملابسه وخرج ككل يوم. الزيارة الأولى مرّت بهدوء: الطفلة تمد يديها، يضحك حين يرفعها، سارة تستعيدها في نهاية الساعة بجملة واحدة. الزيارة الثانية كذلك: الابن يزحف، يحاول الوقوف، ليلى تأخذها في الوقت المحدد. عاد إلى الشقة في وقت مبكر، والفراغ كان ينتظره كالعادة.لكن المساء لم يعد ملكًا لراما وحدها. في الأسبوع السابق، أثناء انتظاره موعدًا في مقهى قريب من العمل، تعرّف إلى امرأة أخرى. اسمها لينا (ليس ابنة العمّة القديمة، بل امرأة مختلفة تمامًا، في أواخر العشرينيات، تعمل في التسويق الرقمي). الحديث بدأ عابرًا عن الشبكة الواي فاي الضعيفة، ثم امتد إلى نصف ساعة، ثم تبادلا الرقمين. لم يذكر راما، ولم تسأله هي عن حياته الخاصة. بعد ثلاثة أيام دعاها إلى شقته في وقت متأخر.جاءت لينا في الليلة الأولى مرتدية فستانًا بسيطًا وواضح النية. لم يجلسا للحديث طويلًا. القبلة بدأت على الأريكة، وانتهت بهما عاريين على السرير
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

١٠٣

**نداء الجسد**### الفصل الثالث والمئة **كلام في الساعات القصيرة**الصباح بدأ كالعادة، لكن الكلمات كانت أكثر هذه المرة. كريم وصل إلى شقة سارة في الموعد. فتحت الباب وهي تحمل الطفلة، فمدت الصغيرة يديها نحوه فورًا.«صباح الخير»، قالت سارة بصوت هادئ. «صباح الخير. نامت جيدًا؟» «نعم. استيقظت مرة واحدة فقط بعد منتصف الليل. خذيها».حمل الطفلة. سارة ابتعدت نحو المطبخ ثم عادت بعد دقائق وهي تجفف يديها.«الطبيبة طلبت تحليلًا روتينيًا الأسبوع القادم»، قالت وهي تنظر إلى ابنتها في حضنه. «هل تريدين أن أذهب معكم؟» «لا. يكفي أن تعرف الموعد. سأرسله لك». صمت قصير. الطفلة أمسكت بأصبعه وضحكت. «هي تتعلق بك أكثر هذه الأيام»، أضافت سارة. «هذا طبيعي في عمرها». «ربما». ثم مدّت يديها في نهاية الساعة: «الآن».سلّمها الطفلة. «إلى الغد»، قال. «إلى الغد».في شقة ليلى كان الحوار أقصر وأكثر جفافًا. فتحت الباب، سلّمته الابن، وجلست على الكرسي.«كيف كان ليله؟» سأل وهو يضع الولد على السجادة. «نام متقطعًا. بدأ يسنن أكثر». «يحتاج إلى شيء للعض؟» «عندي. لا تشترِ شيئًا». الولد زحف نحو أبيه. حم
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

١٠٤

**نداء الجسد**### الفصل الرابع والمئة **حوارات موزعة على الساعات**الصباح بدأ برسالة قصيرة من سارة قبل أن يخرج كريم من شقته:«الطفلة درجة حرارتها طبيعية اليوم. الموعد كما هو».ردّ: «حسنًا. سأصل في الوقت».عند باب شقتها فتحت سارة وهي تحمل الطفلة على ذراعها.«صباح الخير». «صباح الخير. كيف هي؟» «أفضل من أمس. أمسكت اللعبة ورمتْها مرتين هذا الصباح». حمل الطفلة. الصغيرة أمسكت بقميصه فورًا. «صارت قوية في القبضة»، قال وهو يبتسم لها. «نعم. وأحيانًا تشد شعري حتى يؤلمني». سارة جلست على الكرسي المقابل هذه المرة بدل أن تختفي في المطبخ. «الطبيبة حددت الموعد يوم الثلاثاء القادم الساعة العاشرة. سأرسل العنوان». «هل تحتاجين أن آخذ يومًا من العمل؟» «لا. سأذهب وحدي. فقط اعرف الموعد». صمت قصير. الطفلة ضحكت حين رفعها كريم قليلًا. «هي تضحك أكثر معك هذه الفترة»، قالت سارة. «ربما لأنني ألعب معها أكثر». «ربما». ثم بعد دقيقة: «إذا تغيّر شيء في جدولك أخبرني قبلها بيوم». «سأفعل».في نهاية الساعة مدّت يديها. «الآن». سلّمها الطفلة. «إلى الغد». «إلى الغد».في شقة ليلى كان الحوا
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

١٠٥

**نداء الجسد**### الفصل الخامس والمئة **صوت ثالث في الليل**الصباح بدأ برسائل قصيرة كالعادة.من سارة: «الموعد كما هو. الطفلة أكلت جيدًا هذا الصباح».من ليلى: «لا تتأخر اليوم. عندي اتصال عمل بعد الزيارة مباشرة».ردّ على الاثنتين بجملة واحدة لكل منهما: «سأصل في الوقت».عند باب سارة فتحت وهي تحمل الطفلة.«صباح الخير». «صباح الخير. كيف هي؟» «نشيطة أكثر من أمس. خذها». حمل الصغيرة. مدت يديها إلى وجهه فورًا. «صارت تحب أن تلمس الوجه»، قالت سارة وهي تبتعد قليلًا. «نعم. أصابعها دافئة». جلسة قصيرة. سارة عادت بعد دقائق. «الثلاثاء القادم التحليل. سأرسل النتيجة حين تظهر». «حسنًا. إذا احتجت أي شيء…» «لا أحتاج. فقط اعرف». في نهاية الساعة مدّت يديها. «الآن». سلّمها الطفلة. «إلى الغد». «إلى الغد».في شقة ليلى كان الحوار أسرع.«أنت في الوقت هذه المرة»، قالت وهي تفتح الباب. «حاولت». «خذ. أنا بحاجة إلى أن أبدأ الاتصال بعد ربع ساعة من انتهائك». حمل الابن. «نام جيدًا؟» «نعم. أربع ساعات متواصلة. أفضل من السابق». «حسنًا». الولد زحف نحو اللعبة. كريم راقبه. «صا
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

١٠٦

**نداء الجسد**### الفصل السادس والمئة **كلام جديد على السرير**الصباح بدأ برسايل قصيرة زي كل يوم.من سارة: «الموعد زي ما هو. البنت نايمة كويس».من ليلى: «متتأخرش النهارده. عندي ميتنج بعد الزيارة على طول».كريم ردّ على الاتنين: «هوصل في الميعاد».وصل لشقة سارة. فتحتله الباب وهي شايلة البنت.«صباح الخير». «صباح النور. عاملة إيه البنت؟» «كويسة. أكلت ونامت كويس. خدها». شال البنت. البنت مدت إيديها على طول على وشه. «بقت بتحب تلمس الوش أوي»، سارة قالت وهي بتبتسم خفيف. «إيوه، صوابعها سخنة». سارة قعدت على الكرسي قدامه المرة دي. «الثلاثاء الجاي التحليل. هبعتلك النتيجة لما تطلع». «تحبي أروح معاكو؟» «لأ، هروح لوحدي. بس تبقى عارف الميعاد». سكتوا شوية. البنت ضحكت لما رفعها كريم. «بتضحك معاك أكتر الفترة دي». «يمكن عشان بلعب معاها أكتر». «يمكن». بعد دقيقة: «لو جدولك اتغير قولّي قبلها بيوم». «هقول».في آخر الساعة مدت إيديها. «يلا بقى». سلّمها البنت. «بكرة». «بكرة».في شقة ليلى الحوار كان أسرع.«إنت في الميعاد النهاردة»، قالت وهي فاتحة الباب. «حاولت». «خد.
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

١٠٧

**نداء الجسد**### الفصل السابع والمئة **كلام كتير على السرير وعلى الباب**الصباح بدأ برسايل زي كل يوم.من سارة: «الموعد ثابت. البنت صحت بدري النهاردة».من ليلى: «متتأخرش. عندي كول مهم بعد الزيارة».كريم ردّ: «هوصل بدري شوية».وصل لشقة سارة. فتحتله وهي شايلة البنت على كتفها.«صباح الخير يا كريم». «صباح النور. البنت عاملة إيه؟» «لسة صاحية من شوية. خذها قبل ما تزعل». شال البنت. البنت على طول حطت إيديها على وشه وضحكت. «والله بقت بتعرفك من صوتك»، سارة قالت وهي بتبتسم. «حاسس كده برضه». سارة قعدت على طرف الكنبة. «الطبيبة قالت التحليل الأسبوع الجاي. هبعتلك الميعاد بالظبط». «تحبي أروح؟» «لأ، مش لازم. بس تبقى في الصورة». سكتوا لحظة. البنت بقت تلعب في أزرار القميص. «هي الفترة دي بتعلق بيك أوي»، سارة قالت. «ده طبيعي على سنها». «عارف… بس برضه ملاحظاه». بعدين مدت إيديها في آخر الوقت: «يلا كده كفاية النهاردة». سلّمها البنت. «بكرة». «بكرة إن شاء الله».نزل وركب العربية وراح على طول لشقة ليلى. فتحتله الباب بسرعة.«إنت بدري النهاردة؟» «قلتلك هحاول». «خد
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

١٠٨

**نداء الجسد**### الفصل الثامن والمئة **ست جديدة على السرير**الصباح بدأ برسايل قصيرة زي كل يوم.من سارة: «البنت كويسة. الموعد ثابت».من ليلى: «متتأخرش. عندي شغل بعد الزيارة على طول».كريم ردّ على الاتنين: «هوصل في الميعاد».وصل لشقة سارة. فتحتله الباب وهي شايلة البنت.«صباح الخير». «صباح النور. البنت عاملة إيه؟» «نشيطة أوي النهاردة. خدها». شال البنت. البنت على طول حطت إيديها على رقبته وضحكت. «والله بقت مستنياك»، سارة قالت. «حاسس كده». سارة قعدت على الكرسي. «التحليل الثلاثاء. هبعتلك النتيجة». «تحبي أساعد في حاجة؟» «لأ، كله تحت السيطرة». سكتوا شوية والبنت بتلعب في شعره. «هي بتضحك معاك أكتر من أي حد»، سارة قالت بصوت هادي. «ده بيسعدني». «عارف». بعدين مدت إيديها: «يلا الوقت خلص». سلّمها البنت. «بكرة». «بكرة».راح على شقة ليلى. فتحتله بسرعة.«إنت منتظم النهاردة». «بحاول». «خد الولد. أنا محتاجة الوقت بالظبط». شال الابن. «نام كويس؟» «نام كويس الحمد لله. بيسّن بس مش مألمه أوي». «تمام». الولد زحف ناحية أبه. «بقى بيجري وهو زاحف». «إيو
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

١٠٩

**نداء الجسد**### الفصل التاسع والمئة **الحادثة والفيلا من جديد**الحادثة حصلت فجأة.كريم كان رايح من الشغل، العربية انزلقت على الطريق السريع بسبب عربية تانية قطعت عليه. العربية اتقلبت مرتين ووقفت على جنبها. لما صحى لقى نفسه في عربي إسعاف، ورجله اليمين مش قادر يحركها.في المستشفى شخصوا كسر في عظمة الساق، وعملوا له جبيرة، وقالوا هيبقى محتاج راحة ومش هيقدر يمشي لوحده أسابيع.أول ما عرفوا، سارة وليلى جم المستشفى في نفس الليلة.سارة دخلت الأول وهي شايلة البنت، ووشها متوتر:«إيه اللي حصل بالظبط؟» «عربية قطعت عليا… العربية اتقلبت». «وإنت عامل إيه دلوقتي؟» «كسر في الساق. جبيرة، ومش هقدر أمشي لوحدي فترة».ليلى دخلت وراها على طول وهي شايلة الولد:«إنت فين بالظبط؟ قالوا لنا الدور التالت». «هنا. ادخلوا». ليلى بصت على الجبيرة وقالت: «الحمد لله إنك عايش. الساق هتاخد وقت قد إيه؟» «الدكتور قال من ستة لثمانية أسابيع على الأقل».سارة قعدت على الكرسي جنب السرير، وليلى قعدت على الكرسي التاني. الولدين كانوا نايمين على صدور أمهاتهم.سارة قالت بعد شوية صمت: «إحنا هنفضل هنا الثلاث أيام دو
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status