**نداء الجسد**### الفصل الثمانون **قبل أن يُغلق الباب**الأيام التي سبقت يوم الأحد لم تكن أيامًا عادية، بل كانت أيام عدّ تنازلي صامت داخل الفيلا. كل حركة كانت تذكّر بأن شيئًا سيخرج من الباب ولن يعود كما كان. سارة بدأت ترتب أغراضها بهدوء منذ الصباح الباكر في اليوم الأول بعد قرارها. حقيبة كبيرة للملابس، وأخرى لمستلزمات الطفلة، وصندوق صغير للأشياء التي لا تُستبدل بسهولة: بطانية رقيقة اعتادت الطفلة رائحتها، ولعبة قماش صغيرة، ومفكرة كانت تكتب فيها مواعيد الرضاعة والوزن.كريم كان يراها تدخل وتخرج من جناحها حاملة الأشياء، لكنه لم يقترب إلا حين كانت الطفلة في حاجة إلى حمل أو تهدئة. الجدول المكتوب كان يُطبَّق بصرامة: ساعة في الصباح، وساعة في العصر، وأحيانًا نصف ساعة إضافية إذا سمحت سارة. خارج هذه الأوقات كان الباب يُغلق، وكان هو يعود إلى غرفته أو إلى الطابق السفلي كمن ينتظر دوره في عيادة.ليلى كانت تراقب كل ذلك من مسافة. لم تتدخل لتمنع سارة، ولم تشجعها صراحة. كانت تمرّ أحيانًا أمام الباب المفتوح فترى الحقائب، فتتابع طريقها إلى مطبخها أو إلى جناحها. في إحدى المرات فقط، بينما كانت الاثنتان
Dernière mise à jour : 2026-08-28 Read More