**نداء الجسد**### الفصل السبعون **الثمن الأسبوعي**بعد تلك الليلة التي خرج فيها من شقة لينا، عاد كريم إلى الفيلا كمن يعود من معركة خاسرة. خلع ملابسه في غرفته الصغيرة ووقف تحت الدش حتى صار الماء باردًا. حاول أن يمحو أثر يديها وعطرها وكلماتها، لكنه كان يعرف أن الماء لا يغسل هذا النوع من الأوساخ. حين خرج وارتدى ملابس النوم، فتح باب غرفته بصمت ومرّ أمام الجناحين. من تحت باب سارة كان يصل صوت تنفس الطفلة المنتظم بعد رضعة متأخرة. من جناح ليلى كان يصل صمت أعمق. هو وقف لحظة في الممر، ثم عاد إلى غرفته وأغلق عليه العالم.في الأيام التالية صار له إيقاع جديد سري. صباحًا يذهب إلى الشركة كالمعتاد، يرد على الرسائل، يوقع الأوراق، يبتسم للموظفين. بعد الظهر يعود إلى الفيلا، يحمل الأطفال، يساعد في الترتيبات، يسأل عن الرضاعة والحرارة والنوم. في الظاهر كان الأب والزوج الموجود. في الباطن كان يعدّ الساعات حتى الموعد الأسبوعي الذي فرضته لينا.الرسالة الأولى بعد تلك الليلة جاءت بعد أربعة أيام:«الخميس. الثامنة. لا تتأخر. وأنا لا أحب الانتظار».قرأها وهو في مكتبه فشعر أن معدته تنقبض. لم يرد. لكنها أرسلت
Dernière mise à jour : 2026-08-22 Read More