Accueil / المراهقة / نداء الجسد / Chapitre 61 - Chapitre 70

Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 70

127

60

**نداء الجسد**### الفصل الستون **ما قالته الطبيبة**بعد يومين رافق كريم ليلى إلى موعدها مع الطبيبة. جلس في غرفة الانتظار كما فعل مع سارة، يراقب النساء الحوامل اللواتي يدخلن ويخرجن، ويشعر أن حياته صارت سلسلة من الانتظارات الطبية والصامتة. حين خرجت ليلى كانت الورقة في يدها، وتعبير وجهها هادئًا لكن صارمًا. في السيارة لم تتكلم فورًا. انتظرت حتى ابتعدا عن العيادة ثم قالت:«قالت إن الوضع جيد حتى الآن. الجنين بخير، ونموي يزداد، والتعب طبيعي. أما عن العلاقة… فمسموحة بشرط أن تكون هادئة، بلا ضغط على البطن، وبلا إطالة أو شدة. وأوصت بأن أتجنب أي مواد غير ضرورية في الطعام أو الشراب، تمامًا كما قالت لسارة».هو أمسك المقود ونظر إلى الطريق. «إذن الاثنتان تحت القيود نفسها». «نعم»، ردت. «ومعنى ذلك أن ما كان يحدث في الليالي السابقة لم يعد ممكنًا بالوتيرة نفسها ولا بالقوة نفسها. الجسد لم يعد يتحمل، والطبيبة لم تترك مجالًا للتأويل».في المساء جلس الثلاثة في الصالة بعد عشاء خفيف بلا إضافات. لم يكن هناك توتر حاد هذه المرة، بل استنزاف هادئ ووضوح جديد. ليلى قالت وهي تنظر إلى يديها:«أنا وسارة سمعنا ا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-19
Read More

61

**نداء الجسد**### الفصل الحادي والستون **ما قبل الصمت الطويل**الأسابيع التي تلت الاتفاق الطبي مرت كأنها زمن مختلف داخل الفيلا. الليل فقد حرارته القديمة، وصار أقرب إلى مجرد ساعات من النوم المتقطع والوجود الصامت جنبًا إلى جنب. كريم كان يصعد أحيانًا إلى أحد الجناحين، يجلس على طرف السرير، يضع يده على بطن واحدة منهما، ثم ينام إلى جانبها دون أن يطلب أو يُطلب منه شيء. في أحيان أخرى كان ينام في غرفته الصغيرة في نهاية الممر، وحيدًا، يستمع إلى صمت البيت الثقيل.سارة كانت تقضي أيام إجازتها في دائرة ضيقة: النوم، الطعام الخفيف، المشي القصير في الحديقة، ومراقبة بطنها وهي تكبر. صارت تتحدث أقل، وتنظر إلى كريم حين يعود من العمل نظرة من يقيس المسافة التي صارت بينهما لا بالكلمات بل بالساعات التي يقضيها خارج البيت. ليلى من جهتها حافظت على دورها في المطبخ والبيت، لكنها صارت تفعل ذلك ببطء أوضح، وتجلس فترات أطول، وتحدق أحيانًا في الفراغ كمن يراجع حسابات قديمة لم تعد نتائجها كما توقع.في أحد الأصائل بعد عودته، وجد كريم المرأتين في الصالة. لم تكونا تتحدثان. كل واحدة منهما تجلس في جهة، ويداها على بطنها.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-19
Read More

62

**نداء الجسد**### الفصل الثاني والستون **في انتظار الصرخة الأولى**الأيام صارت تمضي داخل الفيلا بوتيرة بطيئة وثقيلة كأنها تسحب نفسها سحبًا. الحملان دخلا المرحلة الأخيرة، وكل تفصيلة في البيت تأثرت بذلك. سارة لم تعد تغادر جناحها إلا للضرورة: طعام، ماء، أو جلسة قصيرة في الحديقة تحت المظلة حين يسمح لها جسدها. صارت تنام جالسة أحيانًا لأن الاستلقاء الكامل صار يؤلم ظهرها، وتستيقظ في الليل على تقلصات خفيفة أو ركلات قوية تجعلها تجلس على طرف السرير تتنفس ببطء حتى تهدأ. ليلى هي الأخرى صارت تتحرك كمن يحمل وزنًا إضافيًا في كل خطوة. توقفت عن الطبخ المعقد، واكتفت بوجبات بسيطة، وقبلت أخيرًا أن تطلب من سارة أو من كريم مساعدة في الأمور اليومية دون أن تشعر أن ذلك ينقص من مكانتها.كريم كان يذهب إلى عمله كل صباح ويعود محملًا بقلق صامت. في الشركة كان يؤدي مهامه بكفاءة ظاهرة، لكن من حوله بدأوا يلاحظون أنه صار أقل كلامًا وأكثر انشغالًا بما يحمله هاتفه من رسائل. الرسائل كانت تصل من الاثنتين على مدار اليوم: «الركلات قوية اليوم»، «لا أستطيع النوم»، «هل تعود مبكرًا؟»، «نسيت الدواء في الطابق السفلي». كان يرد
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

63

**نداء الجسد**### الفصل الثالث والستون **الصرخة الأولى**في المستشفى استقبلوهما بسرعة. سارة أُدخلت إلى غرفة الفحص، وكريم بقي في الممر يحمل حقيبتها ويهاتف ليلى ليخبرها أن الأمور بدأت فعلًا. صوت ليلى على الطرف الآخر كان هادئًا ومشدودًا:«أرسل لي أي خبر. وأنا هنا… أنتظر».الساعات التي تلت مرّت ببطء ثقيل. التقلصات كانت منتظمة لكنها لم تتسارع في البداية. سارة كانت تتنفس، تتمشى في الغرفة حين يُسمح لها، ثم تعود إلى السرير. كريم كان يمسك يدها، يمسح جبينها، ويعد معها الثواني حين يأتي الألم. في لحظة ما نظرت إليه وقالت بصوت مقطوع:«أنا خائفة. ليس من الألم فقط… من كل ما بعده». هو ضغط على يدها. «أنا معك. لن تذهبي إلى أي مكان وحدك».مع مرور الوقت تسارع الإيقاع. الأطباء والممرضات دخلوا وخرجوا، الأجهزة راقبت نبض الجنين، والألم صار أوضح على وجه سارة. كريم شعر في ساعات الانتظار تلك أن كل شيء في حياته السابقة — الشركة، الاتفاقات، الجناحين، الليالي القديمة — قد تراجع إلى خلفية بعيدة. ما بقي فقط هو هذه الغرفة، وهذه المرأة التي تمسك يده بقوة، والطفل الذي يحاول أن يخرج إلى العالم.بعد ساعات طويلة،
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

64

**نداء الجسد**### الفصل الرابع والستون **الصوت الجديد في الفيلا**الطفلية غيّرت كل شيء في الفيلا منذ الساعة الأولى لوصولها. صوت بكائها كان يصل إلى كل غرفة، يخترق الأبواب المغلقة، ويملأ الممرات في ساعات الفجر والليل والظهر. سارة كانت تقضي معظم وقتها في جناحها، متعبة ومستنزفة، تتعلم الرضاعة والتهدئة وتغيير الحفاضات وسط قلة النوم. كريم كان يصعد إليها كلما ارتفع الصوت، يحمل الطفلة أحيانًا، يمشي بها في الممر، أو يجلس على الكرسي يهزها ببطء حتى تهدأ.ليلى كانت تسمع كل شيء. في جناحها كانت تضع يدها على بطنها وتشعر بحركة جنينها هي الأخرى، وتفكر في أن هذا الصوت سيكون صوتها بعد أيام أو أسابيع. كانت تنزل إلى المطبخ ببطء، تعد طعامًا بسيطًا، وتعود صاعدة والبكاء ما زال يتردد في أعلى السلم. في الأيام الأولى لم تتدخل كثيرًا. كانت تمر أمام باب جناح سارة المغلق، تتوقف لحظة، ثم تكمل طريقها. لكن بحلول اليوم الرابع، حين خرجت سارة إلى الممر وهي تحمل الطفلة وتبدو على وشك الانهيار من التعب، مدت ليلى يدها دون كلام وأخذت الرضيعة منها.سارة نظرت إليها بدهشة متعبة. «سأمشي بها قليلًا»، قالت ليلى فقط. «نامي
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

65

**نداء الجسد**### الفصل الخامس والستون **الانتظار الأخير**الأيام في الفيلا صارت تُقاس بساعات نوم الطفلة وبتنهدات ليلى الثقيلة. سارة كانت تتعلم الأمومة بصعوبة يومية: الرضاعة كل ساعتين، البكاء الذي لا يهدأ أحيانًا، والجسد المتعب الذي لم يعد يملك وقتًا ليستعيد نفسه. كريم كان يساعدها قدر ما يستطيع، يحمل الطفلة في الممرات، يمشي بها حين ترفض النوم، ويجلس إلى جانب سارة في الساعات المتأخرة وهو يرى الإرهاق في عينيها.ليلى كانت تراقب كل ذلك من جناحها ومن الصالة. بطنها كان قد انخفض قليلًا في الأيام الأخيرة، والضغط على أسفل ظهرها ازداد. كانت تضع يدها على بطنها كل ساعة تقريبًا، تعدّ الحركات، وتنتظر العلامة التي أخبرتها بها الطبيبة. في الليل كانت تستيقظ على انقباضات خفيفة غير منتظمة، تجلس على طرف السرير تتنفس، ثم تعود إلى الاستلقاء حين تختفي.في أحد الأصائل، بينما كانت سارة ترضع طفلتها في الصالة، جلست ليلى مقابلها. الصمت امتد بينهما قبل أن تقول ليلى:«أنا قريبة. أشعر بذلك منذ يومين». سارة رفعت عينيها عن ابنتها. «هل تريدين أن أكون جاهزة؟ الحقيبة، الاتصال، أي شيء؟» «فقط… لا تبتعدي بهاتفك.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

66

**نداء الجسد**### الفصل السادس والستون **العودة إلى السقف الواحد**بعد يومين من ولادة ليلى، سُمح لها بالخروج من المستشفى. كريم جاء مبكرًا، حمل الحقيبة، وساعدها على النزول إلى السيارة بينما الممرضة تضع الطفل في مقعده الصغير. في الطريق إلى الفيلا كانت ليلى صامتة معظم الوقت، تحدق من النافذة وتضع يدها بين الحين والآخر على السرير الصغير حيث ينام ابنها. كريم كان يسرق نظرات إليها وإلى الطفل، ويشعر أن الوزن في السيارة أثقل من أي يوم سابق.عند باب الفيلا كانت سارة تنتظر. كانت تحمل طفلتها على كتفها، تربت على ظهرها برفق. الوقفة الأولى كانت قصيرة ومحرجة ومليئة بما لم يُقل. ليلى نزلت ببطء، والرعاية الطبية ما زالت تظهر في حركتها. سارة اقتربت ونظرت إلى وجه الطفل الذكر، ثم قالت بصوت منخفض:«مبروك. يبدو هادئًا». ليلى أجابت وهي تضبط غطاءه: «وشكرًا. ابنتك نائمة؟» «الآن نعم. لكنها لن تبقى كذلك طويلًا».دخلوا البيت. كريم ساعد ليلى على الصعود إلى جناحها، رتّب السرير، وضع سرير الطفل إلى جانبه، وتأكد من أن كل شيء في متناول يدها. ثم نزل وترك المرأتين في الطابق العلوي، كل واحدة في جناحها، مع طفلها.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-22
Read More

67

**نداء الجسد**### الفصل السابع والستون **الرسالة والحمى**في الليلة الثالثة بعد عودة ليلى من المستشفى، انكسر الهدوء النسبي الذي كان قد بدأ يتشكل بصعوبة داخل الفيلا. كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بقليل حين ارتفع بكاء طفلة سارة. في البداية بدا كأنه البكاء المعتاد الذي اعتادوه خلال الأيام السابقة: جوع أو حاجة إلى حمل. لكن الصوت كان مختلفًا هذه المرة. حاد، متواصل، وفيه شيء من الألم الذي لا يهدأ بالتربيت أو الحركة. سارة حملتها من سريرها الصغير ولاحظت من أول لمسة أن جسدها ساخن بشكل غير طبيعي. وضعت يدها على جبينها ثم على صدرها فشعرت بالحرارة ترتفع تحت راحة يدها.خرجت إلى الممر وهي تحملها وتنادي كريم بصوت مخفوض لكنه مشدود. خلال دقيقة كان قد فتح باب غرفته وخرج. رأى وجه سارة ورأى الطفلة تتحرك بقلق في حضنها ففهم قبل أن تشرح. لمس جبين الطفلة وسحب يده بسرعة.«حرارتها مرتفعة. منذ متى؟» «استيقظت قبل عشر دقائق هكذا. لم تكن كذلك حين نمت».ليلى ظهرت عند باب جناحها تحمل ابنها على كتفها، شعرها مبعثر وعيناها نصف مغمضتين من النوم. رأت المشهد وفهمت. دخلت إلى جناح سارة معهم. قاسوا الحرارة بجهاز إلكتر
last updateDernière mise à jour : 2026-08-22
Read More

68

**نداء الجسد**### الفصل الثامن والستون **الظل في الزاوية**بعد ليلة الحمى والرسالة المجهولة، لم يعد الصباح في الفيلا يشبه أي صباح سابق. الطفلية كانت ما زالت متعبة ودافئة قليلًا، لكنها لم تعد تبكي بالحدة نفسها. سارة لم تنم أكثر من ساعتين متقطعتين، وكانت تتحرك في جناحها كشبح، ترضع، تقيس الحرارة كل ساعة، وتحدق في وجه ابنتها بحثًا عن أي علامة عودة للسوء. ليلى كانت تستيقظ مع كل حركة من ابنها، ترضعه، ثم تجلس على طرف السرير تسمع أصوات الجناح المقابل وتعرف أن الخوف لم يغادر البيت بعد.كريم لم يخبر أحدًا بالرسالة. حملها في هاتفه كمن يحمل شظية ساخنة. في الصباح نزل إلى المطبخ قبل الجميع، أعاد قراءة النص مرات عدة، وحاول مرة أخرى الاتصال بالرقم المغلق. لا جواب. فكر في أن يذهب إلى المحامي الذي كان يتابع ملفات الشركة قديمًا، ثم تردد. أي حركة قانونية الآن قد تفتح الباب أوسع مما يريد، وقد تصل الأخبار إلى سارة وليلى في لحظة هما أحوج ما تكونان فيها إلى الهدوء لا إلى الزلازل.خلال اليوم كان يصعد ويهبط بين الجناحين كالمعتاد، يساعد في حمل الأطفال، يناول، يرتب، لكنه كان شاردًا. سارة لاحظت ذلك أولًا.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-22
Read More

69

**نداء الجسد**### الفصل التاسع والستون **الدم والتهديد**في اليوم الرابع بعد رسالة الأسبوعين، بينما كان كريم في مكتبه يحاول أن يركز على تقرير لا يفهم منه سطرًا، اهتز هاتفه برقم غير محفوظ. ردّ. صوت امرأة أكبر سنًا، مألوف من زمن بعيد:«كريم؟ أنا عمتك فوزية. طال الزمن».توقف القلم في يده. عمة أبيه، التي انقطعت علاقتها بالعائلة منذ سنوات بعد خلافات قديمة على ميراث وأسهم وحكايات لم تُحسم. صوتها كان هادئًا لكنه يحمل طبقة من الثقة المفرطة.«وعليكم السلام»، قال بحذر. «إلى ماذا أدين بهذا الاتصال؟» «إلى المصالح المشتركة يا ابن أخي. وابنتي لينا تريد أن تراك. عندها كلام يهمك… ويهم البيت الذي تعيش فيه الآن مع زوجتيك وطفليك».بعد ساعة كانت لينا جالسة أمامه في مقهى بعيد عن حيّه المعتاد. ابنة عمته، في أوائل الثلاثينيات، أنيقة، وواثقة، وعيناها تملأهما معرفة واضحة بما تفعل. وضعت حقيبتها على الطاولة وأخرجت مظروفًا رفيعًا دون أن تفتحه.«الملف القديم الذي ظننتَ أنه مات»، قالت مباشرة. «لم يمت. أبي قبل وفاته ترك أوراقًا، وأنا أعرف أين هي، وأعرف كيف تُستخدم. الأسهم التي وزعتها على زوجتيك… جزء منها كان
last updateDernière mise à jour : 2026-08-22
Read More
Dernier
1
...
56789
...
13
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status