All Chapters of "أخفيتُ توأمي الليكان عن ألفاي الأعمى السابق": Chapter 1 - Chapter 10

23 Chapters

1

آيلا«الأوميغا عبءٌ على عرشي. أنتِ آفةٌ لا نفع منها يا آيلا. أنا، الألفا ديف نايتكلو، أرفضكِ رفيقةً لي.»كان انقطاع رابطة الرفيق المقدر شبيهاً بضربةٍ من فأسِ جلّاد—ضربة واحدة حاسمة ولا رحمة فيها، شقتني نصفين من الروح إلى الجلد، ولم تترك خلفها سوى فراغٍ متموج حيث كان يقطن شيءٌ مقدّس.مرّت خمس سنوات، لكن الجرح لم ينململ قطّ. في لحظات الهدوء، إذا أغلقتُ عينيّ، أجد نفسي هناك مجدداً. واقفةً على منصة صخرية باردة كالجليد، مُجرّدةً من ثيابي وكرامتي، بينما يرقبني ألف ذئبٍ في صمتٍ دون أن يحركوا ساكناً.وفي منتصف رؤيتي تماماً، كان ديف.لم يكن ينظر إليّ فحسب؛ بل كان ينظر عبري، وقد خلت صورته من كل ما وعدت به الليلة السابقة. الرجل الذي أرقني في أحضانه وكأنني شيءٌ يستحق الاحتفاظ به قد اختفى، وتوارى في مكانٍ لن يُسمح لي باتباعه إليه أبداً.وحّل مكانه شخصٌ لا أعرفه—متماسك، بارد، ومستعد تماماً لإلقائي للذئاب عند قدميه إن كان ذلك يعني الحفاظ على دفء عرشه.ودوّى صوته، الممزوج بأمر الألفا الخالص، عبر الفضاء ليتردد صداه بين الأشجار العتيقة.«أنتِ مطرودةٌ بموجب هذا من القطيع، ولا أثر لكِ بعد اليوم!»توقفت ق
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

2

آيلا«احزما حقائبكما. الآن،» قلتُ بنبرة حادة، وتشنج جسدي وأنا أثبّت عينيّ على الباب الخلفي.كان الكوخ الذي يفيض بالدفء ذات يوم يتحول بسرعة إلى جليد، وزحف الصقيع على زجاج النوافذ كمفترسٍ يأخذ كامل وقته. حولتُ نظري إلى "سنو" و"ليو". أنّت الجدران الخشبية السميكة مرة واحدة، بصوت عميق ومُنخفض. كان التوأمان قد أمسكا بالفعل بحقيبتي ظهرهما الصغيرتين، وانتقلت ملامح وجهيهما الصغيرين في التو من طفلين يلعبان إلى ناجِيَيْن متأهبَيْن.ضربتني الرائحة مجدداً، وكانت أشد كثافة هذه المرة، ممتزجة بسنوات من الليالي الأرقة والغضب الخانق. كانت القمة الخارقة للطبيعة تُعقد بالقرب من الحدود المحايدة، لكنني لم أتخيل قط أن "ديف" سيغامر بالاقتراب إلى هذا الحد من خط الملاذ. أجبرتُ أطرافي المتجمدة على التحرك وأمسكتُ بمعطفي.«لنذهب،» همستُ، وأنا أقتادهما عبر الباب الخلفي ومباشرة إلى الضباب الكثيف. تحركنا بين الأشجار بدقة متمرسة بينما كانت الريح تعصف، وتتزايد رائحة حريق الغابة والنعناع المهشّم بكثافة تُعمي الأبصار من خلفنا.لو استطعنا فقط الوصول إلى وسط المدينة المحايدة، فستحمينا معاهدات السلام. بمساعدة "جاسبر"، كنتُ
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

3

آيلاشعرتُ بالغيظ يتصاعد في داخلي بينما تراجع "ديف" بوضوح أمام كلماتي. أبقيتُ نظري مثبتاً عليه وهو يحدق بتركيز شديد في التوأمين.غمرت ذهني ذكرياتُ اليوم الذي حدث فيه الرفض، لكنني حافظتُ على رباطة جأشي. لم أرتجف ولم أبكِ. لم أكن أستطيع تحمّل أن يراه يكتشف أن له أي تأثير عليّ بعد.مرت خمس سنوات، وتغير الكثير بيننا. وقفتُ شامخة تحت ثقل معطف "راغنار"، وكانت نظراتي باردة وخاوية بينما خطا "ديف" خطوتين إلى الأمام، ثم توقف.بدت يد "راغنار" على ظهري مريحة بشكل غريب. ولأول مرة منذ فترة طويلة، شعرتُ وكأن هناك من يساندني أخيراً، لكنني ذكّرتُ نفسي بأنه لا ينبغي عليّ التفكير في الأمر كثيراً.في المرة الأخيرة التي شعرتُ فيها أن هناك من يقف إلى جانبي، خانني. ومنذ تلك اللحظة، تعلمتُ أن الشخص الوحيد الذي يمكنني الثقة به هو نفسي.«آيلا... الأطفال... مَن... مَن أبوهما؟» انكسر صوتُ "ديف" وهو يتكلم.استطعتُ رؤية يديه ترتجفان، لكنني لم أستطع التمييز ما إذا كان ذلك من الغضب أم من دواعٍ حقيقية للقلق. لم يكن ذلك يهم. لقد خانني وأبعدني عن المكان الذي عرفته يوماً كوطن. لم تكن لكلماته ومشاعره أي قيمة عندي.«الغرب
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

4

آيلاترددت أصداء شهقة عبر الحشد الصغير عندما انتصب ذئب "راغنار" القوي بشكل مرعب فوق الفضاء المحاط بالأشجار.أطلق عواءً أصم الآذان؛ واهتز الصوت بعمق شديد جعل الأرض ترتجف، وتجمعت سحب العاصفة الداكنة بعنف في الأعالي، حاطبةً ما تبقى من ضوء القمر.وقف شعر ذراعيّ. وترنح رجال "ديف" النخبة إلى الخلف، والخوف يلمع على وجوههم.كانوا قد سمعوا بوضوح همسات عن ملك الألفا الشرس للشمال، لكن الوقوف في حضوره الساحق كان كابوساً لم يكونوا مستعدين له.اتسعت عينا "ديف"، وتتابع شهيقه وزفيره بينما كان ذئبه يخربش في الداخل للdefinitions للخروج.ولجزء من الثانية، انشدّت البقايا الوهمية لرابطتنا المقدرة المكسورة بقوة، مرسلةً حرارة حارقة عبر جسدي جعلت ركبتَيّ ترتجفان. بدأ بالتحول—فكّه يستطيل، وأنيابه تهبط—قبل أن يتجمد فجأة.تنهيدة حادة تمزقت من حلق "ديف". واهتز جسده وهو يجبر ذئبه بعنف على التراجع إلى الأسفل، ويتصبب العرق على الفور عبر وجهه الغائر.«لم ينتهِ الأمر بعد يا ستورم،» قالها وهو يتراجع خطوة إلى الخلف. ثم استدار نحو حراسه الشخصيين. «لنذهب.»تحول "راغنار" عائداً إلى هيئته البشرية ومطّ ذراعيه.«كان ذلك مملا
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

5

آيلالم أكن قد تخطيتُ الجدار الجنوبي والملاذ من قبل قط. بينما كنا نتبع "راغنار" إلى القصر الرئيسي، جعلني الحجم الهائل للهندسة المعمارية الشاهقة أشعر وكأنني متناهية الصغر تماماً.انقبضت معدتي. والتفت أصابعي حول فستاني بينما ومضت ذكرياتُ ذئب "راغنار" الضخم في ذهني. إذا كنتُ بالكاد قد نجوتُ من قطيع "نايتكلو"، فما هي فرصي هنا، في عالم يُعتبر فيه الجميع ضعف حجمي؟اشتقتُ للتواجد في الكوخ والذهاب إلى الملاذ للقاء "جاسبر" وبقية عُبّاد إلهة القمر، واستسأتُ من "ديف" لتدميره السلام الذي كنتُ أحظى به.استدرتُ ولمحتُ "إميلي" تحدق بي. كانت هناك نظرة في عينيها أرسلت قشعريرة في عمودي الفقري، لكنني ثبتّ نظرتي عليها للحظة قبل أن ألتفت بعيداً.«أهلاً بكِ في مسكني المتواضع،» قال "راغنار" مع ابتسامة ساخرة وهو يدفع الأبواب الداخلية، فخطونا إلى غرفة كهفية الشبه.كان السقف يتلألأ بالجواهر المرصعة فيه، وانفلت التوأمان ليركضا في اتجاهات مختلفة.حاولتُ إيقافهما، لكن "راغنار" جذبني إلى الخلف. «دعيهم ليكونوا أطفالاً يا آيلا. كنتُ أحب الركض في الممرات كطفل أيضاً.»منحني نظرة طمأنتني بأني في أمان. أومأتُ برأسي وتبع
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

6

راغنار«يسعدني أن أكون في وطني،» قلتُ مع تنهيدة مريحة. اتكأتُ إلى الخلف في مقعدي، مسنداً ظهري عليه وأنا أغلق عينيّ.أخرجتُ زفيراً ببطء، تاركاً الهواء البارد يخفف التوتر الذي لا يزال يتشبث ببدني. وعندها فقط بدأت أحداث الساعات القليلة الماضية تُعاد في ذهني.كانت كل القطعان في مختلف أراضي الذئاب تجاهد للعيش بأكبر قدر ممكن من السلام؛ بيد أن الأجواء كانت مشحونة بما يكفي لاندلاع حرب لو كنتُ قد تبارزتُ مع "ديف" بالفعل. أنبّتُ نفسي داخلياً بـأنّةٍ مكتومة عندما انفتح الباب بإصرار وترددت أصداء خطوات "إميلي" على الأرضية الرخامية.«لقد تجولتَ حقاً وعُدتَ بامرأة غريبة وطفلين—يا له من أمر معتاد منك،» قطعت نبرتها المنزعجة الصمت.«ماذا عساي أن أقول؟ أنا جامع تحف،» مازحتُها.«لا أعتقد أن جلبها إلى هنا كان فكرة جيدة. كان عليكَ السؤال...»«سؤال مَن؟» قاطعتُها. «أنتِ؟ المجلس؟ مَن بالظبط كان يفترض بي أخذ الإذن منه؟»«كان عليكَ سؤال أفراد قطيعك عما إذا كانوا يريدون غريبة في وسطهم.»فتحتُ عينيّ وحدجتُها بنظرة قائمة. «أنا الألفا لهذا القطيع يا إميلي. لستُ مضطراً لأخذ رأي أحد أو إذنه لأفعل ما أشاء.»«إن رائحت
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

7

آيلا«سنو، يا حبيبتي، هل تسمعينني؟ هذه أمكِ،» قلتُ وأنا أقترب خطوة بعد خطوة.«ما هذا بحق السماء؟» سمعتُ شخصاً يصرخ من بعيد، فأنبتُ نفسي بـأنّة مكتومة.استدرتُ لأرى "ستايسي" تحدق في العاصفة بعينين متسعتين من الصدمة. «سنو داخل الجليد،» قال "ليو" ببراءة وهو يشير نحوي.تثبتت عيناي في عيني "ستايسي"، واستطعتُ رؤية اللحظة الدقيقة التي تملكها فيها الرعب، ثم اندفعت هاربة خارج الفناء قبل أن أتمكن من إرجاع كلمة واحدة. «تباً،» تمتمتُ وأنا أستدير عودة إلى "سنو".«سنو، عليكِ أن تهدئي، أرجوكِ،» قلتُ بنعومة وأنا أتحرك نحو الجليد بخطوات مسرعة.وضعتُ كفيّ على الجليد الصلب الذي كانت محاصرة فيه، ثم قرعتُ عليه برفق. كانت رقاقات الثلج تتراقص من حولي، وزحف المزيد من الجليد على الجدران، واصطكت أسنامي من البرد، لكنني واصلتُ القرع حتى رفعت رأسها ونظرت إليّ.«أمي،» قالت وهي تمد يدها.«أهلاً،» قلتُ وأنا أضع كفي مجدداً على الجليد، فوضعت كفها على الجانب الآخر.«لقد وصل الأشرار إلينا يا أمي،» تمتمت، فهبط قلبي بينما انحدرت دمعة وحيدة على خدها.«نعم، فعلوا ذلك. فعلوا ذلك، لكننا هربنا يا سنو،» قلتُ وأنا أجبر نفسي على
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

8

آيلا«أين هي؟» قالت "إميلي" فور خروجي من الغرفة. حاولت الاسترقاق والنظر إلى داخل الغرفة، لكنني سددتُ المدخل بجسدي وأغلقتُ الباب بإحكام.«ماذا تريدين؟» سألتُ، وقد تملكني الانزعاج من هذا الاقتحام.«ماذا أريد؟ أريد من ابنتكِ أن تفسر كيف أن نصف الفناء مغطى بالجليد الصلب وطبقة كثيفة من الثلج!»«لا تصرخي. ستوقظينها. وهذا هو قطيع الشمال، أليس كذلك؟ الطقس بارد هنا دائماً؛ من ذا الذي يجزم بأنه ليس...»«إياكِ،» قاطعتني. «إياكِ أن تقولي لي أي شيء عن هذا المكان. الطقس بارد هنا، نعم، لدينا ثلج وجليد صلب، لكن ذلك يحدث في الخارج، لا في وسط الفناء! ابنتكِ هي من فعلت ذلك. "ستايسي" رأت...»«كان بإمكان "ستايسي" رؤية أي شيء. أنا رأيتُ شيئاً مختلفاً تماماً: طفلة خائفة في بيئة غريبة، طفلة وقفت بشجاعة في وجه الخطر وكانت تتساءل عن كل شيء حولها. طفلتي لا تدين لكِ بأي تفسيرات يا إميلي. لا أبالي بما رأته "ستايسي". لا أريدكِ بالقرب من طفليّ. هل تسمعينني؟»«إميلي!» دوى صوت "راغنار" في الممر وهو يشق طريقه نحونا. استدارت بحدة وغضب، لكنه رفع إصبعه محذراً. «نادِي الآخرين؛ حان وقت العشاء.»«راغنار، إنها لا تنتمي إلى ه
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

9

ديف«أين كنتَ؟» قالت "مورغانا" فور خطوتي عبر الباب الأمامي.«أصطاد،» قلتُ ومضيتُ متجاوزاً إياها. تهكمتْ وتبعتني.«تصطاد؟ هل هذا ما نسميه الآن؟ الجميع في الـ Realm يعلمون أنك ذهبتَ خلف تلك الأوميغا!»«مورغانا، ليس لديّ وقت لهذا. أريد أن...»«بالطبع، ليس لديك وقت لهذا،» قاطعتني وهي تطوي ذراعيها. «تقضي وقتك في مطاردة الأوميغا التي رفضتَها قبل خمس سنوات وتتركني هنا أبدو كالأحمق لزواجي منك!»«أنتِ لا تفهمين يا مورغانا،» تهكمتُ. «أنتِ لا تعرفين كيف كانت السنوات القليلة الماضية بالنسبة لي. لا أستطيع... أنا بحاجة إليها.»«أنتَ بحاجة إليها؟ ديف، أنا زوجتك! لماذا قد تحتاج إلى شخص مثلها؟ ماذا يمكنها أن تفعل لك ولا أستطيع أنا فعله؟!»«تشفيني من هذا الألم الخبيث الذي يلازمني منذ سنوات!» صرختُ. «هل تستطيعين فعل ذلك؟ هي تستطيع! إذا جعلتُها تعطينني دم قلبها—حتى لو قطرة واحدة فحسب—فسأتخلص أخيراً من هذا الألم المزمن وأستطيع النوم مجدداً. أنا بحاجة إليها يا مورغانا!»حددنا في بعضنا البعض للحظة، ثم مشيتُ مبتعداً، وأنا أتمتم بلعنة تحت أنفاسي.«إذا كنتَ بحاجة إليها إلى هذا الحد، فلماذا تركتَها ترحل قبل خمس
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

10

آيلااستمرت المأدبة بينما أكلتُ أنا و"ليو" و"سنو" بحذر نراقب القاعة. كانت المجموعات المختلفة تأكل وتشرب بحرارة مع الأشخاص الجالسين بجانبهم، وكان الجو مليئاً بالدردشة المتحمسة.كانت الطاولة أمامنا مصفوفة بأطباق مختلفة أحضرها الخدم. استطعتُ رؤية الناس يلقون نظرات خاطفة نحو جانبنا بين الحين والآخر، وبعضهم كان جريئاً بما يكفي للإشارة إلى اتجاهنا، لندرك تماماً أنهم يتحدثون عنا.«كُلا،» همستُ وأنا أناولهم أوعية الطعام.أخذوها مني وأكلوا محتوياتها بلهفة. قاومتُ الرغبة في منعهم من الأكل في كل مرة يضعون فيها ملعقة في أفواههم بعد العدائية التي تلقاتها "سنو" من الخادمة الأولى. لكن استطعتُ القول إنهم كانوا يتضورون جوعاً من السرعة التي كانت تطير بها الملاعق إلى أفواههم، لذا قررتُ تركهم يأكلون بسلام.على أمل ألا يكون أي من الخدم غبياً بما يكفي لدس شيء ضار في طعامنا. «وإذا متُّ،» قلتُ وأنا آخذ وعاءً لنفسي، «فأفضل أن أموت بجانب طفليّ.»لم آكل أكثر من ثلاث ملاعق حتى شقّ صوت عواء ذئب أرجاء الهواء، وتوقفت الدردشة على الفور. انتصب "راغنار" واقفاً ومسك كأساً مليئة بالنبيذ. رفع الكأس، فتبعه كل من في الغرفة
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status